بعد الاسبوع ٣٠
موقع أيام نيوز
الأول ليه! أنا كنت بفتش عشان أثبت خېانة جوزي، بس لقيت نفق سري بيسرب ورث ابني بالكامل! وقفت بصة للورق ساعة كاملة قبل ما أكتب جملة واحدة فوق ملاحظاتي سليم فاكر إن السلطة تعني الملكية!
تاني يوم الصبح، أخدت كل حاجة وروحت ل الحاج متولي الهواري.. أبو سليم. الراجل كان عنده 71 سنة ومفروض إنه اعتزل الشغل، بس محدش في سوق الهواري بيلخبط بين الاعتزال والضعف. الأستاذة فريدة، المستشارة القانونية للصندوق، كانت قاعدة جنبه لما حطيت الملفات على الترابيزة. الحاج متولي ما تهزش من صور ندى لأن الخېانة مش الحكاية اللي تهز رجالة زيه، بس اللحظة اللي فريدة شافت فيها التحويل المتأرخ وعرفوا الفلوس رايحة لمين.. القعدة كلها اتقلبت!
فريدة قالت لي إن الصندوق فيه بند طوارئ للحماية لو المدير حرك أصول محمية أو هربها لمنشأة تبع منافس، المستشار المستقل يقدر يجمد صلاحياته فوراً ويطلب مراجعة لكل أصوات أسهم الشركة التابعة للصندوق! منصبه كرئيس مجلس إدارة الهواري القابضة كان معتمد تماماً على الأسهم دي، ورغم كده سليم عاش شهور يتعامل مع الصندوق كأنه درج في مكتبه الشخصي. لما الحاج متولي سألني عايزة إيه.. قلت له عايزة حماية لابني، مراجعة شاملة للحسابات، وسليم يوقع على أوراق الطلاق اللي كان مجهزها عشان يعيش حياته من غيري!
بص لي الحاج متولي وقت طويل قبل ما يقول خبّي كل اللي تعرفيه عن سليم. ما كانش عايز يوقف التحويل فوراً عشان ما ينبهش ابنه قبل ما الحماية القانونية تتأمن تماماً. بدال كده، فريدة جهزت الأوراق وأنا رجعت البيت ولعبت الدور اللي سليم مستنيه مني الزوجة الحامل التعبانة، المطيعة، الساكتة، اللي بتختار بطاطين للبيبي! وبعد ثلاثة أيام، مضيت أوراق الطلاق، حطيت خاتمي على الترابيزة، ومشيت بينما سليم فاكر إن كل حاجة مشيت زي ما هو خطط لها بالظبط.
تليفوني اهتز قبل ما الأسانسير يوصل للدور الأرضي.. كانت رسالة من فريدة بتسألني سليم مضى هو كمان؟ رديت عليها بكلمة واحدة أيوة. والرد جه في ثواني، ولما قريته فهمت إن جوزي كان بيحتفل بالإمضاء الغلط يبقى هنرفع القضايا ونجمد كل حاجة الساعة 12 بليل!
يا ترى إيه اللي هيحصل لسليم لما يكتشف إن الطلاق كان مجرد الفخ اللي جرد كل نفوذه؟ وإزاي هيواجه العاصفة اللي هتمرمر اسمه وثروته؟
الساعة كانت 1147 بالليل.
كنت قاعدة في العربية قدام بيت الحاج متولي، وإيدي على بطني.
ابني كان بيتحرك بهدوء، كأنه مش حاسس بالعاصفة اللي على وشك تبدأ.
تليفوني رن.
كانت فريدة.
إنتِ جاهزة؟
جاهزة.
سليم مضى على الطلاق بنفسه؟
أيوه.
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت
يبقى خلاص.
بصيت للساعة.
1159.
آخر دقيقة في حياة سليم القديمة.
الساعة ضړبت 12.
وفي نفس اللحظة، بدأت الرسائل توصل.
واحدة ورا التانية.
تم تجميد الصلاحيات التنفيذية لرئيس مجلس الإدارة.
تم تعليق التصرف في أسهم الصندوق.
تم طلب مراجعة شاملة لحسابات المجموعة.
تم إخطار البنوك والجهات المختصة.
قعدت أبص للشاشة.
كل حاجة حصلت في ثواني.
لكن أنا كنت مستنية اللحظة دي من شهور.
في نفس الوقت، كان سليم في مكتبه.
قاعد قدام ندى.
زجاجة شامبانيا مفتوحة.
وورق الطلاق على الترابيزة.
ندى كانت بتضحك.
أخيرًا خلصت منها.
سليم رفع الكأس.
أنا قلتلك من زمان إنها مش هتعرف تعمل حاجة.
ندى قربت منه.
دلوقتي نقدر نعلن رسمي.
سليم ابتسم.
بعد ما أرتب شوية حاجات.
رن هاتفه.
بص للشاشة.
رقم البنك.
رد بضيق.
ألو؟
الصوت جاء رسميًا
أستاذ سليم، نحيط سيادتكم علمًا بأنه تم تعليق صلاحيات التصرف في الحسابات التابعة للصندوق.
سليم سكت.
إيه؟
التعليق مؤقت لحين انتهاء المراجعة القانونية.
مين أصدر القرار؟
المستشار المستقل للصندوق.
قفل.
ندى سألت
في