بعد ثالث ايام حكايات محمد نور
بعد ٣ أيام من سفر جوزي لكندا.. البنك بعتلي رسالة
بعد ٣ أيام من ما ودعت جوزي في المطار، جاتلي رسالة تنبيه من البنك.
طارق كان سحب ٣٠٠٠ دولار من حسابنا المشترك.
وفي خانة السبب كاتب
ظرف طارئ.. متقلقيش.
بصيت على الرصيد المتبقي أكتر من مليون و٢٠٠ ألف دولار، يعني كل الميراث اللي بابا وماما الله يرحمهم سابوهولي تقريباً وابتسمت.
ظرف طارئ؟
طارق لسه في حسابه الشخصي أكتر من ٢٠ ألف دولار.
فتحت الواتساب وكتبتله
حبيبي، أنا كمان هسحب قرشين عشان عندي ظرف طارئ.
رد عليا في أقل من دقيقة
طبعاً يا حبيبتي، خدي اللي تحتاجيه .
أكيد اتخيل إنني هشتري فستان، أو هروح أعمل سبا، أو هصرف كام ستمية دولار كده.
كان لسه فاكر إنني نادية الهبلة بتاعة زمان.
الست اللي بتثق فيه عمياني.
اللي عمرها ما سألت أو دققت في حاجة.
اللي بقالها ٨ سنين شايلة أمه على رأسها، وبتبعت لأخته مصاريف، وموقفة حياتها كلها عشان يبني مستقبلنا سوا.
أخدت نفس عميق.
وكتبت المبلغ كله.
١٢٠٧٠٠٠ دولار.
تحويل.
تأكيد.
الباسورد.
الموبايل اتهز.
تمت العملية بنجاح. الرصيد ٠ ٠٧ دولار.
زي الفل.
أخدت سكرين شوتس من تحويل طارئ،
ومن رسالته، ومن الرصيد الجديد، وحطيتهم في فايل مقفول بكلمة سر.
بعدها مشيت لحد الشباك الكبير في شقتنا.
الشارع تحت كان زحمة وعادي جداً وكأن مفيش أي حاجة حصلت.
ولأول مرة من سنين، حسيت بروقان وهدوء مش طبيعي.
طارق كان سافر كندا وهو بيحلف إنها فرصة عمره في الشغل ومش هتتعوض.
هما كام سنة بس يا نادية كان بيقولهالي وهو بياخدني بالحضن في المطار استحملي معايا، ولما أرجع هنعيش العيشة اللي بنحلم بيها.
اللي مكنش يعرفه، إنني قبل سفره بأسبوعين اكتشفت كل حاجة.
إيميل كان سيبه مفتوح على اللابتوب.
شات بينه وبين أخته.
جملة واحدة لسه معلمة في دماغي بالحرف
٨ سنين هيعدوا هوا، ولما أخد الإقامة، هتبقي فلوس نادية في المكان الصح.
وتحتها أخته ردت عليه
وهي؟
طارق رد
هي هتستنى.. طول عمرها بتستنى.
الليلة دي معيطتش.
أنا أخدت صور ونسخ من كل حاجة بس.
إيميلاتها.
كشوفات حساب.
ورق ومستندات.
شات الواتساب.
واستنيت.
كنت عايزة أعرف هيستنى قد إيه بعد ما يسافر عشان يمد إيده على فلوسي.
٣ أيام.
٣ أيام بس!
الموبايل بدأ يرن.
طارق.
مردتش.
رن تاني.
وبعدها بدأ يعمل مكالمة فيديو.
واحدة.. تانية.
. تالتة.
عملتله بلوك.
بلوك على الواتساب.
ومسحت كل صورنا سوا.
تاني يوم الصبح، لبست فستان أحمر كان دايماً يقولي عليه صارخ ومينفعش لست متجوزة، ونزلت على المحامية بتاعتي.
أنا عايزة أرفع قضية طلاق.
قعدت تقرأ في الورق والمستندات حوالي ساعة.
ولما رفعت عينها بصتلي بصة تانية خالص
يا نادية.. الموضوع ده مش مجرد جوازة وفشلت.
عارفة.
ده كأنهم كانوا بيمهدوا وبيخططوا عشان يحطوا إيدهم على أملاكك كلها!
وعارفة ده كمان.
مضيت على أول دفعة من الورق.
وأنا طالعة، نزلت صورة للسما على الإنستجرام وكتبت كلمتين بس
بدأت أعيش من جديد.
سارة صاحبني الأنتيم رنت عليا في نفس اللحظة
قوليلي إن اللي في بالي صح!
رفعت طلاق.
٥ ثواني سكوت.. وبعدها صړخت في التليفون
أخيراً!!
ضحكت من قلبي لأول مرة من أسابيع.
بس الروقان مدمش كتير.
عصر نفس اليوم، أم طارق بعتتلي رسالة
نادية، وأنتي راجعة عدي على السوبرماركت هاتي فرخة عشان العشا، الليلة دي هنكلم طارق نخليه يشوف إن كل حاجة تمام في البيت.
رديت عليها
يا طنط ماجدة، ده بيتك أنتي، مش بيتي.
وبعدها خرجت من جروب العيلة.
تليفونها رن بعد ثواني.. مردتش.
على
الساعة ٧ بالليل رجعت الشقة.
أول ما أسانسير اتفتح، لقيتها واقفة قدام باب الشقة.
طنط ماجدة.. حماتي.
مربعة إيديها.. ووشها متغشب وشاربة المايس.
أخيراً شرفتي! قالتها بنبرة حادة.
طلعت المفاتيح
خير يا طنط؟ فيه حاجة؟
مسكتني من إيدي بجامد
مش هتدخلي جوة إلا لما تفهميني