عروستي

عروستي كانت فاضلها دقايق وتمشي في الممر عشان نبدأ مراسم الفرح، لما لقيت بنتي قاعدة جنب غسالة، وسلة الورد بتاعتها مرمية على الأرض. قالتلي إن خطيبتي هي اللي أمرتها تستخبى لحد ما الفرح يخلص.
ولما سألتها ليه؟ إجابتها خلتني أقول فورًا
مفيش فرح هيتم.
قبل معاد فرحي من الست اللي كنت بحبها بتلات دقايق، لقيت بنتي عندها تسع سنين قاعدة ورا باب أوضة الغسيل المقفول، وسلة الورد بتاعتها جنبها.
اسمي العقيد أندرو ميرسر، عندي ستة وتلاتين سنة، وخدمت في الجيش الأمريكي، وقضيت حوالي تمنتاشر سنة بتعلم إزاي أفضل هادي حتى لما الدنيا كلها تقع حواليّا والخطط تتلخبط.
بس ولا حاجة حصلتلي طول خدمتي العسكرية كانت ممكن تجهزني للكلام اللي بنتي قالتهولي اليوم ده.
مراتي الأولى، كارولين، ماتت من خمس سنين، بعد مرض مفاجئ قلب حياتنا كلها رأسًا على عقب خلال كام شهر كانوا من أصعب الشهور اللي عدت علينا.
ومن وقتها، أنا وبنتي إيميلي بقينا عيلة صغيرة لوحدنا.
حياتنا كانت ماشية بين مواعيد المدرسة، ومواعيد شغلي في الجيش، وفطار سريع الصبح، واحتمال إن مكالمة واحدة من الشغل تقلب كل خططنا في أي لحظة.
إيميلي كانت ذكية وملاحظة أكتر من سنها.
كانت بتعرف من نبرة صوتي لما مكالمة بتيجي بالليل تبقى حاجة مهمة، وكانت بتلاحظ التعب اللي بيبان عليّا بعد التدريبات، وفاهمة إن في أسئلة لازم تستنى لحد ما أقلع الزي العسكري وأرجع أبوها وبس.
وعمرها تقريبًا ما اشتكت من إن شغلي ساعات بيخلي حياتنا مش مستقرة.
ولما فانيسا هارت دخلت حياتنا من سنتين، حسيت إنها فاهمة بالظبط إحنا محتاجين إيه.
كانت متقبلة إن مواعيد العشا تتلغي، وإن خططنا تتغير في آخر لحظة، وإن الشغل ممكن ياخد مني الويك إند، وكمان كانت فاهمة إن ذكرى كارولين، أم إيميلي، هتفضل موجودة في بيتنا مهما مر الوقت.
بس الأهم من كل ده
إن فانيسا كانت بتبان حنينة جدًا مع إيميلي.
ساعدتها في مشاريع العلوم، وحضرتلها حفلة في المدرسة مرة لما أنا اتأخرت بسبب الشغل، وكانت فاكرة إن إيميلي مبتحبش الكريمة فوق التورتة، بس بتحب الحشو بالفراولة.
وفي كل مرة كنت أقلق من علاقتها ببنتي،

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *