قاسم.
الحج محمود بكى بحرقة و هو بيكمل
-وقتها خرج من البيت و ربك سمع دعوتي على ابني العربية اتقبلت بيه
مات سعد و خد معه الروح الحلوة و الفرح اللي كان في البيت
كانت جدتك لسه عايشة فضلت تقولي ليه يا محمود
ليه دعيتها عليه كنت سيبه دا الغلبان اللي في البيت طب و بنته دي ذنبها ايه
هدى مستحملاتش موت إبنها و ماتت بعدها بكم شهر كانت بتحبه اوي اكتر من اي حد، رغم اني كنت رافض جوازه من صباح لكن هي اللي خلتني أوافق
و مات ابوك بعدها بكم سنه
غزال كانت بتكبر ادامي يوم بعد يوم و كنت بشوف فيها سعد الله يرحمه
كنت كل يوم احس بالذنب و احس اني السبب في موته و سبب في حزنها دايما و هي قاعدة لوحدها
و لما تبص لي كنت بخاف يجي اليوم اللي تقولي فيه ليه يا جدي
علشان كدا مكنتش بحب حد يجي عليها بس أمك مكنتش بترحم و لا بتسيب رحمة ربنا تنزل و غزال كانت بتخاف منها و بتسكت
لما أنت و هي كنتم بتزعقوا مع بعض حتى لو بدون قصد كنت بشد عليك
غصب عني يا ابني و الله
أنا طلعت من الدنيا ب اربع أحفاد واحده فيهم كنت مشيل نفسي ذنب وحدتها…و انا برضو راجل كبير
يوم ما قولتلك تتجوزها كنت خايف عليها من امك و من شرها و عايزاها تعرف ان لما اموت الفلوس و الأرضي مش هتروح لحد غريب و كله ليكم و لعيالكم
و لاني عارف إنك أحق واحد بيها، جايز محدش غيرك كان هيستحمل اللي شفته منها
لحد ما اخدت عليك و قلبها مال لك…
شهاب قام راح ناحيته و قعد على الأرض قصاده، مسح دموعه
-بعيد الشر عليك يا جدي.. فلوس ايه اللي بتحكي عنها… الفلوس دي شوية زباله
اه نعمة لكن اشد نقمه ممكن تصيب بني آدم
و لا أنا و لا حد من احفادك عمره فرق معه الفلوس قصاد أنك تبقى معانا
و بعدين لو على أمي مبقتش تيجي جنب غزال….
و لو على موت عمي سعد دا عمره و قدره و محدش بيهرب من قدره، و صدقني هو يمكن في مكان احسن علشان هو كان طيب اوي
و بعدين أنا يا سيدي مش زعلان اصلا انا بس بتقل عليك بشوف غلاوتي عندك
الحج محمود ضحك و ضرب شهاب بخفه
-تبقى عبيط لو جيه يوم و افتكرت انك ملكش غلاوة عندي
قولي بقا عامل ايه مع مراتك
شهاب بسعادة و حماس:
-كويسين جداً عارف انا مبسوط اوي بجد يمكن بقالي كتير مفرحتش كدا…