مرات ابوي حكايات زيزي

القصة كاملة

كانت عارفة أكتر بكتير من كده.
أنا هزيت راسي لها بهدوء.
لسه بدري.
فمشيت في اللعبة.
شلت حاجات باتريشيا.
وحطيت معطفها بعناية في الخزانة اللي فوق.
واتأكدت إن شنطة هدوم ماسون متحطوطة بطريقة تخلي البدلة الغالية بتاعته متتكرمش.
ومقولتش حاجة لما باتريشيا قالت بصوت عالي لدرجة إن الناس اللي حوالينا يسمعوها
نورا عمرها ما كانت صعبة… بس لازم الواحد يديها توقعات على قد إمكانياتها.
كام شخص بصوا ناحيتي.
أنا بس ابتسمت.
وبعدين عديت من قدام الدرجة الأولى.
عديت قدام أبويا.
وقدام باتريشيا.
وقدام ماسون وخطيبته.
ومشيت لحد مقعدي 31B في آخر الطيارة.
ولا واحد فيهم لاحظ الشارة الفضية الرفيعة الخاصة بالطيران، اللي كانت جوه جراب جواز سفري.
ولا واحد فيهم شاف الرسالة اللي كانت منورة على موبايلي.
BENNETT AERO HOLDINGS
تمت الموافقة من مجلس الإدارة.
انتقال السيطرة الإدارية أصبح ساريًا من اللحظة دي.
ولا فرد واحد من عيلتي اللي كانوا قاعدين مسترخيين في الدرجة الأولى، كان عنده أي فكرة إن شركة الطيران اللي كانوا بيستخدموها عشان يحرجوني…
بقت جزء من الشركة اللي أنا بقيت أتحكم فيها.
بعد كام دقيقة، كل الركاب ركبوا.
أبواب الطيارة اتقفلت.
والطيارة بدأت تتحرك بعيد عن البوابة.
وكنا في طريقنا للمدرج.
ربطت حزام الأمان وبصيت من الشباك.
وفجأة…
الطيارة بدأت تهدي.
صوت الموتور اتغير.
والفرامل طلعت صوتها من تحتنا.
وفجأة وقفنا تمامًا.
الركاب بدأوا يبصوا لبعض باستغراب.
وبعد لحظات، باب كابينة القيادة اتفتح.
الكابتن خرج.
اتكلم بسرعة مع كبيرة المضيفات.
وبعدين بدأ يبص في كل أنحاء الطيارة.
عدّى بعينيه على ركاب الدرجة الأولى.
على ماسون.
على أبويا.
على باتريشيا.
وبعدين كمل بنظره ناحية الدرجة الاقتصادية.
وفجأة نادى بصوت واضح
الآنسة نورا بينيت؟
كام راكب لفوا وبصوا ناحيتي.
ومن ضمنهم باتريشيا.
لفت ببطء وهي قاعدة في مقعدها بالدرجة الأولى، وبصت ناحية آخر الطيارة.
ولأول مرة من ساعة ما دخلنا المطار…
مرات أبويا ما كانتش بتضحك.
حكايات_زيزي
مرات أبويا كانت فاكرة إني خلاص فلوسي خلصت، فطول الرحلة عاملتني كأني موظفة شحن أمتعتها الخاصة… وبعدها فضلت تضحك لما خلتني أقعد في الدرجة الاقتصادية.
رفعت عيني للكابتن، وقلبي كان هادي بشكل غريب.
وقفت من مقعدي.
كل اللي في الطيارة بقى ساكت تقريبًا.
مشيت في الممر ناحية كابينة القيادة، وأنا حاسة بعشرات العيون بتتبعني.
ولما وصلت قدام الكابتن، ابتسم ابتسامة رسمية وقال
آنسة بينيت، ممكن تيجي معايا دقيقة؟
باتريشيا انتفضت من مكانها.
لحظة واحدة… ليه؟
الكابتن بص لها، وبعدين
رجع بصلي.
الموضوع يخص الآنسة نورا فقط.
ماسون ضحك ضحكة متوترة.
أكيد حصل سوء تفاهم. نورا راكبة معانا.
الكابتن هز راسه.
أنا عارف.
الجملة دي خلت ماسون يسكت.
دخلت كابينة القيادة.
وأول ما الباب اتقفل ورايا، الكابتن سلّمني ظرف أسود صغير.
بصيت عليه.
كان عليه شعار Bennett Aero Holdings.
فتحت الظرف.
جواه بطاقة معدنية فضية، ومفتاح صغير، وورقة واحدة.
قرأت أول سطر…
فتجمدت مكاني.
بناءً على قرار مجلس الإدارة، يُرجى من السيدة نورا بينيت تولّي صلاحياتها الجديدة فورًا.
رفعت عيني للكابتن.
هو إيه اللي حصل بالضبط؟
قال بهدوء
حصل تغيير في ملكية الشركة.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
وأنتِ أول شخص لازم يعرف.
حطيت الورقة على الكرسي.
بس أنا كنت فاكرة إن الموضوع هيتعلن بعد الويك إند.
ابتسم.
كان المفروض.
وبعدين بص ناحية باب الكابينة.
لكن في حاجة حصلت من عشر دقايق خلت الإعلان لازم يحصل دلوقتي.
اتشد جسمي.
إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا طرقًا على باب الكابينة.
دخلت كبيرة المضيفات.
وشها كان متوتر.
كابتن… في مشكلة.
بص لها.
إيه؟
قالت وهي بتبصلي
السيدة باتريشيا مصرة تدخل هنا.
رفعت حاجبي.
الكابتن تنهد.
قالت لي إن نورا بنت زوجها، وإنها مسؤولة عنها.
ضحكت لأول مرة.
مش لأنها مضحكة…
لكن لأن باتريشيا لسه مش فاهمة.
قلت
خليها تدخل.
الكابتن بصلي باستغراب.
متأكدة؟
هزيت راسي.
جدًا.
بعد ثواني، الباب اتفتح.
دخلت باتريشيا وهي ماسكة شنطتها بقوة.
لكن أول ما شافتني قاعدة في مقعد مساعد الطيار…
وشافت البطاقة الفضية في إيدي…
وقفت مكانها.
بصت للكابتن.
وبعدين لي.
نورا… إنتِ بتعملي إيه هنا؟
قبل ما أرد، الكابتن قال بهدوء
السيدة نورا ليست راكبة عادية يا مدام.
باتريشيا عقدت حاجبيها.
أنا عارفة إنها بنت زوجي.
لا.
الكابتن فتح جهازه اللوحي.
أقصد إنها صاحبة الصلاحية الإدارية الجديدة للشركة المالكة للطائرة.
باتريشيا وشها اتغير.
لكنها حاولت تضحك.
ده مستحيل.
بصيت لها.
ليه مستحيل؟
سكتت.
فكملت
عشان آخر مرة شوفتي فيها حسابي البنكي كان من سنتين؟
لون وشها بدأ يتغير.
نورا…
عشان بعت شقتي؟
ماسون ظهر فجأة عند باب الكابينة، وصوته كان مرتعش
ماما… هي تقصد إيه؟
باتريشيا بصت له بسرعة.
ارجع مكانك يا ماسون.
لكنه ما اتحركش.
كان مركز مع البطاقة اللي في إيدي.
إيه البطاقة دي؟
رفعتها قدامه.
دي؟
سكت.
مفتاح المكتب اللي هتروح له يوم الاتنين.
ماسون ابتلع ريقه.
مكتب إيه؟
ابتسمت لأول مرة من غير ما أخبي حاجة.
مكتب أبوك.
الصمت اللي حصل بعدها كان أثقل من أي كلمة.
لكن قبل ما أي حد يستوعب اللي قلته…
جهاز الاتصال في الكابينة أصدر صوتًا
مفاجئًا.
الكابتن رد.
سمعنا صوت موظف العمليات
كابتن، عندنا تعليمات جديدة من الإدارة.
إيه التعليمات؟
جاء الرد
الرحلة هتتأخر عشرين دقيقة.
الكابتن بصلي.
وفي طلب تاني.
إيه؟
صوت الموظف قال
فيه شخص منتظر الآنسة نورا في

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *