بعد دفنه جوزي
حماتي خرجت بسرعة وراها، وقبل ما أسمع باقي الكلام، قفلت باب الجنينة بعنف.
ساعتها بس…
اتأكدت إن في حاجة مستخبية.
حاجة أكبر من مجرد ورث.
وأكبر من مجرد ست حامل.
لكن السؤال اللي كان بياكلني…#حكايات_منــال_عـلـي
إذا كانت داليا بتكذب… يبقى مين خلاها تدخل حياتنا؟ وليه حماتي مستعدة تدمر حياة حفيدتها عشانها؟
يتبع…
فضلت واقفة عند شباك الصالة، عيني على باب الجنينة المقفول، ودقات قلبي أسرع من أي وقت فات.
الجملة اللي سمعتها من داليا كانت بتتردد في دماغي:
“أنا مش قادرة أكمل في الكدبة دي…”
كدبة إيه؟
وليه حماتي خرجت وراها بسرعة؟
وليه كريم كتبلي قبل ما يموت إنه لو أمه حاولت تاخد البيت، أعرف إن “اللعبة أكبر بكتير مما أتخيل”؟
أسئلة كتير كانت بتخنقني.
لكن أكتر سؤال كان بيوجعني:
هو كريم كان عارف إن كل ده هيحصل؟
رجعت أبص على الظرف اللي كان لسه في إيدي.
حطيته بسرعة في شنطتي.
ماعرفتش ليه حسيت إني لازم أخبيه.
يمكن لأول مرة في حياتي بدأت أخاف من أقرب ناس ليا.
…
بعد حوالي عشر دقايق، رجعت حماتي الصالة لوحدها.
داليا ما دخلتش.
سألتها:
“داليا فين؟”
ردت وهي بتعدل طرحتها:
“مشيت.”
“مشيت إزاي؟”
“راحت عند أهلها.”
بصيتلها باستغراب.
“بس هي كانت جاية معاكي.”
رفعت كتفها وقالت:
“وبعدين؟”
حسيت إنها بتتهرب.
قلت:
“هي قالتلي إنها تعرف كريم من سنتين.”
سكتت.
وبعدين قالت:
“وإنتِ عايزة تعرفي ليه؟”
“عشان بتقولي إنها مراته.”
ضحكت ضحكة قصيرة مستفزة.
“ما هي مراته.”
“فين عقد جوازهم؟”
الضحكة اختفت من على وشها.
ثانية واحدة بس…
لكن أنا شفتها.
شفت الارتباك.
وبعدين قالت:
“الأوراق عند المحامي.”
“أي محامي؟”
“مالكيش دعوة.”
“دي حياتي وحياة بنتي!”
زعقت لأول مرة.
“وجوزي مات من كام يوم، وفجأة لقيت واحدة بتقول إنها مراته، وعايزين تطردوني من بيتي… ومن حقي أعرف الحقيقة!”
حماتي قربت مني.
وقالت بصوت واطي:
“لو كنتِ عايزة تحافظي على بنتك، اسكتي.”
اتجمدت مكاني.
“بتهدديني؟”
ابتسمت.
“اعتبريها نصيحة.”
وبعدين خدت شنطتها ومشيت.
وقبل ما تفتح الباب، وقفت وقالت:
“قدامك لحد بكرة الصبح.”
“وبعدين؟”
بصتلي.
“بعدين هتلاقي نفسك برا البيت بالقانون.”
وقفلِت الباب وراها.
…
فضلت واقفة مكاني.
لحد ما سمعت صوت يارا من ورايا.