ازي تقولي لامي لا
شقتي دي أنا شقيت فيها “شفتات” شغل وتعب، والست والدته بكل بساطة مسمياها “أصل عائلي”.. وأنا بسميها “كرامتي”.
حماتي “إلهام” ضحكت بسخرية وقالت:
«أوه.. أروى، بلاش دراما، عمر يا دوب لمسك! اقعدي يا حبيبتي ووقعي ورق التنازل وبلاش غلبة.. خليكي ست عاقلة واشتري حماتك.»
الظرف الأصفر كان محطوط وسط المحشي والفراخ.. عقد تنازل. زقته
ناحيتي وهي بتقول: «وقعي يا حبيبتي، إحنا بقينا واحد.. ولو مش عاجبك، يبقى تدفعي خم تلاف جنيه كل شهر مصروف للبيت، إنتي عايشة في بيت ابني ولازم تشيلي ليلتك.»
عمر قرب مني وعينه كلها غل: «إنتي أحرجتي عيلتي النهاردة.. هتوقعي يعني هتوقعي. إنتي عايشة في بيتنا، لازمتها إيه شقة تانية باسمك؟»
ميلت راسي وسألته: «تقصد الشقة اللي اشتريتها وفرشتها ودفعت ضرايبها قبل ما أعرفك أصلًا؟»
أخته ضحكت بلقمة: «بلاش تعيشي دور الغنية.. الشقة دي مش هي اللي هتنقذِك.»
رديت عليها: «أنقذتني مرة.. وهتنقذني التانية دلوقتي.»
الضربة القاضية
حماتي خبطت على التربيزة: «إحنا مربيناكيش على كده! الست الأصيلة بتشارك جوزها في كل حاجة.»
«إنتو مربتنيش.. إنتو يا دوب كنتو طمعانين فيا.»
عمر مسك معصم إيدي بقوة: «فاكرة نفسك شجاعة؟ بكرة هتيجي تبوسي إيد أمي وتعتذري.»
نترت إيدي منه: «بكرة مش هتشوف وشي.»
خرجت من البيت وأنا سامعة حماتي بتقول ببرود: «بتتمسكن.. دي بكرة الصبح هترجع ومعاها العيش واللبن وتعمل الفطار.»
لكن عمر كان باصص لي برعب.. لأنه بدأ يفهم.
الساعة ٧:١٢ صباحًا
تاني يوم الصبح، كنت قدام الباب.. بيتي أنا.
رنيت الجرس، عمر فتح وعيونه منفوخة من النوم. حطيت في إيده ظرف:
«ده إنذار إخلاء.. قدامك إنت وأمك وأختك ٣٠
يوم وتطلعوا من ملكيتي.»
حماتي جت تجري: «ده جنون! البيت ده باسم ابني!»
ابتسمت ببرود: «ده اللي إنتي فاكراه.. لما اتجوزنا، عمر كان مديون وشروطه متسمحش ياخد قرض.. أنا اللي مضيت على الرهن العقاري، وأنا المالك القانوني للبيت ده، واسمه كان محطوط مجاملة بس.»
عمر وشه بقى لونه أبيض زي الورق.
وفي اللحظة دي، ظهر أبوه “الحاج توماس” بملابس الشغل، بصلنا كلنا وقال كلمة واحدة:
**«تمام.. كويس إنك عملتي كده.»**