بعد دفنه جوزي
وكارت مكتوب عليه عنوان مكتب.
بدأت أقرا الجواب، ودموعي بتنزل مع كل كلمة.
“ريم…
لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى للأسف أنا مبقتش موجود.
ولو الظرف اتفتح، يبقى كمان حصل اللي كنت خايف منه.
أنا مش هقدر أشرحلك كل حاجة في الورقة دي، لكن لازم تثقي في حاجة واحدة…
أنا عمري ما خنتك… وعمري ما هسيبك من غير حماية.
روحي للمستشار حسام بالمفتاح ده… ومتديش المفتاح لأي حد مهما حصل.
ولو لقيتي أمي بتحاول تاخد البيت… اعرفي إن اللعبة أكبر بكتير مما تتخيلي.”
وقفت عن القراءة.
حاسّة إن دماغي هتنفجر.
إيه معنى الكلام ده؟
لو هو مخاننيش…
يبقى الست دي مين؟
وليه حماتي بتقول إنها مراته؟
وليه الرسالة دي بتأكد إنه كان متوقع اللي بيحصل؟
رفعت عيني على حماتي.
لقيتها مركزة على المفتاح أكتر من الجواب.
لدرجة إنها قالت بعصبية:
“المفتاح ده بتاع إيه؟”
أول مرة أحس إنها خايفة.
خايفة بجد.
قفلت إيدي على المفتاح بسرعة.#حكايات_منــال_عـلـي
وقلت:
“مش هتعرفي.”
وشها احمر من الغضب.
وفجأة صرخت:
“إنتِ هتخرجي من هنا دلوقتي.”
“مش هخرج.”
“البيت مش بتاعك.”
“لحد ما أفهم الحقيقة… مش هتحرك من مكاني.”
في اللحظة دي…
الست الحامل اتكلمت لأول مرة.
كان صوتها واطي جدًا.
وقالت:
“لو سمحتِ… بلاش مشاكل.”
بصيتلها.
كانت ملامحها مرهقة.
وعينيها مليانة دموع.
لكن معرفتش أشفق عليها.
سألتها مباشرة:
“إنتِ مين؟”
قبل ما ترد…
حماتي مسكت إيدها.
وقالت:
“مش مضطرة تبررلك حاجة.”
لكن البنت بعدت إيد حماتي عنها.
وبصتلي.
وقالت بصوت مكسور:
“اسمي داليا…”
وسكتت.
ثواني.
وبعدين كملت:
“وأعرف كريم من سنتين.”
الكلمة نزلت عليا كالصاعقة.
لكن اللي استغربته…
إنها قالت “أعرفه”…
ما قالتش “جوزي”.
ودي كانت أول حاجة خلت جوايا شك صغير.
لو هي مراته فعلًا…
ليه متقولهاش؟
فضلت أبصلها.
لقيتها بتتهرب من عنيا.
وكأنها مخبية حاجة.
في نفس الوقت، حماتي كانت بتبصلها بنظرة غريبة… كأنها بتحذرها من الكلام.
وفجأة…#حكايات_منــال_عـلـي
تليفون داليا رن.
اعتذرت وخرجت الجنينة ترد.
بصيت من الشباك من غير ما حد ياخد باله.
كانت بتتكلم وهي بتعيط.
وفجأة سمعتها بتقول جملة خلت قلبي يقف:
“أنا مش قادرة أكمل في الكدبة دي…”
وفي نفس اللحظة…