بيت عيله روايات همت
كريم ضرب إيده على الترابيزة بغضب:
«ده مجنون! الشركات دي أنا اللي بنيت قيمتها السوقية في العشر سنين اللي فاتوا، وهو عاوز يأخدها باردة كده!»
بصيت لكريم ولمحت في عينيه لأول مرة لمحة خوف مش على الفلوس، لكن على الشرف واسم العيلة اللي عاش يحافظ عليه. وقفت وسطهم وقلت بصوت واثق هز الغرفة:
«طاهر يلعب بالورق والقوانين، وإحنا هنلعب معاه بالواقع والجمهور.»
كريم بصلي باستغراب:
«جمهور إيه يا ليلى؟ إحنا في قضية حراسة وتزوير!»
ابتسمت بسخرية وطلعت موبايلي من جيبي:
«إنت نسيت إن عيلتكم وشغلكم تحت أضواء الصحافة ومجلات البيزنس؟ ونسيت إن العالم كله برة بيتكلم عن خبر حفل زفاف ابن الشناوي؟ طاهر عاوز يلعب في الضلمة ويكسب القضية في السر… إحنا هنطلع كل حاجة للنور!»
سعاد بصتلي بدهشة:
«يعني إيه يا بنتي؟ هتفضحينا؟»
رديت بثقة:
«مش فضيحة يا ماما سعاد… دي هجمات مرتدة! السلاح اللي هيدمر طاهر هو الإعلام. طاهر عاوز يثبت إن الجوازة صورية وإن الحمل لعبة؟ تمام… إحنا هنعمل مؤتمر صحفي ونعلن فيه رسميًا عن خبر الحمل بالأربعة، ونظهر قصاد العالم كله كأجمل وأسعد عيلة. لما الجمهور والرأي العام والشركاء الأجانب يعرفوا إن كريم الشناوي منتظر أربعة أطفال، وسهم الشركة يقفز في البورصة بسبب التفاعل الإيجابي، طاهر مش هيقدر يرفع قضيته من غير ما يظهر قصاد السوق كله كراجل مجنون وبيحاول يدمّر عيلته عشان أطماعه الشخصية!»
كريم فضل يبصلي ثواني طويلة، الصمت كان سيد الموقف. وبعدين الشرر اللي في عينيه تحول لنظرة إعجاب حقيقية، وابتسم لأول مرة من أيام:
«فكرة شيطانية… بس عبقرية يا ليلى. طاهر بيهتم جدًا بصورته قدام المستثمرين الأجانب، ولو الصورة دي اتهزت، الشركاء نفسهم هيرفضوا أي دعوى قضائية يرفعها!»
المحامي فاروق هز رأسه بتفكير:
«قانونيًا… ده هيشكل ضغط إعلامي كبير على المحكمة، وهيخلي أي ادعاء بالتزوير يظهر كأنه تصفية حسابات شخصية. الفكرة فعالة جدًا!»
ومن اللحظة دي، بدأنا نجهز لرد الصاع صاعين. القصر اللي كان كئيب ومتحاصر، تحول لغرفة عمليات.
كريم بدأ ينظم المؤتمر الصحفي في أكبر فندق في القاهرة، وأنا اهتميت بكل تفصيلة خاصة بالمظهر والرسالة.