مراد
مراد! مراد كان واقف ورا عاصم، عينيه سودة من الغض,ب، وصوته طالع كأنه رعد: “إيدك دي لو فكرت ترفعها عليها تاني، هقطع,هالك وأرميها لكلاب الشوارع يا عاصم!” الحراس بتوع عاصم طلعوا س. لاحهم بسرعة ووجهوه ناحية مراد، بس في أقل من ثانية، باب الأوضة اتفتح ودخل أكرم (دراع مراد اليمين) ومعاه عشرة من أمن المس,تشفى المسل,حين، ووجهوا س.
لاحهم ناحية عاصم ورجالته. الأوضة اتحولت لساحة حرب جاهزة للانف,جار. عاصم وهو بيتوجع وبيحاول يفلت من قبضة مراد، صرخ بغل: “إنت مجنون يا مراد؟! بتتدخل في عيلة وبعضها ليه؟ دي بنتي.. واللي نايمة دي بنتي.. والقانون معايا!
أنا الوصي الشرعي عليها، وهاخدها أعملها العملية غصب عنك وعنها.. واللي هيقف في طريقي هسحقه!” مراد زق عاصم بقوة خلاه يخبط في الحراس بتوعه، ووقف قدام نور وحنين كأنه جبل محدش يقدر يهدّه، وبص لعاصم بنظرة كلها تحدي واحتقار.
البنت دي دخلت مستشفى الألفي، ومحدش يقدر يخرج مريض من هنا من غير إذن مديره.. وإذني مش هيطلع لو السما انطبقت على الأرض!” عاصم عدل بدلته وهو بينهج، وابتسم بخبث وشر: “هتندم يا مراد.. بيني وبينك المحاكم..
هجيب أمر نيابة باستلام البنت دي، بصفتي أبوها والولي الطبيعي عليها، وساعتها مش هتقدر تفتح بوقك بكلمة.. أنا الجارحي، ومفيش حاجة تقف قصادي!” لف عاصم عشان يمشي، ونور وقعت على ركبها في الأرض منهارة، حاسة إن الدنيا كلها اتقفلت في وشها.
الراجل ده نفوذه كبير، وممكن فعلاً ياخد حنين ويموتها عشان ينقذ ابنه المدلل. مسكت في بنطلون مراد وهي بتبكي بوجع يقطع الحجر: “مراد بيه.. والنبي متخليهوش ياخدها.. هيموتها.. والنبي يا مراد بيه أنا مستعدة أشتغل خدامة تحت رجلك طول عمري بس احميها منه!
” مراد نزل لمستواها، ومسك إيديها اللي بتترعش، قومها وقفها وراه، وبص لعاصم اللي كان لسه عند الباب وبيبصلهم بشماتة. مراد اتكلم بصوت هادي جداً، بس صدى صوته زلزل الأوضة كلها: ”مش هتحتاج تجيب أمر نيابة يا عاصم.. ولا هتقدر تقرب منها ولا من أختها.
” عاصم ضحك باستهزاء وهو بيبص لمراد من فوق لتحت: “ليه بقى؟ هتعمل إيه يعني؟ هتخطفهم؟ ولا مفكر نفوذك هيقف قدام حقي القانوني كأب؟” مراد حط إيده ورا ضهر نور، وضمها ليه بحماية قصاد عينين عاصم المصدومة، وقال كلمته اللي نزلت زي الصا,عقة على الكل: ”لأن نور من الليلة دي..