جوزي خلع دبلته حكايات اسما السيد

قال:

— مين آخر حد لمس العربية؟

قلت:

— ليه؟

مسح إيده وقال:

— لأن ده مش عطل طبيعي.

قلبي وقع.

— يعني إيه؟

قال:

— فيه تدخل واضح في نظام الفرامل.

رجعت البيت يومها وما قلتش لجوزي حاجة.

كنت متوقعة لما يشوف العربية يعرف إني اكتشفت.

لكنه دخل البيت بالليل، وبصلي باستغراب مصطنع وقال:

— إنتِ رجعتي؟

الجملة كانت عادية جدًا.

لكن كلمة واحدة فيها فضحته.

رجعتي؟

مش: “إيه اللي حصل للعربية؟”

مش: “إنتِ كويسة؟”

رجعتي.

كأنه كان مستني إني ما أرجعش.

من اللحظة دي بدأت أدور.

بعد يومين، جالي اتصال من رقم غريب.

— مدام… لازم أقابلك.

كان صوت راجل.

قلت:

— مين؟

سكت ثواني.

وبعدين قال:

— الشخص اللي جوزك دفعله علشان حادث عربيتك يحصل.

جسمي كله برد.

اتقابلنا في مكان عام.

الراجل قعد قدامي وهو متوتر، وحط موبايله على الترابيزة.

قال:

— أنا وافقت في الأول.

ما رديتش.

كمل:

— كنت مديون، واتعرض عليا مبلغ كبير مقابل إني أخلي الحادث يبان طبيعي.

قلت:

— وبعدين؟

نزل عينه.

— عرفت إن عندك بنت صغيرة.

وقتها لأول مرة حسيت إن نفسي اتقطع.

جوزي ماكانش بيحاول يتخلص مني أنا بس.

كان مستعد يخلي بنتنا تعيش بقية عمرها من غير أم.

قال الراجل:

— ما قدرتش أكمل. عملت حاجة في العربية تخلي الخطر يظهر، لكن بطريقة كنت متأكد إنها تديكي فرصة توقفي.

بصيتله بغضب.

— كان ممكن أموت.

قال:

— عارف. وأنا مستعد أتحمل مسؤوليتي.

وبعدين طلع موبايله.

— بس عندي حاجة أهم.

شغل تسجيل.

سمعت صوت جوزي.

واضح.

صريح.

وهو بيتفق على المبلغ.

لكن الصدمة الأكبر كانت الصوت التاني.

صوت الست اللي كانت على علاقة بيه.

كانت بتقول:

— لازم الموضوع يخلص قبل حفلة الشركة… بعدها كل حاجة هتبقى أسهل.

ساعتها فهمت إن الخيانة كانت أصغر مشكلة عندي.

رجعت للحفلة.

كل الموجودين كانوا ساكتين.

قلت لجوزي:

— تحب أقولهم ليه كان لازم أموت قبل الليلة دي؟

ما ردش.

قلت:

— علشان الشركة مش بتاعتك لوحدك.

همهمة كبيرة انتشرت في القاعة.

واحد من الشركاء قال:

— يعني إيه؟

فتحت حقيبتي وطلعت ملف.

— رأس المال الأول اللي اتأسست بيه الشركة جه من ميراث أبويا.

جوزي قال بسرعة:

— كان هدية!

بصيتله.

— لأ.

فتحت أول ورقة.

— كان قرض موثق.

ثم الورقة التانية.

— ومعاه اتفاق ملكية.

والتالتة.

— ونسبة أسهم باسمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *