بعد ثالث ايام حكايات محمد نور
غريب ومجهول.
عنوان الرسالة كان لازم نتكلم عن طارق.
افتكرتها إيميل سبام وهبل.. لحد ما قريت أول سطر
أنا اسمي ياسمين.. عايشة في دبي، وأظن إن جوزك ضحك عليا وعليكي في نفس الوقت.
اتسمرت قدام الشاشة.
الغريب إنني محستش بغيرة خالص.. بالعكس، حسيت براحة، كأن آخر قطعة في اللغز وقعت في مكانها مظبوط.
ياسمين كانت مرفقة ٣ صور في الإيميل
الأولى طارق قاعد في كافيه هناك.
التانية واقف قبال واحدة وشهم لبعض وبيضحكوا.
التالتة ماسك مفاتيح شقة في إيده وببيبتسم.
تاريخ الصور؟ من ٦ شهور فاتوا! يعني قبل ما يسافر ويدعي إنها فرصة شغل جديدة ب ٦ شهور كاملين!
فتحت الإيميل وقريته كله..
ياسمين بتقول إنها اتعرفت على طارق في مؤتمر رجال أعمال، وقالها إنه منفصل وإن جوازه ماټ من سنين وإن مراته اللي هي أنا رافضة تطلقه عشان طمعانة في فلوسه!
حسيت بذهول من قدرته على التأليف والحورات!
بحسب كلام ياسمين، طارق سافر هناك ٥ مرات السنة اللي فاتت.. وأنا فاكرة ال ٥ مرات دول بالثانية!
مؤتمرات شغل يا نادية، كورسات تدريبية، صفقات.. حتى الشنطة أنا اللي كنت برتبها بأيديا!
ياسمين كانت سمعت عني، بس في رواية طارق كنت أنا الزوجة المتملكة، المړيضة نفسياً، واللي عايشة عالة عليه!
رديت عليها بسؤال واحد
أنتي ليه بتبعثيلي الكلام ده دلوقتي؟
ردت بعد ١٠ دقايق
عشان من ٤ أيام طارق طلب مني نفتح حساب مشترك سوا، وقال إن فيه مبلغ كبير جاي في السكة من بيع أصول وعقارات تبع عيلته في مصر!
جسمي اقشعر..
فلوسي!
طارق كان ناوي يحول الفلوس واحدة واحدة برة.. مكنش ناوي يهرب ويسيبني بس، ده كان ناوي يهرب بقرشين عمري وميراثي كله!
طلبت من ياسمين تحتفظ بكل الشاتات والمكالمات ومتقولوش إنها كلمتني، وبعدها بعتت كل حاجة للمحامية.
تاني يوم الصبح بدري، أستاذة أمل كلمتني قبل الساعة ٨
لازم نتجمع فوراً.. البيه جوزك حول القضية من طلاق عادي لقنبلة موقوفة!
في مكتبها، رجعنا كل الورق..
ميراث بابا وماما كان متوثق ومثبت بالورق قبل الجواز.
وكان فيه أوراق ومستندات، والأهم من ده كله.. من كام سنة لما طارق أصر نحول جزء من الفلوس للحساب المشترك عشان نحس إننا متجوزين بجد وما بينا عيش وملح، بابا الله يرحمه كان خلاه يبصم ويمضي على إقرار رسمي بأصل الفلوس ومصدرها!
عمري ما تخيلت إن الورقة دي هي اللي هتنقذني في يوم من الأيام.
افتكرت اليوم ده بالظبط.. طارق ساعتها زعل واتقمص وقال لبابا
هو حضرتك فاكرني هسرق بنتك ولا أطمع فيها؟
بابا ابتسم بروقان وقال
لا يا ابني، بس العقود الواضحة هي اللي بتحمي النفوس الطيبة.
طارق قعد يومين زعلان ومش بيكلم حد.. وبعدها مضى.
بابا اتوفى بعد اليوم ده بسنة.. والنهارده بس فهمت ليه كان مصمم.
أباكي كان راجل ناصح وبعيد النظر أستاذة أمل قالتلي.
هزيت رأسي ومقدرتش أتكلم لثواني من كتر التأثر.
كملت المحامية
وسحبة ال ٩٠ ألف جنيه دي جاية في صالحنا جداً.
ليه؟
لأنها بتثبت سوء النية وإنه بدأ يستغل الفلوس بشكل فردي أول ما حط رجله برة البلد.. هي لوحدها مش چريمة، بس مع رسائل الواتساب وشهادة ياسمين.. بقى عندنا مخطط نُصب مكتمل الأركان.
والفايل الأزرق؟
لازم نلاقيه!
رجعت الشقة ومعايا سارة صاحبتي الأنتيم.
مش عشان كنت خاېفة.. أو يمكن كنت خاېفة شوية بصراحة، بس سارة حلفت إنها هتطلعلي من الشباك لو دخلت الشقة لوحدي!
أنا هدخل أفتش المكتبة والمكتب سارة قالت بالحماس.
إحنا مش بنقشر للكنز يا سارة!
بالنسبة لي ده كنز علي بابا على أصلها!
قعدنا ندور ساعتين كاملين..
الدواليب.. الأدراج.. الصنادق.. المخزن.. مفيش