بعد دفنه جوزي

رفض.

جربت تاريخ ميلاد يارا.

رفض.

جربت اسمها.

رفض.

حسيت إني هتجنن.

وفجأة…

سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الفيلا.

اتجمدت.

بصيت للساعة.

كانت واحدة ونص بعد منتصف الليل.

مين اللي داخل؟

قفلت اللابتوب بسرعة.

وأخدت الفلاشة.

مشيت ناحية باب الأوضة على أطراف صوابعي.

سمعت خطوات.

حد دخل الصالة.

وبعدين وقف.

الصمت كان مرعب.

قربت من الباب وبصيت من فتحة صغيرة.

لقيت شخص واقف في الضلمة.

وشه مش واضح.

لكن في إيده…

كان ماسك حاجة.

فتحت عيني بصدمة.

كانت صورة ليا أنا وكريم ويارا.

الشخص حط الصورة على الترابيزة.

وبص ناحية أوضة كريم.

وبعدين قال بصوت واطي:

“لو ريم وصلت للفلاشة… لازم نتصرف قبل ما تعرف الحقيقة.”

حسيت الدم اتجمد في عروقي.

مين الشخص ده؟

وإيه الحقيقة اللي كريم كان خايف أعرفها؟

لكن قبل ما أقدر أتحرك…

سمعت صوت الباب بيتقفل.

جريت للصالة.

مفيش حد.

الباب كان مقفول من جوه.

والصورة اختفت.

لكن على الترابيزة…

كان فيه ظرف أبيض.

ومكتوب عليه بخط كريم:

“ريم… لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى الشخص اللي وثقت فيه طول عمري هو أول شخص لازم تخافي منه.”

فضلت واقفة قدام الظرف وأنا مش قادرة ألمسه.

“الشخص اللي وثقت فيه طول عمري…”

الجملة دي كانت بتدور في دماغي.

مين؟

حماتي؟

داليا؟

ولا حد تاني أنا عمري ما شكيت فيه؟

مديت إيدي للظرف، لكن قبل ما أفتحه، سمعت صوت يارا من ورايا:

“ماما؟”

لفيت بسرعة. #حكايات_منــال_عـلـي

كانت واقفة على باب أوضتها، شعرها منكوش ووشها مليان خوف.

جريت عليها وحضنتها.

“مالك يا حبيبتي؟”

قالت وهي بتبص حوالين الصالة:

“سمعت باب بيتفتح.”

بلعت ريقي.

“مفيش حاجة… يمكن حلم.”

بصت للترابيزة.

“إيه الظرف ده؟”

خبيته بسرعة ورا ضهري.

“ولا حاجة.”

لكن عينيها وقعت على صورة قديمة كانت على الأرض.

انحنت وخدتها.

الصورة كانت ليا أنا وكريم ويارا.

بصيت للصورة.

وبعدين بصيت للباب.

الشخص اللي دخل كان لسه ماسكها من كام دقيقة.

إزاي وقعت هنا؟

ومين اللي حط الظرف؟

رجعت يارا أوضتها، واستنيت لحد ما نامت.

بعدها قفلت باب الشقة بالمفتاح، وحطيت الكرسي وراه.

رجعت للترابيزة وفتحت الظرف.

جواه ورقة واحدة.

“ريم،

في ناس هتحاول تقنعك إن داليا هي سبب كل اللي حصل.

متصدقيش.

داليا جزء من الموضوع… لكنها مش العقل المدبر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *