كان معايا 18

كان معايا 18 دولار بس، وماكنش معايا أي حد يقعد مع بنتي الرضيعة… فاضطريت آخدها معايا الشغل. لكن بعد كام ساعة، جوزي، وأمه، ومديرتي حاولوا ياخدوها مني… وماحدش فيهم كان متوقع رد فعل صاحب المطعم.
قالت رانيا بصوت عالي لدرجة إن كل اللي في المطبخ سمعوها.
كانت واقفة في ممر الخدمة بمطعم راقي، وإيديها متكتفة قدامها وهي باصة ليّ بنظرة كلها شماتة.
قالت وهي بتبتسم بسخرية: “أول ما الأستاذ حسام صاحب المطعم ينزل، هتترفدي فورًا. ولما أبو البنت يعرف إنك جبتيها الشغل، هييجي ياخدها منك.”
أنا بسمة، عندي 27 سنة، وبشتغل نادلة بقالي خمس شهور.
اتأخرت عن الشغل مرتين قبل كده بسبب إن الأوتوبيس اتعطل، ومرة عشان كنت بودي بنتي للدكتور. والمديرة قالتلي بصراحة إن أي غياب تاني معناه إني هتفصل.
والشغل ده هو اللي بيدفع إيجار الشقة، وأكلنا، ولبس بنتي.
قعدت الصبح على طرف السرير، شايلة بنتي ليلى اللي عندها 8 شهور، وبحاول ألاقي أي حل.
اتصلت بكل اللي أعرفهم…
مفيش حد رد.
اللي رد اعتذر.
وفي الآخر ماكانش قدامي غير حل واحد.
حطيت اللبن، والحفاضات، وطقمين هدوم، ولعبتها الصغيرة المفضلة في شنطة قماش.
لفيت ليلى في بطانية وردي، وخبيتها بهدوء في أوضة المخزن الصغيرة اللي ورا المطبخ أول ما دخلت الشغل.
كنت عارفة إن ده ضد قوانين المطعم.
وعارفة كمان إن مفيش أم عاقلة تسيب بنتها في مخزن.
بس لما تبقي محشورة بين إنك تخسري شغلك أو بنتك تنام من غير أكل… بتختاري أقل ضرر، حتى لو قلبك بيتقطع.
الساعة 3:15 دخلت أبص عليها.
كانت نايمة.
رجعت تاني الساعة 4.
صحيت أول ما شافتني، ابتسمت ومدت إيديها الصغيرة ناحيتي.
حضنتها بسرعة وهمست: “استحملي شوية يا ليلى… كام ساعة بس ونروح بيتنا.”
قفلت الباب وطلعت أكمل شغل.
لكن الساعة 5:10…
رجعت المخزن…
ولقيت البطانية…
فاضية.ووو
وقفت قدام شاشة المراقبة وأنا مش قادرة أرمش…

الصورة كانت مش واضحة قوي، لكن ملامح الشخص بدأت تظهر أكتر مع اقترابه من باب المخزن.

قلبي كان بيقولّي إن فيه حاجة غلط…

حسام وقف الفيديو قبل ما الشخص يدخل بالكامل، وبصلي وقال:

“بسمة… قبل ما تشوفي باقي التسجيل، لازم تعرفي إن الموضوع أكبر من مجرد إن بنتك دخلت المطعم.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *