بعد 13سنه حكايات ميرا احمد
بعد 13 سنة من اليوم اللي جوزي سابني فيه أنا وولادنا التوأم عشان واحدة تانية، شوفته تاني في أضخم وأهم مسابقة أكاديمية في المحافظة.
أول ما أحمد شافني، الابتسامة اختفت من على وشه.
بصلي پغضب وقال
إنتِ إزاي تجرؤي تظهرِي هنا؟
كان كل تركيزه على إنه يحافظ على الأضواء حوالين يوسف، ابنه اللي كان بيقدمه بكل فخر للناس على إنه عبقري العيلة وابنه الذهبي.
لدرجة إنه ماخدش باله حتى من الولدين اللي كانوا واقفين ورايا مباشرة.
ولدَين عندهم ستاشر سنة.
ماعرفهمش.
ولا حتى لثانية.
آدم وياسين كانوا التوأم اللي سابهم وهما عندهم 3 سنين.
وقبل ما اليوم يخلص، الولدين دول كانوا على وشك يعملوا أكبر مفاجأة في البطولة كلها.
أول مرة شفت أحمد الشامي بعد 13 سنة، كان واقف تحت لافتة ضخمة مكتوب عليها
بطولة الولاية الأكاديمية
كان شكله أنيق.
ناجح.
مرتاح جدًا.
كأنه عمره ما ساب طفلين صغيرين، وساب أمهم تواجه الحياة لوحدها وتحاول تبني حياتها من جديد.
وبعدين عينه جت في عيني.
ملامحه اتغيرت في لحظة.
إنتِ إزاي تجرؤي تيجي هنا؟
بهو مركز جراند وايت مور للمؤتمرات، اللي كان مليان بالناس، سكت للحظات.
أهالي بدأوا يبصوا علينا.
الطلبة وقفوا كلام.
وفرق الأخبار المحلية كانت واقفة جنب التسجيل، مستنية تصور العائلات الفخورة والطلبة المتأهلين للنهائي.
أحمد اتحرك ناحيتي ووقف في طريقي.
كان عنده ستة وأربعين سنة دلوقتي، وبقى من النوع اللي أي حد غريب ممكن يثق فيه من أول مقابلة.
بدلة غالية.
ساعة فخمة.
وقفة واثقة.
وابتسامة باين إنها متدرب عليها قدام المراية.
جنبه كانت واقفة داليا، الست اللي سابني عشانها.
كانت لابسة بليزر كريمي، وفي رقبتها عقد ألماس شكله أغلى من تمن أول عربية اشتريتها في حياتي.
وفي النص بينهم كان واقف يوسف.
أنا كنت عارفة هو مين بالضبط.
أي حد بيتابع البطولة كان عارفه.
يوسف الشامي.
عبقري رياضيات.
بطل مناظرات.
والمرشح الأول إنه يتخرج الأول على دفعته.
أحمد كان شايفه أعظم إنجاز في حياته.
عينه نزلت على فستاني الكحلي البسيط، وبعدين بص على شنطتي الجلد القديمة.
وقال باستهزاء
اسمعيني كويس يا مريم. ده حدث بدعوات خاصة، مش مناسبة عشان الناس اللي مالهاش مكان تيجي تعمل فيها لمّة وذكريات.
داليا ضحكت ضحكة صغيرة وقالت
أحمد، خليك لطيف. يمكن هي بتشتغل هنا.
قبضت على ظرف التسجيل اللي كان في إيدي أكتر.
ورايا، آدم وياسين وقفوا من غير حركة.
كانوا عندهم ستاشر سنة دلوقتي.
طوال.
هادئين.
وشعرهم أسود.
ملامحهم كانت فيها نفس عظمة خدود أحمد.
لكن عيونهم