طلبت من زميلي
طلبت من زميلي في الشغل ييجي معايا فرح طليقي ويمثل إنه خطيبي لكن أول ما طليقي شافنا واقفين جنب بعض، ضحك بصوت عالي قدام المعازيم وقال باستهزاء
هو مين ده اللي يرضى يرتبط بيكِ أصلاً؟!
سكتُّ.
مش عشان كلامه وجعني بس لكن لأنني كنت عارفة إن اللي جاي هيخليه يندم على كل كلمة قالها.
كل الحكاية بدأت بدعوة وصلتني من سيف، طليقي.
كان كاتب فيها
تعالي فرحي أنا وشيرين، وهاتي البنات معاكي. ليكي مرافق 1، بس إحنا الاتنين عارفين إن مفيش حد في حياتك!
سيف كان دايماً بيحب يستفزني.
حتى بعد الطلاق، كان بيتعامل معايا وكأن كرامتي حاجة من حقه يلعب بيها.
اتجوزنا 13 سنة، وخلفنا بنتين؛ واحدة عندها عشر سنين، والتانية عندها تلات سنين.
لكن مع مرور السنين، حصل بينا خلافات كتير.
سيف كان شايف إن شغلي واخد جزء كبير من وقتي، وأنا كنت شايفة إن مسؤولية البيت والأولاد لازم تكون على الاتنين.
وفي النهاية، قررنا ننفصل بهدوء.
مفيش خېانة.
مفيش شخص تالت.
لكن سيف، بدل ما يخرج من حياتي باحترام، فضل طول الوقت يحاول يثبت إنه هو اللي كسب وأنا اللي خسړت.
وبعد فترة، أعلن إنه هيتجوز شيرين، وهي زميلة قديمة ليه.
وبعتلي دعوة الفرح.
كنت في البداية هرفض.
لكن بنتي الكبيرة قالتلي
ماما، أنا عايزة أحضر فرح بابا بس مش عايزة أروح من غيرك.
الكلمة دي خلتني أغير رأيي.
قلت لنفسي
هروح عشان بناتي ومش هسمح لحد يخليني أحس إني أقل من أي حد.
لكن كان عندي مشكلة واحدة.
الدعوة مكتوب فيها مرافق 1.
وسيف كان متعمد يحطها عشان يلمح إني لوحدي.
ساعتها افتكرت كريم.
كريم زميلي في الشغل، وصاحبي المقرب.
كان واقف جنبي في أصعب فترة بعد الطلاق، وكان عارف قد إيه سيف كان بيحاول يقلل مني.
في اليوم التالي، قلت له
كريم، ممكن تيجي معايا فرح سيف؟
ضحك وقال
أكيد.
قلت بسرعة
وتمثل إنك خطيبي؟
بص لي ثواني، وبعدين قال
لو ده هيخليكي تدخلي الفرح رافعة راسك أنا موافق.
يوم الفرح، دخلنا القاعة.
أنا وكريم كنا واقفين جنب بعض بشكل محترم، وكل واحد فينا محافظ على مساحته.
لكن أول ما سيف شافنا، وقف مكانه.
وبعدين ضحك بصوت عالي.
ناس كتير التفتت.
قرب مننا وقال
إيه ده؟! هو ده خطيبك؟
قلت بهدوء
أيوه.
ضحك أكتر وقال
مستحيل! أنا مش مصدق إن حد ممكن يقبل بيكي أصلاً!
الجملة وقعت عليّ تقيلة.
لكن المرة دي ما انهرتش.
كريم بص له بهدوء وقال
أنا جاي النهارده مش عشان أجادلك.
سيف رد بسخرية
أمال جاي ليه؟
ابتسم كريم وقال
عشان أديك هدية.
سيف ضحك
هدية جواز؟ منك أنت؟
أيوه.
خرج كريم برا القاعة، وبعد دقائق رجع وهو شايل صندوق كبير.
حطه قدام سيف وقال
افتحه.
سيف فتح الصندوق.
وفي لحظة واحدة، اختفت ابتسامته.
جواه كان فيه ملف كامل.
مش فلوس.
ولا مجوهرات.
ولا حاجة غالية.
كان فيه مستندات وشهادات ورسائل رسمية.
أوراق تثبت إن سيف كان قدّم للناس في الفترة الأخيرة كلاماً غير صحيح عن طليقته، وادعى إنها أهملت بناته، وإنها غير مسؤولة، وحاول يستخدم الكلام ده عشان يقلل من حقها في رعاية أولاده.
لكن كريم كان محتفظ بنسخ من كل الأوراق والمراسلات التي تثبت الحقيقة.
والأخطر من كده
كان فيه تقرير رسمي من المدرسة، وشهادات من أشخاص بيتعاملوا مع البنات، وكلها بتثبت إن الأم هي اللي كانت متابعة تعليمهم ورعايتهم بشكل مستمر.
سيف بص للأوراق وهو مش قادر يتكلم.
قال بصوت منخفض
إنت جبت ده منين؟
كريم رد
من الطريق القانوني.
سيف بلع ريقه.
وأنا لأول مرة بصيت له من غير خوف.
وقلت
أنت كنت فاكر إن صوتك العالي هيخلي الناس تصدقك.