جوزي حكايات اسما السيد
لكن خطتهم كان فيها عيب واحد.
هما اتعودوا يشوفوني كزوجة شريف.
ونسوا إني الست اللي بنت الشركة دي من أوضة صغيرة.
الصبح رحت لمكتب المحامي.
حطيت كل حاجة قدامه.
الرسائل.
الصور.
تسجيلات الشركة المتاحة قانونيًا.
سجلات الدخول للملفات.
بيانات الشركة المنافسة.
قلت:
— أنا مش عايزة أتصرف بغضب. عايزة كل خطوة تتعمل صح.
قال:
— وده اللي هنعمله.
وبناءً على نصيحته، اتأمنت حسابات الشركة، واتغيرت كلمات المرور والصلاحيات، واتحفظت السجلات، واتوقف وصول داليا للملفات الحساسة لحين انتهاء الإجراءات الداخلية والقانونية المناسبة.
أما شريف؟
ما قلتلوش حاجة.
استنيت لحد اليوم اللي هو بنفسه حدده علشان “المستثمر” يقابلني.
دخل شريف مكتبي.
وراه داليا.
وأول ما شفتها قلت:
— داليا؟ إنتِ جاية الاجتماع ليه؟
شريف رد:
— بما إنها فاهمة تفاصيل الشركة، قلت وجودها يفيد.
قلت:
— جميل.
قعدوا.
وبعد شوية دخل ممثل عن الشركة اللي عايزة تشتري جزءًا من مشروعي.
بدأ يتكلم عن العرض.
سمعته للآخر.
وبعدين قلت:
— العرض مرفوض.
شريف اتفاجئ.
— ندى، حتى ما فكرتيش؟
— فكرت كويس.
داليا قالت:
— يمكن لو راجعنا الأرقام…
قاطعتها:
— إنتِ تحديدًا مش محتاجة تراجعيها.
سكتت.
فتحت ملف قدامي.
— لأنك عارفاها أصلًا.
وشها اتغير.
شريف قال:
— قصدك إيه؟
طلعت نسخة من بيانات تسجيل الشركة المنافسة.
وحطيتها على الترابيزة.
— أقصد إن الشركة اللي جاية تشتري مني مرتبطة بداليا.
الصمت ملأ المكان.
شريف قال:
— ممكن يكون تشابه أسماء.
ضحكت.
— توقعت تقول كده.
طلعت باقي المستندات.
— ودي سجلات دخول حساب داليا على الملفات اللي مالهاش صلاحية وظيفية تشوفها.
ورقة تانية.
— ودي نسخة من طلب زيادة مرتبها اللي اتبعت من حسابي في وقت أنا أصلًا ماكنتش موجودة فيه في المكتب.
وشريف بدأ وشه يشحب.
قلت:
— ودي صورة ليكم من أربع سنين قبل ما داليا تدخل شركتي.
بصيت لشريف.
— فاكر أول يوم؟
قلدت نبرته:
— “دي أول مرة أشوفها… بس شكلها بنت محترمة وتستاهل فرصة.”
ما ردش.
داليا قامت.
— أنا مش مضطرة أقعد وأسمع الكلام ده.
قلت:
— فعلًا. الاجتماع بالنسبة لك انتهى، والإجراءات الخاصة بوظيفتك وصلاحياتك هتوصلك رسميًا.
بصت لشريف.
كأنها مستنية يدافع عنها.
لكنه ما اتكلمش.