ترقيه جوزي

نبضي كان منتظم وراسي.. أنا متدربة على المواقف دي كويس.

* “سيادة العميد..”

العميد أدا إشارة صغيرة للظابط المساعد اللي معاه.. والظابط طلع بره القاعة فوراً.

عين هشام مشيت وراه برعب:

* “فيه إيه؟! إيه اللي بيحصل ده؟!”

بصيت لجوزي وقُلت بأسى:

* “أنت بجد مش متخيل حجم الأدلة اللي تحت إيدنا يا هشام؟”

* “أدلة إيه؟!”

* “الرسائل التشات اللي بينكم..”

بلع ريقه وصعق!

* “تسجيلات وتحركات السفر..”

فكه اتشد.

* “تحويلات الفواتير والشركات الوسيطة..”

ما ردش.

* “فواتير الفنادق والشقق اللي بنظام اليوميات..”

نادية حماتي بصت لابنها برعب.. وشيرين و شها بقى زي الج\ثة!

كملت بثبات:

* “والمستندات السرية جداً الخاصة بجدول تحركات وجاهزية القوات اللي اتسحبت بالحساب الأمني بتاعك أنت قبل 48 ساعة من ما تظهر في إيد وسيط مدني غير مصرح له!”

حد من الطاولة اللي جنبنا همس بصوت مسموع: “يا نهار أسود!”

هشام زق الكرسي بتاعه لورا بغضب وخوف:

* “ده ما حصلش! الكلام ده كذب!”

بصيت في عينيه وقُلت:

* “طب قولنا أنت.. إيه اللي حصل؟”

* “مش هنا.. مش قدام الناس!”

* “متفقة معاك في دي.”

عينه راحت ناحية باب القاعة.. اثنين من ضباط الرقابة والمباحث العسكرية ظهروا واقفين بره عند الباب.

هشام شافهم ونفسه بدأ يعلى.

نادية وقفت وزعقت:

* “دي تمثيلية ومؤامرة معموله عليه!”

* “اقعدي يا أمي واسكتي بقى!”

لفت عليه وزعقت فيه:

* “لا مش هسكت! هي بقالها سنين بتقل منك وتهينك!”

كنت خلاص هضحك.. بقل منه وبسينه؟!

أنا بقالي ست سنين سايبة الناس فاكرين إني ولا حاجة عشان سيادته يحس إنه كل حاجة!

قعدت في عزومات وأصحابه بيسألوني: “هو أنتِ مش ناوية تشتغلي ولا تنزلي سوق العمل وتعملي حاجة لنفسك؟”

وسمعت نادية وهي بتقترح عليّا شغلانة سكرتارية استقبال براتب ضئيل!

وابتسمت وهو بيكلم أصحابه بيهزر إنه بيديني “مصروف شهرية”!

في مرة في الكريسماس، نادية إدتني كارت فيه رقم ست بتنضف بيوت الضباط وقالتلي: “يمكن تحتاجيها تساعدك في البيت وتنضفلك بدل القعدة دي!” وهشام قعد يضحك لما عينه دمعت!

في الوقت ده، أنا كنت شايلة في شنطتي ملف تقييم أمني سري جداً يخص قيادات في الدولة.. وما نطقش بكلمة!

مش لأني ضعيفة.. بس لأن السكوت والالتزام بالقسم العسكري كان أسهل بكتير من إني أكسر السرية لمجرد إني أكسب نقاش أو أتباهى!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *