على الطريق السريع سياره صغيره تحمل أسره محبه مكونه من أب وأم حامل فى شهرها الأخير ... وفتاه جميله فى الثامنه عشر ... كانت الأم تعانى من أللام المخاط وكان الأب يحاول أن يسرع حتى يصل بها إلى المستشفى ويريحها مما تعانى وكانت الفتاه رغم عمرها لكنها لا تطمئن إلا فى وجود تلك الدميه التى تحتضنها ... لقد أهداها لها والدها فى يوم ميلادها وهى الأن تشعر بالخوف .. وفى لحظه خاطفه ظهرت أمامهم سياره أخرى كبيره ليصطدم بها الأب و دون أن يستطع أن يتحكم بالسياره أنقلبت السياره أكثر من مره لتستقر على جانب الطريق .... ترجل رجل ضخم من السياره الأخرى وتقدم من السياره المقلوبه وأنحنى ينظر إلى من بالداخل لتغلق الفتاه عينيها خوفا لكنها سمعت صوته وهو يتحدث إلى والدها قائلا - حظرناك ومسمعتش الكلام ....إلى اللقاء فى الجحيم يا دكتور . وضحك ضحكه عاليه مخيفه وتركهم وغادر .... لم تستوعب الصغيره ما حدث ..ولا ما قاله ذلك الضخم ... ولا توسلات والدها أن يخرجها هى وأمها من السياره ... وفى لحظات كانت هناك أصوات أنفجارات عاليه .بقلمي ساره مجدي ••••••••••••••••••••. - يا جدى أنا قولتلك الناس دى ملهاش كلمه وسيبنى أنا أتعامل معاهم مصدقتنيش أهم بدءو فى قلة الأدب . ظل جده ينظر إليه بصمت ثم قال - خلاص أنا لقيت الحل .... بس ربنا يلهمنى الصواب ... وأقدر أنفذه . نظر إليه حفيده بشك وهو يقول - أنت ناوى على أيه ... بلاش تفكر لوحدك . أبتسم جده بسخريه وقال - المره دى لازم أفكر لوحدى . ليشعر الواقف أمامه أن القادم ليس بهين . •••••••••••••••••••• جاثيه على ركبتيها أمام والدتها والأخيرة تقوم بعمل جديله طويله فى صمت يجعل تلك الجاثيه أمامها تشعر حقاً بالخوف .. فأخيها حتى الأن لم يتحدث معها فى شيء مما حدث .... هل قال لوالدها .. أو والدتها ... أو يدخر لها عقاب من نوع خاص حركت أعينها فى كل مكان وهى تفكر ماذا عليها أن تفعل الأن ... والأخر لم يظهر حتى الأن ولم يتكلم معها حتى يطمئنها . رفعت عينيها تنظر إلى والدتها الصامته التى بادلتها النظرات بصمت مخيف لتجعل قلبها يرتجف خوفا بين ضلوعها . ••••••••••••••••••. كانت تضع دلو الماء أسفل قدميه بصمت وأمسكت قدميه لتضعهما به ورفعت عينيها تنظر إليه ... وهو أيضا دائما صامت ... يتقبل كل ما تفعل بصمت قاتل .... هى لم تعد تحتمل تلك الحياه .. نعم تحبه .. وتتمنى قربه دائما ولكنه لم يقولها يوما ... ياخذها أمر مسلم به .. قطعه ديكور ببيته لا يستطيع التخلص منها ... ولكنها سوف تخلصه منها حتى يرتاح قلبه بقلمي ساره مجدي كان هو ينظر إليها وإلى ما تفعله يؤلمه قلبه بشده من تزللها له ... ونظراتها الكسيره ولكنه لم يستطع يوما أن يتحدث بما يشعر به هكذا علمه والده ... وعلى هذا أكتملت رجولته .. « فالرجل لا يحب زوجته ... ولكنه يجعلها دائما خائفه منه ...» ولكنه لا يتحمل ذلك يشتعل جسده بنار الألم ... ولكن ماذا بيده . •••••••••••••••••••• كان جالسا على الكنبه الكبيره فى صاله منزله ينظر إليها تلك العصفوره الصغيره هى زوجته لا يصدق حتى تلك اللحظه .... أنها رفيعه للغايه وقصيره ناعمه ورقيقه بعيون وشعر عسلى ... وهو حقيقى طويل ولكنه ليس بجسد رياضى بال ممتلئ قليلا .. وأيضاً ليس بوسيم ... أسمر البشره ...هى حلم الكثير من الشباب وافقت عليه هو .. كان حقا يشعر بالصدمه ... وحين أغلق عليهم باب واحد ذادت حيرته وصدمته ••••••••••••••••••••••• جالسا على الكرسى الذى بجانب السرير ينظر إليها صامته شاحبه .... منذ ذلك اليوم ..وهو يتابع حالتها ..... حين علم من هى وابنة من وهو يتابعها ..... لم يستطع أن يتركها شيء ما بداخله يحثه على أن يظل بجانبها ... يشعر أحياناً أنها تشعر بالأمان بوجوده ... وأحياناً أخرى يشعر أنها تبتسم .... مرت عده شهور وهى نائمه هكذا .... يشعر أن هناك شئ خاطئ وسوف يكتشفه ••••••••••••••••••••••. جالسا فى غرفه مكتبه ينفخ دخان سيجارته الأجنبيه فى الهواء مغمض العينين وهو يستمع إلى كلمات أحد رجاله - هى على وضعها وكل إللى حضرتك أمرت بيه بيتنفذ .... بس أحنى موصلناش لحاجه ... أحنى كده داخلين على أربع سنين يا بوس وموصلناش لحاجه .... الدكتور ده كان حويط اووووى . أفترق جفناه ليسطع اللون الزيتونى فى عينه بقوه وهو يقول بصوت يدب الرعب فى أوصال الواقف أمامه - إللى بقوله يتنفذ ... ومفيش حد يبطل شغل ... كل واحد فيكم متكلف بحاجه يعملها وإلا العقاب هيكون شديد جداً ثم أعتدل فى جلسته وهو يقول لنفسه - مش معقول كل حاجه تضيع كده بسهوله .... مش هسمح أن ده يحصل .بقلمي ساره مجدي •••••••••••••••••••••• واقفه أمامه تشعر بالغضب .. أنه يكذب من جديد هكذا تشعر رغم كلماته ووعوده ... ولكنها لا تعلم لماذا دائما تشعر أنه كاذب ... تشعر أنها لا تملئ قلبه وحياته .. أنه دائما سوف يرى الأخريات أجمل منها ... سوف يخونها ... وما يزيد من حيرتها أكثر حين تقف أمام المرآه وتبدء فى مقارنه نفسها به هو ... تشعر فى بعض الأحيان أنها لا تستحقه رغم كل ذلك الحب الواضح فى عينيه والذى لا يخطئه أحد أبدا ... ولكن ماذا عليها أن تفعل فى كل ذلك الخوف الذى يسكن قلبها . ••••••••••••••••••••• يا فندم أحنى مش ساكتين .... وبعدين القض..يه قى الثلاجه من أربع سنين .... وأحنى إللى مسقعنها .... يبقى كله تحت السيطره ... وبعدين هما فاكرين أننا خلاص نايمين ومش سألين ... حضرتك أطمن ... لو فيها موتى مش هسمح أنها تتأذى وكانت هى تغلى غضبا بسب أتصالها به وعدم إجابته . .. تعلم أنه حين يكون فى العمل لا يجيب على الهاتف ولكنها تشعر بالقلق والخوف .... لقد بدأت تسأم كل ذلك بقلمي ساره مجدي •••••••••••••••••••••••. أمره جده بالزواج بها ... هو لا يريد ذلك هو يكره النساء جميعهم خونه ... يراهم عاهرات كيف سيتاعمل معها ... ولماذا هو ... هو أقرب الاحفاد لجده وهو من يدير العمل ... لماذا هو.. جالسه تبكى بقهر ... لابد أن تتزوج ذلك الشخص التى لا تعلم عنه أى شيء ... لماذا هى ... هل لأنها ابنه لإبنه وليست ذكر تستطيع الرفض ... هى حقا خائفه تسمع عنه أنه كاره للنساء فكيف سيتعامل معها . الفصل الاول فى إحدى القرى الكبيره التى يتميز أهلها بالترابط وبأنهم يد واحده مهما كان بينهم وكذلك نجد فيها عائلتان هم الأكبر والأغنى ويعتبرهم كل أهل البلده كبار البلده وكل من له مظلمه أو حاجه يلجئ إليهم تربط بين كبيريهما علاقه صداقه قديمه ولكن الأحفاد بسب التنافس فى العمل لا يعترفا بتلك الصداقه فنجد عائله الحج نعمان الوريدى كبير عائله الوريدى التى تعمل فى تصدير الفاكهه والخضروات وأيضاً فى الإنشاءات ولديه ثلاث أولاد الكبير هو عثمان وكلمته تسير على الجميع بعد والده رجل حكيم وعاقل متزوج من صفيه ابنة عمه رحمه الله ولديه منها ثلاث أولاد الكبير كامل درس التجاره إداره أعمال وهو من يدير أعمال العائله خلفا لوالده بعد إصابته الأخيره بنوبه قلبيه على أثرها طلب الطبيب منه الراحه التامه ... فاصبح يشرف على كل شيء والقرارات بيد كامل الذى يستشيره هو و جده فى كل شيء ..... يكره النساء بشده بعد تجربه حب فاشله ولا يراهم سوى عاهرات تحت ثوب الفضيله . والأصغر منه فدوى درست الحقوق ولكن تقاليد العائله تمنع عمل الفتايات رقيقه وجميله هادئة الطباع ولكنها صاحبه رأى وعنيده والصغيره حور تدرس آداب علم نفس وتعشق ابن عمها سليمان وتحاول أن تطبق عليه بعض ما تعلمته ولكنه دائما يخلف توقعاتها والأبن الثانى للحج نعمان هو منصور وهو من يدير الأراضي الزراعيه للعائله وهو رجل قاسى يرى أن المرأه ما هى إلا خادمه للرجل متزوج من نعمات أخت أحد أصدقائه عانت معه طوال سنوات زواجهم ولولا أولادها والحج نعمان لتركته منذ زمن لديه من الأولاد ثلاث الكبير سليمان وهو يشبه أبيه كثيراً ولكنه ليس بنفس قسوته ولكنه يتعامل مع أى إمرأه بخشونه وجلافه يتقبل منطق أبوه الذى زرعه فيه دون إعتراض .... يعشق ابنة عمه حور ولكنه لا يظهر لها لين أو هواده .والأبن الأخر راشد شاب متعدد العلاقات يعشق البنات فهو على نقيد والده وأخيه ولكن تسكن قلبه واحده فقط ولا يضع أحد معها فى نفس الخانه ولكن ذلك لا يمنع من وجود أخريات والصغيره ورد عانت كثيراً بسب والدها هى بطبعها هادئه ولكنها دائما تتجنب التواجد فى محيط والدها تدرس الآداب لغه أنجليزيه ولولا جدها ما كانت أكملت دراستها والأبن الأخير للحج نعمان هو الدكتور حسن تزوج زميلة دراسته طبيبه الأطفال أمانى محمود ولديه ابنه واحده مسك لديها ثمانى عشر عاما ولكنها لديها مشكله نفسيه منذ صغرها عند الخوف الشديد تفقد النطق لأيام وتتلعثم إذا أحد صرخ فيها أو فاجئها ... وذلك كان بسب حدوث محاوله أغتيال لوالدها جعلتها تشعر دائما بالعجز عن الصراخ مثلما حدث وقتها .... وتظل صامته لعده أيام قد تصل لشهر أو أكثر ... ثم تعود إلى طبيعتها . ونجد أيضاً عائله الحج عمران النادى كبير عائله النادى ولديه ثلاث أولاد الكبير عبد العزيز يدير الأراضي الزراعيه متزوج من إبنة عمته وداد عن قصه حب كبيره وأنجب منها ثلاث أولاد الكبير تمام خريج كليه زراعه وذراع والده الأيمن ... وهو من يدير معه العمل وينميه وأيضاً أنشئ مزارع للدواجن والأبقار وأصبحت مزرعتهم من أكبر المزارع التى تمد الدوله بالثروه الحيوانية ... وأيضاً يصدرون الفاكهه والخضر إلى أكثر من دوله أوربيه ... قلبه مشغول بحب حياته الذى لا يرى غيرها ولا يريد الزواج من غيرها رغم معرفته بصعوبه ذلك.. وأبنه الأخر حمزه ضابط شرطه على درجه رائد ... مجتهد ومتفوق فى عمله ... وكل رؤسائه يحبونه ويشجعونه قلبه معلق بأبنة عمه علياء وهما مخطوبان وسيتزوجان قريباً ... والصغرى حسناء طالبه فى كليه تجاره السنه الأخيره فتاه طيبه القلب ولكنها مرحه بشده قلبها معلق بشخص غير أمين عليها ورغم المسافات فهى ترى فيه ما يجعلها متمسكه به الأبنه الثانيه للحج عمران هى رحمه كانت متزوجه من إبن عمها رضا رحمه الله ومن وقت وفاته وهى تسكن ببيت العائله لديها ولدان الكبير رحيم طبيب أمراض نفسيه وعصبيه يعمل فى مشفى كبير بالعاصمه والصغرى نجاة أنهت دراستها وتجلس بالبيت دائما تشعر أن لا مكان لها فى ذلك البيت تشعر أن لا أحد يحبها حتى بنات خاليها علياء وحسناء ... تتمنى أن تتزوج وتخرج من ذلك البيت إلى بيت زوج يحبها ويبنى معها حياتهم الخاصه التى تكون فيها كل شيء والأبن الأصغر للحج عمران هو حسان مهندس معمارى ويدير عمل العائله هو وأبنه متزوج من عبله أبنة أحد أصدقاء والده ولكنه يحبها بشده ولديه ولدان الكبير عامر وهو يده اليمنى فى العمل وكل المشاريع الهندسيه تحت يده شاب هادئ الطباع وحنون بشده والصغرى علياء فتاه لطيفه هادئه تعشق إبن عمها حمزه بجنون ... ولا ترى غيره فى الحياه ... ولكن غيابه الطويل بالعمل هى أكبر مشكله تواجههم معا . ••••••••••••••••••••••. فى منزل كبير وعريق يبدوا عليه الأصالة والعراقه بيت الحج عمران النادى نجد حديقه كبيره غناء يقف أسفلها شاب شديد الوسامه يتحدث عبر الهاتف بجديه شديده - يا دكتور أشرف أنا قولت لحضرتك من أسبوع على موضوع الأجازة وحضرتك وافقت أنا فى البلد حاليا وللأسف مش هقدر أرجع العاصمه دلوقتى ممكن على بعد بكره لحد ما الحكايه إللى هنا تخلص . صمت قليلا ثم أبتسم وهو يقول - شكرا لحضرتك يا دكتور أنا تلميذك أستمع بتركيز لمحدثه ثم قال - حاضر أن شاء الله مش هتأخر ليغلق الهاتف ويلتفت ليعود إلى البيت ليجد نجاة أخته تقف خلفه تنظر إليه بشوق اقترب إليها وهو ييتسم وقال - حبيبتى عامله أيه ... وحشتينى جدا ... طمنينى عليكى لتبتسم له وهى تقول - ببقى كويسه وأنت موجود هنا يا رحيم . تنهد بحزن وقال بهدوء - يا نوجه والله كل إللى هنا بيحبوكى أنا نفسى أفهم ليه بتحسى أنك غريبه فى بيتك أخفضت رأسها وقالت - لأنى عارفه ومتأكدة ... لأن مفيش حد بيحبنا ... زى ما كانوا رافضين جواز ماما من بابا زمان فاكر نظر لها بتركيز وهو يقول - محدش كان معترض وعادى يكون ما بين العائلات خلافات طلما مش بتوصل لمرحله أننا نخسر بعض ... والخلاف بين خالى حسان وبابا مش معناه أنهم مش بيحبونا ولا متقبلين وجودك تنهدت وهى تقول محاوله تغير الموضوع - أخبار شغلك أيه ... بتعالج المجانين ولا هما إللى جننوك ليضحك بصوت عالى وهو يقول - أنا أكتشفت أن كلنا مجانين ومحتاجين علاج . لتقول له بأقرار - لأ واضح التغير الكبير ... بقيت فيلسوف كمان . ليهز رأسه بنعم وهو يقول مؤكدا - فيلسوف ... وأشطر دكتور نفسانى حضرتك . ليضع يده حول كتفها و هو يكمل قائلا - يلا خلينا ندخل ... علشان منتأخرش على الوليمة إللى أمك و مرتات عمامك عملينها أنا بستنه وليمه كل شهر دى بفارغ الصبر ... معدتى بتنشف من الأكل الجاهز هناك لتهز رأسها بنعم وهى تتحرك معه بهدوء •••••••••••••••••••••••• وفى مكان أخر وفى بيت لا يقل عما كنا فيه فخامه وعراقه نجد بيت الحج نعمان الوريد. كان يقف أمام المرآه يتأكد من هيئته قبل خروجه .... فاليوم هام جدا بالنسبه له وللشركه ... اليوم سيعقد صفقه كبيره ستضع شركتهم فى مقدمة شركات التصدير .... وأيضاً يعمل هو وسليمان ابن عمه على مشروع قريه سياحيه ستضع الشركه الصغيره فى صفوف الشركات الكبيره . خرج من غرفته ليصطدم بأخته الصغرى حور وهى كالعاده تسير وهى ممسكه بكتاب فى علم النفس وبيدها الأخرى قلم تدون به بعض الملاحظات على جانب الكتاب .... أنه يرى بنات عائلته غير كل البنات فهم دائما تحت نظره ويعلم جيدا تربيتهم .. ويعلم أنهم لن يكونوا يوما مثل تلك الخائنه ورغم ذلك لم يستطع أن يرى ورد ابنة عمه زوجه له رغم اقتراح والدته ذلك ... فهو دائما يرى خوفها من عمه .. وتحاشى تعاملها معه أو مع أخوتها ووالدها أيضاً إلا فى أضيق الظروف ... لا تتعامل بأريحية إلا مع الجد نعمان وذلك فى عدم وجود أى منهم .... وذلك يجعله يشعر بالشفقه عليها وهو لن يستطيع أن يتزوجها شفقه فهى تستحق أفضل من ذلك بكثير نظرت إليه حور بابتسامه خجوله وهى تقول - أسفه يا آبيه كامل ... كالعاده ليضرب جانب رأسها وهو يقول - يا بنتى بطلى العاده النيله دى ... هتلبسى مره فى الحيط أو تقعى من على السلم . رفعت حاجبيها باندهاش وقالت - صباح التفائل ... شكرا على جرعه النشاط بتاع كل يوم . لينظر لها من رأسها إلى أخمص قدميها بتقيم لما ترتديه حجاب أبيض على فستان بينك بورود بيضاء وأبتسم إبتسامه جانبيه وتحرك من أمامها وهو يقول - خلى عم محسن يستناكى أنتِ و ورد مش ورد كمان عندها محاضرات قالت وهى تتحرك خلفه - اه بس. وصمتت لينظر إليها باستفهام وقالت - هستأذن جدى علشان عمى يوافق ما أنت عارفه بقا ليقف مكانه وهو يقول - هتستأذنوا ليه يعنى . قالت بصراحه ولكن بصوت منخفض - عيد ميلاد طنط نعمات بعد بكره و ورد عايزه تجيب لها هديه وأنت عارف عمى منصور بقى ليهز رأسه بنعم وهو يقول - كويس إنك عرفتينى .. وأنا هتفق مع راشد وسليمان ونجبلها هديه كويسه . أبتسمت بسعاده وهى تهز رأسها بنعم ••••••••••••••••••••• كانت جميع العائله مجتمعه على مائدة الطعام لتنظر حور نظره خاطفه على من سرق قلبها بادلها لها دون أن يظهر عليه أى تعابير فجلست مكانها بجوار فدوى أختها الأكبر و ورد .لينظر الحاج نعمان إلى عائلته الكبيره بفخر حين وقعت عينه على حور التى غمزت له بشقاوه ليبتسم لها بسعاده يشوبها الحزن حين تقع عينه على ورد التى ترتجف خوفاً بسب والدها كانت وجبه الإفطار هادئه كعادتها إحترما لكبار العائله حين أنهى الحج نعمان طعامه وقفت حور خلفه مباشره وهى تقول - أنا هعمل لجدى القهوة ليبتسم كامل إبتسامه صغيره غمز له راشد باستفهام ليهز له رأسه بأشاره يفهمها هو وسليمان جيدا بمعنى سأخبرك فى تلك اللحظه نظر منصور لورد وقال لها بصوت عالى -وأنتى هتفضلى تكلى سنه ما تقومى تعملى ليا أنا وعمك القهوة .... ولا هنستنى حضرتك لبكره لتنظر له ورد بخوف والدموع تتجمع فى أعيونها وهزت رأسها بنعم وغادرت الطاوله سريعا وهى تلاحقها نظرات الشفقه من الجميع ... والحسره والأنكسار من والدتها . ••••••••••••••••••••••••. أبتسم لها وهى تدلف إلى الغرفه الكبيره التى يجتمع بها العائله ... وبيدها كوب قهوته فقال بابتسامه - عايزه أيه يا بنت عثمان لتبتسم وهى تضع القهوة على تلك الطاوله الصغيره التى بجانب كرسى جدها وقالت - ديما فاهمنى من نظره ... بص يا جدو ... طنط نعمات عيد ميلادها بعد بكره و ورد عايزه تجبلها هديه ... وأنت عارف عمى منصور ... فأنا هستأذن حضرتك وبابا وعمى دلوقتى على أساس أنى هجيب ليا أنا حاجات و ورد وفدوى يبقوا معايا ... ماشى . أبيتسم الجد بحزن وهو يقول - ربنا يهديك يا منصور معرفش طالع كده لمين .... ماشى يا بنتى يلا أخرجى أنتِ دلوقتى علشان أكيد أبوكى وعمك هيحصلونى دلوقتى . وفى نفس اللحظه التى غادرت فيها حور الغرفه دلف عثمان ومنصور ليجلسا بجانب والديهما يتناقشان فى بعض أمور العمل لحظه دخول ورد وبين يديها كوبان القهوه وقفت أمام عمها ليخذ منها كوب القهوه وهو يقول - تسلم إيدك يا بنتى ... والله يا ورد ما فى حد بيظبتلى قهوتى زيك لتبتسم له بسعاده لم تكتمل حين قال - هى بتعرف تعمل حاجه .. أنت بس إللى بتجاملها يا عثمان وعايز تمرعها لتخرج ورد سريعاً ودموعها تغرق وجهها لينظر له عثمان بغضب وهو يقول - ما كفايه بقى يا منصور .. البنت مش بيمر عليها يوم إلا وهى بتعيط بسببك .. اتقى الله فيها يا أخى . لينظر إليه منصور ببرود وهو يقول - أكسر للبنت ضلع يطلعلها أربعه وعشرين . ليهز عثمان رأسه بيأس وهو ينظر إلى والده الذى يبدوا عليه علامات الأستياء ولكنه قد مل من كثرة نصحه لأبنه الذى لا يتغير أبدا مر بعض الوقت وبالفعل دلفت حور وطلبت الإذن ولكن منصور رفض بشده ولكن الحج نعمان حسم الأمر حين قال - البنات هتروح تجيب الحاجات إللى هى عايزاها ومعاهم محسن السواق . لتبتسم حور وهى تقول - شكرا يا أحلى جدو فى الدنيا . ثم قبلته بحب وقبلت والدها وغادرت لينظر منصور لعثمان وهو يقف على قدميه قائلا - دلعك فى بناتك هيجبلك العار قريب وغادر دون أن يسمح لعثمان بالرد عليه ••••••••••••••. كادت أن تنادى على العم محسن لتسمع صوته المحبب ينادى عليها إلتفتت إلى الخلف وعلى وجهها إبتسامه ناعمه ليقترب منها دون أن يظهر على ملامحه أى تعابير وقال بهدوء - عندك النهارده محضرتين يعنى هتكونى فى البيت على الساعه 3 مش كده ظلت تنظر إليه طويلا ثم قالت - لأ أنا والبنات رايحين المول ليقطب جبينه ثم قال بغضب - وأنا أخر من يعلم ... هو مش المفروض أنك تستأذنى منى لتنظر له باندهاش وهى تقول - وأستأذن منك أنت ليه ... أنت أبن عمى أنا أستأذنت من بابا وجدى ... وأخويا كمان ... لكن أنت بأى صفه يا ابن عمى . ظل ينظر إليها بغضب ثم غادر دون كلمه ظلت تنظر فى أثره حتى سمعت صوت ورد من خلفها تقول بصوت باكى غاضب - بلاش سليمان يا حور ... ولا أنتى عايزه تبقى نعمات تانيه نظرت لها حور بشفقه ثم تحولت نظرتها لتحدى مع كلماتها الأخيره لتقول لها - أنا غير طنط نعمات ... أنا بحترمها وبحبها جدا لكن أنا عنديه و دماغى هى إللى بتمشينى يا ورد مش قلبى بس لتترقرق عيون ورد ودموعها تسيل فوق خديها وقالت - لو أنتِ فاكره أن ماما ما حولتش أنها تغير بابا وبكل الطرق تبقى غلطانه ... ماما ماتت من سنين عايشه علشانى .. بلاش تبقى نعمات تانيه يا حور أبعدى أى حياه هتعشيها بعيد عن سليمان هتكون أكرم وأحسن من الحياه معاه وغادرت من أمامها لتركب السياره وأغلقت الباب وهى تبكى ظلت حور واقفه مكانها لبعض الوقت ثم ركبت هى الأخرى وتحركت السياره الواقفه أمام الباب الكبير للبيت فى ذلك الوقت كانت هناك عيون تراقب كل ما يحدث وهو يتألم لكل دمعه غادرت عيون حبيبته البعيده بعد السماء عن الارض الفصل الثانى كان يجلس خلف مكتبه ينظر إلى أبناء عمومته كان ينظر إلى سليمان السارح مقطب الجبين .. يشعر أن هناك شيء يضايقه ... بل هو يعلم جيدا ما هو ذلك الشيء ... أبتسم بداخله ... وهو يقول - يمكن يا حور تقدرى تعملى إللى معرفتش طنط نعمات تعملوا . ثم نظر إلى العابث الأخر الذى يمسك هاتفه ويبتسم وهو يكتب شيء ما لابد أنه يتحدث إلى إحدى الفتايات كم من مره نصحه أن يراعى الله فى بنات الناس حتى يحافظ الله على أخته ولكنه لم يستجيب لكلماته يوما طرق على سطح مكتبه ليجعلهم ينتبهون له فقال - البنات رايحين المول يشتروا هديه علشان عيد ميلاد طنط نعمات قطب سليمان حاجبيه وضرب راشد رأسه بقوه وقف كامل على قدميه وهو يتحرك من خلف مكتبه قائلا - طبعا عارفين أحنى هنعمل أيه ... زى كل سنه وقف سليمان وهو يقول بضيق - تمام ... أنا همشى دلوقتى علشان عندى أجتماع مع مشرفين المشروع وخرج دون كلمه إضافيه أما راشد ظل جالسا مكانه ينظر إلى الأرض بضيق ليجلس كامل أمامه قائلا - مالك يا عم الفرفوش مكشر ليه نظر له طويلا ثم قال - كل سنه نعمل أفلام وحركات علشان بس نقول لأمى كل سنه وهى طيبه فى عيد ميلادها .... ضحك بتهكم وهو يكمل قائلا - مش حاجه تضحك صمت كامل قليلا وهو يفكر أن عمه ظلم كل من حوله زوجته وأبنائه ... وسوف يحصد كل ذلك مؤكد . وقف راشد وهو يقول - أنا همشى يا كامل مش هقدر أكمل شغل النهارده وأبقى كلمنى عرفنى هتعملوا أيه وخرج ليتنهد كامل بضيق ولكنه عاد إلى كرسيه خلف مكتبه وبدء فى مباشرة عمله ********************* كان يجلس فى سيارته .... فى مكان هادئ نسبيا ....عقله يعمل بشكل مؤلم له يفكر فى والدته وما آلت إليه حياتها مع والده مجرد خادمه لا تتحدث لا تناقش حتى معه هو وأخوته تنظر إليهم بحصره وألم فقط .. لماذا لا يتقرب منها ...لماذا يتبع خطأ والده ... هل سيكون منصور أخر وحور ستصبح نعمات أخرى تنهد بضيق وهو ينظر إلى ساعته ... لقد أوشكت على الإنتهاء من محاضراتها ... هل سيتركها تذهب إلى التسوق بمفردها يعلم أنها معها أختها الكبرى وأخته أيضاً ولكنهم بدون رجل يحميهم ماذا يفعل الأن ... وإذا ذهب إليهم لن تتوقف عن كلماتها اللاذعه بأنه لايثق بها ولا يحترم خصوصيتها ... وأيضاً وجوده سيجعل ورد تنكمش على نفسها خوفا .... نفخ بضيق للمره التى لا يعرف عددها وهو مازال حائرا ... حتى هداه تفكيره أن يتصل بالعم محسن حتى يوصيه أن ينتبه إليهم جيدا وأن يتصل به فوراً إذا حدث أى شئ . *********************** كان يقف بسيارته أمام الجامعه كعادته منذ وقع بحبها وعلم من هى وابنة من ... ينظر إليها من بعيد ويراها حين تخرج من باب الجامعه مع ابنة عمها ... وتركب سيارتهم الخاصه ويسير خلفهم بسيارته حتى يتأكد من وصولهم إلى البيت سالمين .... أبتسم حين رائها بكامل بهائها وجمالها الطبيعى تبتسم لأبنة عمها التى تلوح لأحد ما بيدها ليبحث بعينه ليجدها فتاه أخرى تقف بجوار السياره الخاصه بهم .... ركبا السياره وتحركت ليسير خلفهم كالمعتاد ولكنه أنتبه أن السياره تسير فى إتجاه أخر شعر بالقلق ولكنه قرر الهدوء والتريث ... واقترب أكثر من سيارتهم حتى وجدهم يقفون أمام المول الكبير ... تنهد بأرتياح ولكنه قرر ولأول مره بالمغامره بترك سيارته وأن يتبعها على قدميه .. لن يتركها تسير داخل المول بمفردها .. لابد أن يكون معها حارسها الأمين كانت الفتايات يتمازحون ويضحكون وكان هو قلبه يرفرف مع كل ضحكه لها كانت عيناه لا ترى غيرها ولكن كل الناس كانت تنظر إليه بأعجاب وهيبه بجلبابه وعبائته السوداء .... لكنه لم يهتم لكل ذلك كانت الفتايات حين يدخلن إلى أحد المتاجر كان يقف خارجا ولكن فى مكان يستطيع فيه رؤيتها بوضوح وفى لحظه خاطفه وهم يسيرون فى أروقه المول أقترب شاب بسرعه من الفتايات و أخذ حقبية إحداهن وركض ليصطدم بحائط بشرى قوى ليسقط أرضا فنحنى ذلك الحائط وأخذ الحقيبه ووقف من جديد ليركل وجهه ليفقد الوعى سريعا كان جميع الناس يتابعون ما يحدث بأندهاش حتى الفتايات فنظر إليهم وتحرك خطوتان ومد يده بالحقيبه لتخذها ورد منه بخجل ليقول هو بأندهاش - شنتطك . لتهز رأسها بنعم ليعود هو لذلك الممدد أرضا وضرب صدره بقدميه ***************** كان يجلس على رأس طاوله الأجتماعات شاب قوى البنيه أسمر البشره بعيون زيتونيه وشعر أسود ناعم ... يستمع إلى شرح إحدى مهندسى شركته عن المشروع الجديد الذى سوف يدخل به المناقصه للمشروع السياحى الكبير ... هو لن يجعل أبن الوريدى يأخذ منه المشروع رغم معرفته ويقينه من أن ذلك يزيد بعد المسافه بينه وبين من ملكت فؤاده ... توقف المهندس عن الحديث لثوانى ثم قال - كده يا باشمهندس عامر كل المساحات تكون مستغله بالشكل الأمثل ... وبشكل جمالى كمان ومريح للنفس .ظل عامر ينظر إلى الرسم التوضيحى ثم قال - برافو يا باشمهندس تصميم رائع وقف على قدميه ثم قال - خلاص أنا أعتمدت المشروع ده ... وعايز شغل من نار يا شباب المشروع ده مش لازم يروح مننا مفهوم - مفهوم يافندم . وخرج الجميع من غرفه الأجتماعات ليجلس هو خلف مكتبه يدرس باقى الأوراق **************** ******** جالسا فى مكتبه يبحث فى أوراق تلك القضي..ه يحاول فهم كل أبعادها حتى يأتى إليه كل تقارير المراقبه والتحرى . ليجد من يدلف إلى الغرفه بسرعه البرق وهو يقول - الأسدى فى مصر يا حمزه . وقف حمزه على قدميه وهو يقول - أنت بتقول أيه ... دخل أمتى ليجلس الرائد خالد على الكرسى المواجه لحمزه وهو يقول - لسه حالا أمن المطار مكلمنى . جلس حمزه وهو يفكر ثم قال - الإداره لازم تاخد خبر ... والتأمين يزيد على الدكتور ليقول خالد بأقرار - فعلا ... الراجل جلنا وطلب الحمايه علشان عيلته ولازم نكون قد المسؤليه . ليقول حمزه بشرود - ولازم أنجح فى العمليه دى ... لازم **************** فى بيت راقى وكبير نجد فتاه جميلة المحيا بعيون مميزه حيث لديها عين زرقاء زرقة السماء الصافية والأخرى زيتونيه ساحره عيون مختلفه كشخصيه صاحبتها الهشه لدرجة نسمه الهواء قادره أن تبعثرها فى كل الأرض وأيضاً لديها قدرة تحمل لا توصف .... تمسك بقلم وكتاب وتدور بالغرفه ذهاب وإياب ولكن أيضاً تضم دميه صغيره محشوه على شكل دب صغير وردى اللون أهداه لها والدها يوم مولدها الرابع وطلب منها أن تحافظ عليه وأن ألا يفترق عنها ... لتشعر دائما بقرب والدها منها وها هى أصبح لديها ثمانى عشر سنه وتلك الدميه لا تفارقها كان يقف عند الباب ينظر إليها وأبتسامه رقيقه تزين ثغره أبنته وحيدته أغلى ما ملك هى و والدتها مالكه قلبه وروحه أقترب بهدوء ووقف فى طريق أبنته التى لم تنتبه له بعد لتصطدم به ويقع الكتاب من يدها مع شهقه عاليه منها وضحكه قويه منه لتقول هى بغضب مصطنع - هو أنت يا بابى مش مش هتبط ..هتبطل توقف قدامى كد ..كده كل مررر ... مره ليقترب منها والدها وهو يقول بمشاكسه - يا ينتى أنتِ إللى فى دنيا تانيه ... أنا واقف بقالى ساعه . لتضرب الأرض بقدمها وهى تقول - أيووو... أيوووه قول ززززى كللللل مرررره ليربت على كتفها وهو يقول - خدى نفس يا مسك ... أهدى ... أهدى أغمضت عينيها لثوانى لتأخذ شهيق قوى وهى تفكر فى ما يحدث لها حين تتوتر .. تتحدث بلعثمه وصعوبه فتحت عينيها بعد أن أخرجت زفير طويل ثم قالت - بطل تخضنى يا بابا ولا أنت بتحب تشفنى بتهته . ليخفض حسن رأسه بحزن وهو يقول - أنا يا مسك ... أنا أسف لتضع يدها أمام فمه وهى تقول - أنا إللى أسفه يا بابا وأستحق العقاب على كلامى ده . وأمسكت يده تقبلها بأحترام ليربت على وجنتها وهو يقول - د.أمانى فين مشفتاهش يعنى من ساعه ما رجعت . جلست على طرف السرير وهى تقول - معتكفه فى أوضتها من ساعه ما رجعت من المستشفى ... فى طفل أتوفى النهارده وحالتها كانت سيئه جدا . ظهرت معالم الحزن على وجه حسن ثم قال - الله يرحمه ... أنا مش عارف هى ليه مصره تروح الشغل وهى بالحاله دى . صمتت مسك لثوانى ثم قالت - هى بتحب شغلها أووى يا دكتور وأنت عارف كده ... وأصلا موضوع الحمل ده لوحده عملها أزمه نفسيه .... أنا بشفها لما بتبقى واقفه قدام المرايه و فاكره أن محدش شايفها .... ماما حاسه أن كل حاجه مش فى مكانها سنها وأنها تخلف بعد 18 سنه موضوع مش سهل يا دكتور ظهرت معالم الحيره والحزن على ملامح الدكتور حسن ثم قال - أنا مش عارف أعمل أيه .. ده نصيب ورزق هنعترض . هزت رأسها بلا ثم قالت - دلعها يا دكتور .... حسسها أنك فرحان أوفر كده .... أعمل معاها زى ما عملت لما كانت حامل فيا ... فين الحاجات دى راحت فين .... أنسى أنى موجوده وأنا هلتزم فى أوضتى ومش هخرج . ضحك حسن بصوت عالى وهو يقول - اه يا شقيه ... ماشى هدلع .... أوفرررر وقف على قدميه وكاد أن يغادر الغرفه ولكنه وقف مره أخرى وقال - أستعدى أخر الأسبوع هنسافر البلد جدك عايز يشوفك ... بيقول وحشتيه . لتبتسم بسعاده وهى تقول - بجد ... الله بقى ... تمام هجهز من دلوقتى ليضحك بسعاده وهو يغادر الغرفه قائلا بصوت مسموع - العشق الممنوع أنتِ وجدك . ********************** كانت حور و ورد وفدوى يشعران بالخوف من ذلك الموقف ... وكلمات ذلك الشخص المهيب الذى يقف أمامهم بهيبه كبيره بذلك الجلباب والعبائه وذلك اللص ممددا أرضا تحت قدميه نظر إليهم وقال - أنتوا كويسين مش كده لتهز حور رأسها بنعم كانت ورد تنظر إليه بانشداه .... تشعر بشئ غريب بداخلها ... لا تعرف تفسيره ولا طبيعته ولكنها لا تستطيع أن تخفض بصرها عنه أمسك ذلك اللص من مقدمة قميصه وقال له بصوت منخفض - مفيش حد يقرب منها ويحاول يأذيها وأنا موجود حضر الأمن الخاص بالمول وأمسك اللص وشكروه وغادروا ليتقدم منهم مره أخرى ثم قال - حصل خير ... المهم أنكم كويسين لتقول فدوى - شكرا لحضرتك بصراحه مش عارفين لو مكنتش موجود كان إيه إللى هيحصل ليقول بابتسامه خجله وعيونه دون إيراده منه تتوجه إلى من ملكت قلبه وروحه - أنا معملتش غير الواجب . وكاد أن يغادر لتقول ورد بصوت ضعيف - شكرا لحضرتك يا أستاذ ااا نظر لها بسعاده لا توصف وكاد قلبه أن يخرج من صدره على أثر صوتها الذى حلم كثيرا أن يسمعه وقال بهدوء عكس كل ما بداخله - تمام ليظل ينظر إليها وهو يمنى نفسه بسماع أسمه منها بصوتها أن تنطق تلك الشفاه الصغيره أسمه ولأول مره لتبتسم بخجل وهى تقول - شكرا لحضرتك أستاذ تمام ليحلق قلبه فوق غيمه ورديه من ذلك الأحساس بصوتها فى أذنيه ينطق أسمه رغم ذلك الأستاذ ولكن لا يهم الأهم أنها قالته أنها عرفته ... أما هى فلا تعلم ماذا حدث شيء ما بداخلها أراد معرفه أسمه ... غادر تمام من أمامهم ولكنه ظل موجود خلفهم مختفى عن عيونهم حتى أطمئن أنهم فى السياره الخاصه بهم وكالعادة سار خلفهم حتى أطمئن أنهم عادوا إلى البيت سالمين أتفقتا الثلاث فتايات ألا يتحدثا فى الأمر حتى لا يثور والد ورد ... وحتى لا تخرب كل خططهم فى الأحتفال بالخاله نعمات . *********************** كالعاده جلسه نسائيه فى مطبخ بيت النادى رحمه تقوم بتجيهز الطعام وعبله تعد أطباق الحلوه المتعدده. .. و وداد تقوم بالتنظيف خلفهم فهم أصدقاء قبل أى شئ من وقت وفاه زوج رحمه وعودتها للعيش معهم وأصبحوا الثلاثه أصدقاء وبشده .... تنهدت رحمه بصوت عالى لتقترب منها وداد وهى تقول - مالك يا رحمه أيه إللى مضايقك نظرت إليها رحمه طويلا بصمت ثم قالت - نجاة يا وداد مش عجبانى .... البنت طول الوقت لوحدها حتى مش بتحاول تقرب من بنات خالها ولا حتى بتتعامل بطبيعتها على طول ساكته مش بشوفها على طبيعتها إلا لما رحيم بيبقى هنا ...مش عارفه أعمل أيه اقتربت عبله وهى تقول - طيب متكلمتيش معاها يا رحمه - أتكلمت وردها صدمنى لتنظر عبله و وداد لبعضهما ثم إلى رحمه التى أكملت - قالتلى أتعامل إزاى براحتى وأنا حاسه أن الكل رافضنى ... حتى جدى مش بيحبنى زى علياء و حسناء خيم الصمت على الثلاث سيدات لبعض الوقت لتقطع ذلك الصمت وداد وهى تقول - جابت منين الأفكار دى ... والله ده أحنى بنحبها جدا هاديه و عاقله وست بيت محصلتش لتقترب عبله من رحمه وربتت على كتفها وقالت - حاولى معاها تانى يا رحمه وأنا هكلم علياء تحاول تقرب منها ...و وداد تقول لحسناء كمان . هزت رحمه رأسها بنعم وهى تدعوا الله أن يهدى أبنتها وفى نفس الوقت كانت علياء و نجاة يقومن بتنظيف البيت مع صباح تلك الفتاه التى تعمل لديهم هى وأمها ... كانت علياء تنظف غرفتها ومن بعدها غرفه أخيها عامر و نجاة ترتب غرفة الجد عمران هى وصباح التى كانت تتحدث قائله - والله يا أبله نجاة زى ما بقولك كده ... هو وقفنى فى الشارع وبيقولى عايز أقولك حاجه قولتله قول لبويا وأنا مالى وسيبته ومشيت . لتضحك نجاة بشده وهى تقول - يخرب عقلك يا صباح ... وبعدين أيه إللى حصل لتقول صباح وهى تعدل فى جلستها بعد أن أزالت الغبار من أسفل الخزانه - بعدها بيومين لقيت أبويا بيقول جايلى عريس ... ولما جه البيت وقعدت معاه قلى أنا فضلت أضحك بعد جملتك طول اليوم كل ما أفتكر أضحك لحد ما كنت خلاص مش قادر وقررت أجى أتقدملك لتقترب منها نجاة قائله - هو عارف عنك كل حاجه يا صباح ... الصراحه مطلوبة فى الجواز لتهز صباح رأسها وهى تقول - أيوه طبعا يا أبله نجاة وأنا هخبى ليه أنا كده عاجبه أهلا وسهلا مش عاجبه خلاص بالسلامه لتسرح نجاة فى كلمات صباح التى لامست وتر حساس لديها **************** كان يقف فى نفس المكان المعتاد الذى يقابلها فيه ... هو يعشق طلتها نظرة عينيها كلماتها رقتها ولكن ماذا يفعل لا يستطع أن لا يتحدث إلى الفتايات فكلهن جميلات .. رغم ذلك لم يصل أحد إلى مكانة حسناء فى قلبه ... فأسمها حسناء وهى حقا حسناء .... الشكل والطباع سمع صوت خطواتها ليلتفت ينظر إليها بابتسامه واسعه وقفت أمامه دون كلام ولكن عينيها تتكلم بالنيابه عنها تنبئه بأنها قد علمت بأخر نزواته . أجلى صوته وقال - إزيك يا حسناء وحشتينى اوووى يا حبيبتى . لم تتحدث ولم تجيب على كلماته رفع حاجبه وهو يقول - أيه يا سوسو أنتِ جايه تسمعينى سكاتك ولا أيه ده أنا بقالى أسبوع ماشفتكيش . ظلت صامته ليكمل هو فى محاوله بائسه منه أن يعتدل مزاجها أو تأجل الكلام فيما يضايقها والذى ليس لديه تفسير له - طيب راشد حبيبك موحشكيش - أنت أيه حيوان ... مش بنى أدم طبيعى عنده مشاعر منها الإخلاص .... طيب بتخونى كل يوم مع بنت وسكت وقولت يا بت لسه ملكيش حكم عليه ولا ليكى أنك تحسبيه رغم أن الحب إللى ما بينا يدينى الحق ده ... لكن توصل بيك أنك تزنى ... أنت أيه ... رد عليا ألقت كل ما بداخلها فى وجهه ليندهش هو من معرفتها بكل ذلك ... كلماتها المؤلمه المتألمه الموبخه ... جعلته يصمت تماما لم يستطع أن يتكلم أن يدافع.. كلمه زنا فى حد ذاتها جلدت روحه ... ذلك الألم الساكن داخل عيونها ألمه بشده ... أحنى رأسه لتقول هى بتقزز - أنت إنسان قزر غاوى رمرمه ... عامل زى الكلاب إللى فى الشوارع ... ياكل من الزباله و أى كلبه معديه تحرك شهوته .... أنا بكرهك يا راشد بكرهك على الأحساس إللى أنا حساه ده بسببك . كادت أن تغادر لتفاجئ بأخيها تمام يقف خلفها ينظر إليها بغضب شديد الفصل الثالث كانت نعمات صامته تماما وهى جالسه فى شرفة البيت الكبير التى تطل على الحديقه الخلفيه الذى نفذها منصور غصبا بسبب أوامر الحج نعمان تقدمت منها صفيه وهى تحمل بين يديها كوبان من القهوه وجلست أمامها وهى تقول - روقى يا نعمات وحاولى تنسى شويه وتريحى روحك أبتسمت نعمات بتهكم وهى تقول - من أول ما شفته حبيته ... كنت فاكره أنى هعيش فى سعاده وهنا ... مكنتش أتخيل أنى هموت كل يوم صمت تام هى كل ما تلقته نعمات على كلماتها المؤلمه لتكمل نعمات قائله - تعرفى أنا خلاص مش عايشه غير علشان ورد .... سليمان وخد طريق أبوه وخسرت ابنى للأبد ... وراشد لا عامل حساب لربه ولا لدينه ولا لأخلاقه وأبوه سايبه طايح ولا بيحاول حتى يرده عن طريقه ده ... أما ورد محتاجه أطمن عليها ... وبعدها والله ما هفضل هنا يوم واحد اقتربت صفيه من نعمات وقالت بخجل - والله أنا كلمت كامل بس هو شايف ورد زى أخته ... وهو شايف كمان هى أتعذبت قد أيه وقالى أنها تستاهل حد بيحبها بجد ويعوضها عن كل إللى شافته مش مجرد جوازه وخلاص . - كامل راجل ... وهو معاه حق ربنا يرزقه ببنت الحلال إللى تريح باله ... ويرزق بنتى براجل حقيقى يعوضها عن كل إللى شافته **************** كانت منكمشه بجانب باب السياره فبعد ما حدث بين تمام و راشد جعلها تشعر بالرعب فهى فى حياتها لم ترى تمام بذلك الشكل من قبل أخيها الهادئ بطبعه مهما حدث لا يفقد أعصابه ... تذكرت حين وقعت عينيها عليه يقف أمامها ينظر إليهم بغضب ثم تخطاها ليقف أمام راشد الذى يقف صامت ينظر إليه بثبات ليرفع تمام يده وبكل قوته لكمه فى وجهه لكمه قويه جعلت راشد يترنح ولكنه لم يردها ليلكمه مره أخرى وهو يقول - هو أنت مش هتنضف أبدا هتفضل طول عمرك كلب نجس ولكمه أخرى وأخرى ... وراشد لا يرد تلك اللكمات ولكن تمام ضربه لكمه فى معدته وهو يقول - عايز تسوء سمعة أختى .... علشان الشغل هو الضرب تحت الحزام يوصل لكده فثار راشد يسد لكمات تمام ويحاول ردها وهو يقول - أنا عمرى ما أعمل فى حسناء كده حسناء أكبر من كل ده أنا بحبها بجد ليزداد غضب تمام ليضربه لكمه قويه فى معدته ليقع راشد أرضا لينظر له تمام من علو وهو يقول - أشوفك بس فى مكان هى فيه هقت..لك وأسمها ميجيش على لسانك النجس ده تانى وعاد إلى أخته التى تقف منكمشه خائفه باكيه وأمسك يدها بقوه وغادر فتح باب السياره وألقاها بالداخل وجلس هو فى مكانه وأنطلق بالسياره بسرعه كبير ظل راشد واقفا مكانه ينظر إلى السياره بقلق و كانت هى لا تعلم ماذا سيفعل هل سيخبر والدها عند تلك الفكره لم تحتمل لتنادى عليه بصوت خفيض ليوقف السياره فجاءه حتى كادت رأسها تصتطدم بزجاج السياره الأمامى نظر إليها بغضب لتقول له بصوت ضعيف ودموعها تسيل على خديها - والله يا آبيه أنا معملتش حاجه كبيره أنا صحيح غلطت بس والله أنا بشوفه مره واحده فى الأسبوع لمده نص ساعه فى نفس المكان إللى أنت شفتنا فيه ده ... والله يا آبيه معملتش حاجه غلط ظل ينظر إليها بغضب ثم قال - معملتيش حاجه غلط ... تقابلى شاب من غير علم أهلك وتقولى معملتش حاجه غلط .... تقولى بحبه ومعملتيش حاجه غلط ... الحب يا حسناء يعنى يجى يطلبك من أهلك يحافظ عليكى ويخاف عليكى وعلى سمعتك وسمعة أهلك حتى من نفسه وضعت يدها على وجهها تبكى بقهر وحزن ظل ينظر إليها بغضب وحزن أيضاً يشفق عليها وغاضب منها ... يعلم ما هو الحب وكيف يتمكن من القلب والروح دون حول من الأنسان تنهد بصوت عالى وهو يستغفر ليجدها تمسك يده تقبلها برجاء - أرجوك يا آبيه أوعى تقول لبابا وأنا هعمل كل إللى هتقولى عليه ... أخر مره أزعلك منى وهبقى قد الثقه مش هعمل حاجه غلط تانى ... أبوس إيدك يا آبيه ليسحب يده منها وهو يقول - أهدى يا حسناء و بطلى عياط صمتت تحاول السيطره على دموعها ويحاول هو أن يسيطر على غضبه الذى يزداد ويشتغل كلما تذكر الموقف نظر إليها وهو يقول - أول ما نروح هتطلبى من بابا عربيه بسواق .. جدولك يكون عندى ... ممنوع الخروج غير للجامعه بس ... ولولا أنى مش عايز أعرف حد والموضوع يكبر كنت أخدت منك التليفون لتهز رأسها بنعم وهى تقول - حاضر يا آبيه والله مش هزعلك تانى خالص . ليهز رأسه بنعم وهو يقول - هشوف . وأعاد تشغيل السياره عائد إلى البيت ******************* كان الحج نعمان كعادته جالسا فى المسجد بعد صلاه العصر يقراء القرآن حتى صلاه المغرب وبعد ذلك يعود إلى المنزل وأيضاً الحج عمران يفعل نفس الشيء تجدهم يجلسون بجوار بعضهمها يقرأون لبعض الوقت ويتحدثون قليلاً ... ثم يعودون إلى القراءة من جديد ولكن الحج عمران كان عقله مشغول بما قاله له عامر صباحا . - خلاص يا جدى أنا رتبت كل المواضيع والمشروع رووعه حقيقى وزى ما أصحابه عايزين . هز الحج عمران رأسه بنعم وعلى وجه إبتسامة سعاده بحفيده فهو يعمل بجهد كبير ... وأيضاً إتقان ... و فى تلك اللحظه على رنين هاتف عامر ليجده إحدى الموظفين المكلفين بمتابعه أخبار أصحاب المشروع ومن سيتقدم إلى ذلك المشروع ليجيب على الهاتف وهو يقول - أيه الأخبار ليصمت يستمع بتركيز وتغيرت ملامح وجهه للغضب وأغلق الهاتف وهو ينظر إلى جده قائلا - يا جدى أنا قولتلك الناس دى ملهاش كلمه وسيبنى أنا أتعامل معاهم مصدقتنيش أهم بدءو فى قلة الأدب وناوين يقفوا قدامنا فى المشروع شركتهم إللى متجيش مكتب فى شركتى واقفه قدامنا وبتناطحنا ظل جده ينظر إليه بصمت ثم قال - خلاص أنا لقيت الحل .... بس ربنا يلهمنى الصواب ... وأقدر أنفذه . نظر إليه حفيده بشك وهو يقول - أنت ناوى على أيه ... بلاش تفكر لوحدك . أبتسم جده بسخريه وقال - المره دى لازم أفكر لوحدى . ليشعر الواقف أمامه أن القادم ليس بهين و كان هناك زوجان من العيون يستمع إلى ما قيل بخوف كبير كانت تظهر علامات الضيق على ملامح الحج عمران ليقول الحج نعمان بأهتمام حقيقى - مالك يا عمران مهموم وشايل الهم فوق كتافك ليه نظر إليه عمران وهو يقول - شايل هم الولاد يا نعمان لينظر له الحج نعمان بأهتمام أكبر وهو يقول - أيه إللى حصل بس ... الولاد كلهم ماشاء الله ينضرب بيهم المثل فى الأخلاق والأدب والرجوله والبنات زينة بنات البلد كلها فين المشكله بقى صمت الحج عمران لثوانى ثم قال - هقولك علشان الموضوع كمان يخصك ***************** كان كامل يقف فى الغرفه العلويه للبيت الكبير يجهزها ككل عام حين على صوت هاتفه ليجيب قائلا - أنت فين يا راشد ... وسليمان كمان لسه مجاش صمت قليلا ثم قال - طيب متتاخرش وأغلق الهاتف ليدلف سليمان إلى الغرفه وهو يقول - هما البنات لسه مرجعوش نظر له كامل نظره عابره ثم عاد إلى ما يفعله وهو يقول - هما فى أوضهم من بدرى ... وأبويا هياخد أبوك كمان ساعه ويخرجوا وراشد هيوصل خلال دقايق ... روح جهز نفسك . ظل سليمان واقف فى مكانه لبعض الوقت ثم قال - كامل أنا كنت عايز أقولك حاجه ترك كامل ما بيده ونظر إلى ابن عمه وقال - فى أيه . تقدم سليمان خطوتان ووضع العلبه التى بين يديه على الطاوله وعاد إلى مكانه من جديد وهو يقول - أنا قدمت المشروع ... ورجالة عامر عرفوا أبتسم كامل وهو يقول - زمانه هيولع دلوقتى .... تمام خلينا نشوف أيه إللى هيحصل . كاد سليمان أن يغادر حين وقف مكانه ثم قال - كامل بعد ما نخلص الموضوع ده النهارده عايزك فى موضوع مهم .. وخرج دون أن يسمع رد ... ظل كامل واقف فى مكانه ينظر إلى الباب وهو يشعر من داخله أن الموضوع يخص حور ******************** طرقت ورد باب غرفه والديها وحين سمعت صوت أمها يسمح لها بالدخول أبتسمت بسعاده وهى تركض إليها تحتضنها بقوه عناق تشتاق له تناله سرقه ... فوالادها يمنع أن تعانقها أمها فهى كفتاه لا تستحق من وجهة نظره سوى التعنيف وفقط أبتسمت نعمات بحب وهى تقول - أحلى حاجه فى حياتى أنتِ يا ورد أنا بقيت عايشه بس علشانك ... قالت تلك الكلمات دون أن تنتبه لذلك الواقف خارج الباب يستمع إلى تلك الكلمات التى غرزت فى قلبه كنصل حاد وأشعرته بخساره كبيره ليس بيده أى شئ حتى يستطيع تعويضها أبتسمت ورد وهى تقول - ربنا ما يحرمني منك أبدا يا ماما .. ممكن تيجى معايا عايزه أوريكى حاجه . لتمسك يدها وتغادر الغرفه ليختبئ سليمان سريعا حتى لا تراه والدته فى نفس اللحظه التى خرجت فيها حور من غرفتها لتجده يقف هكذا شعرت بالغرابه فقتربت منه قائله - مالك يا سليمان فى حاجه نظر لها وكأنه كان فى عالم أخر ثم قال ببرود - لا مفيش ... عادى وكاد أن يغادر حين عاد الخطوه التى أبتعدها ونظر إليها بتركيز شديد وهو يقول - أيه إللى حصل فى المول توترت حور وأهتزت حدقتيها ليعتدل هو فى وقفته وهو يقول بأمر - هتحكيلى كل حاجه بالتفصيل بعد ما نخلص إحتفال أمى وغادر دون أن يضيف شئ أخر أو يسمع منها شئ لوت فمها بغيظ وهى تقول - هو بيراقبنى ولا أيه ... ماشى يا سليمان إما وريتك ما بقاش أنا حور . **************** جالسا أمامه بعد أن أخبره بوصول الأسدى إلى مصر والخطه التى وضعوها لحمايته ظل الدكتور حسن صامت تماما لبعض الوقت ثم قال - بص يا حضره الظابط الأعمار بيدى الله .. وأنا راجل مؤمن ... أنا بس عايز أحمى بنتى ومراتى والطفل إللى جاى . تنهد بهم ثم قال - دول أهم عندى من أى حاجه تانيه ... أرجوك أعمل جهدك ولو فى أى ضغينه جواك نحيتى بسب مشاكل شغل العلتين أرجو لم يدعه حمزه يكمل وهو يقول - حضرتك بتقول أيه ... أنا مليش علاقه بالكلام ده كمان أنا بقوم بواجب وطنى مع حضرتك حمايتك وحماية عيلتك و البحث بتاعك دول مسؤليه ... ربنا هيحاسبنى عليها وكمان القاده بتوعى ... أطمن يا دكتور . ليقف الدكتور حسن على قدميه ينظر إليه بفخر ثم قال - أتمنى ابنى إللى جاى يكون زيك كده راجل بكل ما تحمله الكلمه من معنى . غادر حمزه بعد أن أكد على الدكتور حسن الخطه الموضوعه لحمايته و أن لا يخالف أى من تعليماته . كانت تقف هناك عند باب المكتب ببطنها المنتفخ تنظر إليه بقلق هى لم تفكر يوما أن يكون هناك خطر يحوم حول عائلتها ... ولم تتخيل يوما أن تشعر بالخوف هكذا ... هى لا تفكر فى حياتها هى فهناك من هم أغلى منها زوجها حب حياتها رفيق السنين ... وأبنتها التى لم تفرح بشبابها وحياتها ... وأبنها الذى لم يرى نور الحياه بعد شعر بوجودها ليرفع عينيه إليها لتبتسم له تلك الإبتسامه التى أوقعته فى غرامها منذ اللحظه الأولى ليقف على قدميه وتحرك إليها ووقف أمامها وهو يضع يده على بطنها البارزه قائلا - ساعات بحس أنى نفسى تخدينى فى حضنك تحبسينى جواكى أدخل جوه رحمك وأدوق دفئ حضنك وأبقى قريب من قلبك .... أمانى ... أنتِ كل الأمانى لتضحك وهى تقول - يااااااه يا حسن .... أنت لسه فاكر - وعمرى ما نسيت قالها بكل الحب الذى يسكن قلبه لها ولم ينقص يوما ليتذكر أول مره رائها وهى تسير فى رواق الجامعه تحمل بين يديها البلطوا الأبيض وكتب كثيره وتسير كالطفل التائه حتى وصلت أمام المدرج الذى كان يقف على بابه وأبتسمت له وهى تقول - مش ده مدرج د لو سمحت ليهز رأسه بنعم لتبتسم مره أخرى وهى تقول - متشكره وكادت أن تدلف إلى الداخل ليقول لها - حسن لتنظر له باستفهام ليقول مره أخرى - أسمى حسن وأنتِ - أمانى قالتها بخجل ليبتسم وهو يقول - أمانى .... أنتِ كل الأمانى ومن وقتها وهذه الجمله هى رمز حبه الكبير لها عاد من ذكرياته على صوتها الهامس وهى تقول - أنا خايفه عليك يا حسن .. لا مش خايفه أنا مرعوبه . ليبتسم لها وهو يقول فى محاوله لتهدئه خوفها - قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا . لتضمه بقوه يحتاجها هو أكثر مما تحتاجها هى **************** كان يشعر بالضيق بعد أن غادر منزل الدكتور حسن أراد أن يتحدث إليها يشعر بحبها بتشجيعها له أخرج هاتفه وأتصل بها ظل الرنين حتى ظن أنها لن تجيب ولكن قبل أن يغلق الهاتف وصله صوتها الناعم وهى تقول - حمزه أخبارك أيه .... أسفه والله مكنتش سامعه التليفون . ليبتسم وهو يقول - ولا يهمك يا لولو .... المهم إنك رديتى فى الأخر صمتت قليلا ثم قالت - مالك يا حمزه صوتك مخنوق ليه كده شعر بسعاده لا توصف بإحساسها به وشعورها بما يدور بداخله فقال - مهمه كبيره يا لولو ... كبيره أووى ولازم أبقى قدها . قالت بثقه وبحب - أنت فعلا قدها يا حمزه ... وإن شاء الله تنجح فيها وتحقق إللى بتتمناه . ظل صامت لبعض الوقت لتنادى عليه فقال مباشرة - بتحسى بيا من صوتى .. وكلامك أحلى طاقه إجابيه فى الحياه .... وحبك دافع قوى لتحقيق كل أحلامى .... أنا بحبك اوووى يا علياء اووووى . لتصمت هى تستمع إلى كلماته تشعر بها تتركها تتغلغل داخل روحها وقلبها ... تملئ الفراغ الكبير الذى يسببه غيابه الطويل بسب عمله .... تنهدت براحه وهى تقول - وأنا كمان يا حمزه ... بس أنت بجد وحشتنى .... اوووى . أخذ نقس عميق ثم قال - عارف أنى مقصر فى حقك ... وأنى بغيب عليكى كتير. .. بس أنتِ عارفه أن مفيش فى حياتى غيرك .. وأنتِ الوحيده إللى مشجعانى ومخليانى عايز أعمل كل حاجه كويسه علشان خاطرها - عارفه وفاهمه ومقدره ... بس أنت بتوحشنى .. فى فراغ كبير فى حياتى يا حمزه قبل أن يجيبها أستمع إلى صوت زميله فى اللاسلكى يطلب منه الأنضمام إليه سريعا فقال لها - أسف يا علياء لازم أقفل دلوقتى وأغلق الأتصال لتنظر هى إلى الهاتف باندهاش ثم ألقته أرضا بغيظ . ***************** كانت نعمات رغم معرفتها بما يحضره الأولاد ككل عام لكن سعادتها لا توصف حقا إهتمام وحب تشعر به مره كل عام تقدمت حور وقبلتها وهى تقول - كل سنه وحضرتك طيبه يا طنط وأعطتها هديتها وتقدم كامل ليقف أمامها بكامل بهائه وهو يقول بأبتسامه وقوره - كل سنه وحضرتك طيبه ... وعقبال 100 سنه . أبتسمت بسعاده وهى تربت على يده بحب حقيقى تقدم راشد وهو يحاول أن يدارى علامات الضرب الموجوده على وجهه وهو يقبل يدها قائلا - كل سنه وأنتِ طيبه يا أمى ... وحقك عليا جمله يقولها كل عام تشعر فيها بعجزه وعجزها قبل أعلى رأسها وأبتعد كانت تود معرفه من الذى أذاه بتلك الطريقه وهل كان هذا نتيجه أفعاله السيئه أم ظلما .... لتقترب ورد ومعها هديتها وهى تقول بتوتر بسب وجود سليمان - كل سنه وأنتِ طيبه يا أمى ... و ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك أبدا يا كل ساعتى فى الدنيا لتضمها نعمات بقوه وهى تبكى قهراً وحبا أبتعدت ورد ليتقدم سليمان من أمه ووقف أمامها لا يعلم ماذا عليه أن يقول أو كيف يقول ظل صامت وهى أيضاً تنظر إليه بحصره وألم فتح فمه حتى يقول أى شئ ولكنهم سمعا صوت من خلف نعمات دب الرعب فى أوصال ورد وأشعر سليمان بمسؤولية حماية أمه وأخته وكان ذلك شعور راشد أيضاً والأكثر من ذلك كامل أيضاً ليقفوا الثلاث شباب أمام نعمات التى تختبىء خلفها ورد التى تضمها حور بحمايه الفصل الرابع كانت تقف وهى خائفه تشعر بالتوتر أن يشعر أحد بغيابها فهى أعتذرت عن حضور حفل الخاله نعمات حتى تأتى لكى تراه كانت تفرك يديها بقوه وتوتر حين سمعت صوته يقول - حرام عليكى إيدك ... كفايه عليها كده مش هقدر أصالحها وأبوسها زى ما بتمنى نظرت إليه بابتسامه خجوله وهى تقول - اتأخرت عليا أووى يا عامر وأنا خايفه حد يلاحظ غيابى . تقدم خطوه واحده فقط وهو يقول - أسف يا فدوى أكيد إللى أخرنى عنك شئ مهم أبتسمت وهى تقول - طيب خلاص المهم طمنى عليك . نظر لها بحب حقيقى ... وقلب يشعر بالخوف أنها هى الشئ الوحيد فى حياته الذى يخاف عليها ومنها تنهد حتى يخرج كل تلك الأفكار من رأسه وقال - أنا كويس داخل مشروع جديد ومحتاج أنى أخده جدا . أبتسمت له وهى تقول - أن شاء الله ربنا يوفقك ويحقق لك كل إللى بتتمناه نظر إلى ساعة يده ثم إليها وقال - يلا بقى علشان متتأخريش أكتر من كده . نظرت إليه بحب حقيقى ثم تحركت من أمامه مغادره وظل يتابعها هو بعينه حتى أختفت تماما من أمام نظره ليتذكر أول مره ألتقى بها ووقع صريع هواها كانت تغادر الجامعه حين أقترب منها شاب وضايقها بشكل مستفز وكان هو ينتظر أخته أمام الجامعه ليشعر بالدم يغلى فى عروقه ليقترب منه وهو يقول - هو مش عيب إللى أنت بتعمله ده ليخرج الأخير سلا..ح أبيض وهدد به عامر قائلا - خليك فى حالك يا حيلتها ليشعر عامر بالغضب و رفع يده لكى يلكم ذلك القزر فى وجهه ولكن الأخير وضع السلا..ح على رقبه فدوى وهو يقول - أمشى بدل ما أخلص عليها . نظر إليها عامر نظره طويله لتشعر بالثقه فى ما ينوى فعله صمتت تماما ولم تتحرك ليرفع عامر يده بجانب رأسه علامه الأستسلام لينظر له الشاب بابتسامة سخريه وأوشك أن يضع يده على كتفها وفى لحظه خاطفه كان عامر يمسك يده الممسكه بالسكين الصغير يبعدها عن فدوى التى أبتعدت مباشرة ليمسك هو بذلك الشاب وظل يضربه حتى حضر أمن الجامعه الذى بدوره أتصل بالشرطه ولكن عامر وفدوى كانا قد أختفيا تماما ولم يتكلم أى شخص ليقول من هم عاد من أفكاره وهو يتنهد بهم فهو حقا يعشقها ولكنه أيضاً يعلم أنه المستحيل بذاته ********************* كان كامل وسليمان وراشد يقفان أمام نعمات يحمونها حتى من نظرات منصور الغاضبه حين تقدم إلى داخل الغرفه وهو يقول - أيه المسخرة إللى بتحصل هنا دى ... لا وما شاء الله ولادى الرجاله مشاركين فيها يظهر أنى عندى ثلاث بنات عايزين كسر رقبتهم . كان سليمان يغلى غضبا من كلمات والده ولكن ملامح وجهه جامده دون أن يظهر عليها شئ ... وكان راشد ينظر إلى والده بسخريه فهو يكره والده بشده مما يفعله فى أمه وأخته وأيضاً ما جعل عليه سليمان ... وما جعله هو أيضاً عليه حتى يعترض على كل تلك الأوضاع وكان كامل فى حاله تأهب كامله ولكنه لن يتحرك سيترك الأمر كله لسليمان فى البدايه . تقدم منصور مره أخرى فى محاوله للوصول لنعمات ولكن سليمان لم يسمح له حين ضم أكثر على راشد لينظر له والده بغضب وهو يقول - أيه يا سيد الرجاله .... واقف فى وش أبوك بدل ما كنت تمنع المسخره إللى بتحصل دى ... أيه المهم أووى كده علشان تحتفلوا بيه . ليقول راشد بسخريه مستفزه - بنحتفل بعيد ميلاد أمنا إللى جابتنا للدنيا دى . نظر منصور باشمئزاز لنعمات التى لم تتأثر بنظرته وكلامه الجارح نظر منصور لأبنائه وهو يقول - يا خسارة الرجاله المفروض تلبسوا طرح ... .يا ترى جبتو ورد ودباديب كمان ولا نسيتوا . تقدم سليمان خطوه وقال بثبات - ربنا وصنا بالأم ... والرسول الكريم لما أتسأل عن أفضل صحبه قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك .... وجنتى تحت رجليها ... مش هتيجى حضرتك وتخلينا نقلل إحترام ليها علشان رغبتك فى أنك تقهرها وتزلها لأسباب أحنى منعرفهاش ... أمنا ليها فضل علينا مغرقنا من ساسنا لراسنا ... وده عمره ما هيتغير لا بكلام حضرتك ولا أفعالك . كانت نعمات تشعر بالسعاده فولدها أنتفض من أجلها دافع عنها رفض ظلم ابيه لها وكان كامل ينظر إلى ابن عمه بسعاده حقيقيه وأيضاً راشد وكانت ورد تنظر إليه باندهاش أما حور فكانت سعيده حقاً فها هو بطلها ينتفض على ظلم ابيه ... أما منصور كان ينظر إلى سليمان بغضب وعكس كل التوقعات ظل يضحك بصوت عالى يضحك ويضحك ويضحك ثم صمت فجاءه ونظر إلى سليمان بشر ثم رفع يده التى هوت على وجنت سليمان بقوه لتتعالا الشهقات المستنكره المصدومه ليقترب منصور من سليمان وهو يقول - يظهر أنى فعلا مخلفتش رجاله . وغادر بعد أن نظر إلى نعمات نظرة حقد ثم قال -نامى فى حضن بناتك من النهارده وغادر تارك خلفه عيون ذاهله ورجل يشعر بالإهانة ولكن أيضاً يشعر بالراحه . **************** كان جالسا فى غرفته يستمع لأصواتهم العاليه ولم يحتاج أن يستمع إلى ما يقال فهو يعرف ابنه جيداً ويعرف كلماته السامه إستغفر الله كثيراً حين دلف إليه عثمان وهو يقول - الله يهديك يا منصور هى وصلت لكده نظر إليه نعمان وهو مستمر فى الإستغفار ليجلس عثمان بجانبه صامت نظر إليه نعمان وأبتسم بهدوء ليشعر عثمان أن ابيه يرتب لشئ ما فقال مباشرة - أيه إللى فى دماغك يا حج أبتسم مره أخرى ثم قال - بكره هتعرف ... بكره كلكوا هتعرفوا ليصمت وهو يتذكر كلمات عمران له - أنا بفكر يبقى فى بنا نسب يا نعمان يمكن ده يقلل حدة العداوه إللى بين الولاد . نظر إليه نعمان بصمت لبعض الوقت ثم قال - والله فكره ... وياترى بقا هتجوز مين لمين أبتسم عمران وهو يتذكر كلمات عامر له عن حبه لفدوى وشعوره أن ذلك بعيد بعد النجوم فقال له - عامر يأخذ فدوى وكامل لنجاة بنت بنتى قولت أيه . أغمض نعمان عينيه ثم أبتسم وهو يتذكر رفض كامل التام للزواج .ها هى الفرصه تأتى بمفردها حتى يتزوج فتح عينيه وهو يقول - على بركه الله وأنا هبلغ الولاد بكره .... وخليها تبان قرار منى ومنك ليأكد عمران على كلمات نعمان قائلا - أكيد .. ومرفوض الرفض أو الأعتراض ************** يجلس داخل مكتبه يمسك بين يديه سلسال فضى يلفه حول أصبعه وهو يستمع إلى كلمات رجله المخلص - الظابط أسمه حمزه عبد العزيز عمران النادى خاطب بنت عمه وأسمها علياء ... وكان عند الدكتور النهارده ... وإللى عرفته كمان يا ريس أن جده وجد الدكتور صحاب ... لكن شباب العيلتين ما بينهم مصانع الحداد . أبتسم الجالس وهو يقول - كويس أوووى ... أنا عايز معلومات عن كل فرد فى عيلة الظابط ... وكمان عيله الدكتور معلومات دقيقه ... أرقام التليفونات إيملاتهم أصحابهم عدد أنفاسهم فاهم يا سعد . ليبتسم سعد بثقه وقال - أوامرك يا كبير . ليعتدل غيث الأسدى فى جلسته وهو ينظر إلى الأمام بتوعد أن يقف أحدا أمامه ويوقف ما يريد . ******************** جالسه فى غرفتها كالعاده بمفردها تنظر من نافذه الغرفه إلى ذلك الظلام الذى بالخارج حين سمعت طرق على الباب لتسمح للطارق بالدخول لتجدهم حسناء وعلياء نظرت إليهم باندهاش وهى تقول - هو فى حاجه ولا أيه لتنظر كل من علياء وحسناء لبعضهما وقالت علياء - لا مفيش أحنى بس جينا نقعد معاكى شويه شعرت نجاة بالأندهاش ولكنها أشارت لهم بالجلوس وجلست أمامهم صامته وهم أيضاً لا أحد فيهم يعرف ماذا عليه أن يقول فهم حضروا بناء على طلب والدتهما وهى لم تكن إجتماعيه يوما . كانت جلسه غريبه صامته ولكن قررت حسناء كسر ذلك الصمت وهى تقول - هو أنتِ على طول لوحدك ليه يا نجاة ظلت نجاة تنظر إليها بصمت ثم قالت - والمطلوب منى أيه ... هو أنا إللى بعيده ولا أنتوا إللى محدش فكر فى بنت عمتو المنبوذه من وقت ما جينا نعيش هنا ... فعادى يعنى مفيش مشكله خالص أنى ابقى لوحدى لأنى أصلا مش حاسه أنى أنتمى للبيت ده ومش فارق معايا أن حد يهتم بيا أو يكلمنى نظرت كل من علياء وحسناء لبعضهما باندهاش ثم وقفا على قدميهما وتحركا فى إتجاه الباب ولكن علياء وقفت مكانها وهى تقول - أنتِ إللى حاسه أنك غريبه أنتِ إللى حاسه أنك مش مننا ..وده مش غلطنا ولا ذنبنا ... أنتِ إللى عندك المشكله يا نجاة مش أحنى وخرجتا من الغرفه دون كلمه أخرى منهم أو منها لتظل نجاة تنظر إلى الباب المغلق لتهرب من عينيها دمعه وحيده تعبر عن تلك النار التى تأكلها من الداخل ***************** كان يسير فى أروقه المستشفى يتفقد أحوال المرضى الخاصه به ومعه مساعدته الشخصيه وعد فتاه فى الرابعه والعشرين من عائله فوق المتوسطه كانت تحلم أن تصير طبيبه نفسيه كبيره ولكنها لم تستطع لأسباب عائليه فقررت دخول آداب علم نفس وأخذت بعدها مباشرة الماجستير .. لم تصبح طبيبه بالمعنى المفهوم ولكنها أصبحت أستشاريه نفسيه فى هذه المستشفى الكبيره خاصه وقد أوشكت أن تنهى الدكتوراه أنها مجتهده بشده حياتها عمل ودراسه عمليه جدا ولكنها أيضاً تعشق د . رحيم بشده وهى من سعت أن تكون مساعدته الشخصيه بحجه أن تتعلم منه وأن تكون قريبه من الحالات التى تشبه أفكار دراستها كانت تسير بجانبه تنظر إليه بتمعن طوله وجسده المميز بعضلاته بشرته السمراء بجاذبيه وعيونه العميقه بتلك النظارات الطبية أنها تعشق كل تفاصيله حتى رائحه عطره الجذابه أفاقت من أفكارها على فرقعه أصابعه أمام عينيها وهو يقول - أنتِ مش معايا خالص يا دكتوره لتنظر له بانتباه و أبتسمت وهى تقول - لأ إزاى مع حضرتك يا دكتور معاك طبعا وعلى طول وقالت الأخيره بلهجه موحيه لينظر لها نظره طويله وهو يشعر من داخله بالأشمئزاز ملابسها الضيقه ألوان وجهها الكثيره وأيضاً حركاتها المستمره للفت أنتباهه رفع حاجبه وعدل نظارته وقال بعمليه - طيب تمام ... ياريت الأدويه إللى قولت عليها الحاله تخدها بأنتظام ومراقبه دقيقه لتأثير الدواء عليه وعايز تقرير يومى عن الحاله لتهز وعد رأسها بنعم ليغادر هو دون كلمه أخرى لتظل هى واقفه مكانها تحتضن الورق الذى كان بين يديه منذ قليل ولولا أنها فى رواق المشفى لقبلته بحب ******************* كانت تبحث عنه فى كل مكان فى المنزل هى تعلم جيدا أين تجده ولكنها تحاول تركه قليلا بمفرده وفى نفس اللحظه قلبها يؤلمها من أجله وتريد أن تركض إليه ولذلك تأجل ذلك بتحججها أنها تبحث عنه ... وصلت إلى الغرفه الخلفيه الموجوده بالحديقه كان كامل قد جهزها بمكتبه كبيره وكراسي مريحه ومشغل موسيقى وجعلها مكان للجميع يلجئ إليه كل من يشعر بالضيق من يريد التفكير بهدوء وهو دائما يحضر إلى هنا حين يشعر بالضيق وقفت عند باب الغرفه تنظر إليه وهو جالس أرضا ينظر إلى الأمام بشرود وصمت . أقتربت وجلست أمامه بهدوء لم يشعر بها فلمست قدمه بيدها ليرفع عينه إليها فقالت بهدوء - أنت كويس . لم يجيبها لتكمل هى بأبتسامه - أنا فخوره بيك ... أنت النهارده كبرت جداً فى عينى بعد ما دافعت عن أمك برجوله ... بجد يا سليمان أنت كبرت فى نظرى اوووى . ظل ينظر إليها ثم قال - أنا كنت خسرت إحترام أمى من زمان وكنت ديما بتألم من نظرة عنيها ... وخلاص مبقتش قادر أتحمل أن أبويا يهنها أكتر من كده . ربتت على قدمه من جديد وقبل أن تقول شئ أخر كانت تتحول نظراته إلى غاضبه وهو يقول - أيه إللى حصل فى المول ؟ نظرت له ببرود وهى تقول - عادى ولا حاجه مهمه واحد حاول يسرق شنطه ورد وراجل شهم فى المول مسكه و ضربه وبعد كده أمن المول مسكه ... بس ظل ينظر إليها طويلا ثم قال - كان هيحصل أيه بقى لو حد فينا كان معاكوا لكن إزاى ... كانت هتقلب بقى قضايا المرأة والتحرر والمجتمع الذكورى المتعفن رفعت حاجبها تنظر إليه بغضب مصتنع ثم وقفت وهى تقول - أيوه هو فعلا مجتمع ذكورى متعفن ... ومن حقى أعيش تجربتى بكل أخطائها وتحركت لتغادر الغرفه ليقول لها - هتجوزك يا حور وهوريكى المجتمع الذكورى المتعفن ده هيعمل فيكى أيه . الفصل الخامس غادرت الغرفه وهى تفكر فى كلماته وأخيراً الصنم تكلم و أخيراً ستتزوج عصى القلب وجددت قدميها تأخذها لغرفه أخيها طرقت الباب وأنتظرت حتى سمعت صوته يسمح لها بالدخول . فتحت الباب لتجده يقف أمام النافذه أقتربت ووقفت بجانبه وهى تقول - أنا خايفه يا آبيه . نظر إليها باهتمام وتركيز لتكمل قائله - تفتكر سليمان هيكون عمى منصور التانى وأنا أبقى خاله نعمات ولا ممكن يتغير .... أبعد ولا أقرب أعتدل فى وقفته ونظر لها بحب أخوى وقال - كأخ ليكى بس بفكر فى نفس إللى أنتِ بتفكرى فيه .... لكن كمان أنا عارف سليمان كويس ... يمكن طريقه تربية أبوه وأنه كتوم ومش بيعرف يخرج كل إللى فى قلبه يخليكى ديما حاسه بالغموض والخوف . صمت لثوانى ثم أكمل - بس كمان بعد إللى حصل النهارده أعتقد أن مفيش خوف . نظرت إليه طويلا و على وجهها إبتسامه رقيقه وقالت - يا بخت إللى هتكون من نصيبك يا آبيه . أبتسم بتهكم وهو يقول - بالعكس تقدرى تقولى يا تعاستها يا شقاها لكن يا بختها دى مظنش . **************** جالسه فى غرفتها بعد كل ما حدث اليوم لقد تفاجئت من موقف أخيها تجاه والدتهم وكيف دافع عنها ..... أخفضت عينيها تنظر إلى حقيبتها لتحتضنها وعلى وجهها إبتسامة سعاده لا تعلم سببها ولكنها تشعر بشئ ما بداخلها يتحرك وينبض .... أغمضت عينيها تتذكر ذلك الرجل صاحب الهيبه بجلبابه وعبائته وتلك العمامه فوق رأسه وهو ينظر إليها نظره لامست روحها وقلبها ولا تعرف سبب ذلك .... رائحته التى تغللت روحها وأسكرتها .... أبتسامته الرجوليه رغم أنه ليس وسيم الوسامه المعروفه وأيضاً رغم ضخامة جسده وأمتلائه قليلا إلا أنه به من الجاذبيه ما جعلها جالسه الأن تفكر فيه - تمام قالت أسمه بهمس لتغمض عينيها من جديد وهى تبتسم ولكنها سمعت صوت باب الحمام يفتح وتخرج منه أمها لتضع الحقيبه جانبا وهى تقول بسعاده - أنا فرحانه اووى إنك هتنامى جامبى النهارده لكن مش عارفه أنتِ بقى فرحانه ولا زعلانه لتجلس نعمات بجانبها وتحتضنها وهى تقول - وأنا كمان فرحانه ... تعرفى يا ورد أنا مش مصدقه إللى سليمان عمله النهارده لتعتدل ورد فى جلستها وهى تقول - ولا أنا يا ماما ... بس إللى حصل حاجه حلوه مش كده . وقبل أن تجيبها سمعا طرق على الباب لتقول نعمات بهدوء - مين ؟ - أنا سليمان يا أمى . نظرت ورد إلى أمها باندهاش لتسمح له نعمات بالدخول وقف عند الباب ينظر إلى أمه وأخته التى أنكمشت على نفسها ووقفت تبتعد عن السرير وجلست فى مكان بعيد عنه تقدم من أمه بعد أن تنهد بهم ... يؤلمه قلبه على حال أخته وكيف تخشاه وتهابه ... كيف أصبحت مريضه بالخوف منه ومن ابيه وتتجنب راشد رغم إختلافه عنهم جلس أمام والدته وأمسك يدها يقبلها وهو يقول - أنا أسف يا أمى ... أرجوكى سامحينى لتبتسم نعمات بحب وهى تقول - بتعتذر على أيه بس يا حبيبى ... أنت أبنى الكبير راجلى وسندى .... ربنا يخليك ليا يا حبيبى . أبتسم براحه ووقف على قدميه وهو يقول - أنا مش عايزك تشيلى هم أى حاجه ولا تخافى فى يوم أنا ديما فى ظهرك وسندك زى أنتِ ما قولتى وعمرى ما هقبل حد يهينك حتى لو كان بابا . لتقف أمامه ولأول مره منذ سنوات تضمه إلى صدرها بقوه تشتم رائحته بسعاده ويشعر هو أنه عاد ذلك الطفل الصغير بلا هموم أو مشاكل . أبتعد عنها ليقبل يدها ونظر إلى ورد نظره خاطفه وغادر الغرفه . ************ فى صباح اليوم التالى والعائله كلها مجتمعه لتناول الإفطار قال الحج نعمان - عايز العيله كلها بعد الفطار فى القاعه الكبيره وغادر طاولة الطعام التى كانت كلها توتر بسب نظرات منصور لنعمات الذى كان يتخيل أنها ستذهب أمس خلفه تطلب رضاه و أن يسامحها ويغفر لها خطئها من وجهة نظره .... كان يريد أن يقهرها ويؤلمها فقال ببرود - كويس أن أبويا طلب الإجتماع ده علشان أعرفه أنى نويت أتجوز . كانت الصدمه واضحه على الجميع إلا نعمات التى أبتسمت ولم تتوقف عن تناول إفطارها نظر عثمان لأخيه بشر وغضب ثم غادر الطاوله ظل منصور ينظر إلى نعمات بغضب ثم غادر الطاوله لتقترب منها صفيه قائله - أنتِ كويسه يا نعمات لتبتسم نعمات وهى تنظر لها ثم إلى جميع من على الطاوله وقالت - أنا كويسه متخافوش عليا ... منصور بيعمل كده علشان مهتمتش أنى أصالحه أمبارح ونمت فى أوضة ورد ... ده غير أنه مبقاش فارق معايا خلاص ولادى هما الأهم دلوقتى ونظرت إلى سليمان بابتسامة سعاده وفخر أجتمعت العائله حول الجد نعمان الذى قال مباشرة - حسن جاى بعد يومين . ليقول عثمان بسعاده - بجد ... ده وحشنى جدا ولسه شايفه فى المنام إمبارح . وقفت حور تصفق وهى تقول - وأخيراً مسك جايه ده أنا محضرلها شويه كتب إنما أيه . ليبتسم الجميع ما عدا منصور الذى نظر إليها شزرا وسليمان الذى نظر لها بشر واضح وهو يجز على أسنانه لتبتسم هى بمرح وجلست من جديد . ضرب نعمان الأرض بعصاه لينتبه له الجميع فقال بصرامه - مشاكلكم زادت مع عيله النادى وده مش عاجبنى وعلشان كده أنا والحج عمران قررنا إننا ننهى الخلافات دى . نظر الجميع إلى بعضهم بعضا باندهاش ليكمل هو غير عابئ بهم - أن شاء الله هيحصل بين العيلتين نسب عامر أبنهم الكبير هيتجوز فدوى بنت عثمان لتحاول فدوى التماسك وعدم الأبتسام وعدم إظهار سعادتها بما قاله جدها الأن ليكمل الجد حديثه - وكامل هيتجوز نجاة بنت بنت الحج عمران ليقف كامل قائلا - إزاى يا جدى وليه ... وليه أنا ما راشد وسليمان موجودين أنا مش عايز أتجوز ليضرب الحج نعمان الأرض بعصاه وهو يقول - راشد مينفعش فلاتى وبتاع ستات هيفضحنا معاهم وبدل ما هتكون فى مشاكل فى الشغل هيكون فى كمان مشاكل فى الجوازه وسليمان خاطب أختك يا عبقرى ..... والسبب الأهم أنى عايز أجوزك وأفرح بيك وأشوف ولادك زى ما أبوك وأمك نفسهم وأنت حارمهم من ده . صمت تام بين الجميع ليكمل الحج نعمان قائلا - الكلام ده أمر ومفيش فيه نقاش لم يعقب أحد على كلمات نعمان فرغم طيبه قلبه وحنانه إلا أنه لا يعود فى كلمه قالها قط . وقف سليمان وقال - جدى عمى عثمان أنا عايز أكتب كتابى على حور . لينظر عثمان إلى أبنته ليجدها فارغه الفاه تنظر إلى سليمان باندهاش وهى تفكر - أيه ده ...ده كان بيتكلم بجد ده ولا أيه . ليقول عثمان - ماشى يا سليمان أنا موافق ليقف منصور بعصبيه قائلا - أنا إللى مش موافق ... حور لأ دى عايزه تتربى من أول وجديد ليقف عثمان بغضب وبجانبه كامل ولكن سليمان سبقهم جميعا وقال - أنا مسمحش لحد حتى لو كان أبويا أنه يهين الست إللى هتبقى مراتى . ولثانى مره يرفع منصور يده ليصفع سليمان أمام الجميع لتعلوا الشهقات ولكن فى ثوانى كان الحج نعمان يقف بين منصور وسليمان وهو يرفع يده ليصفع بها ولده قائلا - أنا إللى معرفتش أربيك .... مفيش حد يمد إيدوه على حفيدى أنت فاهم .... والكلام إللى أنت قولته بره ده لو حصل يبقى بره بيت الوريدى أنت فاهم . كانت الجميع يشعر بالصدمه مما حدث ... لم يكن أحد يتخيل ذلك أبدا . ************* فى بيت عائله النادى لم يكن الأمر يختلف كثيراً بعد إعلان الحج عمران عما أتفق عليه مع الحج نعمان بين سعادة عامر الذى حاول إخفائها بشتى الطرق وبين صدمة نجاة التى لم تستطع كتم غضبها وصدمتها وقالت - طبعا حضرتك قررت تضحى بيا أنا ما أنا بنت البطه السوده أنا بنت رضا النادى إللى أنتوا غضبانين عليه وكرهين ولاده ونفسكم تخلصوا منهم صح .... ترمينى لواحد معرفوش بالأمر علشان شغلكم ومصالحكم وأنا مش مهم . كان الجميع يشعر بالصدمه من أنفجار نجاة بتلك الصوره أمام الجميع أقتربت رحمه منها وهى تقول - أيه يا بنتى إللى أنتِ بتقوليه ده لتصرخ بصوت عالى - أومال أقول أيه ..ما علياء وحسناء أهم أشمعنى أنا ليجبها جدها بهدوء - علياء مخطوبه لحمزه إبن خالك ... وحسناء لسه بتدرس والفرق بينها وبين كامل كبير فى السن ... وبعدين يا بنتى مين قال أنى بضحى بيكى .... كامل شاب ممتاز وكبير عيلته يعنى راجل بمعنى الكلمه . ظلت نجاة تنظر إلى جدها بصمت ثم غادرت المجلس وهى تبكى . ظل الجميع على وقفته حتى قال لهم عمران - أستعدوا .... ويلا كل واحد يروح يشوف إللى وراه خرج الجميع وهم يتهامسون عن تلك القرارات المفاجئة وموقف نجاة .... ولم يتبقى سوى عامر الذى أنحنى يقبل يد جده بسعاده ثم غادر . ***************** فى صباح اليوم التالى كانت عائله الوريدى بأكملها ماعدا فدوى ببيت النادى لأتفاق على خطبة كامل ونجاة .... كان الشباب جميعا يشعروا بالغرابه ... وأيضاً كان هناك من يشعر بالسعاده بوجودها داخل بيتهم وأنتهاء العدواه بين العائلتين آمل أن يتحقق القرب يوما وكانت ورد تشعر بالأندهاش من معرفتها من هو ذلك الشخص الذى خطف قلبها من نظره واحده أن يكون من عائلة النادى وكانت حسناء تشعر بالحرج من أخيها بسب وجود راشد ولكنها لم تنظر له ولو لمره واحده وهو أيضاً أحترم تمام وتجنبها تماما . تغيبت نجاة عن تلك الجلسه فهى العروس ولا يصح أن تجلس بينهم الأن تكلم الحج نعمان قائلا - يا عمران أنا جاى أطلب إيد الأنسه نجاة لحفيدى كامل ... وأكيد هتسيب بيت جدها هنا علشان تيجى لبيت جدها نعمان .... وحسب شرع ربنا أحنى عايزين العروسه بشطنة هدومها والشبكه إللى تخترها هتكون تحت أمرها . كان كامل يشعر بنار تتأكله من الداخل يتوعد تلك النجاة فى سره ولكنه يعود ليقول لنفسه وما ذنبها ليجيبه عقله أنسيت ما حدث من قبل . تم الأتفاق على كل شئ و قراءة الفاتحه حين طلب الحج نعمان أن تحضر العروس لكى تتعرف على العريس وهو أيضاً حين حضرت نجاة كان واضح عليها البكاء ولكن تغاضى الجميع عن كل ذلك وتركوهم ليتحدثوا سويا حين رفع كامل عينه ليراها تألم قلبه بشده من مظهرها الباكى حاول أن يقول أى شيء ولكنه لم يستطع ظل صامت وهى أيضاً حتى لم ترفع عينيها لتراه ظلوا على ذلك الوضع حتى تقدم الحج عمران وهو يقول - يلا يا كامل يا أبنى جدك مستنيك بره ... وإن شاء الله بعد المغرب هنكون عندكم علشان نخطب أختك لعامر هز كامل رأسه بنعم وغادر بعد أن نظر إلى نجاة نظره خاطفه سريعه ***************** وبالفعل تجمعت عائلة النادى فى منزل عائلة الوريدى لخطبة عامر وفدوى ولكن الوضع هنا مختلف رغم أن الحج عمران قال نفس كلمات الحج نعمان وحين حضرت فدوى و جلست أمام عامر كانت الفرحه تملئ وجهها وقلبها وكان عامر لا يصدق أن حلمه تحقق بتلك السهوله أبتسم وهو يقول - فدوى معقول حلمنا اتحقأ أنا مش مصدق نفسى لتبتسم هى الأخرى وهى تقول - وأنا كمان يا عامر والله ما مصدقه ربنا يكمل فرحتنا على خير ولكن كل ذلك أنقلب رأسا على عقب حين تلقى كامل أتصال هاتفى جعل الحاج نعمان يسقط أرضا مغشى عليه *************** أنهى الدكتور حسن عمله فى مكتبه ليمسد على عنقه بأرهاق ثم وقف أمام النافذه ينظر إلى السماء ثم أغمض عينيه لثوانى ثم قال - اللهم أنى إستودعتك أبنتى وزوجتى وطفلى القادم ... أحفظهم من كل سوء أستغفر الله العظيم ... وأشهدك ربى أن لا إله إلا أنت وأن محمد عبدك ورسولك . دعاء داوم عليه منذ أكثر من عام بعد أن علم أن هناك من يتابع أخبار بحثه وعلم أنهم من مافيا الأدويه .... أخذ نفس عميق ثم غادر المكتب فتح باب غرفة أبنته ليجدها نائمه وهى تحتضن دميتها أبتسم بحب أبوى ثم أغلق الباب من جديد دلف إلى غرفته ليجدها تجلس على السرير وبيدها كتاب صغير أعتادت أن تقراء منه بعض المقاطع قبل النوم جلس تمدد بجانبها وهو يضع يده على معدتها البارزه قائلا - أمتى بقى يشرف نفسى أشوفه ولو مره واحده قبل ما أموت . لتغلق الكتاب بقليل من العنف وهى تقول - ليه كده يا حسن بعيد الشر عنك ... أنا مقدرش أعيش ولو يوم واحد من غيرك . ثم ربتت على وجنته وهى تقول - قادر ربك يحميك ويرد كيدهم عنك . قبل يدها وهو يقول - والله يا أمانى أنا مش خايف على نفسى أنا خايف عليكم أنتم ... ربنا يحميكم ويخليكم ليا . تنهدت بخوف وهى تنظر إليه بقلق حقيقى ليقول هو - متقلقيش ..قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .. يالا نامى بقا علشان أنتى كده تعبتى النهارده . وضعت الكتاب جانبا وكادت أن تضع رأسها على الوساده لتشعر بألم قوى لتصرخ وهى تقول - بولد يا حسن بولد . ليقف سريعاً ينظر إليها بقلق كانت تتألم بشده فتحرك هو سريعاً لخارج الغرفه أيقظ مسك سريعا وياليته لم يفعل ذلك أنتابتها صدمة المفاجئة وكانت تبكى بلا صوت غادر سريعاً ليعود لأمانى أخرج الحقيبه التى أعدتها سابقاً وأخرج إسدال صلاتها وألبسها إياه وأبدل ملابسه سريعاً حمل الحقيبه وأمسك بها وغادر الغرفه وهو ينادى على مسك - يلا يا مسك بسرعه . لحقت بهم مسك وهى تبكى بصمت تنظر إلى أمها برجاء كونى بخير . جلست في الخلف تشعر بالخوف على والدتها .... فظروف والدتها الصحيه ليست بخير ... إضافه إلى ذلك ... ذلك الجو العاصف والأمطار الغزيره . نظر إليها والدها وقال بابتسامه حانيه - متخفيش يا مسك ... أن شاء الله كل حاجه هتبقى تمام ... وحقك عليا يا بنتى مكنتش عارف أعمل أيه وصحيتك مفزوعه . نظرت إليه بابتسامه شاحبه وهزت رأسها بنعم . لينظر إلى أمانى زوجته وهو يمسك يدها قائلا - شدى حيلك يا حبيبتى قربنا نوصل . عضت على شفتها السفليه وهزت رأسها بنعم بألم كانت الرؤيه متعسره ولكنه كان يقود بمهاره ولكن فى لحظه خاطفه كانت تظهر من العدم سياره كبيره تقف فى منتصف الطريق بالعرض لم يستطع الدكتور حسن تفاديها أو حتى إيقاف السياره ليصطدم بها بقوه جعلت السياره تترنح فى كل الأتجاهات على الطريق ثم أنقلبت أكثر من مره لتستقر فى الأخير على ظهرها ... ويسمع منها أصوات صريخ عاليه . ترجل من السياره الكبيره شخص ضخم يبدو عليه ملامح الشر .... تقدم من سيارة الدكتور حسن وأنحنى على ركبتيه ينظر إلى من بالداخل بابتسامة تشفى وحين وقعت عين الدكتور حسن عليه قال بتوسل - أرجوك ساعد مراتى وبنتى ... أرجوك أنقذهم ليظل ذلك الرجل على جلسته ونفس الإبتسامه على وجه ليزيد الدكتور حسن من توسله - أبوس إيدك ألحقهم ... أبوس إيدك مراتى كده هتموت وهى حامل ... وبنتى كمان أرجوك دى مريضه أرجوك ليقول الرجل أخيراً - حذرناك ... ونبهناك .... وأنت فاكر نفسك تقدر تقف قدامنا ... دلوقتى لا أحنى ولا بلدك هتستفاد من إكتشافك ..... نتقابل فى الجحيم . وتركه وغادر وهو يضحك بصوت عالى .... وفى لحظات قليله سمع صوت أنفجار قوى جدا ... ليركب ذلك الضخم سيارته وغادر وهو يتحدث فى هاتفه قائلا - خلاص يا باشا كله تمام ... ومبقاش فى أى أثر للدكتور حسن النعمان . ************** كان يقود سيارته عائدا إلى البيت مرهق طوال اليوم لم يرتح ولو قليلاً ليرى أمامه تلك السياره المقلوبه أوقف السياره سريعاً وترجل منها وحين أقترب منها أشتم رائحه قويه لوقود السياره عرف أن السياره على وشك الأنفجار نظر إلى من بالداخل ليمسك الدكتور حسن يده قائلا بتوسل - أرجوك خرج مراتى وبنتى أرجوك . تحرك الشاب سريعاً وحاول فتح باب السياره الخلفى ولكنه لم يستجيب فتحرك للناحيه الأخرى و حاول فتحه ليفتح له بعد عده ثوانى مد يده وأمسك الفتاه من ذراعيها وسحبها لخارج السياره وكاد أن يعود ولكن السياره أنفجرت بدوى عالى على أثره وبقوة هواء الأنفجار المحمل باللهب قذف الشاب مسافه كبيره وسقط فاقد للوعى الفصل السادس كان الجميع موجود بالمشفى أمام غرفه الحج نعمان ينتظرون الشباب حتى يطمئنوا ويعرفون ماذا حدث مع الدكتور حسن وأسرته كانت حور تبكى بقهر وحزن شديد و ورد صامته تماما تنظر إلى الأمام بعيون جاحظه حمراء بشده .... وكان تمام يتابعها بعينه بحزن وألم شديد فبعد أن طلب منه كامل بأن يظل فى المستشفى حتى يكون معهم من يستطيع التصرف بعد أن سقط الحج نعمان فاقدا للوعى بعد معرفته بما حدث لحسن ومن وقتها وهو فى العنايه المركزه ***************** كانوا جميع الشباب يقفون أمام حمزه فى حاله ترقب وهو يقص عليهم كل ما لديه من معلومات - الدكتور حسن كانت مافيا الأدويه متبعاه بسب علاج جديد أكتشفه لعلاج السرطان بدون كيماوى وبعض الحالات بدون تدخل جراحى بالمره .... عرضوا عليه يشتروا منه الأكتشاف ده وهو رفض بدأوا يهددوه بالقت..ل لجئ لنا وكنا حاطين عليه حراسه كامله صمت لثوانى وهو يأخذ نفس عميق ثم قال - الحراسه موجوده طول الوقت تحت بيته وكانت ماشيه وراه إمبارح بس فقدنا اتصالنا بيهم قبل الحادثه بدقايق ولما وصلنا المكان لقينا الحراسه كلها متصفيه تكلم كامل وهو يحاول كتم غضبه - يعنى عايز تقولنا أن عمى وعيلته ماتوا - لأ قالها حمزه لينظر له الجميع بترقب ليكمل قائلا - فى صدفه مش عارف إزاى حصلت الدكتور رحيم ابن عمتى كان معدى بالعربيه بتاعته من هناك وشاف إللى حصل وكلم دكتور حسن قبل ما يتوفى وطلب منه ينقذ بنته ومراته وفعلاً رحيم خرج البنت ولما كان راجع علشان يطلع دكتوره أمانى العربيه أنفجرت نظر الجميع لبعضهم باندهاش وحزن حين سأل عامر - يعنى البنت ورحيم كويسين ولا لأ تنهد حمزه بأرهاق وفرك رأسه وهو يقول - البنت كويسه بس مصابه بصدمه عصبيه والدكاتره منيمنها . صمت لثوانى ثم قال - أما رحيم فاهو أتصاب ببعض الحروق والجروح بسب الأنفجار لكن أن شاء الله هيكون كويس جلس كامل أرضاً وهو يضع رأسه بين يديه قائلاً - الله يرحمك يا عمى أقول أيه لجدى لما يفوق ... ده ممكن يروح فيها ده روحه متعلقه بعمى . كان سليمان يقف ثابت وقوى ولكن من داخله يبكى قهراً على ذلك العم الصغير الذى كان بدرجه أخ كبير حنون .... على الصديق صاحب الإبتسامه والنصيحه وكان راشد المرح المتكلم صاحب اللسان الطويل صامت بعجز لا يستطيع الكلام .. أن الموقف أكبر من أى كلام يمكن أن يقال أنها صدمه وخساره كبيره لعائلة الوريدى عاد راشد إلى جميع الناس المجتمعه عند غرفه جده وأخبرهم بما حدث لتعلوا الشهقات ... ويرتفع صوت بكاء كل من نعمات وصفيه .... وتنهار ورد فاقده للوعى وتحتضنها كل من حور وفدوى وهم فى حاله أنهيار من البكاء لم يكن هناك ما يمكن دفنه من الطبيب وزوجته فلم يكن هناك إجراءات دفن أو أوراق أو أى شئ وكان إهتمام العائله هو بحاله الحج نعمان ***************** مرت عده أيام تحسنت حاله رحيم وأخبر الشرطه بكل ما شاهده ونصحهم بوضع مسك فى المصحه النفسيه التى يعمل بها وكانت عائلة الوريدى تعلم مدى كفائه تلك المشفى فوافقا على ذلك . كان الحج نعمان من وقت حادث ابنه وهو نائم بسبب الأدويه وحين عاد إلى وعيه كان الصمت والدعاء هو كل ما يقوم به حتى طلب أن يرى مسك كان الحزن يسكن أرجاء البيت الكبير رغم أن الدكتور حسن لم يعش طويلاً فى البيت الكبير لكنه كان صديق الكل والجميع يحبه أصبح البيت الكبير صامت تماما حتى منصور لم يعد يعلوا صوته وكأن الموت كسر بالجميع شئ كبير . ****************** مر شهران لم يحدث جديد ... كل يوم وأخر يذهب أحد من العائله يطمئن على مسك ... وكان حمزه يذهب كل أسبوع للحج نعمان يعتذر منه فهو يشعر أنه المسؤل عن ما حدث ويشعر بالذنب .... رغم رضا الجميع بقضاء الله ومعرفتهم أنه القدر والنصيب . و ذات يوم حضر الحج عمران ككل يوم وجلس مع نعمان فى غرفته يتحدثان يهون عليه ويقويه بكلمات من الله يذكره أن الصبر والأحتساب أفضل . و لكن اليوم أراد أن يتكلم معه فى شئ أخر . ظل ينظر إليه حتى قال نعمان - هترسملى صوره يا عمران عارف أن عندك كلام قوله على طول أبتسم عمران وهو يقول - طول عمرك فاهمنى ... وأكيد كمان عارف أنا عايز أقولك أيه نظر له نعمان بألم وحصره - حسن يا عمران حسن ... الحنين والطيب الهادى ... عمره ما قالى لأ .. عمره ما عمل حاجه تزعلنى ... أتحرم من أمه طول عمره وعمره كان قوليل - أستغفر الله يا نعمان مينفعش كده قالها عمران قاطع سيل كلمات نعمان المؤلمه - أستغفر الله العظيم وأتوب إليه .... أنا بس قلبى وجعنى كل ما أتخيل إللى حصل لحسن ومراته وابنه إللى كان فى بطنها أستغفر الله اللهم لا أعتراض ... الحمد لله الذى لا يحمد على مكره سواه ربت عمران على قدم نعمان برفق ثم قال - أيوه كده ... خلى ديما ذكر الله على لسانك وأسأله الصبر ...والرحمه لحسن ومراته وبعدين نظر إليه نعمان باهتمام ليكمل عمران قائلا - أنت شفت ولادك وأحفادك ... نزلت شوفت بيتك بقى عامل إزاى .... الكل تحت مات يا نعمان مش حسن بس . ليقف على قدميه بعد أن قال ذلك وربت على كتف صديقه وغادر لقد صدمت نعمان تلك الكلمات وظلت تتردد فى عقله « الكل مات يا نعمان مش حسن بس » ظل نعمان باقى اليوم يفكر فى كلمات صديقه وما عليه فعله من أجل باقى عائلته وأيضاً مسك ******************* فى بيت النادى كان الكل مجتمع على طاولة الطعام كالعاده حين تحدث عامر قائلا - أخبار الحج نعمان أيه يا جدى لم يجيبه الحج عمران ولكن أجابه والده قائلاً - هيكون عامل أزاى يا ابنى الله يكون فى عونه ويصبره هز عامر رأسه بنعم كان الجميع يقدر ما حدث ويتألم أنتفضت نجاة حين قال تمام - بس الحقيقه كامل راجل حقيقى قدر يسند كل عيلته ويسد جمب والده وعمه فى كل الإجراءات .. ده غير أحتوائه لأمه وأخواته البنات حتى بنت عمه . ليقول عبد العزيز - طبعا يا ابنى ...راجل من ظهر راجل من ظهر راجل . ثم نظر إلى ابنة أخته وقال - حقيقى يا نجاة أحنى هنطمن عليكى معاه ونحس أن أحنى مقصرناش معاكى كانت تنظر إليه بصمت ولكن من داخلها تؤل كلماته معنى أخر أنهم وأخيراً سيتخلصوا منها ويلقوها لكاره النساء يذيقها العذاب ألوان فخلال الفتره الماضيه عرفت عنه بعض المعلومات التى جعلتها تشعر بالخوف والرهبه منه ... وتستطيع أن تتوقع شكل حياتها القادمه معه . كانت حسناء تنظر إلى أخيها الذى يتجاهلها منذ ذلك اليوم رغم مرور ما يقرب من الثلاث أشهر .... وقف تمام حتى يذهب إلى عمله وهو ينظر إلى أبيه وقال - أنا هنزل النهارده يا حج أجيب الحاجات إللى أتفقنا عليها ويمكن أرجع متأخر لتقف وداد وهى تقول - خلى بالك من نفسك يا أبنى ربنا يرجعك لينا بالسلامه . ليقبل يدها وهو يبتسم ثم قال - ربنا يخليكى ليا يا أمى حاضر ربنا هيستر أن شاء الله . و غادر مباشرة لتلحق به حسناء وهى تنادى عليه قائله - آبيه تمام ... يا آبيه . وقف مكانه دون أن ينظر إليها لقد أشتاق إليها حقا وإلى شقاوتها ومرحها . وقفت أمامه وهى تنظر أرضا ظل ينظر إلى رأسها المنكس لتفاجئه وهى تنحنى تمسك بيده تقبلها ودموعها تغرق يده ليسحب يده سريعا وهو يضمها إلى صدره وقال - أهدى يا حسناء أهدى حبيبتى .... أهدى . - أنا أسفه يا آبيه ... والله زعلك عندى غالى اوووى وبعدك عنى مؤلم موتنى أضربنى بس بلاش تعاقبنى ببعدك عنى ... أبوس إيدك يا أبيه سامحنى ... والله ما هعمل حاجه تزعلك منى تانى .... علشان خاطرى أنت أبويا وأخويا أنت صاحبى ... أنت إللى فتحت عينى على الدنيا من عينيه ... أرجوك يا أبيه سامحنى ربت على كتفها وهو يقول - خلاص يا حبيبتى أهدى .. أنا سامحتك ومش زعلان منك ... بس توعدينى تحافظى على نفسك وقلبك ... خليكى ديما غاليه وكبيره .لتهز رأسها بنعم ليقبل أعلى رأسها ثم غادر ... ركب سيارته وكاد أن يخرج من باب البيت الكبير ليجد راشد يقف أمامه . ****************** غادر منصور المنزل باكرا ... لقد قرر أن ينفذ ما هدد به ... لابد أن يؤلمها ... سيقت..لها حيه ... ووالده لن يستطيع تنفيذ كلامه بأن يطرده من المنزل بعد موت حسن جالس فى منزل الحج علام والد العروس الجديدة - أنت عارف يا حج علام أن أنا متجوز بس يعنى ... أنا ومراتى تقريبا علاقتنا مقطوعه هى بس موجوده فى البيت علشان الولاد وخصوصا البنت ... يعنى عفاف هتكون هى بس إللى مراتى أبتسم الحج علام ثم قال - أنت راجل ويحقلك يا منصور تتجوز تانى وتالت ورابع كمان ... بس يعنى . ليقول منصور - بس أيه .. طلباتك وطلبات العروسه كلها مجابه . كانت تقف خلف الباب تستمع لما يقال بعد أن أتفقت مع والدها عليه عفاف سيده أربعينيه مطلقه . - شوف يا منصور ... أنا عايز شبكه ب 30 ألف ... ومهر 100 ألف وبنتى لازم تعيش فى البيت الكبير .. فى جناح ميقلش عن الجناح بتاع مراتك القديمه قولت أيه . ليرتاح منصور فى جلسته وهو يقول - وأنا موافق بس ليا شرط . ليبتسم الحج علام بخبث وهو يقول - شرط ... شرط أيه ليضع منصور قدم فوق الأخرى وهو يقول - نكتب الكتاب أخر الأسبوع ... وإللى أنتوا عايزينه كله هيكون . ظل علام صامت لبعض الوقت ثم قال وهو يقف على قدميه - شوف أنا هشاور العروسه وأرد عليك ثوانى بس . خرج علام من الغرفه ليجد عفاف تقف أمامه تبتسم فتحرك للداخل لتسير خلفه ودخل إلى إحدى الغرف وأغلق الباب وهو يقول - أيه رأيك فى إللى أنتِ سمعتيه لتجلس على إحدى الكراسى وهى تقول - موافقه طبعاً .. واضح كده أنه عايز يحطهم قدام الأمر الواقع ... وماله حتى أشوف بعينى كسرة نعمات إللى شايفه نفسها على الخلق و فى الأخر طلع جوزها راميها ولا طايق يقرب منها .... بس قبل ما نكتب الكتاب شبكتى تكون موجوده ومهرى كمان . ليضحك علام وهو يقول - بنتى بصحيح . وغادر الغرفه ليعود لمنصور وأبلغه بكلام عفاف ليوافق منصور من فوره ثم وقف على قدميه وهو يقول - يوم الخميس الجاى هاجى ومعايا المأذون والشبكه والمهر . الفصل السابع كان يقف أمام النافذه الخارجيه يراها وهى نائمه من وقت حدوث الحادث وحين فاقت وعلمت بما حدث لوالديها أنتابتها نوبه هستيريه ومن وقتها وهى تحت تأثير المهدئات مستيقظه ولكنها ثابته تماما لا تتحدث لا تبدى أى تأثر بأى شئ حتى عينيها لا يتحركان ولا يستجيبان لأى شئ . وقفت وعد بجانبه تنظر إليه ولكنه لم يشعر بها لتشعر بالضيق فقالت بصوت ناعم - مسكينه اووى ... بس حالتها صعبه جداً دكتور أشرف بيقول مفيش أمل فيها خالص شعر بالأشمئزاز من صوتها وكلماتها المستفزه نظر إليها بطرف عينيه وقال - مفيش حاجه مستحيلة... وخصوصا مسك أنا مش هسمح أنها تفضل كده .. ولو هيكون أخر حاجه أعملها فى حياتى وغادر دون كلمه أخرى بعد أن نظر إليها نظره أستخفاف كانت تغلى غضبا ... كلما حاولت التقرب منه تجد ما يقف بينهم عادت بنظرها لتلك النائمه فى عالم أخر ويلمع بداخل عقلها فكره ستحقق بها كل ما تريده ***************** كان الجميع فى بيت الوريدى مجتمع على طاولة الطعام معادا منصور الذى دلف الأن من الباب مبتسم ينظر إلى نعمات نظرات غير مفهومه وهى لم تهتم وتجاهلته تماما ليشعر بالغضب .... وحين سأله الحج نعمان قال - حسيت أنى مخنوق من البيت قولت أتمشى شويه وأشم هوا الصبح المريح . - فين راشد يا سليمان قالها نعمان وهو يشير على كرسى راشد الخالى ليجيبه سليمان قائلا بحيره من حال أخيه الذى كان عليه صباحاً شارد حائرا وكلماته الغير مفهومه - هو أنا وحش أوووى يا سليمان نظر إليه سليمان باندهاش وقال - إزاى يا عم الوسيم .. وحش من أنهى إتجاه مش فاهم ليقف راشد أمامه وهو يقول - أنا مش بتكلم عن شكلى .. أنا بتكلم عن أخلاقى . قطب سليمان حاجبيه وهو يقول - مالك يا راشد فى أيه ... أنت يا ابنى محتاج بس تهدى شويه وتبطل تكلم بنات ليضحك راشد بصوت عالى وهو يقول باستهزاء - أكلم .... أنت متعرفنيش على كده . ظل سليمان ينظر إلى أخيه باندهاش وشعور غريب يجعل صدره يضيق اقترب منه راشد وهو يقول - عندى ليك سؤال لو جه لأختك واحد زى عايز يتجوزها سمعته .... بتاع بنات وصايع ... وكمان يعنى لو عرفت أنه ممكن يكون بيزنى ... هتوافق كانت الكلمات التى قالها صادمه بقوه لسليمان ومع صمته الذى طال أبتسم راشد بسخريه وخرج ومن وقتها لا يعلم عنه شئ أتصل به أكثر من مره ولم يجيبه . تنهد ليخرج من أفكاره وهو يجيب جده قائلاً - خرج الصبح يا جدى ومش عارف راح فين هز نعمان رأسه بنعم ثم قال - كنت عايزه يسمع إللى هقوله لكن مفيش مشكله أبقى فهمه أنت يا سليمان أنتبه الجميع إليه لشعورهم بأهمية ما سيقوله صمت نعمان لدقائق ثم قال - حسن الله يرحمه وهو أكيد فى مكان أحسن عايزكم كلكم تكونوا حولين مسك ... نتابع مع المستشفى حالتها أول بأول .... صحيح د . رحيم بيتصل بيا كل يوم يطمنى عليها لكن واجب عليكم وخصوصاً الرجاله أنكم تسألوا وتطمنوا بنفسكم . هز الجميع رأسه بنعم وقال كامل - متقلقش يا جدى أطمن من الناحيه دى . تنهد الحج نعمان وهو يضع يده أعلى الطاوله ثم قال وقلبه يعتصر من الألم هل سيفرح بأحفاده وصغيره قد غاب عن الدنيا هل سيقيم الأفراح والحزن سكن قلبه وروحه بغياب ابنه الصغير . - أستعدوا علشان نروح لبيت النادى نتفق على معاد لأعلان الخطوبه رسمى و كتب الكتاب كمان علشان تقدروا تتعرفوا عليهم وهما كمان ... مش معقول هتتجوزهم وأنتوا متعرفوش عنهم حاجه و لا هما كمان . أنتفخت أوداج كامل بغضب وأراد أن يعترض ولكن جده غادر الطاوله بعد أن ألقى كلماته ومفاجئته ****************** كان ينظر إليه باندهاش يشعر بالغضب من رؤيته وهو يتذكر علاقته وكلمات أخته له ولكنه ليس بالشخص الذى يحتكم لعضلاته فعقله دائما هو الكفه الراجحه . ترجل من السياره ليقف أمامه بهيبته التى تجعل راشد رغم معرفته قدر نفسه جيداً وثقته الكبيره بذاته لكنه يشعر أمام تمام بالضئاله ظل تمام صامت ينظر إليه ينتظر أن يتكلم أخفض راشد رأسه لثوانى ثم قال - أنا عارف إنك مش شايفنى الراجل المناسب لأختك ... و أنا كمان عارف ومتأكد أنها تستاهل واحد أحسن منى .... يمكن فيا عيوب كتير ... ممكن تقول عليا نجس وقذر ... زانى معتدى على الحرمات ... لكن . صمت لثوانى ثم رفع رأسه لينظر إلى تمام فى عينيه وقال - لكن حسناء هى دوايا من كل ده .... هى طاقة النور إللى لو راحت منى .. هفضل فى ضلالى للأبد تنهد بتعب ثم قال - يمكن غلطت ... لأ أنا فعلا غلطت وكتير كمان بس مين فينا ما بيغلطتش ... ومقصدش معرفتى بالبنات أو غيره .. أقصد غلطى فى حق حسناء ... حسناء تستاهل تتعامل معاملة الأميرات تستاهل أنها تكون مميزه فى كل حاجه أقترب خطوه من تمام ثم قال بنبره واثقه لكن بها من الرجاء ما لمس قلب تمام - أنا هاخد خطوات سليمه وصح فى إتجاه حسناء ... وطالب دعمك .. أو على الأقل متكونش واقف قصادى .... من أول نفسى و حياتى كان تمام يستمع إليه بقلبه وعقله ... حاول أن يسمعه بعقله فقط ولكنه يشعر به ... يكاد يشعر بنبضات قلبه الصادقه ... ونظرات عينيه التى يعرفها جيدا ... أنه عاشق ويشعر بمن يعشق لكن راشد ليس بالشاب الذى يحلم به لأخته كان يشعر بالحيره ولكنه نظر إليه وقال - كويس أنك عارف أنك متستهلهاش ... وكمان أن كلك عيوب .. وأنك أقل بكتير من الشخص إللى تستحقه .... صحيح محدش فينا خالى من العيوب لكن عيوب عن عيوب بتفرق ... كمان أنا سعيد أنك عارف حجمك كويس ... وخلينا نشوف خطواتك هتكون أيه ووقتها نقرر . وتركه واقف مكانه ينظر إليه بابتسامه صغيره ولكنها بها من الأمل الكثير ****************** كان كامل يقطع المكتب ذهابا وأياب بغيظ وغضب ... كلما تخيل أنه قد تخلص من تلك الزيجه يكتشف أن لا مفر منها جلس خلف مكتبه ينفخ الهواء بغضب كان سليمان يتابعه بعينه ويبتسم وهو يتخيل كامل كتنين ينفخ النار لم يعد يتحمل ليضحك بصوت عالى لينظر إليه كامل بغضب ليشير له بيده وهو يقول - أهدى يا كامل هو فى أيه ... أنت ليه محسسنى أن جدى بعتك تحارب ... أو هيجوزك للساحره الشريره نفخ كامل مره أخرى وقال - يا سليمان أنا مش عايز أتجوز .... معنديش إستعداد أتخان تانى ... ولا كرامتى تتهان تانى وقف سليمان ينظر إليه بتمعن ثم قال - بلاش تفكر بالطريقه دى ... مش كل الستات مها .... ومش كلهم خاينين لينتهز كامل الفرصه ويقول - و الستات كمان مش خدامين ولا جوارى للرجاله ولا اتخلقوا علشان يكونوا تحت رجلينا ولا نكون أسيادهم... ولا ربنا خلقهم وكرمهم علشان أحنى نذلهم . أنتفض سليمان للخلف خطوتان وهو ينظر إلى كامل بنظرة خوف ثم غادر سريعا وكأن العالم كله يجرى خلفه تنهد كامل بهم ثم وقف على قدميه مقرر أن يذهب إلى العاصمه ليطمئن على مسك ******************* كان يجلس خلف مكتبه يضع رأسه بين يديه بهم حين دلف خالد ينظر إليه بضيق من حال صديقه من وقت حادثة الطبيب وهو على ذلك الحال صامت حزين يحمل نفسه المسؤليه جلس أمامه وهو يقول - وأخرتها يا حمزه نظر حمزه إليه بعيون حمراء من قلة النوم والتفكير وقال - مش قادر يا خالد حاسس بالذنب .. حاسس أنى قصرت فى حق دكتور حسن ... حاسس أنى مكنتش قد المسؤليه ... حاسس أنى أنا إللى قت..لته تنهد خالد بحزن وهو يقول - ومين سمعك أنا كمان عندى نفس الأحساس ... بس يا حمزه بدل ما نفضل نفكر فى إللى حصل وكان ... خلينا نفكر هنجيب حق الدكتور أزاى ... وأزاى نجيب الأسدى هنا ونحاسبه . شعت نظرات الإصرار والكره من عيون حمزه ليقف وهو يقول - هو بقى فين دلوقتى . ليبتسم خالد وهو يقول - لسه موجود هنا لكن مش عارفين نوصل لمكانه ليقول حمزه بأصرار - أجمع الفريق كله وأستعد يا خالد ********************* كان يجلس فى مكتبه يمسك بين يديه ذلك الملف الذى أحضره مساعده سعد عن كل عائلة ذلك الضابط كل المعلومات الذى يحتاجها وأكثر وكان بين كل المعلومات لفت نظره إيميل مميز جعل فكره شيطانيه تلمع فى رأسه ليضحك بصوت عالى ثم أخرج هاتفه يبحث عن ذلك الإيميل وهو يتوعد حمزه بداخله ************ جالسه فى غرفتها تمسك بهاتفها تنظر إليه بغضب وكأنها تنظر لمن تنتظر مكالمته فمنذ أكثر من ثلاث شهور وكلماته قلت كثيرا ... أتصالاته شحيحه وكلماته قليله. تشعر بالغضب من أهماله لها ... لا يهتم بمشاعرها وأحساسها بالوحدة بدونه ... قلبها الذى يشتاق لكلماته وعينيها التى تشتاق لرؤياه أذنها ومشاعرها تحتاج لسماع كلمات الحب والشوق ... تحتاج أن تشعر بالحب والإهتمام طرق على الباب أخرجتها من أفكارها لتجد حسناء تقف عند الباب وهى تقول - لولو جدى طلب مننا كلنا نكون موجودين وقت الغدا علشان عنده حاجه مهمه عايز يقولها . لتهز علياء رأسها بنعم فى نفس اللحظه التى سمعت صوت وصول إشعارات على إحدى مواقع التواصل لتجدها تعليقات على أكثر من منشور لها وكلها كلمات شعريه رقيقه لفتت أنتباهها بشده **************** كان يجلس فى غرفة المكتب يتابع بعض الأوراق الخاصه بأخر الأعمال حين دلف إليه حسان وهو يقول - ينفع أدخل أتكلم مع أخويا الكبير شويه لينظر له عبد العزيز بأبتسامه وهو يقول - هو أنا أطول أن الباشمهندس حسان بذات نفسه يقعد معايا أبتسم حسان وهو يدلف إلى داخل الغرفه وأغلق الباب وجلس أمامه وهو يقول - أنت بتقول أيه بس يا عبد العزيز ... أنا بحس أنك أبويا .... المهم فى موضوعين عايز أتكلم معاك فيهم ترك عبد العزيز الأوراق التى بين يديه ونظر إلى أخيه بأهتمام ليكمل حسان قائلا - الموضوع الأول ... الشغل .. والمنافسه إللى بين العيلتين إللى المفروض تخلص مع النسب . صمت قليلا ثم قال - فى مشاريع كتير بنتنافس فيها يا عبد العزيز ... وأى شركه فينا لو خدت المشروع فكده هيحصل خساره كبيره للشركه التانيه ... أنا حاسس بالحيرة تنهد عبد العزيز ثم قال - أكيد هيحصل ترتيب لكل الأمور دى يا حسان متقلقش. .. وأكيد بعد النسب مصلحتنا هتبقى مصلحتهم والعكس . هز حسان رأسه بنعم ثم قال - ربنا المستعان ... الموضوع التانى بقى هو موضوع حمزه وعلياء قطب عبد العزيز حاجبيه وهو يقول - مالهم أخفض حسان رأسه ثم قال - حمزه مقصر جامد فى حق علياء لو مش عايز يكمل يقول ... ميسبش بنت عمه متعلقه كده .... ده لا بيتصل ولا بيجى يشوفها .... البنت طول الوقت سرحانه ومضايقه ... وساكته ... أمها إللى حست بالى فيها وقالتلى .... يا أخويا أنا مش عايز فى يوم أخسرك بس تصرفات حمزه ... بنتى وجعالى قلبى كانت نظرات عبد العزيز مصدومه ومندهشه لأبعد حد لم يتوقع يوما تلك الكلمات من أخيه ويبدوا أن الموضوع أكبر مما تخيل ليقف على قدميه وهو يقول - خساره أيه بس .... علياء بنتى قبل ما تكون بنتك أو خطيبة أبنى ... وأكيد أنا ما قبلش أنها تنجرح أو تكون زعلانه .... أطمن ... أنا هتصرف . وربت على كتف أخيه وهو يشعر من داخله بقلة الحيله فهو يعلم ولده جيداً ... يعشق عمله حد الجنون وينسى الدنيا لأجله ... دعا الله أن يعينه وأن يهدى ولده •••••••••••••••. على مائدة الطعام فى بيت الوريدى كان جميع الشباب ينظرون إلى نعمان باندهاش ليقف كامل وهو يقول - معقول يا جدى هنتشارك كمان فى الشغل مش كفايه الجواز . ليقف نعمان قائلا - أنت هتعارضنى يا ولد من أمتى ليخفض كامل رأسه وهو يقول - مقصدش يا جدى ...بس يعنى - ده قرار نهائى ... وعلى فكره عمران بلغهم بنفس الكلام ... يعنى إللى هيسرى عليكم هيسرى عليهم .. مفهوم قالها بصوت عالى وغادر الطاوله غاضب وبشده نظر كامل لسليمان وراشد الصامتان ولكن بغير رضا ولكن ما باليد حيله .. لقد صدر الأمر وأنتهى . وكان الحال أهدئ قليلاً فى بيت النادى حيث كان يشعر كل من عامر وتمام أن كل ذلك يصب فى مصلحة قلبيهما فلم يعترضا الفصل الثامن فى اليوم التالى كان الجميع مجتمع فى بيت النادى للأتفاق على كل تلك الأمور الخاصه بعقد القران كان كامل يشعر بالغضب يريد أن يقف الأن ليقول بصوت عالى - أنا مش هتجوز ولكنه يحترم جده جيدا ولا يرد له كلمه ... وأيضاً نظره واحده لمن ستبقى زوجته التى تجلس كشاه تساق إلى حدفها ....تنظر أرضا لا تتحدث ولكن نظره خاطفه من عينيها الحمراء أثر محاولتها المستميته فى عدم البكاء جعلته يشعر أن القادم لن يكون جيدا أبدا أتفق الجميع أن عقد القران بعد أسبوع ليقف راشد وهو يقول - بعد إذنك يا جدى ... بعد إذنك يا بابا ... حج عمران وعمى عبد العزيز ... أنا طالب إيد حسناء . خيم الصمت على الجميع وجحظت عين حسناء من المفاجئه وأبتسم تمام إبتسامه خفيفه جعلت قلب تلك الصغيره التى تتابعه منذ دخولها بيت النادى يرقص طربا . رغم خوفها الظاهر فى عينيها فى وجود أبيها وأخواتها كان منصور يشعر بالغضب من ابنه الذى لا يقيم له قيمه أو أعتبار .... ليس الأن فقط ولكنه منذ أكثر من عشر سنوات وهو يقوم بما يريده لا يهتم إن وافق أو رفض وكان الحج نعمان ينظر لراشد بتمعن ولكنه هناك نظره غريبه بعينيه . ونظر عبد العزيز لوالده يستنجد به لينظر عمران لتمام الهادئ الذى ينظر أرضا وعلى وجه إبتسامه صغيره لينظر عبد العزيز إلى ما ينظر إليه أبيه ليرى ولده صامت هادئ غير متفاجئ.... لينظر عبد العزيز إلى راشد وقال له - أكيد يشرفنى يا ابنى ... بس حسناء خط أحمر مسمحش لحد يزعلها أو يجرحها وأنت لمؤخذه يعنى . ليقف منصور بغضب وكاد أن يجيبه بما يراه هو لائق لرد إهانة ولده ولكن راشد سبقه وهو يقول - معاك حق .... بس خليك كريم يا عمى .... ده ربنا سبحانه وتعالى بيقبل توبة العاصى حتى لو كل يوم يغلط ويتوب ... وأنا أوعدك أنى أكون ليها إللى حضرتك تتمناه . نظر منصور للجميع بغضب .... ثم غادر وهو يتوعدهم جميعا .... تم تحديد موعد عقد القران نهاية الأسبوع . وبالفعل تم تجهيز كل شئ أن يتم على أضيق الحدود . •••••••••••••••••. ذهب منصور إلى منزل علام .... فبعد أن علم أن أبنائه و أبناء أخيه سيتم عقد قرانهم فى نفس اليوم الذى قرره هو ...و هو لن يتراجع عن قراره ولكنه سينفذه بشكل مختلف . دلفت عفاف إلى الغرفه وهى تحمل بين يديها كوبى القهوه لأبيها ومنصور وكانت نظراتها كلها دلال جعلت منصور يشعر أن هناك نار تشتعل داخل صدره ورغبته بها تتئجج أخذ نفس عميق متشبع برائحتها وقال بصوت متحشرج - أحنى أن شاء الله على ماعدنا بس بدل ما هنعمله الخميس الصبح ... هيبقى فى المتأخر .. علشان ولادى كتب كتابهم فى نفس اليوم ولازم أكون جمبهم لتقول عفاف بدلع ودلال . - معقوله كده .... عريس عنده عرسان ميبنش عليك يا منصور ليقول لها وهو يلهس - طول عمرى محافظ على نفسى وصحتى ... أصل بعيد عنك مراتى أذى وعلشان كنت بتجنبها لسه بخيرى . كان علام يتابع كل ما يحدث وهو يمنى نفسه بأموال منصور وعائلته الطائله . . ••••••••••••••••••••. جالسه فى غرفتها تشعر بالملل تتصفح صفحتها الشخصيه على الفيس بوك لتجد مجموعه كبيره من التعليقات الإعجاب على كل منشوراتها وكل تلك التعليقات من نفس الشخص وكلها كلمات منمقه وجذابه وجدت صدى داخلها ... فهى مشتاقه لتلك الكلمات ...لذلك الغزل وتلك الكلمات التى نادراً ما تسمعها من حمزه . وجدت يدها تكتب كلمات الشكر والأمتنان لذلك الشخص صاحب الكلمات المميزه كان عقلها يلومها على ذلك و يذكرها بحبها لحمزه ولكنها لم تعطى أهميه لكل ذلك لتجد الرد سريعا على تعليقها الذى أعجبها بشده «« كلمات شكرك أسعدتنى بشده يكفى أن أصابعك الرقيقه هى ما كتبتها لى »» •••••••••••••••••. واقف بطوله الفارع يستند على إطار الباب وهى تنظر له بعدم فهم .... وهو ينظر إليها بغموض أو هكذا هى ترى نظرته وقفت تقول بقليل من العصبيه - أنا مش فاهمه حاجه يا ابيه أعتدل فى وقفته وأقترب منها وهو يقول - راشد جالى من كام يوم .... وقالى أنه هيثبت أنه يستاهلك . نظرت له ببلاهه وهى تقول - وهو لما يطلبنى رسمى يبقى كده أثبت أنه يستاهلنى يا أبيه ويبقى كده هيتغير ونقدر نثق فيه . صمتت لثوانى ثم قالت - هو أنت ناسى راشد ده أيه ... و ناسى كلامك ليا ... أنا مش فاهمه حاجه أقترب منها ووضع يده على كتفها وهو يقول - دى أول خطوه ... فى حسباته ... وهيفضل يعمل خطوات ... بس أنتِ كمان عليكى خطوات لازم تعمليها . تنهد بهم وهو يقول - أصعب حاجه على الراجل أنه يتواجه بأخطائه .... وخاصه أنه يكون ذنب عظيم يهتز له عرش الرحمن ويكون قدام الأنسانه إللى بيحبها مكشوف أوى كده .. ولو النظره إللى شفتها فى عيونه حقيقيه ... يبقى فى أمل فى راشد . ظلت تنظر إليه طويلا ليقبل أعلى رأسها ثم قال - مبروك يا حبيبتى وكاد أن يغادر حين قالت هى - تعرف أن أخته حلوه اووى . نظر إليها باندهاش لتكمل - رقيقه وهاديه ... ما كنت طلبتها هى كمان النهارده نظر إليها طويلاً ثم قال - تفتكرى ملاك زيها ممكن توافق على واحد زى . وأشار إلى نفسه نظرت له بغضب و كادت أن تقول شئ ليشير لها أن تصمت ثم أبتسم بتهكم و هو يقول - أدعيلى يا حسناء ... أدعيلى . •••••••••••••••••••••••••••. فى اليوم التالى كان كامل يقف بسيارته أمام بيت النادى يشعر بالضيق لقد أجبره جده على الحضور اليوم ليجلب لمن ستكون زوجته هديتها « الشبكه » لا يعلم لما عليه هو أن يحضرها لما لم تحضرها والدته أو إحدى أختيه ولكن كيف كما فعل عامر وراشد عليه أن يقوم بالمثل .... أخذ نفس عميق ليشعل سيارته وهو يدلف إلى داخل البيت وأوقف السياره لتقع عينيه عليها جالسه أرضا وبين يديها كتاب أبتسم دون إرادته لقد ذكرته بحور ... ظل يتأملها ليكتشف أنها تبكى ظل يتابع بعينيه تلك الدمعه التى هربت من عينيها على طول وجنتها حتى توقفت فوق شفتيها ظل يفكر أنها فتاه غريبه صامته طوال الوقت ... عيونها عميقه ومليئة بالحزن ... لم يرى يوما عيونها تبتسم ... يشعر من داخله بالفضول رغم كرهه لفكرة زواجه منها ... وإيمانه بأنه بمفرده دون زواج أفضل ..لكن هناك شئ ما يحركه نحوها ترجل من السياره وسار فى أتجاهها عيونه ثابته عليها يتفحصها بتدقيق ... وقف أمامها لعده ثوانى لم ترفع عيونها عن كتابها .شعر من داخله بالأندهاش ماذا هناك فى تلك الأوراق تجعلهم مغيبين عن الدنيا هكذا . تنحنح بصوت عالى لترفع عيونها الباكيه له باندهاش ثم قطبت جبينها بضيق وقفت على قدميها تنظر إليه بصمت ليمد يده بما يحمله وهو يقول - أتفضلى هديتك . نظرت إلى الحقيبه الكرتونيه المزخرفة ثم إليه وقالت - هديتى تديها لجدى أو أخويا ... أحنى لسه مكتبناش كتبنا علشان أقبل منك هدايا ... عن إذنك وتركته واقف مكانه رافع حاجبيه مندهش وكأنه ألقى عليه دلو ماء مثلج لتشتعل عيناه بالغضب وهو يتوعدها بداخله دلف خلفها وسلم الهديه لجدها وغادر مباشرا رافضا كل محاولات الحج عمران فى أستبقائه . ••••••••••••••••••. كان يجلس فى مكتبه يمسك بعض الأوراق التى أحضرها خالد له بعد بعض التحريات الذى قام بها فريق بحث مدرب على أعلى مستوى .. ولكن ذلك الأسدى لا أثر له على الإطلاق .. فقط ذراعه الأيمن هو من يتحرك ولكن مجرد أعمال روتينيه يوميه وظهور أسم رجل أعمال جديد فى السوق أسمه رامز العدوى وذلك السعد يعمل معه .... لا شئ جديد أو ملفت للنظر أو يثير الريبه . ترك الورق من يده حين أستمع لصوت هاتفه ليخرجه من جيبه ليشعر بالأندهاش أجاب سريعاً قائلاً - السلام عليكم ... أهلاً يا بابا أذى حضرتك ليجبه أبيه مباشرة - وعليكم السلام ... بكره الصبح تكون فى البلد يا حمزه شعر حمزه بالقلق ليقول - خير يا والدى هو فى حاجه حصلت أنتم بخير لم يجيبه الحج عبد العزيز مباشرة و صمت لعده دقائق ثم قال - بكره الصبح الاقيك قدامى ... سلام وأغلق الهاتف لينظر حمزه إلى الهاتف باندهاش وقلق ولكنه وقف سريعاً ليذهب لقائده يطلب أجازه .... لابد أن يسافر والأن . ••••••••••••••••••••••••. جالس فى حديقة المنزل الكبير لبيت الوريدى يشعر بالضيق ... من وقت موافقه عمه على عقد قرانه على حور وهى لم تتحدث معه كلمه واحده بل تتجنبه ..... لا يعلم لماذا ذلك الشعور رغم عدم وجود شئ واضح لذلك الشعور كانت ورد تسير بالحديقه وهى تجمع بعض الأزهار وتدندن لحن سيرة الحب للكبيره أم كلثوم حين رائها أبتسم ولكنها حين وقعت عينيها عليه وقعت الأزهار من يدها وظلت تتلفت حولها وكأنها رأت ذئب مخيف وتبحث عن من ينقذها وقف على قدميه ليقترب منها لتتراجع هى للخلف وهى تبكى خوفاً وحين حاول أن يتكلم ركضت إلى الداخل ليشعر بالحزن والألم ليسمع صوت من خلفه يقول - هتتعب اوووى لو عايز تصلح إللى أفسده عمى ... وإللى أنت عملته طول السنين إللى فاتت ألتفت إليها ينظر إليها بهم وحزن وهو يقول - بدل ما أكون مصدر أمان ليها ولما تبقى خايفه تجرى تستخبه فى حضنى ... خايفه تقرب منى أو تسمع صوتى .... يااااااه على الوجع .... للدرجه دى بابا دمرنا كلنا . جلست حور على ذات الكرسى الذى كان يجلس عليه منذ ثوانى قليله وهى تقول - ورد مكنتش تعرف حاجه فى حياتها غير الخوف من عمى وبعده أنت .... راشد من وقت ما وعى على الدنيا هو قرر يعترض على حكم عمى بأنه يفضل يغلط . جلس على الكرسى المواجه لها و هو صامت . تنهدت هى ثم قالت - كتب كتبنا بعد بكره تخيل . نظر إليها باندهاش من تلك اللهجه الغريبه التى تتكلم بها .. كأنها تقول « تخيل أنا أتجوزك أنت » ظل ينظر إليها حتى وقفت وهى تقول -حاول تلاقى حل يقربك من ورد ... لو عايزها نفسيا تتحسن . وتركته وغادرت ليضع رأسه بين يديه فى هم •••••••••••••••••••. كان فى مكتبه يتابع التقراير التى أحضرتها الممرضه له عن حالة مسك ... يشعر بشئ غريب وخاصه ذكر أسم وعد فى الفتره الأخيره وبجانبه أدويه لا تصلح لمسك وقف على قدميه وذهب إلى الدكتور أشرف طرق الباب ودلف بعد أن سمع الأذن بالدخول أبتسم وهو يقول - دكتور أشرف محتاج من حضرتك خدمه ليضحك أشرف بصوت عالى وهو يقول - أنت بتستغلنى على فكره ... بس أنا بحبك ونفسى ابنى يبقى ذيك .. قول يا سيدى عايز أيه . ليجلس رحيم وهو يقول - وأنا كمان بحب حضرتك جدا وبعتبرك زى والدى الله يرحمه ويباركلى فى عمرك . بصراحه كده أنا محتاج أمسك حاله 207 ليصمت د. أشرف قليلا ثم قال - تقصد مسك بنت الدكتور حسن النعمان . ليهز رحيم رأسه بنعم . ليقف الدكتور أشرف على قدميه وهو يقول - طيب ما أنت بتباشرها يا رحيم وقف رحيم وهو يقول - بصراحه يا دكتور حاسس أن فى حاجه غلط فى علاجها .. زى ما يكون دكتور وفيق متعمد يخليها فى الحاله إللى هى فيها دى ... كمان دكتوره وعد كتبالها أدويه ملهاش علاقه للحاله بتعتها كمان الأستمرار عليها هيدخلنا مرحله أدمان جلس الدكتور أشرف وهو يقول - دكتور وفيق متابع الحاله مع دكتور مخصوص من وزارة الداخليه والمفروض أن وعد ملهاش علاقه بالحاله دى . ليقول رحيم باندهاش - يعنى المفروض أن الشرطه عارفه كل إللى بيحصل لها لكن وعد .. أنا مش فاهم وقف أشرف وهو يقول - على العموم أنا هبعت طلبك ده للرائد حمزه وهبلغه باللى أنت قولته ونشوف رأيهم أيه شعر رحيم بالسعاده فها هو الأمر أصبح لصالحه فشكر الدكتور أشرف وغادر وهو مقرر الذهاب إليها وقف خارج الغرفه ينظر إليها من خلف الزجاج العازل .... والممرضه تطعمها وهى صامته تماما دلف إلى الغرفه لتهتز حدقتيها لثوانى قليله ثم عادت لما كانت عليه من جديد ليبتسم وهو يخرج هاتفه يحادث حمزه الذى أجابه قائلا - أهلا بدكتورنا العظيم - عايزك فى خدمه يا حمزه قالها رحيم بسرعه كبيره ليقطب حمزه حاجبيه وهو يقول - أنا فى طريقى للبلد - حلو جدا وأنا جاى بكره . ليجيبه حمزه قائلاً - خلاص نتكلم بكره ••••••••••••••••••. وصل حمزه بيت النادى وترجل من السياره سريعاً ودلف إلى الداخل ليجد الجميع جالسين وبخير فوقف أمام ابيه وقال - بابا أنت كويس .. فيك حاجه . نظر له والده طويلاً ثم قال بهدوء - كلنا بخير يا ابنى .. بس مفيش عريس بيجى يوم كتب كتابه قولت أخليك تيجى قبلها بيوم وأهو ترتاح شويه ... وتجيب لخطيبتك شبكتها . شعر حمزه أن هناك شئ ما خلف كلمات والده لينظر لعلياء ليجدها تمسك هاتفها تكتب شئ ما وهى تبتسم ولم تنتبه لحضوره أو تنظر إليه •••••••••••••••••••••••••. كانت تجلس معه ينظر إليها وهى كل دقيقه تنظر إلى الهاتف - وحشتينى يا علياء نظرت له باندهاش .... ثم أبتسمت وهى تضع الهاتف جانبا وقالت - وأنت كمان يا حمزه .. وحشتنى جدا يعنى كان لازم عمى هو إللى يطلب منك أنك تيجى شعر بالحرج هو لا يعلم أى شئ عن إتفاق العائله فكم من مره أتصل به عمه ...أو أخيه .. و والده وعامر ولم يجيب ولم يعاود الأتصال بهم .. حتى علياء كم مره أتصلت به ولم يجيبها أمسك يديها وهو يقول - أنا عارف أنى مقصر فى حقك ... وأنك مستحملانى .. وصبرا عليا ... وعارف أنك ملكيش ذنب فى شغلى ده وأنى لازم أوازن أمورى .. بس أرجوكى أستحملينى بس شويه وصدقينى هبذل كل جهدى علشان أسعدك أبتسمت بسعاده وهى تقول - أنا بحبك يا حمزه ونفسى أعيش معاك كل حاجه .... نفسى أحس بالرومانسيه ... نفسى أعمل معاك كل الحاجات إللى بحلم بيها ليقبل يدها وهو يقول - أوعدك أنى أحاول بكل طاقتى . ••••••••••••••••••••••••. . فى صباح يوم الخميس كان الجميع يستعد لعقد القران فاليوم عقد قران عشر من أبناء أكبر عائلتان فى البلده ... ولكن بدون أى مظهر من مظاهر الفرح ... فلا يوجد أضاءه ولا صوان كبير ... فقط مجرد عقد قران حضرت عائلة النادى إلى بيت الوريدى لعقد قران فدوى وعامر وحضور عقد قران سليمان وحور .... وبعد ساعه كانت عائلة الوريدى ببيت النادى لعقد قران كامل ونجاة ... وراشد وحسناء .. وحمزه وعلياء وجلس الشباب الخمس فى حديقة بيت النادى كل مع زوجته .... كان عامر وفدوى يشعران أن العالم كله سعيد من حولهم وحو وسليمان صامتان ... هو لا يعلم ماذا عليه أن يقول ... وهى تنتظر منه الكلمه الأولى . ظل صامت وهى أيضاً ولكل منهم تجلده روحه ... كان كامل ونجاة لا يختلفا عنهم كثيرا ... والفرق الوحيد أن كل منهم لا يريد التكلم مع الأخر ... هى تشعر أنها قد بيعت لمشترى لا يريدها وهو يشعر أنه يسجن بإرادته وعند حمزه وعلياء كان سعيد جدا يقبل يديها .. يتغزل بها وهى كانت تقف فوق غيمه ورديه ترفرف فى سماء الحب ونسيت الهاتف وصاحب التعليقات ... وكلماته الناعمه عند حسناء وراشد كان يجلس صامت ينظر إليها فقالت - هتفضل ساكت كده .. معندكش حاجه تقولها أبتسم وهو يقول - عندى كتير ... بس أنا مش هخلى الكلام دليل حبى .. هحاول أخلى أفعالى هى إللى تتكلم عنى وكان هاتفه الذى وضعه على وضع الصامت لا يتوقف عن الرنين من أصدقائه يريدونه أن يسهر معهم . •••••••••••••••••••. عاد الجميع إلى بيته ... ولكن راشد قرر الذهاب إلى أصدقائه سهره أخيره صورها له شيطانه وبعدها يعتزلهم تماما ... وهناك وجد تلك الفتاه الذى كان فعل معها الفاحشه من قبل جلست بجانبه تضحك وتتمايل ... تتلمسه بجرئه ليجد نفسه يميل عليها ويقبلها ويتلمسها ولكن فجاءه رأى عيون حسناء تنظر إليه بلوم وعتاب .. وكلماتها تتردد فى عقله بقوه «« - أنت أيه حيوان ... مش بنى أدم طبيعى عنده مشاعر منها الإخلاص .... طيب بتخونى كل يوم مع بنت وسكت وقولت يا بت لسه ملكيش حكم عليه ولا ليكى أنك تحسبيه رغم أن الحب إللى ما بينا يدينى الحق ده ... لكن توصل بيك أنك تزنى »» ««- أنت أنسان قذر غاوى رمرمه ... عامل زى الكلاب إللى فى الشوارع ... ياكل من الزباله و أى كلبه معديه تحرك شهوته .... أنا بكرهك يا راشد بكرهك على الأحساس إللى أنا حساه ده بسببك .»» ليبتعد عن تلك الفتاه فجاءه وغادر وكأن شياطين العالم تركض خلفه كان يقود سيارته يشعر بالضيق كيف يفعل هذا بحسناء ... الذى لم يجف حبر عقد زواجهم بعد ... يذهب ليخونها كم هو حقير حيوان شهوانى كما وصفته .... يجلد روحه و قلبه ... يلعن جسده الذى يستجيب لشهوته ... ويدعوا على والده من أوصله إلى ذلك .... ظل طوال الليل يدور فى الشوارع وها هو يقود السياره بجنون .. لا يعلم هل يهرب من نفسه أم من شياطينه أم شياطين الإنس الذين لم يتوقفوا عن الأتصال به من وقت نزوله ألقى الهاتف من النافذه وذاد من سرعة سيارته لتخرج عن مسارها وتصطدم بشجره كبيره وكان هو فى تلك اللحظه يرى نهايته ... ويرى كم هو أغضب الله وتخيل أين سيكون مقره الأخير الفصل التاسع حين عاد آل الوريدى إلى البيت الكبير كانت هناك مفاجأه من العيار الثقيل حيث وجدوا منصور يجلس بالقاعه الكبيره وبجانبه عفاف الذى وقفا سريعاً ليتقدم نعمان من ولده سائلاِ - مين دى ؟ أبتسم منصور بسماجه وهو يقرب عفاف منه و ينظر إلى نعمات بتشفى قائلاً - عفاف مراتى . ليرفع نعمان يده التى هوت على وجنت منصور وهو يقول له - يبقى من النهارده لا أنت ابنى ولا أعرفك ... والبيت ده ملكش فيه .... تخرج منه ومترجعلوش تانى لا ليك عندى زوجه ولا ولاد . كان سليمان ينظر إلى والده بغضب يشعر بأن بداخله نار تشتعل وكانت حور تتابع تعابير الغضب المرسومة على ملامحه ولا تفهم ماذا عليها أن تفعل ... أما ورد تمسكت بذراع والدتها التى لم يظهر على ملامحها أى شئ لا غضب ولا حزن فقط تنظر إلى منصور بعلو ... بكبرياء ... جعله يشطات غضبا وخاصه مع كلمات والده وقبل أن يقول أى شئ علا رنين هاتف كامل الذى ظهرت عليه معالم الصدمه حين نظر له سليمان بشك وهو يقول - فى أيه يا كامل ؟ وكانت إجابته كلمه واحده فقد أسم راشد جعل الجميع يركض إلى الخارج بعد صرخه مدويه من نعمات بإسم ابنها ولكن نعمان وقف ينظر إلى منصور قائلاً - أنت رايح فين نظر إليه منصور بحيره وقال - رايح أشوف ابنى جراله أيه ليقول نعمان - ابنك .. أنت ملكش ولاد ... سليمان وراشد و ورد ولاد نعمات و ولاد البيت ده إللى أنت بعيته بالرخيص ... نعمات إللى أنت دوست عليها 30 سنه تحت رجليك خلى الجديده تشيل شويه وأكمل وهو ينظر لعفاف - ده لو أستحملتك يوم وغادر الجميع دون الألتفات إليه مره أخرى •••••••••••••••. كان الجميع متواجد بالمستشفى الجميع يشعر بالصدمه ذلك الشاب الصغير الذى عقد قرانه أمس اليوم بين الحياه والموت الكل مندهش ويشعر بالحيره ماذا حدث كان الجميع قلوبهم وألسنتهم معلقه بالدعاء لله أن ينجى ذلك الشاب ... كانت حسناء تشعر بالصدمه هل سيتركها إلى الأبد ... بعد أن أصبح لها ...زوجها .. يأخذه الموت بكل تلك السهوله . خرج الطبيب ليلتف الجميع حوله ... لم يستطع نعمان الوقف يشعر أن روحه تغادره هل سيوارى حفيده الثرى مثل ابنه أى ألم هذا و أى ذنب قد أقترفه ليحاسبه الله ذلك الحساب العسير تقدم سليمان قائلا - طمنى أرجوك يا دكتور نظر إليهم الطبيب بعمليه قال - الحمد لله أحنى قدرنا ننقذ المريض .. لكن قالت نعمات بدموع - لكن أيه يا ابنى مالوا ... ابنى جراله أيه كانت حسناء تضع يدها على قلبها تستند على تمام الذى يحاوطها بذراعه ليقول الطبيب - الحادثه ضغطت على منطقه أسفل الظهر وده سبب .... سبب شلل مؤقت فى الساقين . لتعلو شهقات الصدمه وصوت نعمات - ابنى .... ااااااه يا ابنى ... ااااااه يا راشد . لتحتضنها ورد وحور وهما يبكيان ليقترب كامل قائلا - مؤقت ... تقصد أيه ليقول الطبيب - بعد ثلاث شهور فى عمليه لازم تتعمل ....وأن شاء الله تنجح وبعدها ثلاث شهور علاج طبيعى وأن شاء الله يرجع زى الأول وأحسن . أقترب منه سليمان قائلا بلهفه - حضرتك متأكد . - كل شئ بأمر الله ... بس نسبه نجاح العمليه من 90 إلى 95% يعنى نسبه عاليه جدا خصوصا حجم الأصابه بيساعدنا فى ده كمان فتره الثلاث شهور هتكون فى أدويه مكثفه وهنجهز الجسم للعمليه .. وأن شاء الله خير تنهد الجميع براحه لتغمض حسناء عينها بأمل ليشعر أخيها أن جسدها يتثاقل ليناديها ولكنها كانت غابت عن الوعى . حملها تمام حين نادى عامر على إحدى الممرضات وأدخلتها إحدى الغرف وحضر الطبيب الذى أبلغهم أن لديها أنهيار عصبى ... وأنه أعطاها مهدئ حتى تنام وترتاح جلست نجاة و علياء معها بالغرفه وغادر الباقى ليجلسوا بممر المستشفى ينتظروا جلست فدوى بجانب جدها وإمسكت يده تقبلها وهى تقول - أنت عملت أيه علشان ربنا يحبك كده . نظر لها باندهاش لتقول - ما هو ربنا عايزك ديما قريب منه وتدعيلوا وتشكره .. يبقى بيحبك ... لما يبتليك علشان يشوف صبرك وإيمانك ... ويسمع منك كلمه الحمد لله ... يبقى بيحبك يا جدى أبتسم نعمان إبتسامه صغيره وأيضاً عمران الجالس بجانبه وهو يقول - مرات أبننا عاقله ما شاء الله لتبتسم فدوى وهى تقول - راشد قوى يا جدى وهيعدى منها ... وبكره تشوف ربت نعمان على يديها لتكمل و هى تنظر لسليمان الجالس بجانب أمه يحتضنها بقوه ... لا تعلم هل يواسيها أم يواسى نفسه ... يحتضنها أم تحتضنه وكامل الذى يجلس أرضاً ينظر إلى الأمام بضياع - قوم ياجدى صلى ركعتين لله وخد معاك سليمان وكامل ... طمنهم يا جدى ... وبابا كمان كلهم محتاجين يشوفوك قوى علشان يطمنوا .... الصدمات ورى بعض وهما لسه ضعاف مش فى قوتك ... محتاجينك . هز رأسه بنعم و وقف ليقول بصوت عالى نسبيا - يلا ... كل الرجاله يقوموا علشان نصلى ركعتين لله ... نحمد ربنا أنه رجعهولنا بالسلامه ... ويقويه على إللى جاى . نظر الجميع باندهاش لذلك الرجل القوى ... وتد العائله .. سند الجميع ... أقتربت نعمات منه تدعمها يد صفيه وهى تقول - ربنا يبركلنا فى عمرك يا عمى .... ويديمك لينا ديما سند وظهر وأنحنت تقبل يده ليربت على رأسها وهو يقول - طول ما أنا عايش مش هسمح لحد يوطيلك راسك ... حتى لو ابنى نظرت له بحب حقيقى وإحترام .... من خلف غيمة دموعها ليتحرك هو والباقى خلفه يجرون أقدامهم أقترب عامر من فدوى وهو يقول -ربنا يخليكى ياحبيبتى ... وتفضلى تسندى عيلتك وجدك وأنا كمان طول عمرك أبتسمت إبتسامه صغيره ليغادر هو مع باقى الرجال لأداء الصلاه . •••••••••••••••••. قبل ذلك بقليل كانت نجاة جالسه بجانب علياء صامته بعد أن دلفت نعمات وصفيه لغرفه حسناء ومن بعدهم تمام ..... تنظر إلى ذلك الجالس أرضاً ذلك الجسد العضلى بتلك الوسامه المؤلمه للقلب ينظر إلى الأمام نظره غريبه لم تفهمها .... نظرة طفل صغير ضائع وسط سوق كبير .... أو طفل صغير نزع من حضن أمه .... و غير مسموح له بالبكاء .... كانت لديها مشاعر مختلطه تود لو تقترب منه تواسيه ... تمسك بيده تربت على كتفه .... ولكن كيف وهى تعلم جيدا كرهه لها ولكل من من جنسها .... وفى لحظه خاطفه تلاقت أعينهم .... لتجد تلك الدمعات تتلقلق داخل حدقتيه ليغمض عينيه سريعاً ويدير وجه للجهه الأخرى .... لتهرب دقه من ذلك القلب الأنثوى الخائن .... جعلتها تنتفض من مكانها تدلف إلى غرفة حسناء من جديد وكان هو فى تلك اللحظه يلوم نفسه بشده كيف يظهر ضعفه أمامها بتلك الطريقه من هى لترى خوفه ورعبه من الفقد من بعد عمه حسن وهو يشعر بالضياع والخوف ... ولكنه لم يظهره أو يشعر به أحد ... لتراه هى واضح دون شك .... فراشد ليس أى شخص ... صديقه الودود ... من وقت طفولتهم وصباهم •••••••••••••••••••. كانت علياء تمسك بهاتفها لا تشعر بمن حولها فبعد رحيل حمزه عاد لها إحساسها بالفراغ .... و الإشتياق . لتعود من جديد لصاحب الرسائل ولكنها الأن لم تعد مجرد تعليقات فقط ولكنه أصبح حديث طويل - أنا حاسس كأنى شايفك كل الكلام إللى بتكتبيه على صفحتك معبر جدا وحساس جدا . لتبتسم وهى تكتب تجيب كلماته الرقيقه - مفيش كلمه كتبتها إلا وأنا حاسه بيها . كانت تنظر إلى الشاشه بتركيز تنتظر كلماته حين أرسل قائلاً - تعرفى يا آنسه علياء ... أنا كنت بخجل جدا أنى أكتب تعليق أو أتواصل مع أى شخص لكن معاكى أنتِ حسيت براحه وأستمتاع ... يومى بيبقى ناقص من غيرك . لتبتسم بحالميه وهى تكتب له - وأنا كمان يا رامز ... بس أعمل أيه ساعات بكون مشغوله جدا مع العيله . ليرن هاتفها فى تلك اللحظه وتجد أسم حمزه ينير الشاشه لتشعر بالتوتر والقلق وكأن حمزه يراها ويعلم ماذا كانت تفعل لتجيبه بصوت مرتعش - إز ... إزيك يا حمزه ليبتسم بحب وهو يقول - وحشتينى أوووى يا لولو ...طمنينى عليكى لتقول وهى تنظر فى جميع الأتجاهات لتتأكد من عدم وجوده رغم يقينها من ذلك -هكون عامله أيه فى المستشفى ... ربنا يشفى راشد ويرجعه بالسلامه لأن حسناء تعبت خالص بعد الموضوع ده . ظلت تتحدث معه لبعض الوقت ... وهى تشعر بتأنيب الضمير ... أن حمزه يحاول التغير بالفعل ... لم يتحدث معها يوما مكالمه طويله هكذا ... تشعر أنها تنزلق فى وحل الخيانه لابد أن تحارب نفسها •••••••••••••••••••••. دلف إلى مقر شركته الجديده .... لابد أن يثبت للجميع أنه شخص ناجح ومميز ... لابد أن يكون له أسم ذو شأن فى سوق المال لابد أن ينافس تلك الشركات الكبيره وأهمهم شركتى الوريدى والنادى ..... هو رامز العدوى ... ••••••••••••••••••••. جلس على كرسيه خلف مكتبه ويقف أمامه ذراعه الأيمن سعد .... ينتظر أوامره حين قال - أخبار المراقبة إللى عليك أيه . ليبتسم سعد بشماته وهو يقول - أهم عمالين يلفو ورى البديل .. متقلقش يا بوس كله تحت السيطره ليرح غيث ظهره إلى الكرسى ويضع قدم فوق الأخرى وهو يقول - نفسى أشوف وش الظابط ده لما يعرف أنا هعمل أيه فيه وفى عيلته وعيلة الدكتور لو موصلتش للى أنا عايزه . مد سعد يده ببعض الأوراق وهو يقول - دى تقارير الأسبوع إللى فات بس يا بوس لينظر له غيث بأهتمام ليكمل هو قائلاً - أنا خايف من حكايه النسب دى ... كده كمان ممكن يبقوا شركه فى الشغل وساعتها محدش هيقدر يقف قدامهم طرق غيث على سطح مكتبه بأصبعه بحركه رتيبه ورتم ثابت ثم قال متجاهلا كلمات تابعه - والظابط كمان أتجوز بنت عمه ولا لسه قطب سعد حاجبيه وهو يقول - كتب كتابه عليها .... وسافر تانى يوم .... و دلوقتى كلهم فى المستشفى علشان راشد الوريدى عمل حادثه وأتشل . ليضحك غيث بقوه وهو يقول - اه هو ده الكلام كده عندى فرصه أضرب ضربه تخليهم يحسوا بوجودى و قد أيه أنا خطر عليهم . أبتسم سعد وهو ينظر إلى سيده صاحب الدهاء ذلك الرجل الذى تبحث عنه كل أجهزة الأمن بجميع أنحاء العالم ... ورغم ذلك لا أحد يستطيع معرفة شكله أو الإمساك به غيث الأسدى الذى يعمل مع كل رجال المافيا بكل أنواعها .... هو حل لغز و أسرار كثيره ...وهو أول وأخر الخيط لكل تلك الشبكات الإجرامية . ••••••••••••••••••. كان يقف فى أخر رواق المستشفى متوارى عن الأنظار .... بعد أن أعاد عفاف لبيت ابيها ينظر إلى عائلته وهو يلعن نعمات بداخله يريد الأطمئنان على ولده فرغم كل شئ هو أب وذلك الراقد بالداخل ولده قطعه من قلبه رغم جحوده عليه وخروجه من تحت طوعه .... أنه لا يصدق موقف ابيه ... هو ابنه وليس هى كيف يطرده من بيته كيف يخرجه هو هى من ليس لها مكان بينهم ... سيطلقها حتى لا يكون لها صفه بالبقاء بالمنزل حتى يستطيع العوده إلى البيت الكبير فكيف سيصرف على عفاف ... وخاصه بعد تلك النظرات منها التى كشفته أمام نفسه لا يملك أى شئ ... هو بدون عائلته لا شئ .... يشعر بالغضب يزداد بداخله .... أنها لم تهتم لم يرى ألم أو حصره .... أو شعور بالقهر فى عينيها لم يرى أى شئ وكأن من تزوج ليس زوجها لماذا لم تتألم هو يسعد كثيرا برؤية الألم داخل عينيها ... لا يعلم ما سبب ذلك ولكنه من أول يوم زواج حين تعامل معها بخشونه ووجدها تأن ألما وهى بين ذراعيه تبكى بقهر وهو يستبيح كل جزء من جسدها بوحشيه وبطريقه حيوانيه .... يترك آثار مؤلمه عليها وهى تبدوا ضعيفه مستسلمه له وبدء ذلك الأحساس يروق له ... كان منذ البدايه يرى أن النساء ما هم إلا جوارى لرغبات الرجال وعاء لحمل شهوتهم وتحويلها إلى أطفال ... هو لا يرى بها عقل يفكر ويدرك ومن الممكن أن يكون أفضل منه ... هو يراها مكانتها من مكان حذاءه يضعها مكانها لا تستطيع التحرك إلا إذا حركها هو ... هى لا شئ ... فكيف بنعمات أن تتحداه .... كيف بها ألا تحزن لغيابه وتشعر بالقهر والذل بزواجه ... لماذا لم تمنحه إحساس الأنتصار ونشوة ولذة أن يرى عيونها الكسيره تقبل أسفل قدميه بذل... لابد أن يفكر بشئ أخر ... وسيجده . •••••••••••••••••••. حين أستفاق راشد ظل ينظر حوله باندهاش هل مازال حيا هل أعطاه الله فرصه أخرى للنجاه والحياه .... فرصه لتصحيح أخطائه دار بعينيه فى أنحاء الغرفه حين أقتحمها الطبيب ومجموعه من الممرضين نظر له الطبيب طويلاً ثم بدء فى فحصه ثم أبتسم بعمليه وقال - حمدلله على السلامه يا أستاذ راشد هز راشد رأسه فهو مجهد ومتعب بشده لا يقوى حتى على الكلام خلع الطبيب نظارته وهو يقول - شوف يا أستاذ راشد أنا أحب أصارح المريض بكل شئ .... لأن المريض نفسه بيكون 50% من العلاج حالته النفسيه وإصراره على الشفاء . كان راشد يستمع إليه وهو يبتسم بسخريه ... نعم عدت للحياه لكن عاجز تلك القدم التى كانت تسير للحرام ها هى بقدرة الله لن تستطيع السير من جديد .... ها أنت أصبحت ضعيف لا حول لك ولا قوه كان الطبيب يشعر بالقلق من تلك الحاله الذى يرى بها راشد وكاد أن يسأله لكن راشد قاطعه قائلا بصوت ضعيف -لو سمحت أنا مش عايز زيارات النهارده قولهم نايم تعبان ممنوع الزياره .... أى حاجه أنا مش عايز أشوف أى حد . وخرج الطبيب من الغرفه بعد أن طمئنه أنه سينفز ما يريد . ليترك خلفه ذلك الشامت فى ذاته .... السعيد بما حدث له .... يحاول أن يتحرك ليتألم بشده ومع كل ألم يضحك على نفسه .... أغمض عينيه لثوانى قليله ثم فتحها ليضحك بصوت عالى وهو يقول - عرفت قيمتك ومكانك يا راشد ... عرفت أنك ولا حاجه .... دوق الذل ... دوق طعم الضعف دوق طعم الخساره يا راشد ... أنت تستاهل ... أنت تستاهل الفصل العاشر كان الجميع ينتظروا خروج الطبيب من عند راشد ليطمئنوا .... عليه . حين خرج ألتف الجميع حوله ليقول لهم ما أخبره به راشد وأنه بحاجه للراحه اليوم وممنوع عنه الزياره الأن تنهد الجميع براحه ليقف سليمان أمام ورد وحور وهو يقول . - يلا على البيت ... خدو ماما ومرات عمى وفدوى وروحوا وغادر دون أن يستمع لأجابتهم وأقترب تمام من حسناء وقال - وأنتِ كمان يا حسناء خلى أمك ومرات عمك وعمتك والبنات يجهزوا أنا هوصلكم . لتهز حسناء رأسها بنعم بعد أن قالت - طيب راشد ليبتسم وهو يقول - هتجيله بكره أكيد . تحركت لتنفذ كلماته . ••••••••••••••••••••. كان يقف فى إحدى أروقة المشفى ينظر من النافذه بشرود أقتربت منه بهدوء ووضعت يدها على كتفه لينتفض لتقول سريعاً - ده أنا فى أيه يا سليمان .... أنت كويس ظل ينظر إليها طويلاً ثم قال ببرود - أيوه كويس . شعرت أنه به خطب ما فاقتربت خطوه وهى تقول فى محاوله لطمئنته - متقلقش راشد قوى وهيعدى منها أن شاء الله ليعتدل فى وقفته وهو يقول بغضب لم تفهم سببه - أخويا أكيد هيقوم وهيقف على رجله من جديد شعرت بالأندهاش من ردة فعله وقالت - أنا مقولتش غير كده .. فى أيه يا سليمان أنا بحاول أطمنك بحاول أعمل واجبى معاك أنا مراتك دلوقتى ليقترب خطوه وهو يقول - و لما أنتِ مراتى لازم تسمعى كلامى ... أنا من أكتر من ساعه قايلك تروحى ... وأنا شايفك أهو لسه هنا كادت أن تتكلم ليقول هو - أنا راجلك يا حور ... وكلامى لازم يتسمع ... مش أنا إللى هتركبيه وتمشيه على هواكى . وكاد أن يغادر ليقف من جديد وهو يقول بأمر - روحى يا حور •••••••••••••••••. كان يجلس فى مكتبه بالمستشفى يشعر بالأحباط ... مر يومان لم يتحدث إليه حمزه أو يأتى تكليف مباشر له بمتابعة حاله مسك .... فبعد حديث مطول بينه وبين حمزه وتوضيح كل ما كان يشك به وعده أن يباشر هو الحاله جلس خلف مكتبه يتذكر ذلك الحديث - طمنى يا رحيم أخبار مسك أيه ؟ نظر له رحيم طويلا ثم قال - والله دكتور وفيق مثبت الحاله ... لكن الحالات إللى زى مسك لو فضلت كده كتير يبقى بنموتها بالبطئ .... وده هيبقى ذنب جديد يا حمزه . أهتزت حدقتيه لجزء من الثانيه قبل أن ينزلها أرضا وهو يقول - يعنى أيه ... هو مش وفيق بيعالجها صح . أقترب رحيم خطوه ونظر فى عين حمزه وهو يقول - بينفذ التعليمات .... أنها تفضل زى ما هى من غير أى تغيير ... والأدوية إللى بتخدها لو فضلت مستمره عليها هتبقى إدمان . شعر حمزه أن هناك خطأ ... ولابد من مراجعه قائده فى ذلك الأمر . نظر إلى رحيم وقال - خلاص أدينى فرصه يومين وهرد عليك وها هو ينتظر ... يشعر بخوف كبير عليها ... لا يحتمل فكرة أن تبقى على تلك الحاله ولو لساعه واحده أخرى أستمع لصوت طرقات على الباب ليسمح للطارق بالدخول لتقف إحدى الممرضات قائله بإحترام - د / رحيم د/ أشرف عايز حضرتك . ليقف سريعا وهو يشعر أنه اقترب مما يريد . ••••••••••••••••••••. جالس أمام حمزه الذى تفاجئ من وجوده لدى الدكتور أشرف ليقول الأخير - سيادة الرائد جاى بتكليف من الوزارة أنك تمسك حالة المريضه مسك حسن لينظر رحيم لحمزه ليقول حمزه برسميه - د. رحيم حالة مسك مهمه جدا أنها تتحسن لكن فى سريه تامه ... أنا عايز الدنيا تبقى فاهمه أن حالة مسك ميؤس منها ومفيش منها أمل .... حياتها فى خطر كبير ..لأن مشروع باباها لحد دلوقتى محدش يعرف هو فين و هى الوحيده إللى تقدر ترشدنا لمكانه شعر رحيم أن حمزه لا يريد أن يعرف أحد بقرابته به أو أن الأمر له علاقه بقرابة عائلة النادى والوريدى ويريد أن يجعل الأمر بينهم .... تكلم رحيم بعمليه قائلا - أهم حاجه عندى حالة المريضه وأكيد أنا يهمنى أنها تكون بخير سيادة الرائد ... متقلقش وهنكون ديما على تواصل . ليهز حمزه رأسه بنعم ثم أخرج كارت صغير وأعطاه لرحيم بأرقام هاتفه كتمويه وغادر بعد أن أكد على الكتمان والتواصل المستمر . ••••••••••••••••••••. كانت تقطع غرفتها ذهابا وأيابا فى قلق لا تعلم لما ذلك الشعور يسيطر عليها تريد أن تذهب إليه تريد أن تكون بجانبه خرجت من غرفتها لتقف أمام باب غرفة أخيها طرقته ليسمح لها بالدخول وقفت أمامه تفرك يدها بقوه وهى تنظر أرضا ليقول لها بأبتسامه - عايزه أيه يا حسناء قولى على طول من غير متتكسفى . لتنظر له وهى تقول - أنا عايزه أروح لراشد . ظل صامت ينظر إليها لتكمل هى قائله - قلقانه جدا عليه .. وحاسه أنه محتاجلى ... وأنا لازم أقف جمبه ... وأسانده ليربت على كتفها وقال - طيب روحى ألبسى بسرعه ... فعلا لازم يحس بوجودك جمبه ... أكيد محتاج يحس بحبك وأهتمامك . لتبتسم وهى تحتضنه بقوه ليربت على ظهرها وهو يقول - يلا بقى بسرعه . لتغادر سريعا ليبتسم وهو يدعوا لها أن يسعدها الله . •••••••••••••••••••••. كان يجلس أمام غرفة أخيه ينتظر خروج الطبيب الذى دلف إلى غرفة أخيه منذ قليل بعد رحيل كامل للقاء عمل هام ينظر إلى الأمام بهم يفكر فى كل ما حدث ... وفاة عمه زواج والده وحادثة أخيه ... يشعر بثقل وهم كبير يشعر أنه ليس بخير ... لا يفهم ما يشعر به أو ما يريده أنتبه لصوت خطوات لينظر فى إتجاه الصوت ليجد حور و ورد ومعهم العم محسن السائق قطب جبينه بغضب حين اقتربا منه قال - أنتوا أيه إللى جابكوا دلوقتى هو مفيش سمعان كلام لتنكمش ورد خوفاً ونظرت حور له بغضب ثم نظرت للعم محسن وقالت - أستنانا فى العربيه يا عم محسن نص ساعه بالكتير وهننزلك . ليترك الرجل ما بيده وغادر بصمت لتقترب من سليمان وهى تنظر له بغضب وقالت - أولا ... أوعى مره تانيه تزعقلى قدام حد ثانيا .... أنا جايه هنا بمعرفة جدى وأبويا .. وجايه لجوزى ومع سواق العيله وأختك كمان معايه لتصمت لثوانى ثم قالت - بس أنا فعلا غلطانه أنى حبيت أجبلك هدوم وأكل ... غلطانه أنى بهتم بيك ... وخايفه عليك وبقوم بواجبى نحيتك . كاد أن يجيبها بعد أن شعر بالخجل من تصرفه أمام كلماتها ولكنه صمت بسب اقتراب تمام وحسناء الذى ألقى التحيه وعيونه مركزه على ورد المنكمشه بخوف ... شعر بشئ يؤلمه فى قلبه ولكنه لم يستطع أن يتحدث ولكنه قال - مساء الخير يا جماعه راشد كويس لينظر له سليمان قائلاً - الحمد لله الدكتور لسه داخل ليه من شويه و مستنيه يخرج . جلست ورد على أبعد كرسى عن أخيها كان تمام يتابعها بعيونه ... وهو يفكر هل خوفها هذا على أخيها أم هناك شئ أخر جلس بجانب سليمان ينتظروا خروج الطبيب أما حور فجلست بجانب ورد ومعها حسناء بعد عدة دقائق مرت بصمت ولكن النظرات تتكلم فحور تنظر لسليمان بغضب ولوم ... وتمام ينظر لورد بحب وعشق .. وكانت ورد تنظر إليه بأستغاثه لم تقصدها ولكن هكذا أصبحت نظرة عينيها الذى شعر بها قلبه . خرج الطبيب ليقف الجميع ليبتسم الطبيب وهو يقول - الحمد لله يا جماعه ... كل علاماته الحيويه مبشره جدا ... وأن شاء الله الأمور كلها هتكون بخير كاد أن يغادر بعد أن سمع همهمات الحمد لتوقفه حسناء قائله - لو سمحت ممكن أشوفه ... أرجوك أنا محتاجه أطمن عليه ... محتاجه أكون جمبه زى ما هو أكيد محتاج يحس بوجودى جمبه ليشعر الطبيب بالحيره ... أن كلامها منطقى ولكن رغبه راشد قطع حيرته كلمات سليمان - دى مراته لسه كاتبين كتابهم أمبارح ... أكيد وجودها جمبه هيفرق ليبتسم الطبيب بعمليه وهو يقول - بس أرجوكى مطوليش لتهز رأسها بنعم ودلفت إلى الغرفه سريعاً ••••••••••••••••••••. كان يجلس فى غرفته الخاصه يمسك بين يديه هاتفه الخاص يتحدث إليها ... - تعرفى يا علياء ... أنا عمرى ما كلمت بنت قبل كده بس معاكى بحس بأختلاف ... بحس أن كل حاجه حلوه ومميزه كان يبتسم بأستخفاف وهو ينتظر أن يقراء ما تكتبه ولم يخب ظنه ليجد كلماتها التى تسعده بشده وتشعره بالأنتصار - وأنا كمان يا رامز ... عمرى ما كلمت حد قبل كده .. أنت أول واحد ... وساعات بحس بالخوف وتأنيب الضمير .. لكن أنا بجد مبقتش أقدر أستغنى عنك أو عن كلامك . ليضحك بصوت عالى وهو يقول لنفسه - أنتِ بنت سهله ورخيصه مش أكتر ولكنه كتب - ليه يا علياء أحنى مش بنعمل حاجه غلط أحنى بنتكلم بس .. أومال هتعملى أيه لو طلبت منك صوره صمتت كما توقع ستشعر بالخوف ولكنه أكمل قائلاً - متخافيش يا علياء أنا بخاف عليكى ... ومش هعمل أى حاجه تأذيكى .. أو تخوفك منى توقف قليلا ينتظر ردها ولكنها لم تكتب شئ ليكتب هو - أرجوكى يا علياء متزعليش منى أنا مش هقدر أتخيل حياتى ويومى وأنتى زعلانه منى . ليبتسم باشمئزاز وهو يراها تكتب شئ ما وزادت ضحكته مع كلماتها - وأنا مقدرش أزعل منك أنا كمان محتاجه وجودك فى حياتى . كاد أن يكتب لها شئ أخر ولكنها أرسلت له - هقفل دلوقتى .. وهبقى أرجع أكلمك . ليرسل قلب كبير ثم كتب - تمام يا لولو ... بس بليز متتأخريش عليا ليضع هاتفه جانبا وهو يضع قدمه على الأرض ويتحرك ليقف أمام النافذه بعد أن أشعل سيجارته المحشوه وهو يفكر فى ما سيصل إليه من كل ذلك .... و لكنه أبتسم بخبث و دهاء وسعاده أيضاً •••••••••••••••••••••. دلفت إلى الغرفه تنظر إلى ذلك الجسد النائم وسط كل تلك الأجهزه ... وذلك الصوت الذى يصدر عنهم يؤلم قلبها .. ويجعلها تشعر بالخوف اقتربت بهدوء وهى تنظر إلى ذلك الشاب الذى كان ممتلئ بالحياه الذى لم يتوقف عن الحركه الضحك والمرح الأن نائم بلا حول ولا قوه ... الأن يحتاج إلى المساعده فى أبسط أموره ... كيف سيكون حاله ... أقتربت أكثر لتجثو على ركبتيها وهى تضع يدها على يده لم يفتح عينيه لم يتحرك فعلمت أنه نائم لتقبل يده بحب ثم قالت - راشد ... راشد أنت سامعنى .... أنا هنا يا راشد .. وهفضل هنا ... مفيش حد هيبعدنى عنك ... تعرف مين إللى جابنى دلوقتى .. تمام تخيل . صمتت لثوانى قليله ثم قالت -راشد ... أنت قوى وهتقوم ... مش هتقع .. أبدا ... ربنا رايد أنك تبدأ من الأول حب يعرفك أنه موجود ... أن حياتك مش بإيدك ... وأنك لازم تعمل حساب ليوم تقابل فيه ربنا ... هتقدر يا راشد ... هتقدر .... ربنا بيديلك فرصه ... أظهرلك قوته عليك ... لكن كمان أدالك فرصه كبيره ترجع لقوتك ... ولازم تستغل الفرصه ... أوعى تضيعها بعنادك وغرورك ... أوعى تستسلم ... لازم ترجع تانى قوى مغرور ... وسيم مميز . كانت تنظر إليه من بين دموعها لتجد دمعه واحده تهرب من بين جفنيه المغلقين بقوه لتعلم أنه مستيقظ ويسمعها لتقف وأقتربت منه لتقبل رأسه لتسقط دمعه من عينيها فوق عينيه ليرمش بعينيه بزهول وهو يراها قريبه منه إلى تلك الدرجه أبتعدت عنه قليلا لتنظر له بخبث - كنت حاسس بيا من أول ما دخلت مش كده ليهز رأسه بنعم لتكمل قائله - وأكيد سمعتنى . ليهز رأسه بنعم مره أخرى لتقول باستفهام - ورأيك فى إللى سمعته ظل صامت ينظر إليها ثم قال - مش هقبل شفقه - متستحقهاش ليبتسم إبتسامه خفيفه ثم قال - يعنى وجودك جمبى علشان بتحبينى لتهز رأسها بنعم ليكمل - يبقى توعدينى . لتنظر له باستفهام ليكمل قائلا - توعدينى أن لو بعد العمليه مبقاش فى أمل فى حالتى ... هتبعدى عنى ظلت تنظر إليه طويلا بدموع عينيها أجابته - أوعدك ... عمرى ما هسيبك طول ما فيا نفس ظل ينظر إليها طويلا ثم قال - هتفضلى جمب زانى ... مستبيح للحرمات ... هتفضلى جمب واحد شبه الكلب بيجرى ورى شهواته ...مش ده كلامك ... هتفضلى جمبى ليه لتقول بأقرار وبصدق - علشان بحبك .. وعلشان شايفه فيك راشد الطيب ... راشد الحقيقى إللى بيستخبى ورى راشد اللعبى الشهوانى .... صحيح ده كلامى بس كان له سبب و رغم ده كله مقدرتش أبعد عنك يا راشد وبقيت مراتك أهو أبتسم لها ثم قال - قربى عايز أقولك حاجه لتقترب منه ليخطف شفتيها فى قبله عميقه متطلبه كانت هى بين دهشتها وخجلها وبين فكرة أنه زوجها وأنها تريد أن تغنيه بالحلال عن الحرام حتى يستقيم لتستسلم له بكل الحب الذى بداخلها له ليتركها أخيرا لتنظر له بلوم ليقول بمشاغبه - كتبنا الكتاب أمبارح ومعرفتش أباركلك برحتى لتبتسم بخجل ليمسك يدها وهو يقول - خليكى جمبى ... قوينى أنا محتاجك . - أنا جمبك ومعاك ... متخفش قالتها بحب ليبتسم بسعاده وهو يقبل يدها بحب •••••••••••••••••••••. كان ممدد على سرير عفاف فى بيت والدها ينظر إلى السقف وهو يفكر هل خسر كل شئ ... لم يتخيل أن يكون هذا موقف والده رغم إخباره له بذلك من قبل .. ولكنه ظن أن بعد خسارة حسن لن يستطيع أن يخسر واحد أخر من أبنائه .. يشعر بغضب جامح يريد أن يذهب إلى نعمات ويخرجها من منزل ابيه ذليله مكسوره مهانه ... هو فعل كل هذا حتى يرى نظرة إنكسارها التى تجعله يشعر بالزهو والسعاده ... يكرهها ويريد أن يدمرها ولكن هو من خسر .. هو من دمرت حياته .. نظر إلى عفاف الجالسه على الأريكه الكبيره الموجوده فى إحدى جوانب الغرفه تطلى أظافر قدميها وهى تلوك العلكه بصوت مسموع ... لام نفسه ما هذا الذى ألقى بنفسه فيه أنها لم تهتم به من وقت رجوعه لم تسأله عن راشد أو إذا كان يريد تناول الطعام ... لو مازال فى البيت الكبير كان وجد نعمات بدلو الماء الدافئ ليريح قدمه ... ووجبه دسمه ساخنه فى أنتظاره وقف على قدميه وأقترب منها وقال - هو أنتِ أيه مفيش إهتمام خالص ... أنتى حتى مسألتنيش لو عايز أكل ولا حتى ابنى عامل أيه نظرت إليه لثوانى وهى ترفع حاجبها الأيسر ومازالت تلوك العلكه ثم قالت - تاكل ... أنت ناسى يا خويا أن أنت قاعد فى بيت أبويا دلوقتى ... يعنى على الأقل كنت المفروض تجيب معاك حاجه وأنت داخل ... ولا أنت بقى عايز أبويا يصرف عليا وعليك ... يا جوزى وقالت الأخيره بصوت مائع مستهزء ليجلس أمامها قائلا - فى أيه يا عفاف أيه الكلام إللى أنتِ بتقوليه ده .. أنتِ ناسيه أنا مين ولا أيه أنا منصور الوريدى . لتصدر صوت من بين شفتيها وهى تقول - لا يا أخويا مش ناسيه ... بس يا سى منصور الوريدى ... بتعمل أيه أنت ومراتك برى بيت الوريدى ... ها .. ولا يا أخويا هى فنجرة بوق وخلاص ... وبعدين تعالى هنا ... كنت عايز تكسر الغندوره وترميها بره بيت العيله .. وأنت إللى أترميت بره .... قولى بقى يا يسبع البرومبه هتعمل أيه كان الغضب يشتعل بداخله .. من كلماتها وتذكره لنظرات نعمات له ليقف على قدميه قائلاً بغضب -وحياتك عندى يا عفاف .. لأجيبها تحت رجليكى تترجاكى تخلينى أطلقها . لتضحك عفاف بستخفاف وهى تحرك فمها يمينا ويسارا بتلك الحركه الشهيره لينظر هو أرضا ثم قال - جهزيلى بقى حاجه أكلها لحسن جعان اوووى خرجت من الغرفه بعد أن ألقت عليه نظره مستهزئه وهى تقول - فى جبنه وعيش وخيار . تنهد بهم وهو يتوعد نعمات بداخله . بقلم سارة مجدي. رواية عشق الرجال. كانت تبحث عنه فى أروقة المشفى حين لمحته يخرج من مكتب دكتور أشرف أقتربت منه بخطواتها المتمايله وضحكتها المغويه وهى تقول - أيه يا دكتور رحيم هو أنت ودكتور أشرف بتخططوا تسرقوا البنك المركزى ... كل ما أسأل عليك يقولولى عند دكتور أشرف ... خير . ظل ينظر إليها و بداخله يشعر بالنفور ولكنه قال - أبدا كنت بناقش معاه خطة علاج كل الحالات إللى تحت أشرافى . لتبتسم وهى تسير بجانبه قائله - حضرتك دكتور شاطر جدا .. ودكتور أشرف بيثق فيك جدا ... بس هو صحيح أنت هتشرف على حالة مسك نظر لها وأبتسم إبتسامه صغيره خبيثه وهو يقول - هو أنتِ معرفتيش لتنظر له بأهتمام قائله - عرفت أيه - مسك حولوها قسم الحالات المستعصيه ... يعنى مفيش منها أمل للأسف . نظرت له بزهول وعدم تصديق وطلت من عينيها نظرة سعاده. .. هل تخلصت منها بتلك السهوله ... الأن لن تحتاج لتلك الخطه حتى تبعد تلك المسك عن طريقها .. فلا أحد سيقف فى طريق وصولها لرحيم وكان هو بعيد كل البعد عما تفكر فيه كان يتذكر أتفاقه مع دكتور أشرف على وضع مسك فى قسم الحالات المستعصيه حتى تكون بعيده عن الأعين ..... واليوم سوف يعود إلى البلده حتى يخبر عائلة مسك ببعض الأمور لا كلها كما أتفق مع حمزه ودكتور أشرف ... حتى يساعدوه فى حمايتها •••••••••••••••••••••••. خرجت حسناء من غرفة راشد بعد أن نام وأطمئنت عليه ليلتف الجميع حولها ما عدا ورد ظلت بعيده نسبياً حتى لا تقترب من سليمان أبتسمت وهى تقول - الحمد لله هو نايم دلوقتى .. ومعنوياته مرتفعه جدا ثم نظرت إلى سليمان وقالت - بيقول لحضرتك عايزك بكره أنت وأستاذ كامل وبيقولكم زى زمان ليبتسم سليمان بسعاده ليقول تمام وهو يربت على كتف سليمان - حمد لله على سلامته ... وربنا يكمل شفاه على خير ثم نظر إلى حسناء وقال - أطمنتى عليه يلا نروح بقى ... وبكره تجيلوا تانى . لتقول حور وهى تمسك يد ورد وأحنى كمان هنمشى بقى وغادرت دون أن تنظر إلى سليمان لينظر تمام لسليمان بتفهم وقال - همشى ورى عربيتهم لحد ما يوصلوا البيت . وغادر بعد أن أبتسم له سليمان بأمتنان وقف أمام سيارتهم وقال - أنا وراكم بعربيتى لحد ما أطمئن عليكم أبتسمت حور وهى ترى نظراته لورد التى تنظر إلى الأمام بخجل وقالت - مش عايزين نتعبك معانا يا أستاذ تمام ليقول وعيونه ثابته على ورد التى لم تنظر إليه ولو لنظره واحده تفرح قلبه وروحه ... ذلك الطود الضخم أمامها أنه طفل صغير يحتاج إلى نظرة حب وحنان ... يشعر أنه طفل يريد أن يمسك بطرف جلباب والدته حتى يشعر بالأمان - مفيش تعب ولا حاجه ... أنا مش هبقى مرتاح لو مطمنتش بنفسى أنكم وصلتوا بالسلامه كان يقود السياره خلفهم وحسناء تنظر إليه بتمعن هل ما تشعر به تجاه أخيها صحيح ... تمام عاشق ومتيم ... نظرات عينيه التى تتبع ورد فى كل خطوه لمعتها التى تشرق حين يراها ... أبتسمت وهى تنظر من النافذه حتى لا يلاحظ شئ هذا أذا تذكر أنها بجانبه من الأصل ... وأمام باب بيت الوريدى توقف ينظر إلى السياره وهى تدلف إلى داخل البيت والبوابات تغلق من جديد ليتحرك بالسياره عائدا إلى بيته دلفا إلى البيت لتمسك حسناء بيديه لينظر إليها لتقف على أطراف أصابعها حتى تقبل وجنته ولكنها لم تستطع الوصول لينحنى لها قليلا لتطبع قبله صغيره على وجنته وهى تقول - شكرا يا أبيه .. ربنا ما يحرمنى منك ليبتسم لها بحنان لتكمل بطريقه موحيه قبل أن تغادر إلى غرفتها - وينولك إللى فى بالك يارب ... أصلها حلوه أووى وصغيره كده شبه البسكوته وأنا عارفه أنك بتحب البسكوت . وغمزت له ثم غادرت سريعا ظل ينظر إليها بأندهاش وهى تصعد السلم ثم أبتسم وهو يقول - يا قرده . صعد إلى غرفته خلع حذائه وعبائته وأرتدى بنطلون بيتى وكنزه بأكمام طويله ووقف أمام المرآه ينظر إلى نفسه بطوله الفارع وجسده العريض الممتلئ قليلاً شاب وسيم بسمرته المحببه وملامحه الرجوليه لمن يراه لكنه لا يرى ذلك ... وتخيل ورد وهى تقف بجانبه سيكونان شبه الجميله والوحش أبتسم بحسره لذلك التخيل ثم تنهد بصوت عالى وهو يتمدد على السرير ينظر إلى سقف الغرفه يفكر فيها حتى غفى واقفه بخوف طبيعى لعروس مثلها تنظر من خلف تل طرحتها إلى أنحاء الغرفه رقيقه وراقيه ألوانها فاتحه غير ما توقعت فمن يرى من أصبح زوجها لا يتخيل أبدا أن يجهز بيته بتلك الطريقه أبدا وكأن أفكارها تجسدت أمامها الأن وكان هو ينظر إليها غير مصدق أنها هنا داخل بيته زوجته ... وأخيراً حلم حياته يتحقق ... تقدم خطوات صغيره ليقف خلفها وهو يقول - نورتى بيتك يا ست البنات . نظرت إليه بخجل وأندهاش ليتقدم منها وهو يقول - نورتى حياتى كلها لتزداد إتساع عينيها ليمسك يدها وهو يقول - عارف أنك متعرفنيش ... وأنك كمان أكيد لما شفتينى حسيتى أنك مكنش المفروض توافقى عليا .. وأن يمكن أبوكى كمان غصبك على الجوازه دى لتقاطعه قائله - أنا أبويا مغصبنيش .... أنا فرحت أووى لما عرفت أن أنت إللى متقدملى . قالتها باندفاع ثم أخفضت رأسها بخجل لينظر لها بأندهاش وهو يشير لنفسه قائلا - فرحتى ... أنا .. بجسمى الضخم ده وشكلى إللى مش حلو ... أنتى بجمالك ورقتك دى كنتى فرحانه أنى أتقدمتلك ووفقتى عليا .... أنا أكيد موت وربنا دخلنى الجنه ... أنا بحلم طيب أقرصينى كده يمكن أصحى . لتمد يدها بخجل لتقرص أصبعه لتصدر عنه اه ألم أستيقظ على أثرها ينظر حوله بأندهاش ظل يستغفر الله كثيراً نزل عن السرير ليقف أمام المرآه وهو يقول - كمان بقيت بتحلم بيها يا تمام .. حالتك بقت صعبه أوووى . ••••••••••••••••••. فى الصباح الباكر كان يقفا أمام باب بيت الوريدى نظر حمزه لرحيم قبل أن يطرق الباب وقال - رحيم أنت متأكد أنك هتقدر تحمى مسك نظر رحيم إليه وهو يقول - حمزه أعتبرنى من النهارده مسؤل عن مسك بعمرى كله ومستقبلى الطبى . أبتسم حمزه وهو يقول - ربنا معاك ويوفقك وبعد عدة دقائق كان الأثنان يجلسان أمام الحج نعمان والحج عثمان وكامل وسليمان الذى حضر من المستشفى بعد أن طلبه كامل ليحضر . فى غضون دقائق كانت المعلومات التى أراد حمزه معرفه آل الوريدى بها كامله لديهم نظر نعمان إلى رحيم برجاء وقال - بنتى أمانه فى رقبتك يا أبنى ... حافظ عليها ورجعهالى هى إللى بقيالى من ريحة المرحوم قال الأخيره برجاء ألم قلوب جميع الجالسين أمامه ليقترب منه رحيم وجثى على ركبتيه أمامه وهو يقول بثقه - أوعدك ... هترجع زى الأول وأحسن ... و بعمرى ما هسمح أن أى خطر يقرب منها ليرفع العجوز رأسه إلى الأعلى وهو يقول - سترك وعفوك ورضاك يارب . ••••••••••••••••••••••. كان يجلس بمكتبه بشركة الوريدى حين سمع طرق على الباب وبعدها دخول عامر الهادئ نظر له كامل بأندهاش ورغم ذلك وقف يستقبله بهدوء وأبتسامة ترحيب وأشار إلى الأريكه الجلديه فى إحدى أركان الغرفه ليجلس عامر وهو يقول - عارف أنك مستغرب زيارتى ليجلس كامل أمامه وهو يقول - هى فعلا زياره غريبه بس متوقعه ... ويمكن كمان كانت تبقى معكوسه . ليبتسم عامر وهو يقول - أوامر الكبار منقدرش نرفضها ولا نعترض عليها - بصرف النظر عن أوامر الكبار أنت بقيت جوز أختى ولا نسيت قالها كامل وهو يرفع حاجبه بشر مصتنع ليضحك عامر وهو يقول - ولا عمرى أقدر أنسى أختك فوق راسى .... وجوه عينى .... إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . شعر كامل بالأطمئنان على أخته ... وأن لجده نظره صائبه ولكنه شعر أن هناك ما يريد عامر قوله ويبدوا أنه ليس جيدا أبدا - فى حاجه أنت جاى مخصوص علشان تقولهالى مش كده ... بس الأول تحب تشرب أيه هز عامر رأسه بنعم وقال - ولا أى حاجه خلينا فى إللى جاى أقوله .... سمعت عن شركة العدوى ليقطب كامل جبينه بتفكير ثم هز رأسه بلا ليقول عامر موضحا - شركه جديده ... صاحبها أسمه رامز العدوى ... ودخل المناقصة فى أخر لحظه ... والكل بيتكلم عنه وبيقولوا عليه خطر ليقول كامل باستهجان - شركه لسه جديده وتبقى خطر إزاى بس ... مش معقوله شركه كبيره زى إللى عامله المناقصة دى وتفكر تغامر مع شركه لسه جديده فى السوق صمت عامر قليلا ثم قال - لازم نعمل حسابنا بردوا ... ونكون حذرين . ليهز كامل رأسه بنعم وعقله سارح فى كل ما قاله عامر ... لابد أن يبلغ سليمان حتى يتأكد من الأمر •••••••••••••••••••••••. جالسه أمامه تنظر إليه بحب واضح فى عيونها يصيبه هو بغثيان أبتسم لها بجانب فمه وهو يقول - سميه قالتلى أنك كنتى دخلتى لمسك أكثر من مره ... يا ترى كان أيه السبب لتبتسم بأغواء وهى تقول -أبدا أنت عارف حالتها لازم تثير ملكات أى دكتور ... و كنت بحاول أتابعها وأكتب عن حالتها . ليطرق بأطراف أصابعه على سطح المكتب ثم قال - أصل دكتور أشرف عملها تحاليل قبل ما ينقلها قسم الحالات المستعصية ولقى أدويه غريبه غير المقرره ليها فى دمها ... ده غير أن تقارير المتابعه أختفت لتتوتر ملامحها وهى تقول بصوت مهزوز - وأنا .... أنا مالى بعلاجها ... أنا بس كنت بتابع من بعيد علشان لو هتفدنى فى الرساله بتاعتى مش أكتر ليبتسم بخبث وهو يستريح بظهره إلى ظهر الكرسى وقال - على العموم دكتور أشرف هيتولى كشف حقيقه الموضوع ده أنا مليش علاقه أنتى عارفه مليش فى الحالات المستعصيه . لينسحب اللون من وجهها ... وهى تفكر إذا أنكشف الأمر ... سوف تبتعد تماما عن رحيم ... وهذا أكثر خطوره من فكرة إنكشاف الأدويه الخاطئه التى أعتطها لمسك ... وعليها أن تجد حل سريع ••••••••••••••••••••••••. كان ممدد على سريره فى الغرفه الذى نقل إليها بعدما غادر غرفه العنايه .... الجميع أتى لزيارته شعر بحب الجميع الوحيد الذى لم يحضر والده وهو لم يسأل عنه ولم يبرر أحد غيابه .... وكأن الجميع أتفق على عدم أهمية الأمر وأيضاً ورد وهو يعلم جيدا السبب .... أمه لم تفارقه من وقت نقله إلى تلك الغرفه دائما يجدها تلبى طلباته ... كم شعر بتأنيب الضمير وتقصيره فى حقها .... أغمض عينيه ليتذكر أول دخولها إليه عيونها الباكيه أرتجافة يدها التى وضعتها على قدمه والحصره والألم تملئ عينيها و لكن لسانها لم يتوقف عن حمد الله لبقائه حيا جثت بجانبه بعد أن قبلت جبينه وظلت تبكى وهى تحتضن يده - ربنا يشفيك يا أبنى ويعافيك .... يارتنى مكانك ... يارتنى أنا ولا أنت يا نن عينى ليقول لها بألم و الدموع تملئ عينيه - بعيد الشر عنك يا أمى .... ربنا يخليكى لينا ويباركلنا فى عمرك . ثم رفع يدها يقبلها وهو يقول - أرجوكى سامحينى يا أمى .... أرجوكى أرضى عنى وأغفريلى برودى وبعدى .... أوعدك يا أمى أنى أتغير ... أوعدك أكون الأبن إللى بتتمنيه ... أوعدك أكون تحت رجليكى أكون خدامك أوعدك أشيل تراب رجليكى فوق دماغى عمرى كله .... أعمل إللى يرضيكى وبس هقرب من أختى وأخدها تحت جناحى... هحميها من الدنيا كلها هعوضها عن كل إللى فات .... هعوضك عن عدم وجودى فى حياتك وعدم إحساسى بعذابك .... والأهم من ده كله أوعدك أرجع لربنا وأقرب منه لتضمه إليها بقوه وهى تقول - أهم حاجه ترجع لربنا يا أبنى وتوب ومترجعش للى كنت فيه تانى .... وأنا مسمحاك يا أبنى .. وراضيه عنك ... وربنا ما يحرمنى منك ويشفيك ويردك ليا بألف سلامه . فتح عيونه على حركتها بجانبه ليقول بلوم - يا أمى أرجوكى أرتاحى بقى فى ممرضات هتعمل كل حاجه وكمان حسناء جايه دلوقتى تعمل إللى أنتِ عايزاه ..... أرجوكى يا أمى مش عايزك تتعبى علشانى ... مش عايز أحس باللوم والألم وأنى مقصر فى حقك طول عمرى ... أرجوكى لتبتسم وهى تقول - يا حبيبى أنا مش تعبانه ورجوعك للحق وأنك تقرب منى ومن أختك هيخلينى أنسى كل حاجه وأى حاجه حصلت قبل كده .. أنا معنديش أغلى منك أنت وأخواتك .. وبعدين بقى حسناء من ساعه ما بتيجى لحد ما بتروح بتفضل واقفه على رجليها حرام نتعبها أكثر ليبتسم بحب وهو يتذكر منواشاتها معه ومع والدته لتدلف إلى الغرفه وكأنها خرجت من أفكاره بجمالها وبسمتها المشرقه لتبتسم نعمات بسعاده وكادت أن تغادر الغرفه لتتركهم سويا قليلاً لتسمع راشد يقول - أمى لو سمحتى ... أنا عايز أشوف ورد •••••••••••••••••••••. كانت جالسه فى غرفتها ترتبها كالعاده ... فهى ليست لها هوايه القراءة مثل حور ... ولا تجيد التعامل مع جميع أفراد العائله و مواسه أو الأندماج فى الأحاديث كفدوى ... فوضعت كل همها فى تعلم كل ما يخص البيت من إعداد الطعام والحلويات و أحلى المشروبات .... وأصبحت ترتب البيت كل فتره بشكل مختلف ... جلست على الكرسى الذى بجانب النافذه الكبيره تستريح قليلاً أبتسمت براحه .. فبعد رحيل والدها عن البيت وحادثة راشد وغياب سليمان المستمر عن البيت وهى تشعر براحه نفسيه رغم عدم قدرتها على التعامل براحه تامه ولكنها لا تشعر بالخوف أراحت رأسها على ظهر الكرسى حين سمعت صوت هاتفها أبتسمت حين وجدتها والدتها أجابتها بسعاده قائله - وحشتينى أوووى يا ماما لتقول والدتها بحب - وأنتى كمان يا قلب ماما . قالت ورد بخجل وخوف فطرى - راشد كويس لتبتسم نعمات وهى تقول - الحمد لله يا حبيبتى ... وعايز يشوفك يا ورد لتتوتر ملامح ورد وهى تقول - عايز يشوفنى ليه هو فى حاجه . لتشعر نعمات بالألم على أبنتها التى تخاف من كل شئ لتقول لها حتى تهدئها - متخفيش يا حبيبتى .... مش عايزاكى تخافى تانى يا قلب ماما أغلقت الهاتف مع والدتها وهى تشعر بالخوف يزداد بداخلها ... لتقف سريعا وتغادر الغرفه وأقتحمت غرفه حور وهى تقول - حور ألحقينى لتنظر لها حور بخوف وهى تقول - فى أيه يا ورد أيه إللى حصل لتجلس ورد على السرير وهى تقول - راشد عايز يشوفنى . لتنظر لها حور ببلاهه وهى تقول - أيه .... طيب وفيها أيه لتنظر لها ورد بصدمه والدموع تملئ وجهها - بتقولى فيها أيه .... متعرفيش فيها أيه ... أنتى عارفه أخر مره راشد أتكلم معايا فيها كانت أمتى .... كنت فى أولى أعدادى .... يا ترى عايز منى أيه . لتشعر حور بخوفها الحقيقى لتجلس بجانبها تضمها إلى صدرها وهى تقول - متخفيش يا ورد هيكون عايزك فى أيه ... وبعدين راشد عمره ما أذاكى فى حاجه ... وبعدين راشد بعد الحادثه بقى مختلف يمكن عايز يقرب منك يا ورد ظلت تنظر إليها طويلا ثم أخفضت رأسها لتقول حور وهى تمسك يدها - تعالى نتمشى شويه فى الأرض بتعتنا تهدى كده وبعدين نروح المستشفى . لتهز ورد رأسها بنعم وهى تفكر أن لا شئ سيحدث لها حور و والدتها معها . ••••••••••••••••••••. كان يجلس أمام أبن عمه ينظر إليه بتركيز يستمع لكلماته الذى قالها عامر له . ظل يفكر قليلاً ثم قال - يعنى أيه الكلام ده ... يعنى هو مش كفايه أحتمالية مشركتنا لعيلة النادى فى المشروع .. لا وكمان يطلعلنا سى رامز العدوى ده ليقف كامل ولف حول المكتب وهو يقول - أنا مش عايز أدى للموضوع أكبر من حجمه ومش عايز أتفهه .... بس لازم نخلى بالنا . ليهز سليمان رأسه بنعم وهو يقول - متقلقش أنا هجيب كل المعلومات عن رامز ده ... ونبقى نجتمع مع سى عامر ده ونحدد هنعمل أيه . ليهز كامل رأسه بنعم ليغادر سليمان ويظل كامل جالسا يفكر وهو يطرق على سطح المكتب بأصابعه بنغمه رتيبه حتى على رنين هاتفه ليقطب جبينه ويشعر بالقلق ليجيبه قائلا - أهلاً يا جدى خير ليبتسم وهو يقول - لا أبدا يا جدى بس الأيام دى كلها كده غريبه وأحداثها أغرب وأنا بقيت بخاف الصراحه ليستمع لكلمات جده ثم ضحك بصوت عالى وهو يقول - لأ خلاص حاضر .... كله على الله يا جدى آامرنى صمت لثوانى ثم قطب جبينه وأرتسم الضيق على واجهه وهو يقول - هو لازم يعنى ليبعد الهاتف عن أذنه بسب صوت جده العالى ثم قال - حاضر حاضر ... أمرك يا جدى وأغلق الهاتف وهو يقول - هو أنا مش هخلص منك يا إللى أسمك نجاة أنتِ . •••••••••••••••••••. كان يتجول فى الأرض كعادته الصباحيه ... يشرف بنفسه على الفلاحين ومزارع الدواجن والأبقار .... أنه يشعر بالراحه وهو يتجول فى ذلك الوقت يفكر بها ... أنه يخشى أن تظل بالنسبه له مجرد فكره أو حلم بعيد يصعب تحقيقه ... يخشى أن لا يستطيع الأقتراب ... أن لا تكون له ... يشعر أنه سيفارق الحياه أذا لم تكن حلاله ولكنه يخشى من تلك النظره التى تسكن عينيها هو لا يفهم سببها ... ذلك الخوف بل الرعب ما سببه هل هو أحد أسبابه أم كلها .... تنهد وهو يذكر الله فى سره ويدعوه أن يريح قلبه و عقله ليراها تسير هى وأبنة عمها فى الممر الفاصل بين أرضهم وأرض الوريدى ... تضحك بمرح ويدها تتحرك فى كل الأتجاهات وهى تتحدث لم يشعر بنفسه وقدميه تأخذه إليها ... وقف على بعد خطوتين منهم لتبتسم حور وهى تغمز لها أن تنظر خلفها لتلتفت إليه .... ليجد نفسه يغرق فى بحر عينيها المتألمه الخائفه رغم تلك الإبتسامه البسيطه التى تزين ثغرها .... كان يشعر بالحيره ماذا يقول لهم وهو يقف أمامهم هكذا لتشعر حور بحيرته لتقول - أزى حضرتك يا أستاذ تمام ليبتسم لها بأمتنان وهو يجيب - الحمد لله بخير .... أنتوا أخباركم أيه لتجيب عليه بعد أن ألقت نظره خاطفه على ورد - أحنى كمان كويسين خالص .... قولنا نتمشى شويه قبل ما نروح لراشد المستشفى ليبتسم وهو يقول - أنا لسه موصل حسناء هناك ... ربنا يكمل شفاه على خير يا آنسه ورد نظرت إليه بتشتت وأجابت بصوت خافت - آمين يارب . ليبتسم بعدما سمع صوتها وقال - لو محتاجين أى حاجه أنا فى الخدمه لتنغز حور جانب ورد لتقول الأخيره بتوتر - شكراً لحضرتك .. أنت مقصرتش خالص من ساعه إللى حصل . - ده واجب عليا .... وأكيد يشرفنى أنى أخدمكم . نظرت إليه بتعجب لهجته لينه كلماته الطيبه روحه هادئه عكس والدها وأخويها فى كل شئ لماذا تشعر براحه غريبه أمامه رغم خوفها الساكن بداخلها من كل الرجال .... أبتسمت إبتسامه صغيره ولكنها فعلت الأفاعيل فى ذلك العاشق الذى أخفض بصره سريعا وألقى تحيه مبهمه وغادر لتضحك حور وهى تقول - غريب أوووى تمام ده .... تحسيه كده بطل من أبطال الروايات . لترفع ورد حاجبها وهى تقول بغيره واضحه - أنتى بتعكسيه ولا أيه ... هقول لأخويا على فكره وكادت أن تبتعد عنها حين قالت حور - مش لما تقدرى تقفى قدامه أصلاً تبقى تقوليله .... ليشحب وجه ورد لتشعر حور بالأسف فحاولت تلطيف الجو فقالت - وبعدين هو ..... وأقتربت منها بشده تنظر إلى عينيها مباشرا وأكملت بخبث - هو أنتِ غيرانه . لتشهق ورد بصوت عالى ثم قالت بعد أن ضربت الأرض بقدمها - أغير .. أغير ليه وعلى مين ... أنا .. مش .... على فكره بقى أنتِ رخمه وأنا مش هكلمك تانى وتركتها وغادرت عائده إلى البيت الكبير لتضحك حور بصوت عالى وهى تلحق بها قائله - طيب أستنى بس ... يا ورد . وركضت خلفها دون أن تلاحظ كليهما تلك العيون الصقريه التى علمت هدفها جيدا الفصل الثاني عشر خرج من بوابه المستشفى الكبير وصعد إلى سيارته ومد يده ليعدل وضع المرآه الأمامية ليرى وعد تقف عند الباب تنظر إليه بتمعن فمن وقت أخر حديث بينهم وهى تراقبه عن كثب ... أينما كان يجدها تقف خلفه تنتظر دخوله لقسم الحالات المستعصيه أبتسم بسخريه فهى لا تعلم أن لذلك القسم باب خلفى سرى لا أحد يعرفه سواه والدكتور أشرف تحرك بسيارته مبتعد عن المشفى ليجدها تدلف إلى الداخل من جديد ليكمل سيره وبعد ربع ساعه كان يدلف من الباب الخلفى ومنه إلى باب غرفتها ليبتسم وقد وجدها جالسه على الكرسى المواجه للنافذه العاليه تنظر إلى السماء أقترب وجلس جانبها ينظر إلى ما تنظر إليه ثم قال بصوت هادئ بعد أن تذكر حديثه الأخير مع الحاج نعمان الذى قال له - مسك بريئه أوووى ... وكانت متعلقه بحسن جدا ... بس ساعه ما بتيجى هنا كانت بتفضل فى حضنى طول الوقت كمان هى كان متعلقه بحور علشان هوايتهم هما الأتنين القراءة وديما يبدلوا فى الكتب عاد من أفكاره و نظر لها وقال بصوت ناعم - جدك بيسلم عليكى يا مسك ... وبيقولك أنك وحشتيه أوووى لتنظر إليه بصدمه لعدة ثوانى ثم عادت بنظرها إلى الشباك من جديد لكنه لاحظ تلك الدمعه التى سالت على خدها ليبتسم إبتسامه صغيره ثم أظهر الكتاب الذى كان بجانبه وقال - وكمان حور بنت عمك بعتتلك الكتاب ده وبتقولك كمان أنها عايزه تعرف رأيك فيه لترتجف يدها التى تحتضن الدب لتضمه إلى صدرها بقوه ليقترب منها أكثر وهو يقول - لازم تخفى يا مسك .... لو بتحبى الدكتور حسن لازم تخفى ... و علشان جدك و حق والدك ميضعش ظلت صامته تحتضن دميتها تبكى بصمت ليتنهد بإرهاق ثم قال - طيب يا مسك أنا لازم أمشى دلوقتى لكن أكيد هجيلك بكره ... وأتمنى أنك تكونى أحسن من كده لم تتحرك لم تتكلم ولم تتغير حالتها خرج من الغرفه ليقول لأيمان الممرضه التى تهتم بمسك فى غيابه ... - أدخليلها وخليكى جمبها وأوعى تسيبيها لحظه . لتهز الفتاه رأسها بنعم ودلفت إلى الغرفه ليظل ينظر إلى الباب المغلق لثوانى ... ثم غادر وهو يمسك هاتفه يريد أن يطمئن عليها •••••••••••••••••••••••••. جالسا فى الغرفه يشعر بالضيق أنها لا تهتم به حتى أنه لم يقربها من وقت عقد قرانه عليها تعامله بجفاف ودائماً تشعره أن والدها يشعر بالضيق من وجودهم ... وأنه لابد أن يساهم بالمال فا والدها رجل فقير ... وليس ملزم بإطعامهم وخاصه أنها ملزمه منه هو فهى زوجته نفخ بضيق حين دلفت إلى الغرفه وهى تلوى فمها وتضع يدها حول خصرها وقالت بصوت كله دلال ولكنه ساخر - منور بيت أبويا يا منصور . ليعتدل فى جلسته وهو ينظر إليها بضيق ثم أقترب منها وهو يقول - البيت منور بصحابه يا عفاف ... عارف أنى تقلت عليكم ... بس أنا هروح لأبويا دلوقتى وهتشوفى أنا هعمل أيه . لتحرك فمها يمينا ويسارا فى حركه شهيره وقالت - أما أشوف . ليضع يده على كتفها بحركه موحيه وهو يقول - وحشتينى يا عفاف مش ناويه تحنى عليا ده أنا جوزك ومن يوم ما أتجوزنا وأنتى منشفه ريقى عليكى . لتبتعد خطوه للخلف وهى تهز كتفيها بدلال وتقول - مش هتلمسنى وتحط إيدك عليا غير فى بيت الوريدى ... وفى أوضة نعمات غير كده لأ وجلست على الأريكة الكبيره واضعه قدم فوق أخرى ليظل ينظر إليها بأحباط ولكنه يفكر لماذا لا يأخذها غصباً مثلما يفعل مع نعمات لماذا لا يريد أن يرى دموعها ... أو يرى نظرة ذل وهوان فى عيونها ... قال بصوت بارد - طيب قومى جهزيلى الهدوم علشان أروح أطمن على أبنى وأتكلم مع أبويا . لتقول وهى تضع شعرها خلف أذنها - أنا مش خدامتك ... هدومك فى الدولاب روح طلعهم ليقول بضيق - طيب لمعيلى الجزمه لتشهق بصوت عالى وهى تقول - نعم يا عنيا جزمة أيه إللى ألمعها ... ليه هو أنا خدامه عند أهلك ... أنا عفاف يا بابا ... عفاف مش نعمات . وغادرت من أمامه بعد أن ضربت ذراعه بكتفها ظل ينظر إليها بأندهاش وهو يتذكر كلمات والده «« - أبنك .. أنت ملكش ولاد ... سليمان وراشد و ورد ولاد نعمات و ولاد البيت ده إللى أنت بيعته بالرخيص ... نعمات إللى أنت دوست عليها 30 سنه تحت رجليك خلى الجديده تشيل شويه »» ««- ده لو أستحملتك يوم »» أغمض عينيه وهو يشعر بالغضب يتصاعد داخله من نعمات . ••••••••••••••. كانت جالسه فى غرفتها كعادتها صامته تنظر من النافذة إلى تلك الأرض الزراعيه الكبيره حول البيت .... هى للتو أنتهت من قراءة أخر روايه أحضرها لها رحيم ... وكأنه خرج من أفكارها لتجد الهاتف يعلو رنينه وأسمه يزين شاشتها لتبتسم وهى تجيب - رحيم وحشتنى أوووى .... وماما كمان كانت لسه بتكلمنى عنك ليقول بحب - أنا أسف يا نجاة ... بس والله الشغل واخد كل وقتى .. بس فى أقرب فرصه هنزل البلد علشان أشوفكم . لتقول بحب وتفهم - أنا عارفه يا حبيبى .. بس أنا وماما ملناش غيرك يا رحيم .. متغبش علينا ليقول لها بخوف أخوى ظهر فى صوته - ليه يا نجاة ... كامل مزعلك فى حاجه . كادت أن تقول له أنها لا تعلم عنه شئ منذ أخر مره رأته فيها فى المستشفى ولكن دلفت صباح بعد طرقه صغيره تبلغها أن السيد كامل ينتظرها فى الأسفل لتسمع رحيم يقول - روحى شوفى جوزك ... وأنا هكلمك تانى ... خلى بالك من نفسك لتجيبه بحب - وأنت كمان ... خلى بالك من نفسك ... وتعالى بجد لأنك وحشنى جدا - حاضر يا حبيبتى بوسيلى ماما على ما أشوفها وأكلمها . وأغلق الهاتف لتتنهد هى بعدم أرتياح ... وعقلها يسأل لماذا هو هنا ... تركت الهاتف على الطاوله وتوجهت إلى الخزانه وأخرجت ملابس مناسبه حتى ترى زوجها المزعوم ••••••••••••••••••••• كان يجلس فى سيارته أمام منزل آل النادى منذ أكثر من نصف ساعه .... لقد سمع كلام جده ونفذه أحضر قالب حلوى كبير وعلبه فاخره من الشكولاته وظل أكثر من ساعه يبحث عن هديه خاصه لها .... تذكر وقت وقفه فى محل الهدايا ينفخ بضيق فهو لا يفهم فى تلك الأشياء وأيضاً هو لا يشعر برغبه فى أن يقوم بهذا الشئ ظل واقف مكانه يبحث فى كل مكان بعينيه عن شئ يعجبه فيحضره لها ولكن لا شئ لفت أنتباهه بالمره كاد أن يغادر دون شراء الهديه ولكن أقتربت منه فتاه قصيره تعمل بالمتجر وهى تقول - حضرتك بدور على حاجه معينه نظر إليها قليلا ثم قال بأمتعاض - اه فى الحقيقه عايز هديه لخطيبتى ومش عارف أخدلها أيه لتقول الفتاه ببساطه - أيه أكتر حاجه هى بتحبها . صمت فى حيره هو لا يعرفها جيدا بل فى الحقيقه لا يعرفها بالمرة ... كاد أن يقول أى شئ لتلك الفتاه القصيره التى تنتظر إجابته حين تذكر عندما رآها تقراء كتاب فى حديقة منزلها ليقول للفتاه بسرعه - هى بتعشق القراءة لتبتسم الفتاه وهى تقول - فى الجزء إللى على اليمين ده هتلاقى فى كتب وروايات وكل حاجه تخص القراءه أو الكتابه هز رأسه بنعم وتحرك لذلك الجزء ليشعر بالصدمه كل تلك الكتب ماذا عليه أن يفعل الأن أقترب شاب بسيط الملبس وهو مبتسم. وقال - تحب حضرتك أساعدك فى حاجه نظر له كامل بحيره وقال - عايز أشترى كتاب لخطيبتى أصلها بتحب القراءة جدا ومش عارف بصراحه أيه إللى ممكن يعجبها ليقول الشاب بإبتسامه - ولا يهم حضرتك شوف الكتاب ده كل البنات بدور عليه .... كمان الكاتب ده كل البنات بتابع روايته . أمسك كامل الكتابان من الشاب وقال - خلاص هخدهم . ليقول الشاب بأبتسامه ودوده ومريحه للنفس - حضرتك عايز نصيحتى لينظر له كامل بأندهاش ليكمل الشاب بنفس الإبتسامه - خد كمان مفكره وقلم وأسطوانه لموسيقى عمر خيرت .. ليزداد إندهاش كامل ليقول الشاب بصوت منخفض - أصل خطيبتى أنا كمان بتحب القراءه ودايما ماسكه المفكره وبتسمع عمر خيرت وبعدين كل البنات كده صدقنى أبتسم كامل للشاب وقال - خلاص تمام ظبتهم بقى كده على زوقك . ليهز الشاب رأسه وهو يقول - تحت أمرك عاد من أفكاره ليتنهد بضيق وهو يقول - اه يا خوفى لبكره علشان خاطر الست نجاة أجيب دباديب كمان . أدار محرك السياره ودلف من بوابه البيت الكبير وتوقف أمام الباب الداخلى ترجل من السياره وحمل الحقائب ودلف إلى الداخل أستقبله الحج عمران والحج عبد العزيز والمهندس محسن بترحاب شديد وحضرت نجاة التى لم تتغير ملامحها عن الأستياء والضيق .كان كامل قد وضع كل ما أحضره على الطاوله الكبيره الموجوده فى منتصف الغرفه ولكنه أحتفظ بهديتها بجانبه جلست على نفس الأريكة الذى يجلس هو عليها ولكن فى أبعد نقطه عنه .ظل الحديث دائر بين الأربع رجال لبعض الوقت ثم غادرا الثلاث الغرفه ليتركاهم بمفردهم لبعض الوقت . •••••••••••••••••••••. كانت تجلس بجانبه داخل سيارته التى يقودها بهدوء وهو ممسك بيدها التى يقبلها كل دقيقه وأخرى وهى تنظر إليه بحب كبير ثم قالت - رغم إننا كتبنا الكتاب لكن أنا مش قادره أصدق أن فعلا أحنى بقينا لبعض وموضوعنا أتحل ببساطه كده ... يااااه يا عامر أنا بجد مش مصدقه ليجيبها بحب وأبتسامه كبيره - لا يا فدوى صدقى .... أنا وأنتِ خلاص بقينا لبعض قبلت يده بحب وهى تقول - أنا بحبك جدا .... وسعيده جدا معاك ... وما دام أنت معايا مش عايزه حاجه تانى فى الحياه . لينظر إليها بحب وهو يقول - ربنا يباركلى فيكى .... أما أنا بقى هفسحك حته فسحه خياااال لتجيبه بحماس شديد - ياريت .... أنا عايزه أروح معاك كل مكان و أى مكان ... نفسى نفضل كده أيدى فى إيدك طول حياتنا ليضع يده على وجنتها وهو يقول - أن شاء الله يا قلبى ...مفيش حاجه هتفرقنا عن بعض إلا الموت . •••••••••••••••••••••••. كان يبتسم وهو يحاول أن يوقف أمه وحسناء عن إطعامه فالأثنان وكأنهم فى سباق من تطعمه أكثر ضحك بقوه ثم صدرت عنه اه ألم لتنتفض الأثنتان بخوف ونعمات تربت على ظهره وتركض حسناء لتنادى الطبيب ليناديها وهو يقول - تعالى تعالى أنا كويس ... بس أنتوا أرحمونى .. ده أنتوا لو ناوين تضحوا بيا فى العيد مش هتأكلونى كده لتقول حسناء بستياء وهى تلملم صحون الطعام -هو فى حد تبقى مامته ومراتوا بيأكلوا وهو يعترض . ليضحك مره أخرى وهو يقول - معلش أنا شخص جحود وبتبتر على النعمه هتقولى أيه لتضحك نعمات وهى تجلس على الأريكة الموضوعة أمام السرير .وقالت - مفيش غير حسناء فعلا هى إللى هتقدر عليك . ليقول وهو ينظر لأمه بتوسل - ده أنا إبنك يا حاجه .. خافى عليا شويه . لتضحك حسناء بتشفى وهى تجلس بجانب نعمات تحتضنها وهى تقول - قول على نفسك يا رحمن يا رحيم .. أنا وماما نعمات أتفقنا عليك خلاص كاد أن يجيبها حين أستمعوا لصوت طرقات على الباب لتقف حسناء على قدميها وفتحت الباب لتبتسم بسعاده وهى تحتضن حور وبعدها ورد ليدلفا إلى الداخل لتحتضن ورد أمها وكأنها تحتمى بها من شئ ما لاحظ الجميع حتى راشد تصرفها لتبتسم حور لراشد وهى تقول بمرح فى محاوله لكسر ذلك التوتر - أخبارك النهارده يا مدوخنا ليضحك وهو يقول - يا بنتى أرحمينى بقى ... هو حد طلب منك تدوخى ورايا ... خليكى ورى سليمان بس.. إما أقطع نفسك . لترفع حاجبها وهى تقول - ده أنا أدوخ بلد ... ربنا يعينوا هو لتضحك حسناء وهى تنظر لراشد وقالت - شكلنا عملنا حاجه غلط فى حياتنا وعلشان كده ربنا بيعقابنا بيهم لتقول نعمات من خلفها - متنسيش أن أمهم موجوده وهدافع عنهم لتركض إليها الأثنان وهما يقولا - هو أحنى وافقنا عليهم إلا علشانك أنتِ يا قمر ليضحك الجميع ما عدا ورد التى أبتسمت بتوتر لتغمز نعمات للفتيات لتفهم حور غرضها وتقول لحسناء - تعالى نسيب العيله دى مع بعضها شويه ونشرب قهوه أنا وأنتِ ونتفق عليهم . لتشعر حسناء أن هناك شئ ما فغادرت مع حور سريعاً ظل الجميع بالغرفه صامت ورد تحتمى بحضن نعمات وراشد ينظر إليهم بحزن ... ياالله هل كانت ورد طوال سنوات عمرها هكذا تتجنب النظر إليه تبتعد عنه ... تخشى قربه ... هل كانت دائما خائفه.... وأين كان هو من كل ذلك لماذا تركها فريسه سهله لأحقاد والده ... لماذا لم يعترض بطريقه عكسيه .. لماذا لم يتقرب من أمه وأخته وحماهم من والده وأسكنهم ضلوعه . تنهد بضيق وهو ينظر إلى أمه يلتمس العون لتبتسم له إبتسامه تشجيعيه - ورد نادها بصوت مرتجف لتنتفض فى حض والدتها ليقطب جبينه بحزن ولكنه نادها من جديد - ورد من فضلك قربى عايز أتكلم معاكى . لتربت نعمات على ظهر أبنتها وهى تبعدها قليلاً عن حضنها تنظر إلى عينيها وقالت لها بثبات - روحى شوفى أخوكى عايزك فى أيه . لتنظر لها ورد برجاء ألا تتركينى لتبتسم لها بتشجيع وهى تدفعها برفق لتقترب منه ورد بخطوات بطيئه حين رأت يده ممدوده لها برجاء مع نظره عينيه الحنونه التى تراها لأول مره ... وقفت بجانبه ليرفع لها يده نظرت إلى أمها نظره خاطفه لتشجعها بأبتسامه واثقه عادت بعينيها إلى أخيها وهى تضع يدها المرتعشه فى يد أخيها .... ليمسك يدها بحنان و يقربها من شفتيه يقبلها .. زادت أرتعاشه يدها وحاولت سحبها ولكنه مسكها بقوه حانيه وهو يقول لأمه دون أن تفارق عينيه عيون ورد - أمى من فضلك سبينا لوحدنا . لتنظر ورد لأمها بخوف ودموع تتجمع فى عيونها ولكن أمها أبتسمت لها وهى تقول - ما تخافيش يا ورد راشد مش هيضايقك خالص .. ومتنسيش انه لسه تعبان ها . فى محاوله لتهدئتها وتذكيرها أنه لا يستطيع النهوض والمشى حتى تهدء وغادرت سريعاً حتى لا تضعف أمام نظرة الرجاء التى بعيون أبنتها وتلك الدموع . ظلت تنظر إلى الباب الذى غادرت منه أمها للتو برجاء أن يفتح من جديد وتدلف منه أمها أو حور حتى لو حسناء لكن لا يتركاها بمفردها معه قبل يديها من جديد وهو يقول - ورد أرجوكى أسمعينى . •••••••••••••••••••••••••. كان الحج نعمان جالسا بالمندره الكبيره هو و ولده عثمان يراجعان بعض الأوراق التى أحضرها كامل الذى أصبح الحمل الكبير يقع عليه بعد حادثة راشد الذى كان يحمل نصف عمل الشركه على كتفه ... و سليمان يقسم يومه بين العمل والمستشفى تكلم عثمان وهو يعطى لوالده ورقه من إحدى الملفات - عامر بلغ كامل عن الشركه الجديده وكامل طلب من سليمان أنه يجبله كل المعلومات عنه وأنت عارف سليمان ليه علاقات كتير ليهز الحج نعمان رأسه بنعم فى نفس اللحظه التى دلف فيها منصور من الباب نظر عثمان إليه بأندهاش مصحوب بشوق لأخيه أما نعمان نظر إليه نظره خاطفه مستنكره رافضه وعاد إلى الأوراق التى أمامه . تقدم منصور وهو يقول - مساء الخير يا أبا . لم يجيبه نعمان وظل ينظر إلى الأوراق و يقلبها بتركيز ليقول عثمان - مساء النور يا أخويا .. أخبارك أيه . وقبل أن يجيبه قال الحج نعمان - عثمان شوف الضيف عايز أيه وخليه يمشى . نظر عثمان لأخيه سريعاً ليرى علامات الصدمه والغضب ترتسم على وجهه وقبل أن يتكلم أحدهم أكمل الحج نعمان قائلا - يلا يا أبنى أتحرك ... نعمات زمنها جايه من المستشفى وعايز أطمن على حفيدى بهدوء ليخرج شيطان منصور وهو يقف بغضب قائلا بصوت عالى جعل كل من بالبيت يتجمع بالمضيفه - نعمات أيه إللى خايف عليها وعملها حساب ... أنا إللى إبنك مش هيا .. أنا أبن البيت ده ...أنا منصور الوريدى لكن هى لأ .. هى ولا حاجه ... هى مجرد خدامه كانت موجوده هنا علشان تخلفلى العيال وتمتعنى وتخدمنى وبس .. عمرها ما كانت ست البيت ولا أصلاً من سكانه وأهله . كان الجميع ينظر إلى ما يحدث بأندهاش رافض لكل كلمه يقولها منصور ... عثمان وصفيه حتى دلال التى تعمل لديهم وأبنتها حسنات .... كل ذلك ونعمان على نفس جلسته لم يرفع رأسه حتى . ليجلس منصور من جديد أمام أبيه وهو يقول - يا أبا ... أنت ملكش حد غيرى أنا وعثمان بعد حسن الله يرحمه .. عايز تخسرنى أنا كمان ليه ... يا أبا مش نعمات إللى تقف معاها ضدى .. أنا هطلقها وتخرج بره البيت ده وأرجع أنا و عفاف البيت صدقنى عفاف بنت حلال ... وهتعجبك جدا صدقنى . كان الجميع ينظر إلى الحج نعمان بخوف أن يضعف بعد أن ذكر منصور الدكتور حسن رحمه الله ليقف الحج نعمان أمام منصور صامت لعدة دقائق ثم قال - نعمات من اللحظه دى أصلاً مش مراتك ... ومع ذلك مش هتخرج من بيت الوريدى ... ولو على خسارتك فهى لولادك ونعمات مكسب وأنا مش هخسر أحفادى ... كفايه أنى خسرتك ومش من دلوقتى لأ ده من زمان ... من وقت ما سيبتك تكسر نفس مراتك ... من يوم ما سيبتك تخلى ورد تخاف من خيالها ... من يوم ما خليت سليمان قاسى زيك .... وراشد بقى ماشى فى سكة الحرام ... ومع ذلك ولو أنت شايف أن عفاف دى كويسه يبقى حلال عليك .... هتقف جمبك وتسندك وتكبرك .. وتبدأو سوى من الصفر وأنسى ولادك وأبوك والبيت ده ... ومش عايز أشوفك هنا تانى . وأمسك ذراع عثمان وتحرك ليغادر المضيفه دون كلمه أخرى ظل منصور واقف مكانه يشعر أن هناك نار تشتعل بداخله لقد خسر كل شئ ..... والسبب نعمات ••••••••••••••••••••••. ظلت صامته تنتظر أن يتكلم ولكنه لم يتحدث تنهدت بضيق و وقفت لينظر إليها لتقول ببرود - نورت يا أستاذ كامل والله .. وعملت إللى عليك .. وعطلت نفسك وغرمت كتير كمان قالت الأخيره وهى تشير إلى علبه الشكولاته وقالب الحلوى .... ظل صامت لثوانى يحاول السيطره على غضبه يحاول الهدوء ولكن لا يعلم لماذا يشعر أنها تستفزه بشده .. عنادها لهجتها وقفتها الواثقه عكس عينيها الحزينه مزيج غريب وقف أمامها ووضع يده فى جيب بنطاله وقال ببرود - حقيقى أنا عطلت نفسى لكن أنتِ برضوا مراتى وهيبقى شكلك وحش أووى لما مجيش أزورك .... وبعدين فى واحده تقول لجوزها يا أستاذ .. أنا مهندس على فكره قوليلى يا باشمهندس . كانت تنظر إليه وهى تشعر هل يسخر منها أم يتحدث بجديه ولكنه أبتسم إبتسامه صغيره وهو يمد يده ليمسك الحقيبه التى كانت بجانبه ولم تراها هى ومد يده لها بها نظرت إلى الحقيبه بشك وكأنه يحمل شئ غريب أو خطير ... أبتسم بتفكه وهو يقول - مفيهاش مفرقعات ...دى مجرد هديه صغيره لمراتى . قوله لكلمة مراتى بتلك الطريقه جعلتها تشعر بالضيق الشديد ولكنها مدت يدها وأمسكت الحقيبه وهى تشكره قائله - شكراً تعبت نفسك ليرفع حاجبه وهو يقول - عفواً .... بس مش هتشوفيها . لتنظر له بأبتسامه صفراء رسمت البسمه على شفتيه لتفتح الحقيبه لتشهق بصوت عالى وهى ترى محتواها نظرت إليه بأندهاش ليرفع حاجبه وهو يقول بأبتسامه مستفزه - يارب ذوق الولد إللى فى محل الهدايا يكون عجبك ... وكاد أن يغادر ولكنه وقف أمامها وأخرج هاتفه وهو يقول - أكتبيلى رقمك ... ما هو مينفعش تبقى مراتى ومش معايا رقمك . لتمسك هاتفه وتكتب رقمها وهى فى حاله صدمه أو عدم شعور لينظر لها بأبتسامه صفراء ثم قال - يلا بقى سلام علشان عندى شغل و أنا كده أتعطلت كتير وغادر وهى تنظر أمامها بأندهاش وصدمه تحولت لغضب كادت أن تمزق ما بيدها ولكنها تذكرت كم كانت تبحث عن تلك الروايات ولم تجدها لوت فمها بأمتعاض وهى تقول - بس للأسف كل ما هقراء فيهم هفتكره . كانت على وشك أن تعيد الكتب إلى الحقيبه حين رأت باقى الهدايا ... شعرت بأندهاش أكبر وهى ترى المفكره والقلم المزين بقلب كبير فى آخره ...ومفكره باللون الوردى .. و أسطوانة للمبدع عمر خيرت .. زاد أندهاشها وحيرتها أيضاً لتقول لنفسها - الأنسان ده مش طبيعى أكيد عنده شيزوفرينيا •••••••••••••••••••••••••. ورد أرجوكى أسمعينى . أشار بيده إلى السرير وهو يقول - أقعدى يا ورد.... متخافيش منى ... أنا مش هقدر أتحرك من مكانى وبعدين أنا عمرى ما هأزيكى جلست وهى تنظر إليه بصمت وخوف ولكنه أقل من ذى قبل أبتسم إبتسامه حزينه وهو يقول - سامحينى يا ورد ... سامحينى فى بعدى عنك ... سامحينى أنى مكنتش الأخ إللى أنتِ محتاجاه ... سامحيني أنى سيبتك للخوف وقهر بابا ليكى .. سامحينى أنى مكنتش أمانك وحمايتك وقبل يديها عده مرات متتاليه كانت تبكى وهى تستمع لكلماته النادمه رفعت عيونها إليه لتجد دمعه تسيل على وجنته مدت يدها المرتعشه بخجل لتمسح تلك الدمعه ليبتسم لها وهو يقول - فى أمل أنك تسامحينى ... فى أمل أنك تعتبرينى من النهارده أخوكى وصديقك ... سندك وأمانك ظلت تنظر إليه لعدة ثوانى وهى صامته ثم قالت بصوت باكى مرتعش - أخويا .... الكلمه دى ياما زمان حلمت أنى أقولها من غير خوف ... شهقت شهقه عاليه بسب محاولتها أن لا تبكى وأكملت قائله - كل أصحابى البنات كانوا ديما يحكولى عن معاملة أبوهم وأخواتهم ليهم ... الضحك والهزار .. الهدايا والفسح ... حتى لما بيغلطوا صمتت فى محاوله لأخذ بعض الأنفاس من البكاء والكلمات التى حبست داخلها طويلاً وكان هو ينظر إليها بألم .. وحصره .. حزن وغضب من نفسه أغمضت عينيها وهى تكمل قائله - تعرف أنا عمرى ما حسيت بالأمان بقربكم ... أو فى حياتى ... قربكم كان معناه الخوف والرعب ... عمرى ما حسيت أن ليا ظهر وسند نظرت إليه وهى تقول - أبيه كامل رغم أنى مقدرش أقف قدامه وأتكلم كلمتين على بعض .. لكن حضوره فى أى مكان أمان ... عمى عثمان لما كان بيخدنى فى حضنه كنت بتمنى أغمض عينى وأفتحها الاقيه بابا .... جدى حنيته وطيبته هى إللى كانت مخليانى عارفه أعيش . صمتت لثوانى وصوت شهقاتها تتعالى ثم قالت - أسامحك على أيه ... أنت كنت فين فى حياتى علشان أسامحك وأنسالك ... أنا مش فاكره موقف كان يجمعنى بيك . وقفت على قدميها وهى تقول - أنا بقيت جبانه خوافه ... مستنيه بابا يجوزنى واحد شبه وحياتى تفضل كلها خوف ورعب وعذاب .... لا أنت ولا سليمان هتكونوا سند وحمايه ... سليمان منصور بس على مودرن شويه قاسى وقلبه جامد ... أنا بالنسبه ليه عار زى ما بابا بيفكر .. وأنت .... وأنت بعيد ... بعيد أوووى يا راشد سحبت يدها من يده بعد أن نظرت إليه نظره خاطفه لترى الدموع تغرق وجهه ...... توجهت إلى الباب لتجد سليمان يقف هناك ينظر إليها بنظرات غير مفهومه أرتعش جسدها خوفاً ورجعت خطوه للخلف وخطوه أخرى وجسدها يرتعش بقوه لتجد يده فجأه تسحبها إلى حضنه وتضمها بقوه لتغمض هى عيونها وتذهب إلى اللا وعى بعيداً عن كل ذلك الخوف . الفصل الثالث عشر جالسه فى حديقة منزلها تمسك بهاتفها وأصابعها ترسم الكلمات المنمقه التى تدل على شوقها ولهفتها للكلام معه ... وتستقبل الكلمات التى تتمنى أن تسمعها لتشعر بأحد يجلس أمامها رفعت عينيها لتجده حمزه ينظر إليها بحب وشوق أرتبكت وأهتزت يدها الممسكه بالهاتف لتغلقه سريعا وتضعه بجانبها على الكرسى وقالت بصوت مرتعش غير مصدق - حمزه ليمسك يدها التى وضعتها على الطاوله يقبلها بشوق وهو يقول - أيوه حمزه وحشتينى ... سيبت الشغل وكل إللى ورايا وقولت أجى أشوفك لم تعقب بل ظلت تنظر إليه وهى تجلد روحها بما تفعل فى غيابه .... ولكنها ضعيفه أمام كلمات رامز الرقيقه ... الناعمه . لاحظ حمزه شرودها وعدم ردها وفكر أنها حزينه بسب غيابه فاقترب منها وقبل رأسها ثم جثى على ركبتيه وقبل ويدها من جديد وهو يقول - أنا فعلاً مقصر معاكى .... بس أرجوكى متزعليش منى .. أنا بحاول والله . لتقف وهى توقفه أمامها و تقول - أنا عارفه يا حمزه ... وأنا مش لم يدعها تكمل حين لمح عيونها تلمع بالدموع ليضمها بقوه وهو يقول - مالك يا عليا ... فى أيه يا لولو .. مين مزعلك وأنا أدبحه تحت رجلك . لتضمه هى بقوه وهى تقول - خليك قريب على طول يا حمزه خليك قريب . أخرجها من حضنه ينظر إلى عيونها بحيره ثم قبل جبينها وهو يقول - حاضر ... هحاول بكل طاقتى هحاول لتحتضنه من جديد ••••••••••••••••. كان يقف أمام بيت عفاف يشعر بالحيره ماذا سيقول لها الأن ... وهل ستتقبل عدم رجوعهم للبيت الكبير .. ورفض والده لها وضع يده فى جيبه ليخرج المال الذى أعطاه أخاه له تذكر وقت خروجه من بيت الوريدى وهو فى حاله زهول من موقف أبيه ليستمع لصوت أخيه يناديه أبتسم للحظه ظننا منه أن أبيه قد عاد عن قراره ولكن حين وقف عثمان أمامه وأخرج رزمه ماليه وهو يقول - خد دول يا منصور خليهم معاك على ما ترتب أمورك . نظر منصور إلى المال وهو يشعر بغصه فى حلقه تزداد وغضبه من نعمات أيضاً أخذ المال وهو يقول لأخيه - حاول تخلى أبوك يعقل وميخسرش كل حاجه ... مش بعد ما خسر حسن يخسرنى أنا كمان ... وابقى أبعتلى فلوس على طول ده حقى على فكره نظر له عثمان بأندهاش وقال - طيب ما تعقل أنت يا منصور .. وطلق إللى إسمها عفاف دى وأرجع لبيتك و صلح علاقتك بأبوك و بمراتك وعيالك . ظهرت معالم الغضب على وجه منصور ليقول - أنا من النهارده مليش غير عفاف ونعمات دى مطولش دلوقتى حتى أنها تكون خدامه عندها ليشعر عثمان بالصدمه حين غادر منصور دون كلمه أخرى وحتى دون أن يشكره عاد من ذكرياته وهو يفكر ماذا سيقول لها طرق على الباب ودلف بعد أن فتحت له عفاف وقالت - ها أجهز الشنط نظر إليها بحيره ثم أخرج المال وهو يقول - خدى دول ياعفاف دلوقتى أمسكت المال بفرحه كبيره ثم قالت - يعنى خلاص أتصالحت أنت وأبوك جلس على الأريكة الكبيره وهو يقول دون أن ينظر إليها - لا لسه ... أبويا متمسك بموقفه .. بس يع لم تدعه يكمل حديثه لتقول بصوت عالى - ناااااااعم يعنى أيه .. يعنى هنفضل هنا فى بيت أبويا ... وجايلى فرحان أوووى بالملاليم دول . نظر إليها بحيره ولم يستطع أن يجيبها بأى شئ لتضع يدها فى خصرها وهى تقول - يبقى الفلوس دى يا أخويا من حق أبويا إللى بيأكلنا ويشربنا اه . وغادرت دون أن تسأله أن كان يريد أن يأكل أو ماذا حدث هناك . ظل جالسا مكانه ثم وقف على قدمه ليدلف إلى الغرفه وينام ••••••••••••••••••••••.