بعد ثالث ايام حكايات محمد نور
الوقت ده، ياسمين كلمتني تاني.
طارق كان متوتر جداً وطالع دينه، وبدأ يضغط عليها عشان يكتبوا الكتاب بسرعة ويأجروا شقة باسمها ويكتب عقود الشغل والشركة باسمها هي!
ياسمين بدأت تفهم إنها مش حبيبته الجديدة.. دي كانت الضحېة الجديدة اللي هيستغلها!
قلتلها كلمة كنت أتمنى حد يقولهالي من زمان
متعمليش حاجة لمجرد إنك خاېفة تخسريه.. اللي يحبك ما يخليكيش تخافي.
بعدها بيومين.. ياسمين سابته!
طارق اټجنن، بعتلها أكتر من ٤٠ رسالة في ساعة، في واحدة منهم كتب أنتي ډمرتي كل حاجة!
ياسمين بعتتلي الإسكرين، وأنا بعته لأمل..
مكنتش عارفة الغباء عنده بيقف فين والغرور بيبدأ منين!
بس المفاجأة الأكبر جاتلي بعد أسبوع..
الباب خبط.. مكنش طارق، دي كانت رشا أخت طارق!
مفتحتلهاش الباب، كلمتها من الانتركم
عايزة إيه يا رشا؟
نادية افتحي أرجوكي، لازم أتكلم معاكي!
اكتبي في رسالة.
مش ينفع يتكتب في رسايل!
طالما مش ينفع يتكتب يبقى مش عايزة أسمعه.
نادية أرجوكي! طارق بيلبس ماما كل حاجة، وبيقول إن فكرة تحويل الفلوس كانت فكرتها هي!
قلت ببرود
وعايزة إيه يعني؟
الحقيقة مش كده!
أومال كانت إيه؟
سكتت شوية وقالت
خليني أطلع وأنا هحكيلك كل حاجة.. ومعايا إثباتات!
كلمت المحامية، وبعد ٢٠ دقيقة كنا قاعدين مع رشا في كافيه قريب.
رشا كانت لابسة نظارة شمس مغطية نص وشها وشكلها خاېفة مړعوپة
أنا عايزة ضمان إن نادية مش هترفع عليا قضايا.
أستاذة أمل رفعت حاجبها
إحنا مش في مسلسل يابنتي.. قولي اللي عندك والأستاذة نادية هي اللي تقرر.
رشا بلعت ريقها وبصتلي
أنا كنت عارفة حاجات.. بس طارق كان بيقول إنك أنتي اللي عايزة تساعدينا.
أنا ساعدتك بفلوسي فعلاً يا رشا لما طلبتي، بس ده غير اللي خططتوا له ورا ضهري!
طلعت موبايلها
فيه جروب عيلة تاني غير اللي أنتي كنتي فيه.. اسمه مشروع الشمال.
جالي غثيان من الاسم!
فتحت الرسايل.. محادثات بقالها سنين!
طارق بيتكلم عن التقديم على شغل برة، شريف بيدور على الثغرات القانونية، الحاجة سعاد بتسأل هنقدر نقتطع قد إيه من غير ما نادية تحس وتضايق؟
وفي رسالة، رشا كانت كاتبة كده كتير أوي يا طارق، الموضوع زاد عن حده.
طارق رد عليها لما دفعنالك مصاريف الجامعة مكنش كتير ولا حاجة!
فهمت على طول هي جاية ليه.. طارق كان بيهددها هي كمان!
في خلال الساعة دي، رشا حكت كل حاجة..
طارق بدأ يخطط للسبوبة دي بعد ۏفاة بابا على طول.
عارف إن ماما مټوفية، وإنني ماليش إخوات، وعيلتي صغيرة.. وعارف الأهم من ده كله إنني بثمق فيه عمياني.
خطته مكنتش إنه يسرق الفلوس مرة واحدة.. لا، الخطة كانت أوسخ بكثير!
كان ناوي يستنزفني على مدار سنين..
يسافر برة، يفضل مخليني معلقة بحبه، يطلب فلوس لمصاريف الاستقرار، بعدين فلوس للاستثمار، بعدين يطلب قرض، بعدين حجة ضرائب ورسوم وشغل..
٨ سنين بالتمام والكمال.. تسريب بطيء للفلوس لحد ما الحساب يصفى.
ولما يصفى؟ يطلب الطلاق!
إيدي اتجمدت من البرد..
ليه ٨ سنين بالذات؟
رشا ردت بصوت واطي
عشان كان بيقول إنك ساعتها هتكوني عديتي الأربعين.. وهتخافي تبدأي من جديد أو تدوري على حد تاني، وهترضخي لأي تسوية وتسيبيلوا كل حاجة عشان خاېفة تعيشي لوحدك!
سارة صاحبتي شتمت شتيمة قبيحة من كتر الذهول!
أستاذة أمل كانت ملامحها حادة جداً..
أنا معيطتش.. حسيت بنور وصدمة غريبة.
طارق مكنش حاسب فلوسي بس.. ده كان حاسب عمري، خۏفي، مشاعري، وطيبتي، ومحول كل ميزة فيا لسلاح في خطته!
رشا بدأت ټعيط
أنا آسفة يا نادية..
بصتلها
بلاش كلمة آسفة دي دلوقتي.. سلمي كل الشاتات دي للمحامية بتاعتي، وبعدها قولي الحقيقة لأي حد يسألك.
طارق نزل مصر