حساب شركتي حكايات ميرا احمد
فتحت حساب شركتي، واټصدمت لما اكتشفت إن حماتي حوّلت 240 ألف جنيه من مرتبات ال عاملة اللي عندي في المصنع لحسابات إخواتها التلاتة! ولما واجهت جوزي، ما اهتمش حتى، وقال بكل برود أكيد غلطة، بطّلي تكبّري الموضوع. ما اتخانقتش معاه، لكن اتصلت بالبنك ومحاميتي فورًا. ولما قدرت أرجّع الفلوس، اكتشفت تسجيل غيّر كل حاجة كنت فاهمها عن جوازي!
الجزء الأول
أمك لسه محوّلة ال ألف جنيه بتوع مرتبات العاملات في شركتي لحسابات إخواتها التلاتة! وإنت واقف تقولي إن مفيش مشكلة؟!
جوزي أحمد حتى ما رفعش عينه من الموبايل.
يا مريم، بطّلي مبالغة. أمي عندها خبرة تلاتين سنة في الحسابات. أكيد دوست على زرار غلط ولا حاجة. بكرة هتصلّح الموضوع.
كانت الساعة داخلة على 11 بالليل، يوم الخميس، في بيتنا في طنطا. كنت واقفة قدامه، جسمي كله بيترعش من الڠضب، وعلى شاشة اللابتوب قدامي كان ظاهر رصيد حساب مشغل الخياطة بتاعي، اللي ما بقاش فيه غير كام جنيه.
وتاني يوم كان ميعاد صرف مرتبات 30 عاملة عندي.
تلاتين ست قضوا نص الشهر قدام ماكينات الخياطة، بيخيطوا الزيّ الموحد، ويقصّوا القماش، ويكوي الملابس، ويسلّموا الطلبات في مواعيدها. فيهم اللي عندها عيال صغيرة، واللي بتدفع إيجار بيتها، واللي محتاجة تشتري علاج، واللي عليها ديون مستنياها تسدّدها.
وال ألف جنيه اللي المفروض يدخلوا بيوت الستات دي اختفوا!
يا أحمد، ركّز معايا وافهم أنا بقول إيه! إحنا مش بنتكلم عن فلوس ستاير ولا شوية مشتريات! دي مرتبات تلاتين أسرة كاملة!
ضحك باستخفاف وقال
أمال يعني إيه؟ قولي لهم إن فيه مشكلة في البنك. محدش ھيموت لو استنى أسبوع. وإوعي تزعجي أمي في الوقت ده، دي ضغطها عالي!
حسّيت إن حاجة جوايا اتكسرت.
من خمس سنين، بدأت مشروعي بماكينة خياطة حطّيتها جنب المطبخ. كنت بشتغل لحد الفجر، وأقبل أي طلبات صغيرة تيجي لي، وأوفّر كل جنيه أقدر عليه.
ومع الوقت، قدرت أستأجر ورشة كبيرة في منطقة صناعية قديمة في طنطا. اشتريت ماكينات جديدة، وعيّنت عاملات، وبدأت أصنّع الزيّ الموحد للمطاعم والفنادق وشركات النقل.
أما أحمد، فكان بقاله سنين بيدوّر على نفسه وعلى الشغلانة اللي تناسبه.
في الأول حب يشتغل في التصوير، وبعدها فتح متجر على الإنترنت، وفي الآخر قرر يبقى مستشار أعمال.
وكل محاولة كانت بتنتهي بالفشل.
وقبل ست شهور، أحمد هو اللي أقنعني أعيّن أمه، الحاجة فاطمة، محاسبة للمشغل.
وقتها قال لي
دي أمي يا حبيبتي، يعني مفيش حد أأمن منها على فلوسك. وبعدين، مين هيكون حريص على مصلحتك قدّها؟
وافقت، لأني كنت محتاجة حد يساعدني في الحسابات والشغل الإداري، ولأني، بكل سذاجة، افتكرت إن دخولها في شغلي هيقلّل المشاكل العائلية، مش هيكون بداية لکاړثة.
دلوقتي، قدامي على الشاشة، كانت ظاهرة تلات تحويلات بنكية
90 ألف جنيه لحساب رجب.
80 ألف جنيه لحساب سامية.
70 ألف جنيه لحساب مجدي.
التلاتة إخوات حماتي!
يا ترى إيه نوع الغلطة اللي تخلي حد يحوّل مبالغ مختلفة، محسوبة بالجنيه، لتلاتة من إخواته في نفس الوقت؟
اتصلت بفاطمة مرة ورا التانية، لكنها ما ردّتش.
وفجأة، أحمد قال جملة خلّت الډم ينشف في عروقي
بطّلي تدوري ورا كل حاجة يا مريم. أمي شرحت لي اللي حصل خلاص. إنتِ كل اللي عليكي إنك تستني.
اتجمّدت مكاني.
يعني إيه شرحت لك؟! وإمتى كلمتك أصلًا؟!
ولأول مرة من ساعة ما بدأت أواجهه، ابتسامته اختفت من على وشه.
بصّ لي بارتباك، وحاول يغيّر الموضوع، لكني كنت بدأت أربط الخيوط ببعضها.
حماتي ما كانتش بترد على