بعد الاسبوع ٣٠

على قميص.
ولا الزوجة التي تسأل نفسها كل ليلة
هو أنا ناقصة إيه؟
أصبحت أعرف الإجابة.
أنا لم أكن ناقصة.
هو كان يملك كل شيء تقريبًا
إلا القدرة على تقدير ما بين يديه.
وفي يوم، بعد مرور خمس سنوات على الطلاق، وصلني ظرف.
كان من سليم.
فتحت الرسالة.
لم يكن فيها طلب رجوع.
ولا اعتذار طويل.
ولا كلام عن الحب.
كانت جملة واحدة
أنتِ كنتِ صح لما قلتي إن السلطة مش ملكية أنا كنت فاكر إن كل حاجة أقدر أمتلكها، لحد ما خسړت أكتر حاجة ما ينفعش تتملك أصلًا.
قرأت الرسالة.
طويتها.
وحطيتها في درج.
مش لأنني سامحته.
ومش لأنني أكرهه.
لكن لأن الماضي أخيرًا أصبح ماضيًا.
دخل ابني وقتها.
كان شابًا صغيرًا.
وقال
ماما، بابا مستنيني تحت.
ابتسمت.
انزل له.
ثم رجع خطوة.
تيجي معايا؟
بصيت له.
لا يا حبيبي.
ليه؟
ابتسمت.
لأن بعض الأبواب لازم تفضل مقفولة عشان نعرف قد إيه الحياة اللي بعدها كانت تستاهل.
نزل.
وقفت أمام الشباك.
افتكرت ليلة الطلاق.
الأوراق.
القلم الفضة.
الخاتم.
وسليم وهو منتظر مني أنهار.
ابتسمت.
لأن أكثر شيء لم يفهمه سليم وقتها
أنني لم أوقع أوراق الطلاق لأعاقبه.
أنا وقعتها عشان أنقذ ابني.
وهو كان فاكر إنه طلق زوجته.
لكنه في الحقيقة
وقّع بيده على نهاية سلطته.
أما أنا، فخرجت من حياته بطفل في بطني، وخرجت من المعركة وأنا أعرف شيئًا واحدًا
الثروة ممكن تضيع.
الاسم ممكن يقع.
والحب ممكن ينتهي.
لكن لما الست تعرف قيمتها
محدش يقدر يسرق منها نفسها تاني.
النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *