صحبتي روايات محمد نور
أنا كنت عارفة إنها مش هتفوت الليلة دي.
جت لابسة فستان أحمر مكشوف، وكعب عالي، ومكياج كامل.
ودخلت من غير دعوة وقالت في الباب إنها المرافقة بتاعتي.
وفي نص الحفلة، اختفت من المكان.
بعد عشر دقائق، جالي مسج من أيمن:
“غرفة الاجتماعات، الدور الـ 18.”
طلعت فوراً.
باب الأوضة كان موارب سنة صغيرة.
سمعت صوت شهد وهو بيلف ويدور:
— أنا مش فاهمة أنت ليه بتعمل نفسك مش شايف الكيميا اللي بيننا؟
أيمن رد بهدوء قاتل:
— عشان مفيش كيميا اصلاً.
— أنت مش محتاج تراعي مشاعر هدى للدرجة دي!
— أنا مش براعي مشاعرها.. أنا بكلمك عن نفسي.
— أومال إيه اللي مانعك؟
سكت أيمن ثانية وقال بوضوح:
— أنا مش مهتم بيكي يا شهد.
شهد ضحكت ضحكة مش مصدقة:
— بجد؟
— أيوه.
— كل الرجالة بتقول كده في الأول!
— يبقى يمكن جه الوقت اللي تبدأي تسمعي فيه لما حد يقولك لا.
صوت شهد اتغير وبقى فيه غل:
— هدى هي اللي ملمياك من ناحيتي وسوّدت وشي قدامك!
— هدى ما احتاجتش تقول حاجة.. أفعالك هي اللي بتتكلم.
سكتت شهد، وبعدين غيرت الخطة ولعبت كارت الدموع والصعبانية:
— أنا مش فاهمة هي ليه بتعاملني كده! ده أنا طول عمري بحاول أحميها وأفتح عينبها على الحقيقة!
رد أيمن ببرود:
— بأنك تنامي مع الرجالة اللي في حياتها؟
— هما اللي كانوا بيجروا ورايا!
— ممكن بعضهم.. بس أنتي اللي اخترتي تستجيبي وتكملي معاه.
صوت شهد بقى ناشف وقاسي:
— الراجل اللي ينفع يتسرق، يبقى عمره ما كان بتاعها من الأساس!
أيمن رد بجملة عمري ما هنساه طول حياتي:
— البني آدمين مش ملكية حد عشان يتسرقوا يا شهد.. وعشان كده كل واحد مسؤول عن اختياراته وقذارته.
شهد سكتت تماماً وما عرفتش ترد.
في اللحظة دي، فتحت الباب ودخلت.
وش شهد اصفرّ وبقى زي اللوح!
— هدى..
— أهلاً.
بصت لأيمن وبعدين بصت لي:
— أنتي كنتي بتتصنتي؟
— سمعت المفيد.
— الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة خالص!
ضحكت ضحكة خفيفة:
— أنتي برضه كنتي بتختبريه عشاني؟
عينيها اتملت دموع متصنعة:
— أنا بس كنت عاوزة أثبت لك إن..
— إن كل الرجالة بيجروا ورا أي واحدة تديهم شوية اهتمام؟
— لا!
— ولا عاوزة تثبتي إنك أحلى وأشطر مني؟
— لا طبعاً!
— أومال بقالك سنين بتنسجي الملاعيب دي ليه؟
ما عرفتش تجاوب!