كان معايا 18

بصيت لأحمد.

كنت خايفة…

لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيبني:

ليه كل ده حصل؟

ليه حد حاول ياخد بنتي من أول يوم؟

أشرت لأحمد يفتح الباب، لكن بحذر.

وقف خلف الباب، وفتح القفل ببطء.

أول ما الباب اتفتح…

دخل شخص ببطء.

لكن المفاجأة لم تكن فيه.

المفاجأة كانت في الشخص اللي واقف خلفه.

شهقت:

“أنتِ؟!”

كانت والدة أحمد السابقة في العائلة… الشخص اللي لم أتوقع أبدًا أن أراه في هذا المكان.

نظرت لنا بهدوء وقالت:

“عارفة إنكم فاكريني السبب في كل حاجة.”

أحمد اتصدم:

“إنتِ كنتِ معاها؟”

نظرت له وقالت: “كنت بحاول أصلح اللي حصل.”

صرخت: “إصلاح؟! إنتوا خوفتوني على بنتي!”

خفضت عينيها.

“لأني كنت خايفة عليها أكتر منك.”

تقدمت خطوة.

“بسمة… في حاجة محدش قالهالك عن يوم ولادة ليلى.”

شدّيت ليلى لحضني.

“إيه هي؟”

نظرت للرجل صاحب الملف.

ثم قالت:

“ليلى ماكانتوش بيحاولوا ياخدوها منك عشان يبعدوها عنك…”

سكتت.

ثم قالت الجملة اللي خلت كل شيء يتغير:

“كانوا بيحاولوا يمنعوا حد تاني من الوصول لها.”

أحمد قال: “حد مين؟”

نظرت ناحية الباب.

وقالت:

“الشخص اللي بدأ كل ده…”

ثم سكتت لحظة.

“هو الشخص الوحيد اللي كان يعرف السر قبل ولادة ليلى.”

في نفس اللحظة…

ليلى بدأت تبكي فجأة.

ونظرنا جميعًا ناحيتها.

لأنها كانت بتبص ناحية الباب…

وكأنها تعرف الشخص الواقف خلفنا.رفعت عيني ناحية الباب ببطء…

ليلى كانت بتبص ناحية الشخص الواقف هناك، وبتحرك إيديها الصغيرة كأنها بتحاول توصله.

همست:

“هي تعرفه؟”

ولا حد رد.

الشخص اللي دخل مع والدة أحمد ظل واقفًا في الظل، ملامحه مش واضحة.

أحمد قرب منه وقال:

“مين أنت؟”

لكن قبل ما يرد…

والدة أحمد قالت:

“هو الشخص اللي كان موجود يوم ولادة ليلى.”

اتجمدت.

“يعني إيه؟”

بصتلي وقالت:

“يعني هو شاف كل حاجة.”

اقترب الرجل خطوة.

وقال بصوت هادئ:

“بسمة… أنا ماجتش أضرك.”

ضحكت بمرارة:

“كل واحد بيظهر فجأة وبيقول نفس الكلام.”

نزل عينه للأرض.

“عارف إنك مش هتثقي فيا… بس لازم تعرفي الحقيقة.”

أحمد وقف بيني وبينه.

“اتكلم.”

أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.

قال:

“ده كان معايا من يوم ولادة ليلى.”

أخذه أحمد وفتحه.

جواه صورة قديمة من المستشفى.

نظرت للصورة…

وشعرت بصدمة.

لأنها كانت ليا وأنا على سرير المستشفى، وليلى بين إيديا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *