جوزي
جوزي كان بيبوسني كل صباح، وبعدها يروح يراجع في السر جهاز ال اللي كان حاطه تحت عربيتي.
ولما اكتشفت الموضوع، ما عيطتش، وما واجهتوش.
بدّلت جهاز التتبع بعربيته عشيقته واستنيت.
قبل ما يخرج، قال لي بثقة
المرة دي هكشفك بنفسي.
وخرج ومعاه كاميرات ومحامي.
بعد 3 أيام، الإشارة خدته لحد واحد من أفراد عيلته…
وساعتها كل حاجة اڼهارت.
الجزء الأول
يا مدام مريم، الجهاز ده ما وقعش بالصدفة. حد ركّبه تحت عربيتك مخصوص عشان يعرف إنتِ بتروحي فين بالظبط.
الميكانيكي كان ماسك بين صوابعه علبة صغيرة سودا، عليها تراب.
كنت واخدة عربيتي للميكانيكي اللي بثق فيه في المنصورة، عشان فردة كاوتش كانت بتفضى هوا.
كنت متوقعة ألاقي مسمار في الكاوتش…
مش جهاز تتبع GPS متثبت بمغناطيس في جزء معدني تحت العربية.
ما قلتش أي حاجة.
لفيته في منديل، وحطيته في شنطتي، وابتسمت كأني ما شفتش حاجة.
لكن طول الطريق وأنا راجعة البيت، ما كانش في دماغي غير شخص واحد…
أحمد، جوزي.
الصبح نفسه، كان ظبطلي ياقة الجاكيت البيچ بحنية، وقال لي
خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، وإوعي تدخلي شوارع غريبة. إنتِ عارفة إني بخاف عليكي.
بقالنا 3 سنين متجوزين.
وكنت فاكرة إني عارفة كل حركة فيه.
لكن الليلة دي، لما رجعت الشقة، لقيت السفرة متجهزة.
أحمد كان محضرلي كمثرى مطبوخة بالعسل والقرفة.
أخد الشنطة من على كتفي، وباسني على جبيني، وسألني بكل عفوية
قالولك إيه في الورشة؟
قلت
مفيش حاجة خطېرة… مسمار كان داخل في الكاوتش.
لمحت لمعة غريبة في عينيه.
وبعدها سألني
بكرة هتخرجي الساعة كام عشان الاجتماع اللي بره البلد؟
في اللحظة دي فهمت.
هو ما كانش قلقان عليا.
هو كان بيراقبني.
الساعة كانت اتنين بعد نص الليل.
استنيت لحد ما سمعت صوت نفسه بقى منتظم وعرفت إنه نام.
خدت المفاتيح، ونزلت الجراج بهدوء.
مشيت لحد عربية حمراء كانت بتاعة نادين، السكرتيرة الخاصة بيه.
أحمد كان دايمًا بيتكلم عنها بشكل مبالغ فيه.
نادين دي زي أختي.
دي أكتر واحدة في الشركة بثق فيها.
انحنيت تحت العربية، ولقيت مكان معدني مناسب.
طلعت جهاز التتبع اللي في شنطتي وثبته هناك.
المغناطيس عمل صوت خفيف
تك.
ابتسمت وقلت لنفسي
نشوف بقى إنت واثق فيها للدرجة دي ليه.
تاني يوم، روحت على طول لبيت مريم للشاي والحلويات، المشروع اللي جدي عبد الرحمن كان مؤسسه من سنين طويلة في المنصورة، وسابهولي بعد ۏفاته.
قبل الضهر، أحمد ظهر قدامي وهو شايل أكل من مطعم غالي.
وقال
مش