قهوه روايات نورهان محسن
الفصل الثالث عشر
جالسه فى حديقة منزلها تمسك بهاتفها وأصابعها ترسم الكلمات المنمقه التى تدل على شوقها ولهفتها للكلام معه … وتستقبل الكلمات التى تتمنى أن تسمعها لتشعر بأحد يجلس أمامها رفعت عينيها لتجده حمزه ينظر إليها بحب وشوق أرتبكت وأهتزت يدها الممسكه بالهاتف لتغلقه سريعا وتضعه بجانبها على الكرسى وقالت بصوت مرتعش غير مصدق
– حمزه
ليمسك يدها التى وضعتها على الطاوله يقبلها بشوق وهو يقول
– أيوه حمزه وحشتينى … سيبت الشغل وكل إللى ورايا وقولت أجى أشوفك
لم تعقب بل ظلت تنظر إليه وهى تجلد روحها بما تفعل فى غيابه …. ولكنها ضعيفه أمام كلمات رامز الرقيقه … الناعمه .
لاحظ حمزه شرودها وعدم ردها وفكر أنها حزينه بسب غيابه فاقترب منها وقبل رأسها ثم جثى على ركبتيه وقبل ويدها من جديد وهو يقول
– أنا فعلاً مقصر معاكى …. بس أرجوكى متزعليش منى .. أنا بحاول والله .
لتقف وهى توقفه أمامها و تقول
– أنا عارفه يا حمزه … وأنا مش
لم يدعها تكمل حين لمح عيونها تلمع بالدموع ليضمها بقوه وهو يقول
– مالك يا عليا … فى أيه يا لولو .. مين مزعلك وأنا أدبحه تحت رجلك .
لتضمه هى بقوه وهى تقول
– خليك قريب على طول يا حمزه خليك قريب .
أخرجها من حضنه ينظر إلى عيونها بحيره ثم قبل جبينها وهو يقول
– حاضر … هحاول بكل طاقتى هحاول
لتحتضنه من جديد
••••••••••••••••.
كان يقف أمام بيت عفاف يشعر بالحيره ماذا سيقول لها الأن … وهل ستتقبل عدم رجوعهم للبيت الكبير .. ورفض والده لها وضع يده فى جيبه ليخرج المال الذى أعطاه أخاه له تذكر وقت خروجه من بيت الوريدى وهو فى حاله زهول من موقف أبيه ليستمع لصوت أخيه يناديه أبتسم للحظه ظننا منه أن أبيه قد عاد عن قراره ولكن حين وقف عثمان أمامه وأخرج رزمه ماليه وهو يقول
– خد دول يا منصور خليهم معاك على ما ترتب أمورك .
نظر منصور إلى المال وهو يشعر بغصه فى حلقه تزداد وغضبه من نعمات أيضاً
أخذ المال وهو يقول لأخيه
– حاول تخلى أبوك يعقل وميخسرش كل حاجه … مش بعد ما خسر حسن يخسرنى أنا كمان … وابقى أبعتلى فلوس على طول ده حقى على فكره
نظر له عثمان بأندهاش وقال
– طيب ما تعقل أنت يا منصور .. وطلق إللى إسمها عفاف دى وأرجع لبيتك و صلح علاقتك بأبوك و بمراتك وعيالك .
ظهرت معالم الغضب على وجه منصور ليقول
– أنا من النهارده مليش غير عفاف ونعمات دى مطولش دلوقتى حتى أنها تكون خدامه عندها
ليشعر عثمان بالصدمه حين غادر منصور دون كلمه أخرى وحتى دون أن يشكره
عاد من ذكرياته وهو يفكر ماذا سيقول لها طرق على الباب ودلف بعد أن فتحت له عفاف وقالت
– ها أجهز الشنط
نظر إليها بحيره ثم أخرج المال وهو يقول
– خدى دول ياعفاف دلوقتى
أمسكت المال بفرحه كبيره ثم قالت
– يعنى خلاص أتصالحت أنت وأبوك
جلس على الأريكة الكبيره وهو يقول دون أن ينظر إليها
– لا لسه … أبويا متمسك بموقفه .. بس يع
لم تدعه يكمل حديثه لتقول بصوت عالى
– ناااااااعم يعنى أيه .. يعنى هنفضل هنا فى بيت أبويا … وجايلى فرحان أوووى بالملاليم دول .
نظر إليها بحيره ولم يستطع أن يجيبها بأى شئ
لتضع يدها فى خصرها وهى تقول
– يبقى الفلوس دى يا أخويا من حق أبويا إللى بيأكلنا ويشربنا اه .
وغادرت دون أن تسأله أن كان يريد أن يأكل أو ماذا حدث هناك .
ظل جالسا مكانه ثم وقف على قدمه ليدلف إلى الغرفه وينام
••••••••••••••••••••••.