زوجي حكايات راقيه
تدخل حسن وقال:
—من النهارده بنتي مش هتدفع جنيه واحد.
قال كريم:
—إنتوا فاكرين إن الموضوع خلص؟
اقتربت منه سلمى.
—لا.
ثم قالت بهدوء شديد:
—الموضوع لسه بيبدأ.
وأخرجت هاتفها.
—لأن كل التحويلات، وكل الرسائل، وكل المستندات موجودة.
نظر كريم إليها بصدمة.
—إنتِ عملتي إيه؟
—عملت نسخة من كل حاجة قبل ما أواجهك.
ثم أضافت:
—ومريم هتتولى الإجراءات القانونية.
ساد الصمت.
لكن كريم ابتسم فجأة ابتسامة غريبة.
وقال:
—إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟
نظرت إليه سلمى.
—لأ.
توقفت لحظة.
—أنا بس بطلت أخسر.
ثم وضعت خاتم الزواج على الطاولة أمامه.
وقالت:
—ومن اللحظة دي… أنا مش زوجتك.
نظر كريم إلى الخاتم، ثم إلى والدتها.
كانت نوال تبكي بصمت.
أما حسن فوقف بجوار ابنته.
لكن قبل أن تغادر سلمى القاعة، اقترب منها أحد ضيوف كريم.
كان رجل أعمال معروفًا، وكان قد ظل صامتًا طوال الوقت.
قال لها:
—سلمى… قبل ما تمشي، لازم تعرفي حاجة.
توقفت.
—إيه؟
قال:
—أنا كنت واحد من الناس اللي كريم طلب منهم فلوس.
ثم أضاف:
—لكن أنا رفضت.
سألته:
—ليه؟
نظر إلى كريم.
ثم قال:
—لأني اكتشفت من فترة إن عليه ديون أكبر بكتير مما تتخيلي.
ثم خفض صوته:
—لكن اللي محدش يعرفه… إن في شخص آخر كان بيمول كريم من البداية.
سألت سلمى:
—مين؟
نظر الرجل إليها مباشرة.
وقال:
—والدته نوال.
التفتت سلمى ببطء نحو حماتها.
كان وجه نوال جامدًا.
ولم تنكر.
هنا أدركت سلمى أن القصة لم تكن مجرد كذب من زوجها.
كان هناك سر قديم بين كريم ووالدته، وسر أكبر بكثير من الأربعمائة وعشرين ألف جنيه…
وكانت سلمى على وشك معرفة الحقيقة التي ستقلب كل شيء مرة أخرى. :::
الجزء الخامس
تجمدت سلمى في مكانها.
نظرت إلى نوال، ثم إلى كريم.
كان الصمت في القاعة أثقل من أي كلمة.
قالت سلمى:
—ماما نوال… إيه معنى الكلام ده؟
لم تجب نوال.
لكن كريم انفجر:
—محدش يتكلم عن أمي!
ابتسمت سلمى بمرارة.
—الغريب إنك كنت بتتكلم عن أبويا وأمي من شوية بكل سهولة.
ثم التفتت إلى رجل الأعمال.
—حضرتك متأكد إن نوال كانت بتمول كريم؟
أجاب:
—أنا ما شفتش التحويلات بنفسي، لكن عندي مستندات تثبت إن جزءًا من الأموال كان بييجي من حساب مرتبط بيها.
قالت مريم:
—وده يتطابق مع المستندات اللي عندنا.
نظرت سلمى إلى نوال.