بعد 6سنين حكايات محمد نور

 

— بقيت لك دقيقتان.

 

تحدث آدم بسرعة:

 

— سأعلن زواجنا.

 

رمشت سلمى.

 

— ماذا؟

 

أخرج ورقة.

 

— اليوم.

 

— أعددت بيانًا رسميًا.

 

أخذت سلمى الورقة.

 

كان اسمها.

 

واسمه.

 

وتاريخ زواجهما.

 

ست سنوات من الإخفاء اختُزلت في أربعة أسطر مطبوعة.

 

مزقت الورقة إلى نصفين.

 

ابيض وجه آدم.

 

— سلمى.

 

مزقت النصفين مرة أخرى.

 

— قبل ست سنوات كنت سأعطي أي شيء مقابل هذا.

 

سقطت قطع الورق على الأرض.

 

— أما الآن فقد جاء متأخرًا ست سنوات.

 

— أستطيع إصلاح الأمر.

 

— لا.

 

— أعطيني فرصة.

 

— لماذا؟

 

اقترب آدم.

 

— لأفعل الأمر بالشكل الصحيح.

 

هزت سلمى رأسها ببطء.

 

— هذه هي المشكلة.

 

ثم قالت:

 

— ما زلت تظن أن ما حدث مجرد عملية فاشلة يمكنك إصلاحها بتغيير الخطة.

 

أصبحت نبرتها أكثر هدوءًا.

 

— أنا لست واحدة من سفنك يا آدم.

 

ثم نظرت في عينيه.

 

— وقلبي ليس منطقة تقع تحت قيادتك.

 

—

 

في ذلك المساء ذهبت ليلى إلى المستشفى.

 

وجدت سلمى تنهي إفراغ مكتبها.

 

— علينا أن نتحدث.

 

لم ترفع سلمى رأسها.

 

— لا.

 

أغلقت ليلى الباب.

 

— تتصرفين وكأنك انتصرتِ.

 

نظرت إليها سلمى.

 

— انتصرت في ماذا؟

 

— في آدم.

 

كادت سلمى تشعر بالشفقة عليها.

 

— يمكنك الاحتفاظ به.

 

ضغطت ليلى على أسنانها.

 

— لا تتظاهري بالتفوق.

 

— أنا لا أتظاهر.

 

— جاء إلى شقتك الليلة الماضية.

 

واصلت سلمى طي معطفها الطبي.

 

— نعم.

 

— واليوم ألغى اجتماعًا مع والدي.

 

صمت.

 

— وأمر بإيقاف كل الشائعات المتعلقة بنا.

 

أغلقت سلمى صندوقًا.

 

— هل تريدين مني أن أهنئك؟

 

ضربت ليلى الطاولة براحة يدها.

 

— أنت تفعلين كل هذا لكي تجعليه يركض خلفك!

 

نظرت إليها سلمى.

 

طوال سنوات بدت لها هذه المرأة وكأنها لا تُهزم.

 

أما الآن، فرأت شيئًا مختلفًا.

 

عدم الأمان.

 

لم تكن ليلى قد امتلكت آدم حقًا.

 

كانت فقط تستمتع باحتلال مكان أمام الناس كان من حق امرأة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *