زوجي حكايات راقيه
نظرت سلمى إلى الفستان.
كان فاخرًا جدًا.
قالت:
—جميل.
اقترب منها.
—عايزك بكرة تبقي أجمل واحدة في الحفلة.
ابتسمت.
—هحاول.
ثم قال:
—ومتنسيش إن باباكي ومامتك جايين.
—مش هنساهم.
نظر إليها للحظات، وكأنه يحاول قراءة وجهها.
ثم قال:
—سلمى، مهما حصل… إحنا لازم نظهر قدام الناس إن كل حاجة بينا تمام.
نظرت إليه.
—طبعًا.
لكن داخلها كانت تقول شيئًا آخر:
غدًا لن تكون هناك أي تمثيلية.
في اليوم التالي، وصلت سلمى إلى الحفل مع والديها.
كان حسن يرتدي بدلته القديمة التي احتفظ بها لسنوات.
أما نجوى فكانت ترتدي فستانًا بسيطًا وأنيقًا.
لم يكن عليهما أي شيء باهظ.
لكن عيني سلمى كانتا تراهما أجمل من كل الموجودين.
استقبلتهم نوال بابتسامة باردة.
—أهلًا… اتفضلوا.
ثم نظرت إلى ملابسهم من أعلى إلى أسفل.
قالت:
—المهم بس تقعدوا في المكان المخصص ليكم.
سمعت سلمى الجملة.
لكنها لم ترد.
بعد دقائق، بدأ الضيوف في الوصول.
رجال أعمال.
مديرون.
عملاء كريم.
وأشخاص من عائلة نوال.
كان كريم يتحرك بينهم بثقة، يقدم نفسه كأنه صاحب نفوذ كبير.
وفي منتصف الحفل، وقف على المسرح.
رفع الكأس وقال:
—خمس سنين مع زوجتي… خمس سنين من النجاح والتحديات.
صفق الجميع.
ثم قال:
—وطبعًا أحب أشكر كل الناس اللي وقفت جنبي.
نظر ناحية والدي سلمى.
ثم ابتسم ابتسامة ساخرة.
تقدم حسن بهدوء، وأخرج ظرفًا صغيرًا.
قال:
—دي هدية بسيطة مننا ليك يا كريم.
فتح كريم الظرف.
كان بداخله 5 آلاف جنيه.
نظر إلى المال.
ثم ضحك.
ضحكة عالية جعلت بعض الحاضرين يلتفتون.
وقال:
—إيه ده؟
صمت الجميع.
قال حسن:
—هدية على قد إمكانياتنا.
لكن كريم رفع المال أمام الناس وقال:
—خمسة آلاف؟
ثم رماها على الطاولة أمام والدي سلمى.
وقال:
—هو إحنا بنهزر؟
شهقت سلمى.
لكن كريم لم يتوقف.
قال:
—أنا مش فاهم الناس دي ليه بتحاول تظهر إنها قادرة على حاجة هي مش قدها.
ثم قالت نوال:
—خلاص يا كريم، سيبهم. في عائلات ببساطة مش من مستوانا.
ضحك بعض الحاضرين بتوتر.
شعرت سلمى أن وجه والدتها احمر من الإهانة.
أما والدها فظل صامتًا.
نظر كريم إلى سلمى وكأنه ينتظر منها أن تنفجر أو تبكي.
لكنها لم تفعل.
رفعت يدها بهدوء.
وأخذت الميكروفون.
ساد الصمت.
قالت:
—كريم… بما إننا بنتكلم قدام كل الناس عن الإمكانيات والمستويات…