بعد دفنه جوزي

لفيت بسرعة.

لقيت يارا واقفة.

الكوباية اللي كانت في إيدها اتكسرت على الأرض…

وكانت باصة ليا وهي بتترعش.

وقالت بصوت مخنوق:

“ماما… هي الست دي بتقول إن بابا كان عنده بيت تاني؟!”

وقبل ما ألحق أرد…

رن جرس الباب مرة تانية…#حكايات_منــال_عـلـي

ولما فتحته، لقيت راجل لابس بدلة سوداء، ماسك ظرف مختوم باسمي، وقال جملة خلت الدم يجري في عروقي من جديد:

“حضرتك مدام ريم؟… الظرف ده وصية الأستاذ كريم، وكان موصي إنه ميتفتحش إلا لو ست اسمها داليا دخلت البيت ده بعد وفاته…”

يتبع……

 

فضلت باصة للراجل اللي واقف على الباب، وكأني مش قادرة أستوعب اللي سمعته.

“بتقول… وصية؟”

هز راسه بهدوء.

ومد إيده بالظرف.

“حضرتك مدام ريم؟”

“أيوه.”

“أنا شغال في مكتب المستشار حسام المنشاوي… والأستاذ كريم الله يرحمه سلّمني الظرف ده بنفسه، ووصاني إنه ميتفتحش إلا لو حصل اللي مكتوب عليه.”

بصيت على الظرف.

كان عليه بخط إيد كريم:

“يُسلم إلى زوجتي ريم فقط.”

قلبي وجعني أول ما شفت خطه.

كان نفس الخط اللي كان بيكتبلي بيه ورق صغير ويحطه في شنطتي كل عيد جواز.

“بحبك.”

“خلي بالك من نفسك.”

“مستنيكي على العشا.”

مجرد ما شفت الخط… دموعي نزلت.

لكن قبل ما آخد الظرف، صوت حماتي قطع اللحظة.

“مين الراجل ده؟”

لف وبصلها بكل احترام.

“أنا من مكتب المستشار حسام المنشاوي.”

أول ما سمعت الاسم، وشها اتغير للحظة… لكنها بسرعة رجعت تمالكت نفسها.

وقالت بحدة:

“إحنا مش محتاجين أي ورق… كل حاجة خلصت.”

الراجل رد بهدوء:

“أنا منفذ لوصية المرحوم وبس.”

مديت إيدي وخدت الظرف.

كانت صوابعي بتترعش.

لكن حماتي اتحركت بسرعة، وحاولت تشده مني.

“هاتيه… أشوف إيه اللي فيه.”

بعدت الظرف عن إيدها فورًا.

وقلت لأول مرة من ساعة ما دخلت:

“مالكيش حق.”

بصتلي بغل.

“إنتِ لسه فاكرة إن ليكي حقوق؟”

كنت هرد…

لكن الراجل سبقني وقال:

“القانون بيمنع أي حد غير مدام ريم يفتح الظرف.”

حماتي زقت الملف اللي معاها على الترابيزة بعصبية.

وقالت:

“يبقى افتحيه… عشان تعرفي بنفسك إن كل حاجة انتهت.”

بصيت ليارا.

كانت واقفة ورايا، ملامحها كلها خوف.

حضنتها بإيد، وبالإيد التانية فتحت الظرف.

طلع منه جواب.

ومفتاح صغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *