ممنوع روايات حياه الالفي

سما بصت له وعينيها مليانة دموع، افتكرت كل الإهانات وكل السهر وكل مرة زعق لها، وافتكرت كمان كل مرة وقف جنبها وكل مرة ضحك بسببها، بس كبرياءها وجعها، قالتله بصوت عالي عشان الكل يسمع، لا يا مستر مراد، أنا مقبلش أكون واحدة من اللي حبوك وطردتهم، أنا مش زيهم، أنا جيت هنا عشان اشتغل بكرامتي، وانت قلت أي موظفة تحبك هتطردها، وأنا قررت إني أطرد نفسي قبل ما انت تطردني، أنا مستقيلة، وشالت البادج بتاعها وحطته على الأرض ومشيت.

مراد اتصدم ووقف مكانه مش مصدق، الناس كلها سكتت، سما خرجت من الشركة وهي بتعيط، روحت بيتها وحكت لحنين اللي قالتلها يا غبية ده بيحبك بجد، قالتلها أنا عارفة بس مش قادرة أنسى إنه كان بيشوفني قليلة، لازم يحس بقيمتي، مراد قفل على نفسه مكتبه يومين مش بيكلم حد، مازن دخل عليه قاله هتسيبها كده، قاله هي عندها حق أنا جرحتها كتير، لازم أثبت لها إني اتغيرت بجد.

بعد أسبوع سما كانت بتدور على شغل تاني ومش لاقية، لقت الباب بيخبط، فتحت لقت مراد واقف ومعاه بوكيه ورد ومعاه مازن ومروان وسلمي اللي جاية تعتذر لها، مراد قالها أنا جيت أقولك إن الشركة من غيرك ولا حاجة، وأنا من غيرك ولا حاجة، أنا لغيت القانون الزفت بتاعي، وعلقت قانون جديد في الشركة ممنوع طرد أي موظفة بتحب مديرها وخصوصا لو اسمها سما، سما ضحكت من وسط دموعها، مراد كمل وقالها أنا مش جاي أرجعك موظفة أنا جاي أرجعك شريكة، شريكة في الشركة وفي حياتي، لو قبلتي، سما بصت لأمها اللي كانت بتشاور لها توافقي، وبصت لحنين اللي بتعيط، وقالتله موافقة بس بشرط، متبقاش متسلط تاني، قالها أوعدك هبقى خاتم في صباعك، ومازن قال الله يرحم أيام ما كنت متسلط يا مراد باشا، الكل ضحك ومروان فتح الباب وقال اتفضلوا نروح الشركة بقى عشان عندنا شغل كتير، وسما ومراد مسكوا إيد بعض وخرجوا سوا والنهاية كانت بداية جديدة ليهم هما الاتنين، واتعلمت سما إن الحب ممكن يغير أي حد حتى لو كان حجر، واتعلم مراد إن التواضع هو اللي بيرفع البني آدم مش الكبرياء.

بعد الجواز مراد اتغير تماما وبقى يصحى بدري يعمل لسما الفطار ويوصلها الشركة بنفسه، سما بقت مديرة قسم العلاقات العامة وبقت شاطرة جدا والكل بيحبها، حنين اتجوزت مازن وعملوا فرح كبير سوا في نفس القاعة، وسلمي اتعلمت الدرس وبقت صاحبة سما جدا وبطلت غيره، ومروان اترقى وبقى نائب المدير لأنه وقف جنب مراد في أصعب وقت، سما في يوم قالت لمراد فاكر لما كنت بتقولي ممنوع تحبيني، قالها آه كنت غبي، قالتلها دلوقتي أنا اللي بقولك ممنوع تبطل تحبني، ضحكوا سوا، أم سما خفت وبقت عايشة معاهم، وأخو سما الصغير بقى يذاكر مع مراد كل يوم، الشركة كبرت أكتر عشان بقت مليانة حب مش خوف، وكل موظفة جديدة تدخل كانت سما تحكيلها قصتها وتقولها اوعي تخافي من المدير المتسلط جواه طفل صغير مستني حد يطبطب عليه، ومراد كل ما يشوفها بتحكي يضحك ويقولها انتي اللي طبطبتي عليا ورجعتيلي قلبي، وفضلت حكايتهم تتحكي في الشركة سنين طويلة إن الحب بيغير والكبرياء ممكن يتكسر لما القلب يحب بجد، وعاشوا مبسوطين وكل يوم كان أحلى من اللي قبله والحب كان بيكبر بينهم أكتر وأكتر مع كل لحظة حلوة بيعيشوها سوا في البيت والشغل. وكانت سما كل يوم تصحى تشكر ربنا على رزقها بمراد وحنين ومازن ومروان وسلمي وعيلتها الجميلة الطيبة. للأبد بحب كبير صادق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *