جوزي حكايات اسما السيد
أنا أخيرًا فهمت إن اللي بيحصل أكبر من علاقة مستخبية.
وفي اليوم التالي، اكتشفت إن داليا دخلت على ملف واحد في نظام الشركة أكتر من عشر مرات خلال أسبوع.
ملف ماكانش ليها أي سبب تشوفه.
قائمة الموردين وعقود التصنيع الخاصة بيا.
وساعتها سألت نفسي سؤال أخطر:
هو شريف دخل عشيقته شركتي علشان يبقى قريب منها؟
ولا دخلها علشان ياخد مني الشركة نفسها؟
يتبع…
بقلم الكاتبة أسما السيد – حصري
حكايات الكاتبة أسما السيد
ممنوعة من النسخ نهائيًا لأي موقع غير مواقع الكاتبة أسما السيد منعًا لبلاغات حقوق الملكية الفكرية.
الجزء الثاني: المرة دي أنا اللي مثلت عليهم
ما واجهتش شريف.
ولا داليا.
عملت العكس تمامًا.
تاني يوم دخلت الشركة وكنت طبيعية جدًا.
ناديت داليا.
— محتاجاكي في مشروع مهم.
ملامحها نورت.
— طبعًا.
حطيت قدامها ملف.
— إحنا بنفكر نتوسع، وعندي مورد جديد ممكن يوفر علينا مبلغ كبير.
الحقيقة؟
المورد ده ماكانش موجود أصلًا.
أنا اخترعته.
عملت ملف تجريبي منفصل، وحطيت فيه أرقامًا ومعلومات وهمية لا تخص أي مورد حقيقي.
والأهم…
حطيت اسمًا مختلفًا للمشروع في النسخة اللي سلمتها لداليا.
اسم محدش في الدنيا يعرفه غيري أنا وهي.
قلت:
— المعلومات دي سرية.
ردت بسرعة:
— طبعًا.
ابتسمت.
— علشان كده اخترتك إنتِ.
خرجت.
واستنيت.
بعد أقل من ساعتين، شريف كلمني.
— ندى، سمعت إنك بتفكري تتعاملي مع مورد جديد؟
قلبي دق.
لكن صوتي فضل هادي.
— سمعت من مين؟
اتلخبط.
— معرفش… يمكن إنتِ قلتيلي.
ضحكت.
— يمكن.
قفلت.
كده اتأكدت إن المعلومات بتوصل له.
لكن لسه محتاجة أعرف ليه.
بدأت أراجع حسابات الشركة بمساعدة المحاسب القانوني.
طلبت منه السرية التامة.
وبعد يومين، كلمني.
— مدام ندى، فيه حاجة محتاجة حضرتك تشوفيها.
رحت مكتبه.
حط قدامي مجموعة أوراق.
قال:
— فيه شركة اتأسست من حوالي ست شهور في نفس مجال حضرتك تقريبًا.
— وإيه علاقتها بيا؟
لف اللابتوب.
اسم الشركة كان جديد عليا.
لكن عنوان المراسلات…
كان عنوان مكتب قديم يملكه شريف مع واحد صاحبه.
سألته:
— المالك مين؟
قال:
— رسميًا فيه شريكين.
طلع البيانات.
الاسم الأول ماعرفتوش.
أما الاسم التاني…
داليا.
حسيت إني مش سامعة اللي حواليَّ.
داليا عندها شركة منافسة؟