ساب حفله راس السنه حكايات نبض

 

سمع الجميع صوت محاولة فتح المقبض من الخارج.

 

ارتجفت ندى وهي تضم ليان إلى صدرها.

 

أما سارة، فأمسكت أقرب شيء وجدته بجوارها… مصباحًا معدنيًا صغيرًا.

 

ثم…

 

دوى صوت سيارات تتوقف أمام المنزل.

 

وأعقبه صوت صارم:

 

“خفر السواحل! ابعدوا عن الباب وارفعوا إيديكم!”

 

ساد صمت ثقيل.

 

ثم انطلقت سيارة سوداء بسرعة جنونية، بينما أُلقي القبض على الرجل الآخر قبل أن يتمكن من الهرب.

 

 

—

 

بعد نصف ساعة…

 

وصل عمر بنفسه.

 

دخل المنزل بعد أن اطمأن إلى سلامة الجميع.

 

كانت ليان نائمة، بينما جلست سارة تحاول استيعاب ما حدث.

 

قالت بصوت مرتجف:

 

“مين الناس دول؟”

 

جلس عمر أمامها، ووضع ملفًا بني اللون على الطاولة.

 

“إحنا كنا متوقعين إنهم يتحركوا… لكن مش بالسرعة دي.”

 

فتح الملف.

 

ظهرت عشرات الصور.

 

سفن.

 

حاويات.

 

مستندات.

 

ثم سحب صورة ووضعها أمامها.

 

توقفت سارة عن التنفس.

 

كانت الصورة لكريم… طليقها.

 

يقف في أحد الموانئ بجوار رجل معروف بلقب “الحاج فؤاد”، أحد أخطر مهربي البضائع.

 

قالت بسرعة:

 

“كريم كان بيقول إنه مجرد مدير شحن.”

 

أجاب عمر بهدوء:

 

“وده اللي كان عايز الكل يصدقه.”

 

ثم أخرج مستندًا آخر.

 

“من شهرين بدأنا نشك إن في حد بيسرب مواعيد حملات التفتيش. وبعد التحقيق اكتشفنا إن التسريبات بتمر عبر شركة الشحن اللي كان كريم بيشتغل فيها.”

 

نظرت سارة إلى الصورة مرة أخرى.

 

لم تصدق أن الرجل الذي عاش معها خمس سنوات كان يخفي كل هذا.

 

ثم قالت فجأة:

 

“استنى…”

 

نظر إليها عمر.

 

“افتكرت حاجة.”

 

“إيه هي؟”

 

“قبل طلاقنا بأسبوع… كريم رجع البيت متوتر جدًا، وكان معاه فلاشة صغيرة فضية. ولما سألته عنها، قال دي ملفات شغل، وبعدها خبّاها في مكان غريب.”

 

اعتدل عمر في جلسته.

 

“فين؟”

 

أجابت وهي تحاول التذكر:

 

“حطها جوه اللعبة الموسيقية الخاصة بليان… اللعبة اللي رفض ياخدها وهو ماشي، وقال إنها مالهاش قيمة.”

 

ساد الصمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *