جوزي حكايات اسما السيد
وفي نفس الوقت شغالة عندي؟
قلت:
— متأكد؟
— دي بيانات التسجيل.
رجعت الشركة.
دخلت مكتبي وقفلت الباب.
بدأت أفهم.
داليا دخلت عندي علشان تتعلم تفاصيل شغلي.
الموردين.
الأسعار.
المنتجات اللي ببيع منها أكتر.
خطط التسويق.
والأهم…
المنتج الجديد اللي كنت شغالة عليه بقالى سنة.
لكن في حاجة ناقصة.
شريف.
دوره إيه؟
الإجابة وصلتني أسرع مما توقعت.
في نفس الليلة، داليا خرجت.
وأنا فضلت في مكتبي كأني بشتغل.
بعد نص ساعة، فتحت تسجيل الكاميرات.
داليا ما خرجتش من المبنى.
نزلت للدور اللي تحت.
وبعد حوالي عشر دقايق، شريف دخل من الباب الخلفي.
قلبي كان بيدق.
شفتهم يدخلوا غرفة الاجتماعات الصغيرة.
الكاميرا جوه الغرفة كانت صورة فقط، من غير تسجيل صوت.
لكن الصورة كانت كفاية.
شريف قرب منها.
وهي حضنته.
غمضت عيني ثواني.
كنت طول الوقت مستعدة أكتشف إن بينهم علاقة.
لكن الاستعداد للحقيقة غير إنك تشوفها بعينيك.
فتحت عيني.
ما عيطتش.
حفظت نسخة من التسجيل في مكان آمن.
وبعدين شفت حاجة تانية.
داليا طلعت ملفًا من شنطتها.
شريف فتحه.
وبدأ يصور الأوراق بموبايله.
كبرت الصورة قدر الإمكان.
عرفت الملف.
كان واحدًا من ملفات الموردين.
هنا وقفت.
الخيانة وجعتني.
لكن سرقة تعبي؟
دي كانت حاجة تانية.
تاني يوم استشرت محامي الشركة، وشرحت له الوقائع والمستندات اللي عندي، وطلبت منه يتعامل مع الموضوع بالطريقة القانونية المناسبة ويحافظ على أدلة الشركة وصلاحيات الوصول.
وبعدها رجعت المكتب.
داليا كانت قاعدة قدامي كأن مفيش حاجة.
قالت:
— حضرتك كويسة؟ شكلك مرهقة.
ابتسمت.
— شوية ضغط.
قالت بحنان مصطنع:
— لازم ترتاحي. الشغل مش أهم من صحتك.
بصيت لها.
الست دي سمعتني وأنا بحكيلها أسرار بيتي.
واشتكيتلها من جوزي.
وفي نفس الوقت كانت علاقتها بيه مستخبية عني.
قلت:
— عندك حق.
بعد ثلاثة أيام، شريف رجع البيت مبسوط.
قال:
— عندي اقتراح.
— إيه؟
— إيه رأيك تبيعي جزء من الشركة؟
بصيتله.
أخيرًا.
قلت:
— ليه؟
— السوق متقلب. وإنتِ تعبتِ كفاية. لو جالك عرض محترم، خدي فلوسك وارتاحي.
— وفيه عرض؟
قال بسرعة:
— واحد صاحبي يعرف مستثمر ممكن يهتم.
قلت:
— اسمه إيه؟
ذكر اسم شركة.
نفس الشركة المسجلة باسم داليا وشريكها.
ابتسمت.
قال:
— بتضحكي ليه؟