ساب حفله راس السنه حكايات نبض
ترجل منها رجلان يرتديان ملابس مدنية.
أديا التحية العسكرية لعمر.
لاحظت سارة ذلك واتسعت عيناها.
همست:
“حضرتك فعلاً قائد في خفر السواحل؟”
ابتسم بهدوء.
“أيوه.”
ثم أضاف:
“لكن النهارده… نفسي أبقى مجرد راكب عادي.”
قبل أن تركب سيارة ابنة خالتها، أخرج بطاقة صغيرة من جيبه.
“لو احتجتِ أي مساعدة… أي وقت.”
ترددت.
ثم أخذت البطاقة وشكرته.
وافترقا.
وكان كل منهما يظن أن اللقاء انتهى.
لكن في مساء اليوم نفسه…
كانت سارة تجلس في منزل ندى، تطعم ليان، عندما رن هاتفها برقم مجهول.
ترددت قبل أن ترد.
جاءها صوت عمر، هذه المرة مختلفًا تمامًا.
“مدام سارة… لازم تسمعيني بهدوء.”
شعرت بانقباض في قلبها.
“خير؟”
قال بصوت منخفض:
“الصورة اللي اتصورت في الطيارة انتشرت بشكل أكبر مما توقعت… ومن ساعة انتشارها، في حد بدأ يراقب البيت اللي إنتِ فيه.”
تجمد الدم في عروقها.
“إزاي؟”
“لأن الشخص اللي ظهر في الصورة معايا… بقى هدف لأي حد عايز يعرف أنا بتحرك مع مين.”
صمت لثوانٍ.
ثم قال الجملة التي قلبت حياتها بالكامل:
“وسارة… اسم طليقك كريم ظهر قبل ساعة في ملفات التحقيق الرسمية.”
في اللحظة نفسها…
انطفأت أنوار المنزل بالكامل.
وسُمع صوت محرك سيارة يتوقف أمام الباب…
ثم ثلاث طرقات بطيئة، ثقيلة…
يتبع…توقفت أنفاس سارة.
نظرت إلى ندى التي كانت تحمل ليان بين ذراعيها، ثم همست في الهاتف:
“حضرتك متأكد؟”
جاءها صوت عمر حازمًا:
“افتحيش الباب لأي حد.”
لكن الطرقات الثلاث تكررت…
هذه المرة أقوى.
تقدمت ندى بخوف نحو النافذة، وأزاحت الستارة سنتيمترًا واحدًا فقط.
ثم شهقت.
“في عربية سودا واقفة… وفي راجلين قدام الباب.”
أغلق عمر الخط للحظة، وكأنه يتحدث مع أحد بجواره، ثم عاد بسرعة.
“أنا بعت أقرب دورية. خمس دقائق وتكون عندكم.”
لكن خمس دقائق بدت كساعات.
وفجأة…
رن جرس الباب.
ثم جاء صوت رجل من الخارج:
“إحنا من شركة الكهرباء… فيه بلاغ عن عطل.”
نظرت سارة إلى ندى.
همست:
“إحنا ما بلغناش عن أي عطل.”
رد عمر فورًا:
“متفتحيش.”
بعد أقل من دقيقة…