زوجي حكايات راقيه

توقفت لحظة.

ثم ابتسمت.

—أنا عندي سؤال بسيط.

نظر إليها كريم بقلق.

—مين اللي كان بيسدد ديونك خلال السنة اللي فاتت؟

اختفت الابتسامة من وجهه.

قال:

—إنتِ بتقولي إيه؟

رفعت سلمى ملفًا كانت تحمله.

—أنا بسأل سؤال.

ثم نظرت إلى الحاضرين.

—مين اللي دفع الأقساط المتأخرة؟

صمت كريم.

قالت:

—مين اللي غطى التحويلات؟

ثم رفعت ورقة أخرى.

—ومين اللي كان بيدفع فلوس لشركة أخوه؟

تغير وجه كريم تمامًا.

أما نوال فنهضت من مقعدها وقالت:

—سلمى! إنتِ بتعملي إيه؟

رفعت سلمى الميكروفون مرة أخرى.

وقالت:

—أنا بس بدأت أتكلم عن الحقيقة.

ثم أضافت:

—والحقيقة إن الفلوس اللي أديتها لكريم علشان ينقذ شركته… ما راحتش للشركة أصلًا.

ساد الصمت في القاعة.

نظر الجميع إلى كريم.

لكن المفاجأة الأكبر كانت أن حسن، والد سلمى، أخرج هاتفه وقال:

—لسه ما قولناش الجزء الأهم.

ثم نظر إلى كريم مباشرة.

—إنت فاكر إننا ما كناش عارفين إنك بتحاول توصل لفلوسنا؟

تراجع كريم خطوة.

ولأول مرة منذ بداية الحفل…

لم يجد شيئًا يقوله.

الجزء الرابع

ظل كريم واقفًا أمام الجميع، ووجهه فقد لونه تمامًا.

كانت كل العيون متجهة إليه.

قالت نوال بانفعال:

—دي أكيد مؤامرة! سلمى عايزة تفضح جوزها قدام الناس!

ردت سلمى بهدوء:

—أنا ما فضحتش حد يا طنط نوال… أنا بس سألت سؤال، وهو لحد دلوقتي ما جاوبش.

تدخل أحد الحاضرين وقال:

—كريم، هو الكلام ده صحيح؟

حاول كريم استعادة هدوئه.

—أكيد لا. سلمى فهمت الموضوع غلط.

رفعت سلمى الورقة.

—طيب اشرح لنا التحويل ده.

اقترب كريم منها وحاول أخذ الورقة.

لكن سلمى سحبتها بسرعة.

—متلمسهاش.

قال كريم من بين أسنانه:

—تعالي نتكلم بعيد.

—لأ.

رفعت الميكروفون.

—إحنا كنا بنتكلم عن مستوى العائلات قدام الناس، صح؟ يبقى الناس تسمع الحقيقة كلها.

ثم التفتت إلى والدها.

—بابا، ممكن تقول لهم إنت كنت عارف إيه؟

تنهد حسن.

ثم وقف.

—من حوالي سنة، كريم حاول يقنعني أستثمر معاه مبلغ كبير.

قال أحد الضيوف:

—وقد إيه؟

أجاب حسن:

—كان عايز حوالي مليون ونصف جنيه.

بدأ الهمس ينتشر في القاعة.

أكمل حسن:

—رفضت.

ثم نظر إلى كريم.

—بعدها بفترة، بدأ يسألني عن فلوسنا بشكل غير مباشر. وكان دايمًا يقول إن سلمى مش بتعرف تدير فلوسها وإن الأفضل إننا نساعدها عن طريقه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *