كنت لسه معديه

ونزل رجالة مسلحين يجروا على المنحدر. * ابعدي عن الباشا حالاً!تلت مسدسات اتوجّهت مباشرة على صدـ,,ـــري. سليم مسك معصمي بقوة. * عليها. الكل اتسمر مكانه. بص لإيدي المليانة دم، وبعدين بص في عيوني. وقال بصوت هادئ جداً: – قولي لي حاجة يا ملك..قلبي وقف من الخوف.

أنا مكنش قولتله اسمي أصلاً!ونزل بصوته لهمس مرعب: * إزاي عرفتِ إن فرامل عربيتي كانت هتبوظ؟!#حكايات_شروق_خالدكل رجالة سليم كانوا واقفين في إبهام وذهول، بيبصوا للباشا وهو ماسك إيدي اللي بتنزف وساكت. الهوا البارد كان بيخبط في وشنا والمطر بينزل بغزارة، بس الصمت اللي بيني وبينه كان مرعب أكتر من صوت العاصفة.

وبعيد عن أي ضلوع. طول الطريق محدش نطق بحرف واحد.

جرح إيدي كان بينبض بالألم، وكل شوية أسرق نظرة لوس وش سليم اللي كان بيكسي الجدية والقسوة، وعينيه الرمادية شارسة كأنه بيفكر في مصير فريدة وعشيقها اللي استجرؤا يلعبوا اللعبة دي. لحد ما وقفنا قدام قصر ضخم بواباته الحديدية اتفتحت لوحدها.

نزل وشدني معاه جوه، ودخلنا صالة واسعة مفيهاش غير إضاءة خافتة وأثاث فخم يقطع النفس. قعد على كرسي جلد كبير، وشار بعينه للحراس فطلعوا كلهم وقففلوا الباب وراهم. بقى إحنا الاتنين لوحدنا في الصالة الواسعة. بص لي ببرود وقال بصوت حاد: * والكلمتين اللي قولتهوملي برة.. هتعيديهوملي دلوقتي بس بالتفصيل

وكنتِ بتراقبيني ليه أصلًا؟بلعت ريقي بصعوبة، وحرارة جسمي كانت بتعلى من الخوف والتوتر، بس بصيت في عينيه وقررت أنطق بكل حرف من غير ما أخبي حاجة. * أنا مكنش قصدي أراقبك يا باشا.. أنا كنت بشتغل في مطعم “بيلييني” اللي كنت قاعد فيه النهاردة.

كنت بنضف الترابيزة اللي ورا الكابينة بتاعتكم لما سمعت مراتك.. فريدة.. وهي بتكلم عشيقها وتسأله لو كل خلص. عيون سليم ضاقت فجأة، وعروق إيده بارت كأنها حبال مشدودة. كملت بسرعة وصوتي بيترعش: * سمعته بيقولها إن فرامل العربية اتقطعت وإنها هتعطل بيك على طريق المقطم.

. وأنها ضحكت وقالت بحلول نص الليل هتبقى أرملة مكلومة. لما سمعتك ماشي بعدها بعشر دقايق، مجيش في عقلي غير إن حياتك في خطر.. جريت زي المجنونة عشان أحذرك، بس للأسف مألحقتكش إلا والعربية خلاص بتتقلب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *