بعد خمس سنين

بعد خمس سنين من طلاقنا، طليقي شافني وأنا بشتري كرافتة لجوزي الجديد فضل يضحك، لحد ما اكتشف أنا اتجوزت مين!
بعد خمس سنين من طلاقي، قابلت بالصدفة الراجل اللي كنت زمان مستعدة أخسر أمي عشانه.
كان لابس بدلة تمنها ثروة، وأنا شايلة شنطة قماش مليانة خضار.
ولما قلت له إني بشتري كرافتة لجوزي، ابتسم ابتسامة شفقة، كأنه بيبص على واحدة حياتها انتهت من يوم ما سابها.
ماكانش يعرف إن اليوم ده بالذات، حياته كلها هتتغير بسبب سر واحد هيكتشفه.
كل ده حصل جوه محل ملابس وإكسسوارات فخم.
كانت البنت اللي شغالة في المحل بتلف الكرافتة اللي اخترتها، لما طليقي، أحمد المنشاوي، دخل من الباب.
أول ما شافته، رحبت بيه باحترام وقالت
أهلاً يا أستاذ أحمد، نورتنا! البدلة اللي حضرتك اخترتها لمدام نادين جهزت.
أحمد هز راسه، لكن عينيه فضلت معلقة بالعلبة اللي في إيدي.
قال للبنت
حاسبي كمان على حاجتها.
رديت بهدوء
مفيش داعي، شكرًا.
وحطيت الفلوس على الكاونتر.
أحمد تنهد وقال
يا سلمى، خمس سنين عدوا على طلاقنا، ولسه شايلة مني؟
ابتسمت من غير ما أرد.
شايلة منه؟
في وقت من الأوقات، كنت وصلت لمرحلة إن حتى التفكير فيه بقى مضيعة للوقت.
خدت الكرافتة، وحطيتها جنب الخضار في الشنطة، وخرجت من المحل.
وقفت في موقف الأتوبيس، والهوا البارد كان بيخلّي عيني تدمع.
وفجأة، عربية سودا وقفت قدامي.
أحمد نزل الإزاز وقال
اركبي، هوصلك البيت.
قلت له
شكرًا، هستنى الأتوبيس.
بص لي من فوق لتحت، وعينيه وقفت عند جزمتي البسيطة والشنطة القديمة اللي في إيدي.
وبعدين سألني
سلمى، إنتِ عيشتي كويس السنين دي؟
رديت بثقة
أحسن ما تتخيل.
واضح إنه ماصدقنيش.
في اللحظة دي، الأتوبيس وصل ووقف ورا عربيته، والسواق بدأ يضرب كلاكسات بعصبية.
عشان أتجنب أي مشاكل، وافقت أركب معاه.
قلت له عنواني
كمبوند النخيل.
وشه اتغير فجأة، وكأنه سمع حاجة مستحيل يصدقها.
قال باستغراب
إنتِ ساكنة هناك؟ أنا كنت فاكر إن العمارة دي بقت شبه مهجورة! وبعدين، بعد اللي حصل لأمك…
سكت فجأة، وماكملش كلامه.
لكنه ماكانش محتاج يكمل.
من عشر سنين، وفي يوم فرحي، أمي ماتت بعد ما وقعت من الدور العاشر في العمارة دي.
أمي ماحضرتش فرحي.
كل اللي سابته وراها كان جواب.
ولسنين طويلة، كنت جبانة لدرجة إني ماقدرتش أقرأه للآخر.
وإحنا في الطريق، تليفون العربية رن.
وجات من السماعة صوت ست بتقول بدلع
حبيبي، خلصت وجبت البدلة؟
كانت نادين فؤاد.
صاحبتي القديمة، وأقرب واحدة ليا في يوم من الأيام.
والست اللي فضلت جنب أحمد بعد طلاقي منه.
أحمد رد عليها
أيوه، خلصت. قابلت سلمى بالصدفة، وأنا بوصلها البيت دلوقتي.
سكتت نادين لحظة، وبعدها قالت بصوت مليان حماس
سلمى! يا خبر! دي وحشتني أوي! طب ما نعزمها على العشا، لازم نشوفها ونقعد معاها. إحنا في الآخر لسه أصحاب!
كنت على وشك أضحك.
من سنين، لما حد بوظ معرض نادين وحاول يوقعها في مشكلة كبيرة، أنا اللي وقفت قدامه ودافعت عنها.
عشانها، كنت مستعدة أخاطر بمستقبلي كله.
وعشان أحمد، اتكسرت لي سنة وأنا عندي تلاتاشر سنة، لما وقفت بينه وبين شوية محصلين كانوا بيهددوه بالضرب.
أمي يومها أخدته في حضنها، وعاملته كأنه ابنها.
كانت بتأكله، وتشتري له هدوم، وتخليه يقعد معانا على سفرة واحدة.
لكن بعد كده، اكتشفت إن أبو أحمد كانت بينه وبين خالتي مشكلة كبيرة بسبب خلاف قديم على ميراث العيلة، والخلاف ده دمّر علاقتنا بكل اللي حوالينا.
أمي عرفت الحقيقة، ولما حاولت تواجه جوزها، ضربها بالقلم على وشها.
أحمد حاول يتدخل عشان يدافع عنها.
وأنا، من كتر ما كنت عمياء بحبي ليه، زقيت أمي بعيد عننا لما حاولت تمنعه من التدخل.
لحد النهارده، مش قادرة أنسى نظرة عينيها.
ماكانتش نظرة غضب.
كانت نظرة واحدة حاسة إنها خسرت بنتها وهي لسه عايشة.
وبعد موت أمي، بخمس سنين، انفصلت عن أحمد بعد سلسلة من الخلافات اللي خلت حياتنا مستحيلة.
وساعتها بس، فهمت إن الحب لوحده مش كفاية عشان يحافظ على بيت، وإن الإنسان ساعات بيحتاج يخسر حاجات غالية عشان يعرف قيمتها.
لما وصلنا العمارة، أحمد بص للشنطة اللي في إيدي وسألني
الكرافتة دي لمين؟
قلت له بكل هدوء
لجوزي.
ضحك ضحكة قصيرة وقال
سلمى، مش محتاجة تألفي حكاية إنك اتجوزتي عشان تثبتي إنك نسيتيني.
بصيت له وقلت
أنا مش محتاجة أثبت لك أي حاجة أصلًا.
طلعت للدور الخامس.
دخلت الشقة، وولعت شمعة قدام صورة أمي، وبعدها حضرت تلات أطباق شوربة، وحطيت طبقين على السفرة.
أما الطبق التالت، ففضل فاضي.
وقفت قدام صورتها وهمست
يا أمي، أنا قابلت أحمد النهارده تاني.
الأوضة فضلت ساكتة.
كملت كلامي وأنا ببص لصورتها
ماتقلقيش عليا، خلاص مبقاش يقدر يوجعني.
وأنا برتب ألبوم صور قديم، وقعت مني صورة على الأرض.
انحنيت وخدتها.
كانت صورة لينا إحنا التلاتة وإحنا مراهقين أنا وأحمد ونادين.
فضلت أبص لها شوية، وكنت لسه هارميها، لما سمعت خبط على الباب.
فتحت.
لقيت أحمد واقف قدامي، ونادين ماسكة دراعه.
نادين ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت
سلمى يا حبيبتي! وحشتيني أوي! أحمد قالي إنك ساكنة هنا، فقلت لازم أجيلك بنفسي وأسلم عليكي.
وبعدين رفعت كيس صغير فيه مستحضرات تجميل وقالت
جبت لك هدية بسيطة. دي ماركة أنا بستعملها دايمًا، وكان عندي طقم زيادة فقلت أجيبهولك.
بصيت للهدية من غير ما ألمسها.
وفجأة، نادين لمحت الصورة اللي في إيدي.
ابتسامتها اختفت في لحظة.
قالت باستغراب
إنتِ لسه محتفظة بصورنا لحد دلوقتي؟ يا سلمى، إنتِ بجد لسه مش قادرة تنسي الماضي؟
من غير ما أقول كلمة، كرمشت الصورة ورميتها في سلة المهملات.
وقلت ببرود
مبقتش تعني لي أي حاجة.
نادين شدت دراع أحمد أكتر، وبعدين قالت
على فكرة، النهارده ذكرى جوازك القديم، صح؟ يا للمصادفة! إيه رأيك تتعشي معانا؟ يمكن نقدر ننسى كل اللي حصل ونفتح صفحة جديدة.
كنت هرفض دعوتها، لكن في اللحظة دي سمعت صوت فرقعة خفيفة.
بصيت ناحية صورة أمي، ولقيت لهب الشمعة اللي قدامها ارتفع فجأة.
فضلت باصة للصورة، وافتكرت الجواب اللي أمي سابتهولي، واللي عمري ما امتلكت الشجاعة إني أقرأه للآخر.
وفجأة، ابتسمت.
وبصيت لنادين وقلت
ماشي يا نادين، قبلت دعوتك.
وشها اتغير من المفاجأة، لأنها كانت متوقعة إني أرفض.
لكن اللي لا أحمد ولا نادين كانوا يعرفوه، إني في نفس الصبح، كنت اكتشفت حاجة مخبّية ورا صورة أمي.
حاجة بقالها عشر سنين مستنية اللحظة اللي تظهر فيها للنور.
ولما نادين قالت اسم المطعم اللي هنتعشى فيه، فهمت إن الوقت جه أخيرًا.
لأن المطعم ده كان ملك الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة عن موت أمي.
واللي كان مستني اللحظة المناسبة عشان يكشفها!
يتبع…
حكايات ميراا
سيبوا لايك، ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.
باقي القصة هتنزل هنا دي النسخة بعد حذف كل الكلام عن الخيانة، مع تعديل الأحداث عشان القصة تفضل مترابطة ومشوقة، وبنفس اللهجة المصرية.
بعد خمس سنين من طلاقنا، طليقي شافني وأنا بشتري كرافتة لجوزي الجديد فضل يضحك، لحد ما اكتشف أنا اتجوزت مين!
بعد خمس سنين من طلاقي، قابلت بالصدفة الراجل اللي كنت زمان مستعدة أخسر أمي عشانه.
كان لابس بدلة تمنها ثروة، وأنا شايلة شنطة قماش مليانة خضار.
ولما قلت له إني بشتري كرافتة لجوزي، ابتسم ابتسامة شفقة، كأنه بيبص على واحدة حياتها انتهت من يوم ما سابها.
ماكانش يعرف إن اليوم ده بالذات، حياته كلها هتتغير بسبب سر واحد هيكتشفه.
كل ده حصل جوه محل ملابس وإكسسوارات فخم.
كانت البنت اللي شغالة في المحل بتلف الكرافتة اللي اخترتها، لما طليقي، أحمد المنشاوي، دخل من الباب.
أول ما شافته، رحبت بيه باحترام وقالت
أهلاً يا أستاذ أحمد، نورتنا! البدلة اللي حضرتك اخترتها لمدام نادين جهزت.
أحمد هز راسه، لكن عينيه فضلت معلقة بالعلبة اللي في إيدي.
قال للبنت
حاسبي كمان على حاجتها.
رديت بهدوء
مفيش داعي، شكرًا.
وحطيت الفلوس على الكاونتر.
أحمد تنهد وقال
يا سلمى، خمس سنين عدوا على طلاقنا، ولسه شايلة مني؟
ابتسمت من غير ما أرد.
شايلة منه؟
في وقت من الأوقات، كنت وصلت لمرحلة إن حتى التفكير فيه بقى مضيعة للوقت.
خدت الكرافتة، وحطيتها جنب الخضار في الشنطة، وخرجت من المحل.
وقفت في موقف الأتوبيس، والهوا البارد كان بيخلّي عيني تدمع.
وفجأة، عربية سودا وقفت قدامي.
أحمد نزل الإزاز وقال
اركبي، هوصلك البيت.
قلت له
شكرًا، هستنى الأتوبيس.
بص لي من فوق لتحت، وعينيه وقفت عند جزمتي البسيطة والشنطة القديمة اللي في إيدي.
وبعدين سألني
سلمى، إنتِ عيشتي كويس السنين دي؟
رديت بثقة
أحسن ما تتخيل.
واضح إنه ماصدقنيش.
في اللحظة دي، الأتوبيس وصل ووقف ورا عربيته، والسواق بدأ يضرب كلاكسات بعصبية.
عشان أتجنب أي مشاكل، وافقت أركب معاه.
قلت له عنواني
كمبوند النخيل.
وشه اتغير فجأة، وكأنه سمع حاجة مستحيل يصدقها.
قال باستغراب
إنتِ ساكنة هناك؟ أنا كنت فاكر إن العمارة دي بقت شبه مهجورة! وبعدين، بعد اللي حصل لأمك…
سكت فجأة، وماكملش كلامه.
لكنه ماكانش محتاج يكمل.
من عشر سنين، وفي يوم فرحي، أمي ماتت بعد ما وقعت من الدور العاشر في العمارة دي.
أمي ماحضرتش فرحي.
كل اللي سابته وراها كان جواب.
ولسنين طويلة، كنت جبانة لدرجة إني ماقدرتش أقرأه للآخر.
وإحنا في الطريق، تليفون العربية رن.
وجات من السماعة صوت ست بتقول بدلع
حبيبي، خلصت وجبت البدلة؟
كانت نادين فؤاد.
صاحبتي القديمة، وأقرب واحدة ليا في يوم من الأيام.
والست اللي فضلت جنب أحمد بعد طلاقي منه.
أحمد رد عليها
أيوه، خلصت. قابلت سلمى بالصدفة، وأنا بوصلها البيت دلوقتي.
سكتت نادين لحظة، وبعدها قالت بصوت مليان حماس
سلمى! يا خبر! دي وحشتني أوي! طب ما نعزمها على العشا، لازم نشوفها ونقعد معاها. إحنا في الآخر لسه أصحاب!
كنت على وشك أضحك.
من سنين، لما حد بوظ معرض نادين وحاول يوقعها في مشكلة كبيرة، أنا اللي وقفت قدامه ودافعت عنها.
عشانها، كنت مستعدة أخاطر بمستقبلي كله.
وعشان أحمد، اتكسرت لي سنة وأنا عندي تلاتاشر سنة، لما وقفت بينه وبين شوية محصلين كانوا بيهددوه بالضرب.
أمي يومها أخدته في حضنها، وعاملته كأنه ابنها.
كانت بتأكله، وتشتري له هدوم، وتخليه يقعد معانا على سفرة واحدة.
لكن بعد كده، اكتشفت إن أبو أحمد كانت بينه وبين خالتي مشكلة كبيرة بسبب خلاف قديم على ميراث العيلة، والخلاف ده دمّر علاقتنا بكل اللي حوالينا.
أمي عرفت الحقيقة، ولما حاولت تواجه جوزها، ضربها بالقلم على وشها.
أحمد حاول يتدخل عشان يدافع عنها.
وأنا، من كتر ما كنت عمياء بحبي ليه، زقيت أمي بعيد عننا لما حاولت تمنعه من التدخل.
لحد النهارده، مش قادرة أنسى نظرة عينيها.
ماكانتش نظرة غضب.
كانت نظرة واحدة حاسة إنها خسرت بنتها وهي لسه عايشة.
وبعد موت أمي، بخمس سنين، انفصلت عن أحمد بعد سلسلة من الخلافات اللي خلت حياتنا مستحيلة.
وساعتها بس، فهمت إن الحب لوحده مش كفاية عشان يحافظ على بيت، وإن الإنسان ساعات بيحتاج يخسر حاجات غالية عشان يعرف قيمتها.
لما وصلنا العمارة، أحمد بص للشنطة اللي في إيدي وسألني
الكرافتة دي لمين؟
قلت له بكل هدوء
لجوزي.
ضحك ضحكة قصيرة وقال
سلمى، مش محتاجة تألفي حكاية إنك اتجوزتي عشان تثبتي إنك نسيتيني.
بصيت له وقلت
أنا مش محتاجة أثبت لك أي حاجة أصلًا.
طلعت للدور الخامس.
دخلت الشقة، وولعت شمعة قدام صورة أمي، وبعدها حضرت تلات أطباق شوربة، وحطيت طبقين على السفرة.
أما الطبق التالت، ففضل فاضي.
وقفت قدام صورتها وهمست
يا أمي، أنا قابلت أحمد النهارده تاني.
الأوضة فضلت ساكتة.
كملت كلامي وأنا ببص لصورتها
ماتقلقيش عليا، خلاص مبقاش يقدر يوجعني.
وأنا برتب ألبوم صور قديم، وقعت مني صورة على الأرض.
انحنيت وخدتها.
كانت صورة لينا إحنا التلاتة وإحنا مراهقين أنا وأحمد ونادين.
فضلت أبص لها شوية، وكنت لسه هارميها، لما سمعت خبط على الباب.
فتحت.
لقيت أحمد واقف قدامي، ونادين ماسكة دراعه.
نادين ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت
سلمى يا حبيبتي! وحشتيني أوي! أحمد قالي إنك ساكنة هنا، فقلت لازم أجيلك بنفسي وأسلم عليكي.
وبعدين رفعت كيس صغير فيه مستحضرات تجميل وقالت
جبت لك هدية بسيطة. دي ماركة أنا بستعملها دايمًا، وكان عندي طقم زيادة فقلت أجيبهولك.
بصيت للهدية من غير ما ألمسها.
وفجأة، نادين لمحت الصورة اللي في إيدي.
ابتسامتها اختفت في لحظة.
قالت باستغراب
إنتِ لسه محتفظة بصورنا لحد دلوقتي؟ يا سلمى، إنتِ بجد لسه مش قادرة تنسي الماضي؟
من غير ما أقول كلمة، كرمشت الصورة ورميتها في سلة المهملات.
وقلت ببرود
مبقتش تعني لي أي حاجة.
نادين شدت دراع أحمد أكتر، وبعدين قالت
على فكرة، النهارده ذكرى جوازك القديم، صح؟ يا للمصادفة! إيه رأيك تتعشي معانا؟ يمكن نقدر ننسى كل اللي حصل ونفتح صفحة جديدة.
كنت هرفض دعوتها، لكن في اللحظة دي سمعت صوت فرقعة خفيفة.
بصيت ناحية صورة أمي، ولقيت لهب الشمعة اللي قدامها ارتفع فجأة.
فضلت باصة للصورة، وافتكرت الجواب اللي أمي سابتهولي، واللي عمري ما امتلكت الشجاعة إني أقرأه للآخر.
وفجأة، ابتسمت.
وبصيت لنادين وقلت
ماشي يا نادين، قبلت دعوتك.
وشها اتغير من المفاجأة، لأنها كانت متوقعة إني أرفض.
لكن اللي لا أحمد ولا نادين كانوا يعرفوه، إني في نفس الصبح، كنت اكتشفت حاجة مخبّية ورا صورة أمي.
حاجة بقالها عشر سنين مستنية اللحظة اللي تظهر فيها للنور.
ولما نادين قالت اسم المطعم اللي هنتعشى فيه، فهمت إن الوقت جه أخيرًا.
لأن المطعم ده كان ملك الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة عن موت أمي.
واللي كان مستني اللحظة المناسبة عشان يكشفها!
يتبع…
حكايات ميراا
سيبوا لايك، ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.
باقي القصة هتنزل هنا.
دي النسخة بعد حذف كل الكلام عن الخيانة، مع تعديل الأحداث عشان القصة تفضل مترابطة ومشوقة، وبنفس اللهجة المصرية.
بعد خمس سنين من طلاقنا، طليقي شافني وأنا بشتري كرافتة لجوزي الجديد فضل يضحك، لحد ما اكتشف أنا اتجوزت مين!
بعد خمس سنين من طلاقي، قابلت بالصدفة الراجل اللي كنت زمان مستعدة أخسر أمي عشانه.
كان لابس بدلة تمنها ثروة، وأنا شايلة شنطة قماش مليانة خضار.
ولما قلت له إني بشتري كرافتة لجوزي، ابتسم ابتسامة شفقة، كأنه بيبص على واحدة حياتها انتهت من يوم ما سابها.
ماكانش يعرف إن اليوم ده بالذات، حياته كلها هتتغير بسبب سر واحد هيكتشفه.
كل ده حصل جوه محل ملابس وإكسسوارات فخم.
كانت البنت اللي شغالة في المحل بتلف الكرافتة اللي اخترتها، لما طليقي، أحمد المنشاوي، دخل من الباب.
أول ما شافته، رحبت بيه باحترام وقالت
أهلاً يا أستاذ أحمد، نورتنا!

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *