بعد ثالث ايام حكايات محمد نور

أي زفت!
حد ما سارة وقفت تنح قدام المكتبة
هي المكتبة دي طول عمرها بعيدة عن الحيطة كده؟
قربت بصيت.. فعلاً، كان فيه مسافة ٢ سم بينها وبين الحيطة!
زقينا المكتبة سوا.. ووراها كان فيه لوحة خشب صغيرة متغطية.
قلبي بدأ يدق زي الطبلة..
شلنا اللوحة، ولقينا وراها صندوق صاج أزرق مقفول!
سارة بصتلي
ها؟
متقوليش حاجة!
أنا مكنتش هقول حاجة!
كنتي هتقولي مش قلتلك!
بصراحة اه كنت هقولها!
صورنا الصندوق قبل ما نلمسه، وكلمت أمل اللي طلبت مننا نسجل كل حاجة بالفيديو ونفتحه.
جوة الصندوق كان فيه ورق.. ورق كتير جداً!
صور من عقود ملكية الشقة، صور البطاقة الشخصية بتاعتي، كشوفات حسابات، صور جواز سفري القديم، وأوراق ضريبية..
والأبشع من ده كله؟
ورق كتير فيه محاولات لتقليد إمضتي!
عشرات الورق.. حد قعد يمرن إيده ويكتب اسمي نادية مئات المرات عشان يتقن التزوير!
سارة بطلت تهزر ووشها اصفر
نادية.. ده الموضوع مرعب!
أنا مكنتش عارفة أخد نفسي..
في قاع الصندوق كان فيه ظرف مقفول. فتحته.
ورق مسودة لإنشاء شركة جديدة برة!
اسم طارق مكتوب فيها كمدير.. وكان فيه اسم تاني معاه
شريف.. أخوه الكبير!
نفس أخوه اللي أنا وقفت جنبه من ٣ سنين وسلفته ٢_مليون جنيه لما شركته أفلست، وما رجعهمش لحد النهاردة.. وطارق ساعتها قالي يا نادية إحنا أهل والفلوس ترخص عشانهم!
كملت قراية..
الشركة دي مترخصة من ١١ شهر! يعني قبل ما طارق يجيلي بحوار عقد الشغل بكتير!
وكان فيه تعليمات بنكية.. تحويلات مقسمة لمبالغ صغيرة على شهور عشان محدش يشك.
سارة همست
يا نهار أسود..
وبعدين طلعت ورقة مكتوبة بخط الإيد..
عرفت الخط على طول.. خط الحاجة سعاد حماتي!
في الأول مصاريف صغيرة عشان مش تشك، وبعد ما طارق يستقر يبدأ يحول المبالغ الكبيرة بالتدريج، بلاش مبالغ ضخمة تتلاحظ.
قعدت على الأرض مش قادرة أشيل جسمي.
الموضوع مكنش طارق بس..
العيلة كلها كانت تدبير وتخطيط! من سنين!
افتكرت عزومات الفطار، أعياد الميلاد، الذكريات..
الحاجة سعاد وهي بتاخدني بالحضن وتقولي أنتي بنتي اللي ما خلفتهاش يا نادية.
وشريف وهو بيبوس رأسي بعد ما أديته القرض عمري ما هنسالك الجميل ده.
وأخته رشا وهي بتطلب مني فلوس عشان تكمل الماجستير وأنا ادفعلها المصاريف!
كل دول كانوا بيضحكوا في وشي، ولما ألف ضهري يقعدوا يحسبوا هيقلعوني إيه وهيستفادوا مني بإيه!
سارة اتجمعت قدامي ومسكت إيدي
بصيلي هنا.. متديهمش الفرصة إنهم يكسروكي!
رفعت رأسي بصتلها
أنا مش مکسورة يا سارة.. أنا متغاظة وجواي ڼار، وده يفرق كتير!
صورنا كل ورقة في الصندوق، ورجعنا كل حاجة مكانها بالظبط عشان محدش يحس.
بعتنا النسخ لأمل المحامية، ومن اليوم ده بدأت اللعبة الحقيقية.
لمدة ٣ أيام، عيلة طارق مكنتش تعرف إننا لقينا الفايل الأزرق.. وفي ال ٣ أيام دول، حصلت حاجات عجيبة!
طارق بدأ يكلمني من أرقام جديدة..
في الأول بنبرة حنينة نادية يا حبيبتي، أظن حصل سوء فهم مش أكتر.
بعدها بليلة أنا لازم أعرف الفلوس راحت فين؟
بعدها الفلوس دي كانت في حساب مشترك، ينفعش تسحبيها من غير ما ترجعيلي!
بعدها المحامي بتاعي بيقول إن اللي عملتيه ده وضعك القانوني فيه وحش!
ضحكت من قلبي.. وبعتت الرسايل دي كلها لأستاذة أمل.
ردت عليا خليه يكتب أكتر.. كل كلمة بحساب.
طارق كمل بغباء، وفي اليوم الرابع بدأ ينقل على الزعيق والټهديد
أنتي مش ممكن تهدبي جوازة ٨ سنين عشان ٩٠ ألف جنيه!
مردتش.
أمي بتقول إنك عاملتيها بقلة أدب!
سكوت.
أنتي كبرتي خلاص، اتصرفي بعقل شويه!
سكوت.
أنا نازل مصر فوراً وهنحل الزفت ده وش لوش!
الرسالة دي بالذات اهتميت بيها وبعتها فوراً للمحامية
تفتكري هينزل؟
لو خاېف على الورق والفايل.. هينزل على ملا وشه.
تمام.. خليه ينزل!
في

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *