زعيم المافيا حكايات ميرا احمد
ولما شاف عمر خلص طبق الشوربة كله…
وشه اصفر.
ومسك تليفونه بسرعة واتصل برقم محفوظ باسم واحد بس:
“الرئيس”.
أول ما الخط اتفتح، قال بصوت مرتبك:
ـ في مشكلة… عمر الشافعي أكل.
ساد صمت ثوانٍ.
ثم جاءه الرد البارد:
ـ يبقى الخادمة دي لازم تموت… قبل ما تعرف ليه هو كان بيموت من الجوع.
النهاية المشوقة للجزء…بعد أقل من خمس دقائق…
كانت ندى خارجة من المطبخ وهي شايلة صينية فاضية، وقلبها بيدق بسرعة.
هي مش فاهمة إزاي أغنى راجل في القصر أكل شوربتها البسيطة، بينما كان بيرمي أكل تمنه آلاف الجنيهات كل ليلة.
في آخر الممر…
وقف أحمد قدامها.
قال بهدوء:
ـ من النهارده هتشتغلي في المطبخ.
ندى هزت راسها بسرعة.
ـ بس أنا جاية هنا عاملة نظافة.
ـ ده أمر من الباشا.
قبل ما ترد…
رن تليفونها.
الرقم كان مجهول.
أول ما ردت، سمعت الصوت اللي كانت بتكرهه.
حسن.
قال ببرود:
ـ فاضل تلات أيام يا ندى… وبعدها هنبدأ بصوابعك… واحد ورا التاني.
وقفلت المكالمة وهي بتحاول تمنع دموعها.
ماكنش عندها غير ألفين جنيه.
والدين وصل لسبعين ألف بالفوايد.
في نفس الوقت…
كان عمر قاعد في مكتبه، وقدامه أحمد.
قال عمر:
ـ هاتلي تقرير بكل واحد لمس أكلي من يوم محاولة التسميم.
أحمد استغرب.
ـ بعد ست شهور؟
ـ أيوه… ابتدي من أول الطباخ لحد اللي بيشتري الخضار.
ـ ليه؟
عمر بص ناحية طبق الشوربة الفاضي.
ـ لأن أول أكلة قدرت آكلها… ماكنتش معمولة بإيديهم.
ساد الصمت.
ثم قال:
ـ معنى كده إن المشكلة عمرها ما كانت في معدتي.
كانت فيهم.
في صباح اليوم التالي…
ندى دخلت المطبخ.
الطباخين بصوا لها باستهزاء.
واحد منهم ضحك وقال:
ـ هي دي اللي هتطبخ للدون؟
واحدة من المساعدات همست:
ـ أكيد يومين وهتمشي.
ندى مردتش.
غسلت إيديها، وبدأت تعمل شوربة فراخ بسيطة بنفس الطريقة اللي كانت أمها بتعملها.
مرقة هادية.
خضار طازة.
ورشة كركم.
من غير أي صوصات غريبة ولا بهارات مستوردة.
لما أحمد خد الطبق لعمر…
كل الحراس وقفوا يراقبوا.
عمر أخد أول معلقة.
وبعدين التانية.
وبعدين خلص الطبق كله.
ولأول مرة من شهور…
طلب زيادة.
انتشر الخبر في القصر كله.
الدون رجع ياكل.
لكن الخبر خرج بره القصر أسرع من النار.
في مساء نفس اليوم…