ارمله اخوي جوزي همت مصطفي

حسين صحى من النوم على صوت صريخ سعاد، فتح باب الشقة لقى الدخان والنار طالعين من تحت الباب الرئيسي. جرى بسرعة مسك جردل المية وبدأ يطفي، وفي نفس الوقت كانت الجيران نزلت في الشارع بسرعة بالجرادل والمية بعد ما سعاد نزلت تجري وهي بتصرخ وتنادي على الناس.

خلال دقايق، الجيران وحسين قدروا يسيطروا على النار قبل ما تدخل جوة الشقة وتوصل للأوضة اللي نايمة فيها الحاجة فاطمة.

الحارة كلها اتجمعت، والناس كانت بتغلي من الغضب لما عرفوا إنها محاولة حريق بفعل فاعل. حسين واقف على عتبة البيت، وشه متبهدل بالهباب والتراب، وعيونه بتطلع شرار.

سعاد جت تجري وهي بتلهث:

“أنا شفته يا حسين! شفت سيد أخو أميرة ومعه واحد تاني، هما اللي كبوا البنزين وولعوا النار وجروا!”

أحد كبار الحارة زعق بغضب:

“سيد السمسار؟ يوصل بيه الفجر إنه يجي يولع في بيت العيلة والست الحاجة فاطمة جوة؟! والله ما هيطلع من الحارة دي سليمة!”

حسين مسك إيد سعاد بثبات وقال بصوت هز الشارع كله:

“لا يا جماعة.. محدش يلمسه بإيده. سيد افتكر إنه بالشكل ده هيرعبني أو يحرق الأوراق.. بس هو كده كتب بإيده شهادة وفاته بالقانون!”

في نفس الليلة، وخلال أقل من ساعتين.. كانت عربيات الشرطة داخلة الحارة بسراينها اللي بتنور الأحمر والأزرق. حسين كان مجهز كل حاجة: تفريغ كاميرات المراقبة بتاعت السوبر ماركت اللي في أول الشارع والتي سجلت حركة سيد ومرافق بوضوح وهما شايلين جردل البنزين، بالإضافة لشهادة سعاد والجيران، والأوراق الأصلية لق\ضية التزوير وخيانة الأمانة اللي حسين قدمها رسمياً للنيابة.

قبل ما يطلع نهار الأحد.. كانت المباحث نازلة على بيت سيد، وجايبينه معبوث ومتبهدل بالكلابشات في إيده، ومعه أخته أميرة للتحقيق معاها كشريكة في التزوير واستغلال التوكيل.

الصبح بدري..

كانت الشمس طالعة دافية على الحارة. الحاجة فاطمة قاعد في صالتها، وبجنبها سعاد وحسين بيشربوا الشاي. الشارع كان هادي، والعدل أخد مجراه والكل عرف إن الحق ما بيموتش.

حسين بص لسعاد وقالت بنبرة كلها احترام وامتنان:

“سعاد.. أنتِ مش بس صنتي بيتي وعيالي وأنا غايب، أنتِ أنقذتي حياتي وحياة أمي النهاردة. أنا مهما عملت، مش هعرف أوفيكي حقك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *