جوزي خلع دبلته حكايات اسما السيد

جوزي أول ما شافه، وشه اتغير.

لأن الراجل ده كان مدير الحسابات القديم في الشركة.

الشخص اللي جوزي طرده من ست شهور واتهمه قدام مجلس الإدارة بالإهمال.

جوزي قال بعصبية:

— إنت بتعمل إيه هنا؟

الراجل رد بهدوء:

— جاي أصلح غلطة سكوتي.

وبعدين بصلي.

هزيتله راسي.

كانت دي الإشارة.

فتح الملف اللي في إيده، وطلع منه مجموعة أوراق.

وقال بصوت مسموع:

— من أربع سنين، بدأت ألاحظ تحويلات مالية غريبة خارجة من حسابات الشركة لشركات صغيرة ملهاش نشاط حقيقي.

القاعة بدأت تهمهم.

واحد من الشركاء وقف.

— تحويلات إيه؟

مدير الحسابات القديم رد:

— تحويلات بمبالغ كبيرة، ومتقسمة بطريقة تخليها ما تلفتش النظر بسهولة.

جوزي صرخ:

— كداب! أنا طردتك علشان كنت بتزور حسابات الشركة!

الراجل ابتسم بسخرية.

— وده بالضبط اللي إنت خليت الناس تصدقه.

وبعدين رفع فلاشة صغيرة.

— بس أنا احتفظت بنسخة من السجلات الأصلية.

هنا، الست اللي كانت على علاقة بجوزي قامت بسرعة.

مسكت شنطتها وقالت:

— أنا ماليش دعوة بالكلام ده.

قلت لها:

— اقعدي.

بصتلي بحدة.

— وإنتِ مين علشان تأمريني؟

قلت:

— الست اللي اسمها موجود على شركتين من الشركات اللي اتحولت لها الفلوس.

وشها فقد لونه تمامًا.

كل الموجودين بصوا لها.

قالت بسرعة:

— أنا معرفش حاجة!

ضحكت.

— غريبة… أمال الموبايل اللي في شنطتك ده بتستخدميه في إيه؟

سكتت.

جوزي صرخ فيها:

— امشي!

قلت:

— مش هتلحق.

وفجأة باب القاعة اتفتح.

دخل اتنين بملابس رسمية، ومعاهم محامي الشركة واثنين من أعضاء مجلس الإدارة.

جوزي بصلي كأنه لأول مرة بدأ يفهم إن الموضوع أكبر من خناقة زوجية.

قال بصوت واطي:

— إنتِ عملتي إيه؟

قربت منه.

— الحاجة اللي كان لازم أعملها من سنين.

الحكاية الحقيقية بدأت قبل الحفلة بتلات أسابيع.

كنت سايقة عربيتي الصبح، وفي طريق نازل، دوست على الفرامل.

الدواسة نزلت للآخر.

والعربية ما وقفتش.

للحظة واحدة…

افتكرت إني هموت.

قدامي كان فيه تقاطع وعربيات داخلة بسرعة.

شدّيت فرامل اليد بالتدريج، ولفيت العربية ناحية مساحة ترابية جنب الطريق.

العربية خبطت في حاجز صغير ووقفت.

فضلت قاعدة مكاني كام دقيقة، وإيدي بتترعش.

أول حاجة فكرت فيها إن العربية فيها عطل.

لكن الميكانيكي اللي بثق فيه من سنين فحصها، وبعدين بصلي نظرة عمرها ما هتروح من بالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *