بيت عيله روايات همت

وصلنا المستشفى، والممرضات والدكاترة اتلموا في حالة طوارئ قصوى: «حالة ولادة أربعة أجنة.. جهزوا غرفة العمليات فوراً!»

دخلوني غرفة العمليات، وكريم كان ماسك إيدي ولابس لبس التعقيم، ووشه أصفر أكتر مني.

الدكتور بصلي وابتسم:
«جاهزة يا مدام ليلي؟ الأربعة مستعجلين يتعرفوا على أصحاب الملايين!»

غمضت عيني والبنك بدأ يشتغل.. وأخر حاجة سمعتها كانت صوت أول صرخة نونو صغير مالية الأوضة، وبعدها التانية.. والتالتة..

لكن قبل ما أروح في النوم تماماً.. الدكتور شهق بصوت عالي وبص للشاشة والدكاترة اللي معاه اتصدموا:

«إيه ده؟! استنوا هنا.. هو في إيه جوة؟!»

الدكتور حرك أجهزة المعاينة وهو مش مصدق عينيه، والممرضة واقفة جنبه حاطة إيدها على بقها من الصدمة. كريم مسك إيدي جامد، وشفت وشه اصفر ورجليه ما بقتش شايلاه، وقال بصوت مرتعش:

«دكتور! في إيه؟! الولاد فيهم حاجة؟! ليلى جرالها حاجة؟!»

الدكتور بلع ريقه وبص لكريم وهو بيضحك بذهول، وبعدين بصلي وأنا بين البنج والصحيان وقال:

«لا يا أستاذ كريم، الولاد الثلاثة الأوائل أصلهم زي الفل وممتلئين صحة… بس المشكلة إن كان في بيبي رابع مستخبي ورا إخواته في السونار… وما طلعش ولد واحد ولا بنت واحدة… إحنا بنطلع البيبي الخامس دلوقتي!»

كريم عينه وسعت، وفضل يبص للدكتور بذهول تام:

«خـ… خمسة؟! خمسة يا دكتور؟!»

الدكتور صرخ بفرحة وهو بيشيل المولود الأخير:

«مبروك يا أستاذ كريم! تلات أولاد وبنتين! خمسة كاملين وزي الفل… أظن كده العيلة مش بس امتدت، دي بقت جيش الشناوي رسمياً!»

أول ما سمعت كلمة “خمسة”، البنج كان خلاص بيتقل عليا، بس فتحت عيني بالكتير، وبصيت لكريم وقلت له بصوت مجهد وواطي وضحكة تعبانة:

«كريم… طلع موبايلك واكتب على الاستوري… الشرط المالي اتعدل رسمياً… الخمسة هيدخلوا البورصة برأس مال جديد 😂»

كريم ضحك بدموع حقيقية، ونزل على ركبه جنب ، باس رأسي وإيدي بكل حنية والدكاترة بيجهزوا الأطفال الخمسة.

بعد ساعتين، كنت نقلت لأوضة خاصة فخمة في المستشفى.

سعاد كانت داخلة زغاريدها مسمعة الشارع كله، ووراها الممرضات شايلين خمس سراير صغيرة ملفوفة بشرايط بيضا ووردية وسماوية.

قعدت سعاد جنبي على السرير وهي بتعيط من الفرحة، وبتبوس في إيدي ووشي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *