6ايام

بعد ست أيام من ولادة بنتنا، جوزي ساب البيت وخرج عشان يحتفل بعيد ميلاد عشيقته. وعدني إنه هيبقى في البيت قبل الساعة تسعة، بس بعد ساعات، كنت لسه لوحدي مع النونو بتاعتي لما ظهرت لي رسالة صوتية على الموبايل من رقم مجهول.

ولما سيف الدين الجارحي رجع البيت أخيراً، كانت أوضة البيبي فاضية—وأخطر وأقوى رجل نفوذ في القاهرة كان على وشك يكتشف إحساس إنه يخسر كل حاجة. اسمي أرين الجارحي، وقبلها بست أيام، كنت لسه جايبة بنتنا الجميلة صوفي. ست أيام. كنت لسه بتعافى من الولادة.

لسه هلكانة من السهر اللي من غير نوم. لسه بتعلم إزاي أكون أم وأنا مرعوبة من أي صوت صغير تطلعه بنتي. تقريباً مكنتش نمت من ساعة ما جبناها البيت. أوضة البيبي كانت درجة حرارتها مظبوطة بالمللي على اثنين وعشرين درجة، زي ما الدكتورة أمرت.

مفيش أي بطاطين مرمية. مفيش أي حاجة في السر,,ـــــير الصغير. كل تفصيلة كانت تفرق معايا. عشان صوفي كانت كل حاجة بالنسبة لي. جوزي، سيف الدين الجارحي، كان مسيطر على شبكة من أكبر وأخطر شبكات النفوذ والأعمال في القاهرة، راجل الكل بيعمل له ألف حساب بمجرد نظرة.

شغله كان مالي البلد كلها، والناس كانت أعقل من إنها تناقش قراراته. بس الظاهر إن طلب إنه يقعد في البيت مع مراته وبنته المولودة الجديدة كان طلب كبير قوي عليه. في الليلة دي، كنت واقفة على باب أوضة البيبي وسيف بيقزرر بالطو الأسود الغالي بتاعه.

* “انت قلت إنك هتفضل قاعد النهاردة بالليل”، قلت بصوت هامس. * “ده مجرد عشا.”ما بصليش حتى. * “قلت الكلام ده إمبارح.” * “مش هأطول.”بصيت على موبايله بسرعة. الشاشة كانت مائلة بعيد عني. عادة مألوفة. عادة قضيت شهور أتجاهلها وكأني مش شايفاها. * “ده عيد ميلاد لارا، مش كده؟

“إيديه وقفت. لمجرد ثانية واحدة. * “أيوة.”لارا مهران. الست اللي كل الناس في عالم سيف كانت عارفة حكايتها بس محدش تجرأ ينطق بكلمة. كانت بتظهر جنبه في الحفلات والمناسبات. وتبتسم في الصور. ودايماً لأسباب غريبة كانت بتحتاج اهتمامه. طول شهور، كان سيف بيقول لي إنها مجرد صديقة قديمة للعيلة.

وأنا بطلت أصدق الكلام ده من زمان. * “سايبني بعد ست أيام من ولادتي”، قلت بهدوء، “عشان تحفل بعيد ميلاد ست تانية؟” * “يا أرين، بلاش تبدئي.” * “طب انطقها بصوت عالي بقى.”فكه اتقبــ,,ـــــض. * “أنا وعدتها أكون هناك.”فضلت باصة له. * “وأنا كمان وعدتني.”للحظة، بص ناحية سر,,ـــــير صوفي الصغير.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *