بعد دفنه جوزي

ولو وصلتي لحد هنا، يبقى دوري خلص.

الحقيقة موجودة في مكان عمرك ما هتدوري فيه.

روحي للمكان اللي بدأ منه كل شيء.

وهاتي الملف الأزرق.

بس أوعي تفتحيه قدام أي حد.

حتى لو كان من عيلتك.”

وقفت.

المكان اللي بدأ منه كل شيء؟

إيه المكان ده؟

وبعدين افتكرت.

أول بيت عشنا فيه أنا وكريم.

الشقة الصغيرة في مدينة نصر.

الشقة اللي سبتها من سنين.

هل ممكن يكون مخبي حاجة هناك؟

…

الصبح، أول ما يارا نامت عند أختي، ركبت وروحت مدينة نصر.

كنت مشوشة.

كل حاجة حواليا بتفكرني ببداية حياتي مع كريم.

دخلت العمارة.

طلعت للدور الرابع.

لكن أول ما وصلت قدام الشقة…

لقيت الباب عليه قفل جديد.

استغربت.

أنا كنت سايبة المفتاح مع صاحب العمارة من سنين.

نزلت بسرعة وسألت البواب.

أول ما شافني، وشه اتغير.

“إنتِ رجعتي ليه يا مدام ريم؟”

قلت:

“الشقة حصل فيها إيه؟”

بص حواليه قبل ما يرد.

“حد جه هنا من كام يوم.”

قلبي دق.

“مين؟”

قال:

“راجل ومعاه واحدة.”

“مين؟”

“معرفش.”

“كانوا بيسألوا عن إيه؟”

سكت.

وبعدين قال:

“كانوا بيسألوا عن حاجات الأستاذ كريم.”

حسيت برجفة في إيدي.

“ودخلوا الشقة؟”

هز راسه.

“آه.”

“إمتى؟”

قال:

“بعد الوفاة بيوم.”

يعني…

حد كان بيدور على حاجة كريم قبل ما حتى أدفنه.

…

طلعت فوق.

دخلت الشقة بعد ما كلمت صاحب العمارة.

كل حاجة كانت زي ما هي تقريبًا.

تراب.

كراكيب.

أثاث قديم.

دخلت أوضة نومنا.

فتشت الدولاب.

مفيش.

فتحت الأدراج.

مفيش.

وبعدين افتكرت كلام كريم:

“المكان اللي بدأ منه كل شيء.”

مش الشقة كلها.

مكان محدد.

وقفت في نص الأوضة.

بصيت حواليّ.

وبعدين عيني وقعت على الحيطة.

كان فيه مكان كنا علقنا عليه أول صورة لينا بعد الجواز.

الصورة اتشالت من سنين.

قربت.

لمست الحيطة.

في جزء منها كان أجوف.

جبت مفك من المطبخ.

وبعد محاولات…

طلعت قطعة خشب صغيرة.

وراها تجويف.

جواه…

ملف أزرق.

إيدي بدأت تترعش.

خدت الملف.

كان تقيل.

وقبل ما أفتحه…#حكايات_منــال_عـلـي

سمعت صوت باب الشقة بيتقفل.

اتجمدت.

أنا متأكدة إني كنت لوحدي.

حطيت الملف تحت هدومي.

ومشيت ناحية الصالة.

سمعت خطوات.

حد كان داخل.

بصيت من فتحة الباب.

راجل واقف بضهره.

لابس بدلة رمادي.

وفجأة لف.

عرفته.

كان المستشار حسام المنشاوي.

خرجت من الأوضة.

“إنت؟!”

اتصدم لما شافني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *