بعد 13سنه حكايات ميرا احمد
له.
في صندوق أمانات باسمي ومعاه سر أكبر بكتير من موضوع الأبوة بصيت لأحمد من غير ما أتكلم.
كان ماسك التقرير بإيده، وملامحه مش مستوعبة.
واحد منهم مش ابني؟
ياسين قرب منه.
مين؟
أحمد بص للورقة.
التحليل مش موضح.
آدم خطڤ الورقة.
قراها بسرعة.
ثم قال
مفيش رقم عينة أصلاً.
بصيت له.
بالضبط.
أحمد رفع عينه.
يعني إيه؟
قلت
يعني إن التقرير مزور.
سكت الجميع.
ياسين سأل
وإنتِ كنتِ عارفة؟
هزيت رأسي.
من زمان.
طب ليه ماقولتيش؟
لأن الشخص اللي زور التقرير كان مستني إنكم تتخانقوا على سؤال مين ابن مين؟
أحمد قبض على الورقة.
أبويا.
قلت
غالبًا.
وإنتِ متأكدة؟
لأ.
ثم أضفت
عشان كده لازم نجيب النسخة الأصلية.
آدم سأل
فين؟
بصيت له.
في صندوق أمانات.
أحمد قال
في البنك؟
أيوه.
وإنتِ مخبية تقرير DNA من 13 سنة؟
مش بس تقرير DNA.
فتحت شنطتي.
أخرجت مفتاحًا صغيرًا.
كان عليه رقم.
ده مفتاح الصندوق.
أحمد بص للمفتاح.
إيه اللي في الصندوق؟
قلت
الحقيقة اللي كنت خاېفة أولادي يعرفوها وهما صغيرين.
ياسين سأل
والحقيقة دي إيه؟
بصيت له.
إن أبوكم ماكانش الشخص الوحيد اللي حاول ياخدكم.
سكت.
كان فيه ناس تانية.
وصلنا البنك بعد أقل من ساعة.
دخلنا غرفة الأمانات.
فتحت الصندوق.
كان جواه ظرف بني قديم.
وملف.
وفلاشة صغيرة.
آدم أخذ الملف.
نبدأ بإيه؟
قلت
بالتحليل.
فتحنا التقرير.
كان فيه اسم الطبيب.
رقم العينة.
تاريخ الفحص.
وصفحة أخيرة مختومة.
أحمد قرأ النتيجة.
وبعدين شهق.
الاتنين ولادي.
ياسين ابتسم بحزن.
كنت عارف.
آدم قال
وإحنا كمان.
أحمد بصلي.
ليه كمال زور التقرير؟
قلت
عشان يخلق شك.
شك في إيه؟
في نسبكم.
ثم فتحت الظرف الثاني.
كان فيه صورة قديمة.
صورة لأحمد وكمال ورجل ثالث.
أحمد أول ما شاف الرجل الثالث، تغير وشه.
ده مين؟
قلت
الشخص اللي كنت فاكرة إنك مستحيل تعرفه.
أحمد قرب من الصورة.
ده الدكتور سامر.
تعرفه؟
ده كان طبيب العيلة.
وكان موجود يوم ولادتكم.
أحمد سكت.
ثم أخذ الفلاشة.
إيه دي؟
تسجيلات.
وصلنا اللابتوب.
ظهر أول ملف.
اجتماع قبل الولادة ب 3 أيام.
فتحناه.
صوت كمال ظهر
لازم الولدين يتسجلوا باسم أحمد.
صوت الطبيب سامر
لكن ليه؟
كمال رد
لأن لو حصل أي شيء، حقوقهم هتكون مرتبطة بالعيلة.
صوت أحمد ظهر فجأة
أنا مش فاهم إنت بتتكلم عن إيه.
أنا بصيت لأحمد.
كان وجهه شاحبًا.
التسجيل كمل.
كمال قال
مش لازم تفهم دلوقتي.
ثم جاء صوت داليا.
أحمد اتجمد.
داليا كانت موجودة في الاجتماع قبل ولادة التوأم.
قالت
وإمتى هنعمل الخطوة التانية؟
كمال رد
بعد الولادة.
أحمد ضړب إيده على المكتب.
كانت داليا عارفة؟
هزيت رأسي.
أيوه.
التسجيل استمر.
داليا قالت
ومريم؟
كمال رد
مريم هنسيبها تعتقد إن أحمد هو اللي اختار يبعد.
أحمد وقف فجأة.
يعني إيه؟
التسجيل جاء بصوت كمال
كل اللي يهمنا إن أحمد يختفي من حياتها.
ثم قال جملة جعلت أحمد يتجمد
وبعدها، لما الولدين يكبروا، هنستخدمهم للوصول للمشروع.
أحمد رجع للكرسي.
المشروع بدأ قبل ما أولادنا يتولدوا؟
قلت
لا.
وأشرت للفلاشة.
بس الفكرة اللي خافوا منها بدأت قبل ما تتولدوا.
آدم سأل
إيه الفكرة؟
فتحت الملف الأخير.
كان عبارة عن ورقة بحثية باسمي.
لكن التاريخ كان قبل زواجي بأحمد.
ياسين قرأ العنوان.
ثم بص لي
ماما
أخذت نفسًا عميقًا.
دي أول نسخة من الفكرة اللي بنينا عليها مشروعنا.
أحمد قال
يعني أبويا كان عارف عنها؟
أيوه.
ومنين؟
بصيت له.
لأني في السنة الأخيرة قبل الجواز كنت بشتغل في نفس المعمل اللي كان بيتعامل مع شركة عيلتك.
أحمد سكت.
ثم قال
يعني هو سرق فكرتك من زمان؟
حاول.
وحاول يستخدم ولادنا عشان يرجع ياخدها؟
أيوه.
آدم بص للملفات.
يبقى كل اللي حصل من البداية كان مخطط.
هزيت رأسي.
تقريبًا.
وفجأة
وصل إشعار على الهاتف.
رسالة من رقم مجهول.
مبروك. وصلتوا للحقيقة الأولى.
ثم رسالة ثانية
لكن لو عايزين تعرفوا ليه أحمد سابكم فعلًا اسألوا داليا عن اللي حصل في الليلة الأخيرة.
أحمد رفع عينه.
الليلة الأخيرة؟
داليا كانت بعيدة عنا.
لكن في اللحظة دي
وصلتها نفس الرسالة.
وشافت الشاشة.
ثم رفعت عينيها نحوي.
ولأول مرة منذ 13 سنة
كانت داليا هي اللي خاېفة مني.
لأنها عرفت إن السر اللي أخفته عن أحمد
بدأ يقترب من الظهور داليا فضلت واقفة مكانها.
أحمد لاحظ خۏفها.
إنتِ عارفة حاجة.
هزت رأسها بسرعة.
لأ.
الرسالة وصلتك.
ماعرفش مين بعتها.
قرب منها.
أنا ما سألتكيش مين بعتها.
سكتت.
سألتك إنتِ عارفة إيه عن الليلة الأخيرة؟
داليا بصت لي.
أنا ما اتكلمتش.
لكن سكوتي كان كفاية.
أحمد قال
مريم إيه اللي حصل في الليلة الأخيرة؟
قلت
اسألها هي.
داليا بدأت تبكي.
أنا كنت خاېفة.
أحمد قال
خاېفة من إيه؟
من أبوك.
كمال؟
هزت رأسها.
أيوه.
عمل فيكي إيه؟
سكتت.
ثم قالت
قبل ما تسيب مريم بأسبوع، أبوك كلمني.
أحمد اتجمد.
وقال إيه؟
قال إنك لازم تختار.
أختار إيه؟
يا أنا يا مريم والولدين.
أحمد بص لها بعدم تصديق.
وأنا اخترتك.
عارفة.
إنتِ كنتِ عارفة إنه بيضغط عليا؟
أيوه.
وسكتِ؟
داليا بكت.
كنت بحبك.
رد أحمد
الحب مش مبرر.
ثم سأل
طب الليلة الأخيرة؟
داليا مسحت دموعها.
أبوك قال لي إن مريم عندها مستندات ممكن تدمّر الشركة.
أنا ضحكت بمرارة.
مستندات؟
داليا بصت لي.
كان عندك نسخة من البحث.
قلت
أيوه.
وهو كان عايزها.
أحمد سأل
أخدها؟
داليا هزت رأسها.
لأ.
ليه؟
لأنها كانت عند مريم ومريم رفضت.
أحمد بص لي.
وعشان كده سيبتك؟
قلت
دي كانت واحدة من الأسباب.
إيه السبب التاني؟
سكتُّ.
داليا قالت
أنا.
أحمد بص لها.
إنتِ؟
أنا قلت له إني حامل.
الصمت نزل علينا.
يوسف كان واقف بعيد.
سمع الجملة.
رفع رأسه ببطء.
إيه؟
داليا غمضت عينيها.
كنت حامل.
يوسف قرب.
وإنتِ قلتي لبابا إن الطفل ابنه؟
داليا بكت.
أيوه.
أحمد بص لها كأنه تلقى ضړبة.
يوسف
يوسف سأله
أنا ابنك؟
أحمد فتح فمه.
لكن ما خرجش صوت.
داليا قالت بسرعة
أيوه!
يوسف صړخ
طب ليه كل ده؟
عشان ما أضيعكش.
وإنتِ ضيعتي مين؟
ما ردتش.
يوسف بص لآدم وياسين.
ثم قال
يعني أنا كنت السبب؟
آدم قرب منه.
لأ.
ياسين قال
الغلط كان اختيار الكبار.
يوسف بص لهم.
بس حياتكم اټدمرت بسببي.
آدم هز رأسه.
حياتنا ما اتدمرتش.
وأشار لي.
ماما بنتها من جديد.
ياسين ابتسم.
وإحنا كمان.
أحمد كان واقف في النص.
واضح إنه بدأ ينهار تحت وزن كل الحقيقة اللي اكتشفها في يوم واحد.
لكنه فجأة سأل
داليا الطفل اللي كنتِ حامل فيه
سكتت.
يوسف ابني؟
داليا لم تجب.
أحمد كرر
داليا!
قالت بصوت منخفض
ماعرفش.
يوسف شهق.
إيه؟
داليا قالت
أنا كنت حامل فعلًا.
طب ليه مش عارفة مين أبوه؟
لأن الحمل حصل قبل ما أكون مع أحمد.
أحمد أغلق عينيه.
والحقيقة أصبحت أسوأ مما توقع.
ثم قالت داليا
كمال هو اللي طلب مني أقول إن الطفل ابن أحمد.
أحمد فتح عينيه.
ليه؟
داليا قالت
عشان يضمن إنك تسيب مريم.
ثم أضافت
وبعدها حصلت حاجة ماكانش حد متوقعها.
يوسف كان يرتجف.
إيه؟
داليا بصت له.
بعد ما اتولدت، كمال عمل تحليل نسب.
أحمد قال
والنتيجة؟
داليا سكتت.
ثم قالت
يوسف
توقفت.
مش ابن أحمد.
الكل تجمد.
يوسف بص لأحمد.
أحمد بص لي.
ثم بص لداليا.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف أحمد.
رقم مجهول.
رد.
جاء صوت رجل عجوز
أخيرًا عرفت الحقيقة يا ابني.
أحمد قال
أبويا.
كمال ضحك.
ولسه في حقيقة أهم.
إيه؟
يوسف مش ابنك.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن آدم وياسين
توقف.
هما السبب الحقيقي اللي خلاني أبعدك عن مريم.
أحمد قبض على الهاتف.
ليه؟
جاء الرد
لأن أمهم كانت على وشك اكتشاف سر عيلتنا.
ثم انقطع الاتصال.
وفي نفس اللحظة
آدم فتح الفلاشة مرة تانية.
ظهر ملف جديد لم يكن موجودًا قبل ساعات.
اسمه
الحقيقة التي لم تعرفها مريم.
وتحت الاسم تاريخ إنشاء الملف
منذ 13 سنة ويوم واحد آدم فضل باصص للشاشة.
ماما الملف ده كان موجود من الأول؟
قربت منه.
لأ.
ياسين قال
طب مين