جوزي حكايات اسما السيد

جوزي جاب عشيقته تشتغل عندي
الجزء الأول: الحاجة اللي لقيتها في عربيته

مديت إيدي أحط شنطتي على الكنبة اللي ورا…

لكن إيدي وقفت.

كان فيه كيس صغير واقع بين الكرسيين.

في الأول افتكرته حاجة عادية.

لكن لما سحبته، لقيت جواه علبة عطر نسائي غالي.

بصيت لشريف.

— إيه ده؟

بص بسرعة في المراية.

ولثانية واحدة بس، ملامحه اتغيرت.

بعدها رجع لطبيعته وقال:

— إيه؟

رفعت العطر.

— ده.

ضحك.

— آه… ده هدية.

— لمين؟

— ليكي.

بصيت للعلبة.

كانت مفتوحة.

قلت:

— هدية ليا ومفتوحة؟

اتردد.

— البياع فتحها يجربهالي.

فتحت العلبة.

الزجاجة نفسها كان ناقص منها جزء بسيط.

قلت:

— وجرب نصها؟

ضحك وقال:

— يا ندى، إنتِ هتحققّي معايا علشان زجاجة برفان؟

كان ممكن أعديها.

زي ما عديت القهوة.

وزي ما عديت نظرة داليا أول يوم.

لكن قبل ما أقفل العلبة، لاحظت ورقة صغيرة جواها.

إيصال شراء.

بصيت في التاريخ.

العطر متشاري من حوالي شهر.

مش النهارده.

وشريف قال:

— إيه؟ مش هنروح؟

حطيت العطر مكانه.

— هنروح.

طول الطريق ما سألتش.

لكن لأول مرة، ما صدقتوش.

تاني يوم دخلت الشركة بدري.

داليا وصلت بعدها بحوالي ساعة.

كانت لابسة عادي جدًا.

لكن أول ما عدت من جنبي…

شميت نفس العطر.

بالضبط.

وقفت.

ناديت:

— داليا.

لفت.

— نعم يا مدام ندى؟

قربت منها.

الرائحة كانت واضحة.

سألت:

— البرفان بتاعك حلو… اسمه إيه؟

ابتسمت.

وقالت اسم نفس العطر.

قلبي دق أسرع.

قلت:

— غالي شوية، مش كده؟

قالت:

— آه، بس جالي هدية.

سكتُّ.

سألتها:

— من مين؟

اتغير وشها لحظة.

ثم قالت:

— واحدة صاحبتي.

ابتسمت.

— ذوقها حلو.

ورجعت مكتبي.

لكن من اللحظة دي، بدأت أراقب.

مش بشكل واضح.

كنت محتاجة دليل قبل ما أظلم حد.

خصوصًا إن داليا نفسها بقت قريبة مني.

وفي نفس الأسبوع، طلبت من المحاسبة تقرير المصروفات والرواتب.

مش علشانها تحديدًا.

كنت براجع ميزانية الشركة.

لكن وأنا بقلب الأرقام، اكتشفت حاجة غريبة.

مرتب داليا كان أعلى من الرقم اللي اتفقنا عليه في البداية.

ناديت مسؤول الموارد البشرية.

قلت:

— مين عدّل مرتب داليا؟

بص في الملف.

— حضرتك.

رفعت عيني.

— أنا؟

— فيه طلب تعديل وصلنا باسم حضرتك من حوالي شهرين.

لف الشاشة ناحيتي.

بصيت.

الطلب خارج من إيميلي فعلًا.

لكن أنا ما بعتوش.

قلت:

— مين عنده صلاحية يدخل على إيميلي الإداري؟

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *