جوزي حكايات اسما السيد
قال:
— حضرتك بس… والأستاذ شريف كان عنده الباسورد زمان لما كنا بنجهز النظام.
هنا حسيت إن الموضوع خرج من حدود الخيانة الزوجية.
شريف مش بس دخل داليا حياتي.
كان بيتدخل في شركتي من ورايا.
قلت للموظف:
— ماتقولش لحد إني سألت.
خرج.
قفلت الباب.
وبدأت أراجع كل حاجة تخص داليا من يوم تعيينها.
مواعيد حضور.
إجازات.
زيادات.
مصروفات.
لقيت إنها أخدت يومين إجازة في شهر فات.
نفس اليومين اللي شريف قال لي إنه مسافر فيهم علشان شغل.
لسه ده ماكانش دليل.
لكن الصدف بقت كتير.
فتحت الـCV الأصلي بتاعها.
كان فيه اسم الشركة اللي اشتغلت فيها قبل ما تيجي عندي.
بحثت عنها.
وبعد شوية لقيت صفحة قديمة للشركة على الإنترنت.
صور احتفال من أربع سنين.
بدأت أقلب الصور.
وفجأة…
وقفت.
كبرت الصورة.
داليا واقفة وسط الموظفين.
وجنبها مباشرة…
شريف.
جوزي.
إيده على كتف واحد من زمايله، وداليا واقفة على الناحية التانية منه.
الصورة من أربع سنين.
يعني قبل ما تدخل شركتي بسنين.
افتكرت أول يوم شافها فيه قدامي.
— دي أول مرة أشوفها.
كذب.
كان يعرفها.
قفلت اللابتوب.
الغريب إني ما عيطتش.
كنت هادية جدًا.
لأن السؤال ما بقاش:
هل شريف يعرف داليا؟
السؤال بقى:
ليه جاب واحدة يعرفها من سنين تشتغل عند مراته، وادعى إنه عمره ما شافها؟
وفي نفس اللحظة، السكرتيرة خبطت.
— مدام ندى؟
— اتفضلي.
دخلت وقالت:
— الأستاذ شريف بره.
— خليه يدخل.
دخل شريف مبتسم.
— مساء الخير يا مديرة.
بصيتله وابتسمت.
— أهلًا.
قعد قدامي.
قال:
— داليا فين؟ مش شايفها بره.
السؤال خرج منه تلقائي.
قلت:
— مش عارفة… مهتم؟
اتوتر لحظة.
— بسأل عادي.
قلت:
— عندها اجتماع تحت.
هز راسه.
بعد دقايق خرج.
استنيت عشر ثواني.
فتحت كاميرات الشركة من الكمبيوتر.
شريف نزل.
لكن بدل ما يروح ناحية باب الخروج…
وقف عند السلم الخلفي.
بعد دقيقة ظهرت داليا.
وقفت قدامه.
مفيش صوت في الكاميرا.
لكن شفت شريف بيقول لها حاجة.
وشفتها تتعصب.
وبعدين طلع موبايله ووراها حاجة على الشاشة.
وفجأة…
داليا رفعت عينيها ناحية الكاميرا.
كأنها افتكرت إنها موجودة.
بعدت عنه فورًا.
وشريف خرج.
أما هي فرجعت مكتبها.
فضلت باصة للشاشة.
وقلت لنفسي:
— لأ يا شريف… مش هواجهك.
مش دلوقتي.
لأن بعد سبع شهور من إني كنت بدفع مرتب الست اللي جوزي دخلها شركتي بكذبة…