كان معايا 18
بصيتله وأنا صوتي بيرتعش: “أكبر إزاي؟ بنتي فين؟”
سكت لحظة، وبعدين شغل الفيديو تاني.
ظهر الشخص وهو شايل ليلى بين إيديه.
ليلى كانت صاحية، لكن مش بتعيط… كأنها كانت تعرفه.
شهقت: “لا…”
قربت من الشاشة.
“مين ده؟”
رانيا كانت واقفة ورايا، وفجأة وشها اتغير.
لأول مرة ماكانش فيه ابتسامة.
حسام لاحظ نظرتها.
وقال بهدوء: “واضح إن فيه ناس هنا عارفة أكتر من اللي بتقوله.”
لفيت ناحية رانيا: “إنتِ كنتِ عارفة؟”
رجعت خطوة لورا وقالت بسرعة: “أنا؟ لا طبعًا… أنا بس كنت عايزة أقولك إنك خالفتِ قوانين المكان.”
لكن قبل ما تكمل…
رن موبايل حسام.
بص للشاشة، واتغير لون وشه.
رد وقال: “أيوه… وصلتوا لإيه؟”
سكت وهو بيسمع.
وبعدين قال: “خليكم مكانكم، أنا جاي.”
قفلت أعصابي: “حسام، بالله عليك قولي بنتي فين؟”
بصلي وقال: “هي مش بعيدة.”
الجملة دي المفروض تطمني…
لكنها خوفتني أكتر.
خرجت أجري ناحية الباب، لكنه وقف قدامي وقال:
“استني يا بسمة… قبل ما تخرجي، لازم تعرفي حاجة.”
قلت بعصبية: “أنا مش فارق معايا أي حاجة غير بنتي.”
قال: “اللي أخد بنتك… ماكانش بيحاول يسرقها.”
سكت.
وبعدين أكمل:
“كان بيحاول يحميها.”
اتسمرت مكاني.
“يحميها من إيه؟”
حسام بص ناحيتي بنظرة جدية وقال:
“من شخص كان ناوي ياخدها بعيد عنك.”
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية وقفت قدام المطعم.
وبعد ثواني…
باب المطعم اتفتح.
ودخل جوزي…
وفي إيده ملف ورق.
لكن اللي خلاني أحس إن الدنيا بتلف بيا…
إن ليلى كانت بين إيديه.
وقبل ما أجري عليها…
سمعته بيقول لحسام:
“أنا جاي آخد بنتي… ومش هسيبها ترجع مع أمها تاني.”فتحت باب المخزن وأنا قلبي بيخبط بعنف…
في أول لحظة حاولت أقنع نفسي إنها اختفت ورا الصناديق، أو إنها زحفت ناحية الركن التاني زي ما كانت بتعمل أحيانًا.
ناديت بصوت واطي: “ليلى… يا ماما؟”
مفيش رد.
دورت بعيني في كل مكان، رفعت البطانية، فتشت تحت الرفوف، حتى فتحت الكراتين اللي جنب الحائط وأنا مش مستوعبة.
إيدي بدأت ترتعش.
بنتي مش موجودة.
خرجت من المخزن وأنا مش شايفة قدامي، ووقفت في نص المطبخ.
قلت بصوت مبحوح: “مين دخل المخزن؟ مين شاف بنتي؟”
كل اللي في المطبخ سكتوا.
رانيا كانت واقفة بعيد، ماسكة دفتر الطلبات، وعلى وشها نفس الابتسامة المستفزة.