زعيم المافيا حكايات ميرا احمد

 

ندى جريت على مكتب عمر.

 

ناولته الرسالة.

 

قرأها مرتين.

 

ثم قال بهدوء:

 

ـ يبقى كل اللي وصلنا له لحد دلوقتي… ممكن يكون معمول مخصوص.

 

 

—

 

في المساء…

 

كان فؤاد الشافعي داخل القصر كعادته.

 

أول ما شاف عمر، ابتسم.

 

ـ حمد لله على السلامة يا ابني.

 

عمر ابتسم هو كمان.

 

ـ اتفضل… هنتعشى سوا.

 

أحمد استغرب.

 

إزاي عمر بيتصرف كأن مفيش حاجة؟

 

لكن فهم قصده بعد ثوانٍ.

 

كان عايز يراقب عمه…

 

مش يواجهه.

 

أثناء العشاء…

 

لاحظ عمر حاجة غريبة.

 

كل ما ندى تدخل تحط طبق أو تشيل واحد…

 

فؤاد كان يبصلها نظرات طويلة.

 

وفي مرة…

 

وقع الشوكة من إيده أول ما سمع اسمها.

 

قال بهدوء وهو بيحاول يخبي ارتباكه:

 

ـ البنت دي… اشتغلت هنا من إمتى؟

 

رد عمر وهو مركز في ملامحه:

 

ـ من أسبوع تقريبًا.

 

فؤاد هز رأسه وسكت.

 

لكن إيده كانت بترتعش وهو بيرفع كوباية المية.

 

عمر لمح الارتباك…

 

وحس إن في سر أكبر مما كان يتخيل.

 

وفجأة…

 

دخل أحد الحراس مسرعًا.

 

ـ يا باشا… في حد رمى ظرف من فوق سور القصر وهرب.

 

فتح عمر الظرف.

 

كان جواه صورة حديثة جدًا…

 

مأخوذة من داخل القصر قبل دقائق.

 

الصورة كانت لعمر وفؤاد على السفرة.

 

وفي ظهر الصورة جملة واحدة:

 

“أنت بتراقبه… لكنه هو كمان بيراقبك.”الجزء التالي

 

ساد الصمت في غرفة الطعام.

 

ظل عمر ممسكًا بالصورة لعدة ثوانٍ، بينما كانت عيناه تتحركان بين الوجوه الموجودة حول السفرة.

 

الصورة التُقطت قبل دقائق…

 

يعني الشخص الذي التقطها كان داخل حدود القصر.

 

ولم يخرج بعيدًا بعد.

 

رفع رأسه ببطء وقال للحراس:

 

ـ اقفلوا كل البوابات… محدش يخرج ولا يدخل.

 

انطلق الحراس في الحال.

 

أما فؤاد…

 

فنظر إلى الصورة، وقطب حاجبيه.

 

ـ إيه ده؟

 

ناولَه عمر الصورة دون أن يتكلم.

 

قرأ الجملة المكتوبة خلفها، ثم زفر بضيق.

 

ـ واضح إن حد بيلعب بأعصابنا.

 

لكن عمر كان يراقب تعبيراته أكثر من كلماته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *